منتديات شبكة الإقلاع ®


الصفحة الرئيسية البحث انظمة شبكة الإقلاع سوق الاقلاع عضويات التميز (الذهبية والفضية والتجارية) جوال الإقلاع حمل صورك من هنا من خلال فتح موضوع خاص بك
بوابة الأنباء ieqla3 اختصر روابطك من هنا البرامج اعلن معنا حساب الشبكة في موقع تويتر اعلن معنا
العودة   منتديات شبكة الإقلاع ® > المنتديات الاكاديمية والثقافية > مكتبة الإقلاع العامة
التسجيل التقويم التأشير على جميع الاقسام بالمشاهدة




إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 08-11-2013, 06:17 PM   #11
مِيلاد
من كبار القراء
 
الصورة الرمزية الخاصة بـ مِيلاد
مِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحب
رد : صندوق المقالات /3

رحمة الله فوق كل شي
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Web/kassem/0/46770/#ixzz2k4SbdfMQ

ماأجمل هذا المقال ومأجمل رحمة ديننا الذي لن تجد هذه الرحمة في جميع الأديان سبحانك ربي مأعزك وأرحمك



 

 

مِيلاد غير متواجد حالياً
Facebook Twitter 0 اضافة رد مع اقتباس
قديم 12-11-2013, 02:59 PM   #12
مِيلاد
من كبار القراء
 
الصورة الرمزية الخاصة بـ مِيلاد
مِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحب
سفينة الأحلام

سفينة العالم الحر

نظرة عامة :-
أنها رؤية لعالم مثالي لمجتمع مكون من مساحات شاسعة من الترفيهات والتسهيلات المتاحة . فلتتخيل مجتمع يعيش بدون آي ضرائب و لا رسوم جمركية . مجتمع يطوف حول العالم وهذه هي سفينة الحرية freedom ship ذات الإنشاء الضخم من 4,320 قدم طول و عرض 725 قدم و ارتفاع 340 قدم - انها المدينة المتحركة ذات خاصية المعيشة المرفهة وهى تمثل سوق عالمي تجارى مجاني .
إن freedom ship ليست سفينة بحرية تطوف البحار للمتعة بل أنها مكان مثالي للعيش والعمل والاسترخاء وللإجازة والزيارة أيضاً.
تلك السفينة ستطوف العالم باستمرارية ، فمطارها سوف يخدم الطيران التجاري والخاص وسطحها سوف يحتوى على مكتبات ,مدارس, مستشفى من الدرجة الأولى, محال , بنوك, فنادق , مطاعم , منتدى للترفيه , مكاتب , مخازن , مشاريع مجلس النواب وإضاءة .بالإضافة إلى الأنشطة الرياضية مما يجعل freedom ship "مجتمع على الماء " .

أهداف freedom ship الأساسية :-
تتيح مجتمع فريد ساكن رحال مازج المدينة الحديثة مع أرقى الأماكن في مظهر آمن وجذاب .
تخلق مجتمع تجارى ملك المقاولين المتواجدين على ظهر السفينة مما يتيح لهم بيع منتجاتهم وخدماتهم حول العالم بدون آي ضرائب آو رسوم محلية .
إنشاء اكبر سوق تجارى عالمي خالي من الرسوم وإتاحته لا سواق العالم.

صورة التصميم :-
here
الشكل العام :
عمل فني جذاب و عمل معماري مبدع سيجعل من شكل السفينة. حدائق ومتنزهات شلالات وبرك ومناظر طبيعية واسعة .كما أن معظم المستويات سوف تتسم باحواض كبيرة للأسماك .ويكون السوق التجارى الأكبر عالميا فسيكون الأجمل أيضا وستهدى حصص لأهل القرى فيظهر ما يتسم به المعماريون من ثقافة.
وستخصص 100 قدم من ظهر المركب كحوض لرسو السفن عند الصارم وأكثر من 200 فدان من الاراضى المفتوحة ستتاح للاسترخاء والابداع .

الراحة والأمان :
شكل منشأ السفينة الفريد مع حجمها الغير عادى سينتج نوعاً من الاستقرار و الأمان مما يتيح رحلة هادئة عبر أقاسي البحار .
وستكون السفينة مضادة للحريق كما سيقدم نظام للتهوية هواء معقم ونقى .

