منتديات شبكة الإقلاع ®


الصفحة الرئيسية البحث انظمة شبكة الإقلاع سوق الاقلاع عضويات التميز (الذهبية والفضية والتجارية) البرامج حمل صورك من هنا من خلال فتح موضوع خاص بك
بوابة الأنباء ieqla3 اختصر روابطك من هنا البرامج اعلن معنا حساب الشبكة في موقع تويتر اعلن معنا
العودة   منتديات شبكة الإقلاع ® > المنتديات الاكاديمية والثقافية > المنتدى الأدبي
التسجيل التقويم التأشير على جميع الاقسام بالمشاهدة




إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 26-05-2020, 07:28 AM   #1
ابراهيم امين مؤمن
عضو نشيط
ابراهيم امين مؤمن تقييمه فيه تقدم
كَهف وكُهيْفة .. رسالة الخلاص...قصة قصيرة

كَهف وكُهيْفة .. رسالة الخلاص...قصة قصيرة

كانت الدنيا العروس تحترب خلجات كهف وكهيْفة بعد أن تتخذ هوى النفوس سهاماً فترمي بها فتصيب.
وتُغير حتى إذا ثقفتْ ألقتْ العداوة والبغضاء .
لقد أدركا أن هذا العالم الملتهب لابد له أن يهرب من تلك السهام ، أو يتحصن بعزلة في كهف من الكهوف .
كما أدركا أنهما لابد أن يحملا عبء هذا العالم المنصهر في مراجل الكُره والأطماع.
فامتطيا فرسيْن حامليْن راية الهجرة ، مسرعيْن بصهيل الجياد, مضيا مسرعيْن وكأنهما يبعدان عن مرمى سهام الدنيا .
ظل كهف وكهيْفة مسرعيْن حتى ظهر لهما مُرادهما وهو كهف الخلاص.
**
نزلا وأبصرا الكهف في ذهول لأنه بعث في نفسيهما الخشوع والزهد .
وتساءلا .. ما بالداخل ؟
إنه يبعث في النفوس وحي الحكمة التي تخطُّ وثيقة السلام ، وتفك طلاسم العالم المجهول المحترب ، وتخلصه ،
إنه كهف يربّي النفوس فتطوق إلى الرأفة والحكمة .
فوقفا بالكهف وظناه أُفق الحدث ، وأفق الحدث في ظنهما هو الحد الفاصل بين الشر الذي تركاه والخير الذي ولجا فيه ،
أو ذلك الأفق الذى يفصل بين نفسيْن ,(نفسٌ صاخبةٌ) فإذا ولجته آلتْ (نفس مطمئنة) ، وأخذا يُرتلا طقوس العبور والتكهّف بخشوع الواجلين.
وعبرا ثم دخلا ثم دارتْ عيونهما ثم رقدا رقد المتفكرين ، وانبسط الفرسان بسط الحارسين, وأعينهما ترمى بشررٍ لافحٍِ لو اطلعتَ عليهما لوليتَ منهما فراراً.
**
لقد اختليا بالكهف وتجردا من سهام الدنيا المتراشقة من أقواس هوى الأنفس الجامحة.
تركا العالم للبحث عنه , وهربا منه إليه , وعزما أن يواجها كل التحديات في سبيل إنقاذه.
لقد صدقتْ العزيمة فتنزّلتْ عليهما كل المعاني الروحية، وتغرْبل قلبيْهما فصفيا صفاء الملائكة بعد طول التكهّف وإتقاء العالم الرذيل.
لقد استقرأ في أيامٍ قلائلٍ من التكهّف حال هذا العالم ، وكيف فسدَ واحتربَ وغوى.
فخطّا له رسالة الخلاص.
الرسالة...
(من كهف وكهيفة إلى هذا العالم التائه....لقد عبرنا أُفق الحدث ، وولجنا باب الكهف الذى أنزلَ علينا حكمة وسكينة , فاستقرأنا من ماضيكم وحاضركم كيف يكون خلاصكم في مستقبلكم .
أطلقوا أنفسكم نحو ضمائركم لتزيل الوقر والعمه والغشاوة منها, تُزيل على أرض كهفٍ تستطيعون أن تبنوه من وحي إرادتكم وحسن نواياكم على بُسط قلوبكم .
ما ترغبون لأنفسكم ارغبوه لغيركم ، وارضوا بما وُهبتم ، ولا تنزعوا نعماء غيركم , فالقليل مع الرضا كثير، والكثير مع الطمع قليل ، واحتموا بكهوفكم ولا تخرجوا منها فتصيبكم سهام دنياكم ، واعلموا أن ألحان السلم كنز البقاء, وطبول الحرب رمز الفناء.)