حركة السفينة و وسائل المواصلات:
عبر إبحارها حول العالم , ستقوم freedom ship بالعديد من الوقفات البعيدة عن الشاطئ تضم الجزر الاستوائية المتاحة فقط عبر البحر .تلك الوقفات ستتيح مستثمري ومقيمي السفينة بالعديد من الفرص المختلفة للعمل والسفر كما تأتى بنهر من الزوار الدائمين إلى السفينة لزيارة محلاها ومطاعمها ووسائل ترفيها. وسيقدم 40,000 سائح من مختلف أنحاء العالم .إن المدن والقرى ستدفق إلى السفينة كما أن السوق التجارى الخاص بالسفينة سيمثل المزارعين المحليين والصيادين و التجار .
جدولة الوقوف ستعتمد على حجم العمل وشعبية السوق .
الزبائن والتجار ورجال الأعمال والمقيمين سوف يستخدموا سفينة الهواء و المغول المائى وخطوط الطيران التجارية المعاكسة لتأتى وتذهب على ظهر السفينة حتى ما بين توقفها.


نهضة معمارية جذابة وبخصوص ذلك أهوى السفن
إبتكار جذاب لو أنني هناك



 

 

مِيلاد غير متواجد حالياً
Facebook Twitter 0 اضافة رد مع اقتباس
قديم 21-11-2013, 02:44 AM   #13
مِيلاد
من كبار القراء
 
الصورة الرمزية الخاصة بـ مِيلاد
مِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحب
لمن يجيب !

~




صورة مرفقة
نوع الملف » png Unm.png (126.7 كيلو بايت, عدد المشاهدات » 423)
نوع الملف » png n.png (75.4 كيلو بايت, عدد المشاهدات » 413)

 

 

مِيلاد غير متواجد حالياً
Facebook Twitter 0 اضافة رد مع اقتباس
قديم 01-12-2013, 08:39 AM   #14
وبعدين ..؟
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية الخاصة بـ وبعدين ..؟
وبعدين ..؟ فوق  هام السحبوبعدين ..؟ فوق  هام السحبوبعدين ..؟ فوق  هام السحبوبعدين ..؟ فوق  هام السحبوبعدين ..؟ فوق  هام السحبوبعدين ..؟ فوق  هام السحبوبعدين ..؟ فوق  هام السحبوبعدين ..؟ فوق  هام السحبوبعدين ..؟ فوق  هام السحبوبعدين ..؟ فوق  هام السحبوبعدين ..؟ فوق  هام السحب
رد : صندوق المقالات /3

إي والله,من المخجل حقاً أن نكون شهوداً
جدار برلين,(f).



 

 

وبعدين ..؟ غير متواجد حالياً
Facebook Twitter 0 اضافة رد مع اقتباس
قديم 07-12-2013, 04:30 PM   #15
جدار برلين
من كبار القراء
 
الصورة الرمزية الخاصة بـ جدار برلين
جدار برلين فوق  هام السحبجدار برلين فوق  هام السحبجدار برلين فوق  هام السحبجدار برلين فوق  هام السحبجدار برلين فوق  هام السحبجدار برلين فوق  هام السحبجدار برلين فوق  هام السحبجدار برلين فوق  هام السحبجدار برلين فوق  هام السحبجدار برلين فوق  هام السحبجدار برلين فوق  هام السحب
رد : صندوق المقالات /3


عقل العويط من جديد | الكتب إذ تنتصر على الغالبين



ليتني أكون كتاباً. أقصد جسد الكتاب، حواسه، مشاعره. يهمّني كثيراً أن أتماهى مع هذا الجسد، لأعرف أيّ شعورٍ يشعره عندما يرتمي في يد قارئ، أو، حتى، عندما يسقط من يده. لو كان لي أن أختار مصيراً، لاخترتُ هذا المصير من دون تردّد: أن أكون كتاباً، أو صفحاتٍ في كتاب، وإن منفياً على رفّ مكتبة، أو منتظراً أن يأتي الوقت الذي تصير فيه تلك المخطوطة كتاباً.
لو كنتُ روائياً، لجرّبتُ أن أكتب روايةً، الشخصية الرئيسية فيها هي كتابٌ يروي سيرته الذاتية باعتباره كائناً حيّاً.
فليكن الكتاب لمرةٍ واحدة فقط، هو "البطل"، بالوقائع والتفاصيل الفعلية والمفترضة، وبالمشاعر والهلوسات والتخييلات والنزوات والأحلام والكوابيس والرغبات...
قد أفعل ذلك في يوم قريب. لكن الأجدى، ربّما، أن ينبري أحد الروائيين الأفذاذ إلى الاضطلاع بمشروعٍ أدبيّ كهذا. تصوّروا أيها القرّاء أنكم ستقرأون كتاباً، يكون هو الذات وهو الموضوع في آنٍ واحد؟! فهل أروع من كتابٍ كهذا، يروي سيرة حياةٍ كهذه، تُعاش تحت سقف الحبر، وفي جسده المكثّف والمعجون بكلّ ما يمكن أن يتخيّله الخلاّق من أحوال؟!
أعرف بالتجربة والخبرة، أيّ إحساسٍ يعتري الناسَ المشغوفين بالكتب، عندما يشعرون أن شيئاً ما يشبه اللذة، أو النشوة، أو الشبق، يمتلئ به كيانهم حين يزورون مكتبةً، ويتنقلون بين طاولاتها ورفوفها، أو حين يحملون كتاباً في اليد، ويرفعونه إلى أنوفهم ليشمّوا رائحة ورقه، فتروح كياناتهم ترتعش وتهتزّ، وأبصارهم تزوغ بين الصفحات، وأفكارهم تنشط سابحةً في فضاءاتٍ غير مرئية وغير معلومة. أعرف هذا الإحساس تماماً، ولطالما سحرتني أحوال هؤلاء الناس المعلومين والمجهولين منّي والمنخطفين انخطافاً يوازي تصعيدات الصوفيين والمهلوسين والعشّاق، و"انتقالهم" الممهور بالتحرر من أوزار الصغائر وأثقال الماديات.
لولا هذا الإحساس، وبعض ما يوازيه، من أحاسيس ومشاعر وأفكار وتخييلات مماثلة، نزولاً إلى القعر، أو ولوجاً، أو ارتقاءً، لما كان في إمكاني أن أواصل.
أن أكون كتاباً فحسب. فكيف إذا أتيح لي أن أكون كتاباً في يد امرأة، على جمر جسمها، في نزوات عقلها، وتحت شهوات عينيها. وأيضاً أن أكون كتاباً في يد فتى جامعي، وأيضاً في يد فتاةٍ جامعية، ولِمَ لا في يد شاعر أو روائي أو فنان أو مخرج أو ممثل أو أستاذ في جامعة، أو... رئيس للجمهورية.
قد أكون أطلب شيئاً يصعب تحقّقه في هذا الزمن اللبناني البائس. ربّما. لكنّ مبتغايَ هو هذا: أن أكون كتاباً. أيّاً يكن المصير الذي يلقاه هذا الكتاب.
قد أصير في أحد الأيام كتاباً. هذا ليس بالأمر المستحيل. يتناهى إليَّ وأنا أنسرق انسراقاً يومياً، كلما أفرطتُ في تأمّل وجوه الكتب، وخصوصاً خلال لحظات الاتحاد الروحي برفوف مكتبتي الشخصية، أنّ صيرورتي كتاباً لا بدّ أن تكون تشبه الخروج قليلاً قليلاً من جاذبية الوعي بالحسّ، على غرار ما يحصل لي كلّما عدتُ ليلاً إلى مجالسة حياتي في مكتبتي، أو كلّما استيقظتُ فجراً لا لأفعل شيئاً محدداً، بل فقط لألتقي ملائكة الفجر المقيمين في غرفتي تلك.
هذا أحد الأسباب القليلة لعدم إحساسي باليأس، ولا بالضجر، ولا أيضاً بعبور الزمن.