**
عبر كهف وكهيفة من وحي الحدث إلى خارجه ، فوجدا الفرسيْن ، فركبا ومضيا عازميْن على خلاص العالم .
ومرّا على الملوك والسلاطين وقرأ علي أسماعهم المرسوم الآتي
مِنْ كهف وكهيْفة إلى الملك الأحمر ...
( الرسالة.............*..... )
مِنْ كهف وكهيفة إلى الملك الأصفر
(الرسالة ....................*)
من كهف وكهيفة إلى الملك الأبيض والأسود
(الرسالة ....................*)
من كهف وكهيفة إلى كل أديان العالم
(الرسالة ....................*)
وجاء الرد متباينا ، أبوا الطامعين ، ورضوا القانعين ، وابتغوا بها الضعفاءُ..... القوةَ ، وابتغوا بها الأذلاءُ...... العزةَ.
***
-عزم الطامعون الطغاة على طرد كهف وكهيفة ، قال كهف وكهيفة لهم : نخرج بالضعفاء
-قال الطامعون : تخرجا صاغريْن واتركا لنا ضعفائنا
وظلا يتحاوران ، وعلى الجانب الآخر نرى الضعفاء يرغبون في أمرين:
إما الرحيل أوالبقاء بمقاومة الطغاة ، فقد كانت الرسالة تهبهم قوة الشجعان واستنفار الأبطال ورغبة الشهداء.
ولم يجد طغاة الأرض جميعاَ إلّا أن يتخلصوا من كهف وكهيْفة حتى يتقوا ثورات شعوبهم ، وبيّتوا أمرهم ليخرجوا على كهف وكهيفة ليقتلوهما ، فلمّا علما بمكرهم ركبا الفرسيْن وخرجا خائفيْن ، فاتبعوهم الطغاة ، حتى إذا بلغا الكهف دخل كهف وكهيفة وعبرا أُفق الحدث واجتذبهما الكهف جذبة المغيث .
وحاول الملأ اختراق أُفق الحدث والعبور فاحترقوا , احترقوا لأن قوة الحق في الكهف أعلى من مطامعهم وأباطيلهم.
انتابتهم رعشة الخوف والجبن وتأجج الغضب منهم فاشتعلوا محترقين .
وأردف الضعفاءُ الجمعيْن وشاهدوا هلاك ملوكهم ففرحوا ، وخافوا أن يعبروا الكهف ليلاقوا كهف وكهيفة ، فنادوا عليهما فلم يردّا.
فعزموا على الانتظار، ولكنْ طال الانتظار سنوات , فعلموا حينئذ أنهما ماتا حميديْن.
***
نعم ... هذا حال العالم الآن
اُجهضتْ كل الرسالات بسبب الأطماع ، ولم نسمع في هذا العالم إلّا زئير وعواء الطغاة وسط صراخ متواصل من أفواه الضعفاء ، ولاحق الطغاةَُ المصلحين في هذا العالم ونفوهم وقتلوهم ، ولم تَطلْ المطاردات المصلحين فقط, بل طالتْ الطغاة أيضاً فماتوا ودُفنوا في مزابل التاريخ ، وأقام الطغاة على بُسط قلوبهم عرائن من خيوط العنكبوت ، وأغمضوا عيونهم عن كهوف الرحمة.
أيها القاصي والداني :
عليكم بزيارة كل قبر فيه كل (كهف وكهيفة ) ،أُنثروا عليهم الزهور ، واستقووْا من قبورهم ما يُبقيكم فى عزة وحق.
واعتبروا بسيَرهم حتى تحسن خاتمتكم.
***
بقلمى: إبراهيم أمين مؤمن
روائى



 

 

ابراهيم امين مؤمن متواجد حالياً
Facebook Twitter اضافة رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح

الإنتقال السريع


الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 08:07 PM.

 

تنبيه : كل ما يطرح من مشاركات يمثل رأي كاتبه ولا يمثل رأي إدارة الموقع

ترقية وتطوير » تحميل دوت كوم
Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©1999 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة منتديات الإقلاع - شبكة الإقلاع -1999-2020