كلّ ما من حولي ينهار تقريباً: عالم القيم خصوصاً. البنى التحتية للبنان الثقافي. لبنان الشاعر. باستثناء هذه "القوة" غير القابلة للانهزام: ثقتي المطلقة بأن شيئاً ما لا يستطيع أن يموت فيَّ، أو يُصاب: كينونتي عاشقاً.
فليعرف الجميع أن كلّ ما أعشقه، وكلّ من أعشقه، يُكتَب له أن يظلّ حيّاً، في مكانٍ ما، إلى الأبد. هذا رحيقٌ مجاني، يُعطى لأحبابي أن يشربوه، ولا أثمان في المقابل تسدَّد من أجل الحصول عليه.
الأكيد أن الكتاب، جسماً مادياً، أو حالةً، لن يكون من شأنه أن يلقى مصيراً قاتماً عندي. إن ديمومته باقية، في هذا المعنى، إلى الأبد. شأن من أحببتهم، وأحببتهنّ، ولا أزال. شأن لبنان أيضاً. شأن الحرية. هل ثمة حاجة لتأكيد هذا النوع من المصير الذي يشمل الأحباب والمرأة ولبنان والحرية؟!
أعود إلى الكتاب. هو أحد أسباب شعوري الدائم بأني مولودٌ للتوّ، أو منذ قليل. لكأني في حالة مَن يكتشف هذا الكتاب، جسمه، لذّته، نشوته، ودائماً للمرة الأولى. يمكن أن أسمّيه اكتشاف الحبّ القاتل. أو الشبق. نعم، الحبّ القاتل أو الشبق. وقد أسمّيه اكتشاف زورق النجاة، أو زورق الغرق، أو حتى زورق المتاهة. هذا، من أجل أن لا أعود إلى شاطئ، ولا إلى برّ.
من زمان، أريد أن أخاطبكَ أيها الكتاب، وأن أحاوركَ، كما أحاور نفسي، وأخاطبها. يجب أن تعرف أن كلّ الذين أحبّهم، أشخاصاً أو أفكاراً أو قيماً أو أوطاناً، أحفظهم فيك، كي لا يعتريهم فناء.
وإذا كنتُ أقرأ الكتب، أو أزورها في المكتبات، فلكي أتعرّف إلى هؤلاء وأولئك الذين أراد مؤلّفو الكتب أن يحفظوهم من كلّ ألمٍ أو وجع أو موت. أعني الأبطال، والشخصيات، والأفكار، والأمكنة، والأوطان. وهلمّ.
هل ثمة لزوم لأتحدث عن المرأة، المحفوظة في خزائن رأسي، التي كلّما هبّ المزاج، أو أصيب العقل بالنزف، انتقلت من تلك الخزائن إلى صفحات الكتب، لتولد، وتحيا، كما يحيا الهواء الطلق؟!
على سبيل الاستدراج والاستطراد، في إمكان لبنان، مثلاً، أن يدرك بالاستنتاج، أنه، كقيمة روحية، معنوية، أدبية، لا يمكن أن يموت. وإذا كنتُ كتبتُ، قبل أسبوعين، في هذا المنبر بالذات، أن لبنان انتهى، فهو لبنان السياسي، مرئياً عبر نظامه ودستوره وطبقته السياسية فحسب. أما لبنان الشاعر، فلا يموت. ولن.
لماذا؟ لأنه محفوظ في الكتب. وهذه لا تموت.
في إمكان الحرية، مثلاً، أن تدرك بالاستنتاج، أن لا أحد يمكنه أن يتغلّب عليها، ويصادرها، أو ينال منها، لأنها هي الأخرى، محفوظة في الكتب. كلّ الذين يتوهمون أن الحرية تُمتلَك بالقوة، ويُنتصَر عليها في لبنان، سيصطدمون بالجدران، لأن الحرية ليست نظاماً سياسياً. إنها الهواء. وهي، إن فسد الهواء، مقيمة في هواء الكتب وضمائرها وصفحاتها. وهذه خلوٌ من كلّ فساد. أن تقيم الحرية في الكتب، هذا مصيرٌ لن يكون شبيهاً بمصير لبنان السياسي، ولا بمصير الحريات في هذا العالم العربي، المصلوب بين ديكتاتوريتين، ديكتاتورية الأنظمة الاستبدادية، وديكتاتورية الظلاميات الدينية.
أما بيروت، فيمكنها أيضاً، إذا تاهت في غمرة المصائر التائهة، أن تظلّ تعثر على ذاتها، في كتاب. وهذا ليس بقليل.
سلامي إلى الكتب، إذ تنتصر على الغالبين.




 

 

جدار برلين غير متواجد حالياً
Facebook Twitter 0 اضافة رد مع اقتباس
قديم 10-12-2013, 02:29 AM   #16
مِيلاد
من كبار القراء
 
الصورة الرمزية الخاصة بـ مِيلاد
مِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحب
رد : صندوق المقالات /3

أثر القرآن الكريم في الأمن النفسي ( مقال رائع )
مجهول الكاتب للأسف ()

قال الله تعالى: " (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون). (الأنعام: 82)

الحياة كنوز ونفائس
أعظمها الإيمان بالله . . . وطريقها مناره القرآن الكريم
فالإيمان إشعاعه أمان . . .
والأمان يبعث الأمل . .
والأمل يثمر السكينة . . .
والسكينة نبع للسعادة . . .
والسعادة حصادها أمن وهدوء نفسي . .


فلا سعادة إنسان بلا سكينة نفس، ولا سكينة نفس بلا اطمئنان القلب.
مما لا شك فيه أن كلاً منا يبحث عن السعادة ويسعى إليها، فهي أمل
كل إنسان ومنشود كل بشر والتي بها يتحقق له الأمن النفسي.
والسعادة التـي نعنيها هي السعادة الروحية الكاملة التـي تبعث الأمل
والرضا، وتثمر السكينة والاطمئنان ، وتحقق الأمن النفسي والروحي
للإنسان فيحيا سعيداً هانئاً آمناً مطمئناً.
وليس الأمن النفسي بالمطلب الهين فبواعث القلق والخوف والضيق
ودواعي التردد والارتياب والشك تصاحب الإنسان منذ أن يولد وحتى يواريه التراب.
ولقد كانت قاعدة الإسلام التي يقوم عليها كل بنائه هي حماية الإنسان
من الخوف والفزع والاضطراب وكل ما يحد حريته وإنسانيته
والحرص على حقوقه المشروعة في الأمن والسكينة والطمأنينة
وليس هذا بالمطلب الهين فكيف يحقق الإسلام للمسلمين الأمن والسكينة والطمأنينة.
إن الإسلام يقيم صرحه الشامخ على عقيدة أن الإيمان مصدر الأمان،
إذن فالإقبال على طريق الله هو الموصل إلى السكينة والطمأنينة
والأمن، ولذلك فإن الإيمان الحق هو السير في طريق الله للوصول إلى حب الله والفوز بالقرب منه تعالى.
ولكن كيف نصل إلى هذا الإيمان الحقيقي لكي تتحقق السعادة والسكينة
والطمأنينة التي ينشدها ويسعى إليها الإنسان لينعم بالأمن النفسي.
.

.

إننا نستطيع أن نصل إلى هذا الإيمان بنور الله وسنة رسوله صلى الله
عليه وسلم، ونور الله هنا هو القرآن الكريم الذي نستدل به على الطريق
السليم ونأخذ منه دستور حياتنا . . وننعم بنوره الذي ينير القلب والوجدان
والنفس والروح والعقل جميعاً.

أليس ذلك طريقاً واضحاً ووحيداً لنصل إلى نعمة الأمن النفسي؟
لقد عُنـي القرآن الكريم بالنفس الإنسانية عناية شاملة . . عناية تمنح
الإنسان معرفة صحيحة عن النفس وقاية وعلاجاً دون أن ينال ذلك
من وحدة الكيان الإنساني ، وهذا وجه الإعجاز والروعة في عناية
القرآن الكريم بالنفس الإنسانية ، وترجع هذه العناية إلى أن الإنسان
هو المقصود بالهداية والإرشاد والتوجيه والإصلاح.
فلقد أوضح لنا القرآن الكريم في الكثير من آياته الكريمة أهمية الإيمان
للإنسان وما يحدثه هذا الإيمان من بث الشعور بالأمن والطمأنينة في كيان الإنسان
وثمرات هذا الإيمان هو تحقيق سكينة النفس وأمنها وطمأنينتها.
والإنسان المؤمن يسير في طريق الله آمناً مطمئناً، لأن إيمانه الصادق
يمده دائماً بالأمل والرجاء في عون الله ورعايته وحمايته، وهو يشعر
على الدوام بأن الله عز وجل معه في كل لحظة، ونجد أن هذا الإنسان
المؤمن يتمسك بكتاب الله لاجئاً إليه دائماً، فهو بالنسبة له خير مرشد
بمدى أثر القرآن الكريم في تحقيق الاستقرار النفسي له.
فمهما قابله من مشاكل وواجهه من محن فإن كتاب الله وكلماته المشرقة
بأنوار الهدى كفيلة بأن تزيل ما في نفسه من وساوس، وما في جسده من
آلام وأوجاع، ويتبدل خوفه إلى أمن وسلام، وشقاؤه إلى سعادة وهناء
كما يتبدل الظلام الذي كان يراه إلى نور يشرق على النفس، ويشرح الصدر،
ويبهج الوجدان . . فهل هناك نعمة أكبر من هذه النعمة التي إن دلت على
شيء فإنما تدل على حب الله وحنانه الكبير وعطائه الكريم لعبده المؤمن.

.

.

إن كتاب الله يوجه الإنسان إلى الطريق السليم ، ويرشده إلى السلوك السوي
الذي يجب أن يقتدى به . . .يرسم له طريق الحياة التـي يحياها فيسعد في دنياه ويطمئن على آخرته.
إنه يرشده إلى تحقيق الأمن النفسي والسعادة الروحية التي لا تقابلها أي
سعادة أخرى ولو ملك كنوز الدنيا وما فيها.
إنه يحقق له السكينة والاطمئنان، فلا يجعله يخشى شيئاً في هذه الحياة فهو
يعلم أنه لا يمكن أن يصيبه شر أو أذى إلا بمشيئة الله تعالى ، كما يعلم أن
رزقه بيد الله وأنه سبحانه وتعالى قد قسم الأرزاق بين الناس وقدَّرها،
كما أنه لا يخاف الموت بل إنه حقيقة واقعة لا مفر منها، كما أنه يعلم
أنه ضيف في هذه الدنيا مهما طال عمره أو قصر، فهو بلا شك سينتقل
إلى العالم الآخر، وهو يعمل في هذه الدنيا على هذا الأساس، كما أنه
لا يخاف مصائب الدهر ويؤمن إيماناً قوياً بأن الله يبتليه دائماً في الخير والشر، ولولا لطف الله سبحانه لهلك هلاكاً شديداً
.

.

إنه يجيب الإنسان على كل ما يفكر فيه ، فهو يمنحه الإجابة الشافية
والمعرفة الوافية، لكل أمر من أمور دينه ودنياه وآخرته.


إن كتاب الله يحقق للإنسان السعادة لأنه يسير في طريقه لا يخشى شيئاً
إلا الله، صابراً حامداً شاكراً ذاكراً لله على الدوام ، شاعراً بنعمة الله
عليه . . يحس بآثار حنانه ودلائل حبه... فكل هذا يبث في نفسه طاقة
روحية هائلة تصقله وتهذبه وتقومه وتجعله يشعر بالسعادة والهناء،
وبأنه قويٌ بالله . . . سعيدٌ بحب الله ، فينعم الله عز وجل عليه بالنور
والحنان، ويفيض عليه بالأمن والأمان ، فيمنحه السكينة النفسية والطمأنينة القلبية.
.

.

مما سبق يتضح لنا أن للقرآن الكريم أثر عظيم في تحقيق الأمن النفسي،
ولن تتحقق السعادة الحقيقية للإنسان إلا في شعوره بالأمن والأمان،
ولن يحس بالأمن إلا بنور الله الذي أنار سبحانه به الأرض كلها،
وأضاء به الوجود كله . . . بدايته ونهايته، وهذا النور هو القرآن الكريم.
ويؤكد لنا القرآن الكريم بأنه لن يتحقق للإنسان الطمأنينة والأمان
إلا بذكره لله عز وجل :

قال تعالى: (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن
القلوب) [الرعد:28]

إذن علينا أن نتمسك بكتاب الله ونقتدي به ، ونتدبر في آياته البينات،
ونتأمل في كلماته التي لا تنفد أبداً :
قال تعالى:

(قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد
كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً) [الكهف:109]

حتى نتحلى بالإيمان الكبير في هذه الرحلة الروحية مع آيات الله فنتزود
بما جاء به القرآن الكريم من خلق عظيم، وأدب حميد ، وسلوك فريد،
ومعرفة شاملة بحقيقة النفس الإنسانية كما أرادها الله عز وجل أن تكون،
وترتقي حيث الحب والخير والصفاء والنورانية، فننعم بالسلام الروحي
الممدود، والاطمئنان القلبي المشهود، والأمن النفسي المنشود . منقول

()



 

 

مِيلاد غير متواجد حالياً
Facebook Twitter 0 اضافة رد مع اقتباس
قديم 06-01-2014, 02:03 AM   #17
مِيلاد
من كبار القراء
 
الصورة الرمزية الخاصة بـ مِيلاد
مِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحب
رد : صندوق المقالات /3

التاريخ الأسود في إمريكا *
دولة سوداء ()
http://www.saaid.net/bahoth/85.htm *



 

 

مِيلاد غير متواجد حالياً
Facebook Twitter 0 اضافة رد مع اقتباس
قديم 16-02-2014, 12:31 PM   #18
ف ’ ـم :|
من كبار شخصيات الإقلاع
 
الصورة الرمزية الخاصة بـ ف ’ ـم :|
ف ’ ـم :| فوق  هام السحبف ’ ـم :| فوق  هام السحبف ’ ـم :| فوق  هام السحبف ’ ـم :| فوق  هام السحبف ’ ـم :| فوق  هام السحبف ’ ـم :| فوق  هام السحبف ’ ـم :| فوق  هام السحبف ’ ـم :| فوق  هام السحبف ’ ـم :| فوق  هام السحبف ’ ـم :| فوق  هام السحبف ’ ـم :| فوق  هام السحب
رد : صندوق المقالات /3

*
بسَ آبفهمَ شي واحد
أنا وين كنت من هالقسم

,
,

سجلوني من رواد القسم الفكري



 

 

ف ’ ـم :| غير متواجد حالياً
Facebook Twitter 0 اضافة رد مع اقتباس
قديم 17-02-2014, 10:03 PM   #19
مِيلاد
من كبار القراء
 
الصورة الرمزية الخاصة بـ مِيلاد
مِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحبمِيلاد فوق  هام السحب
رد : صندوق المقالات /3

* يا مرحبا بك وننتظر إطلالتك بمقال جميل ..



 

 

مِيلاد غير متواجد حالياً
Facebook Twitter 0 اضافة رد مع اقتباس
قديم 23-02-2014, 12:54 AM   #20
## مُبعثر ##
محلل في الاسهم
## مُبعثر ## فوق  هام السحب## مُبعثر ## فوق  هام السحب## مُبعثر ## فوق  هام السحب## مُبعثر ## فوق  هام السحب## مُبعثر ## فوق  هام السحب## مُبعثر ## فوق  هام السحب## مُبعثر ## فوق  هام السحب## مُبعثر ## فوق  هام السحب## مُبعثر ## فوق  هام السحب## مُبعثر ## فوق  هام السحب## مُبعثر ## فوق  هام السحب
رد : صندوق المقالات /3

تأبين نملة



منصور النقيدان


منذ نعومة أظافرنا وحتى بلوغنا أشدنا، نقرأ ونسمع عن مئات القصص التي تكشف عن حقيقة الحياة والموت، وتجلي الوجه الآخر لكل من السعادة والأسى، والرفاه والفاقة، والصحة والسقم. في كثير من تلك الحكايا نرى دائماً كيف تكون خواتيم السوء للطغاة، ومصارع السوء للأشرار الذين يعيشون على دماء الآخرين ودموعهم وفتات رزقهم. وفي بعض تلك القصص نرى المستهترين بالآداب، والمنحرفين عن الأخلاق، ومن يشذون عن العادات المتبعة الراسخة ، والمتمردين على ناموس الجماعة متعثرين في حياتهم، أشقياء بنجاحاتهم، لايغني عنهم تفوقهم في الحياة وتفردهم في مواهبهم وتحقيقهم لذواتهم شيئا.

غالباً نربط كل تلك المثلات والعبر بالنهاية، وهي الموت ومايحيط به ويعقبه من تغيرات مادية وجسدية لكن الموت والعدم هما الوجه الآخر للحياة، فهما مصير كل حي من إنسان وحيوان ونبات..

إن التخويف بالموت هو شبيه بمن يذكرك بأنك اليوم في يفاعك وسوف تكبر شاباً فتكتمل رجلاً ثم تنضج كهلاً وتؤول بعد ذلك إلى أرذل العمر، فعليك أن تكون حذراً!، ليس من الهين أن يتخيل الواحد منا تلك اللحظات التي يغادر فيها هذا العالم، وأن يتخيل مايليها، حين لايأتي ذكره على لسان زوجته وأبنائه إلا مرة كل عامين أو عشر سنوات، حتى يُنسى ذكره إلى الأبد بعد عقدين أو ثلاثة ، ولكن هذا جزء من حكمة وسر وجودنا وغموضه وأحجيته المخيفة.

قد يكون من الخلل في تربيتنا منذ الصغر ، وقصور في الحكمة من آبائنا وأمهاتنا ألا يلفتوا انتباهنا إلى هذا الناموس الكوني الراسخ الذي تخضع له كل الكائنات ويتجلى في نفوق الناقة، وتلف النملة، وهلاك البعير، وموت النجم المحبوب، وذبول النبتة، ورحيل الجيران في حادث على الطريق، وفي موت العجوز الغريب الذي يسكن بيتاً خرباً في آخر الحي.أليس إثماً وكبراً في نفوسنا أن ننأى بجنسنا نحن البشر عن الوقوف على سر هذا الكون والحبل السري الذي يصلنا بكل أقاربنا من كل ما حولنا، بالحيوان والنبات والأرض والدواب والطير، ذلك الرباط الذي يجعل منا وحدة متكاملة منسجمة في علاقة متشابكة ومعقدة بين كل هذه الكائنات؟

يقول العلماء إن مابين خمسين ومئة ألف نوع من المخلوقات تنقرض كل عام ، ويقولون إنه خلال مئة سنة قد يفقد العالم خمسة وخمسين مليوناً من الكائنات. كل يوم يفقد عالمنا مئات الأنواع من الحشرات والحيوانات في البر والبحر، التي لم تعد أجناسها موجودة. في عام 1996، عُقد مؤتمر عن هذه الظاهرة الخطيرة ، وكانت التوقعات أقل بأربع مرات عن التقارير التي صدرت أول هذا العام 2010.

تعني هذه الأخبار المحزنة أنه سيأتي علينا زمان نقول فيه"نعم .نعم .أتذكر هذا الحيوان وتلك الحشرة. كنت قد رأيتها في صغري وعبثت بها.ولكنها اليوم لم تعد موجودة".ويرى العلماء أن انقراض هذه الأنواع بهذه الوتيرة المخيفة سينتج عنه اختلال التوازن في الطبيعة، وسوف يتسبب بظواهر أخرى مخيفة على صحة البشر وغذائهم ومحاصيلهم وحالة البيئة والمناخ.

روي عن الرسول أنه أشار مرة في حديثه لأصحابه إلى أن النجوم أمنة للبشر، أي أمان وسبب في توازن الكون، والعلم يشرح لنا أن بقاء هذه الكائنات من حيوانات وأسماك وحشرات هو أمان لنا، وأن اختفاءها أمارة على اختلاف في نواميس الكون، مؤذن بنهاية وتضعضع هذا الانتظام المدهش.ويقول العلماء إن حوالى عشرة آلاف نوع من الكائنات تعيش في الجزيرة العربية مهددة بالانقراض.

ما أكثر الحكم التي تعلمناها عن النملة في الصبر، والالتزام، والعمل الجماعي، وأخذ المبادرة والحيطة تجنباً للمفاجآت وتقلب الفصول، ولكنني سأحدثكم اليوم عن نوع من النمل الأسود أثير على قلبي، عن دويبة نعرفها في نجد باسم" القعس" أو القعيس، ويقال إن بعض البدو يسمونها "أبو عوف"، ولكن اسمها العلمي هو Cataglyphis fortis "".

ربما تكون هذه الحشرة الأسيفة قد أدركت مآل حالها ومصير بني جنسها، وتنبأت بالنهاية الكئيبة للكائنات؛ فاختارت أن تكون شاهدة على أفول الحياة بعيداً عن أنفاس البشر، الذين يلقي عليهم العلماء إثم هذا الإفساد العظيم في عالم الطبيعة. لاتحقروا مشاعر الحيوانات والحشرات والدواب، فهي أول من يستشعر الأخطار الكونية من الزلازل والبراكين والعواصف ، ولا تستهينوا بصفاء إدراكها ولطافة حسها، فنحن نعرف قصصاً كثيرة تلِفَتْ فيها أنفسها حزناً على ولدها، أوأسى على عشها، ووجداً على مرابعها، ألم يقل الرسول عن جبل أحد :"إنه يحبنا ونحبه"، ألم يجهش جذع الشجرة بالبكاء حينما استبدله الرسول بالمنبر، ولم يهدأ حتى نزل النبي واحتضنه؟ ألم يأت بعير إلى الرسول يتمسح به ويشكوه قسوة صاحبه؟

لقد تعرفت منذ سنوات عمري المبكرة على "القعس"، فرأيت فيه الجد في الحياة، والسرعة في الإنجاز، والاختصار في المهام، والتسامح واللطافة وخفة الروح. تصرم اليوم أكثر من عقد ولا أكاد أراه إلا لماماً. لقد نشأت والقعس في مرمى بصري حيث اتجهت، أراه في حوش البيت، وفي ملعب كرة القدم، ألمحه في زوايا الدكاكين، وبين البسطات وفي شقوق الأرض، يخطر بين يدي وأنا واقف بين سواري المسجد، وفي أطراف المدينة وفي الصحراء. هل هو من الأنواع المهددة بالرحيل عن عالمنا، ولهذا تتناقص أعداده ولا يكاد يظهر، أم أنه استوحش من كل هذا التحول الهائل في حياة أهل القرى والأرياف والوبر والمدر، وأجفلته ملايين أطنان الإسمنت والمكائن والمحركات العملاقة؟ أم أن انقباضه مرده إلى رهافة في الحس وهشاشة في المشاعر، وصفاء في الطباع فنفر من ازدياد ذنوب البشر، وتضاعف الظلم وانقطاع أواصرهم؟

لقد ربطتني بالقعس علاقة احترام ومودة منذ سنوات الصبا، فقد رعيت وأنا دون العاشرة واحداً من بني جنسه، كان مصاباً ويعاني من اعوجاج في إحدى ساقيه، كنت سبب أحزانه ذلك اليوم، ولكنني تحملت مسؤوليتي وفتحت له قلبي وطببته، وبقيت قريباً منه معظم ساعات النهار، يومها عرف كل من في البيت بقصة ضيفي الذي ألزمني البيت، وحين تماثل القعس للشفاء وأبل من سقمه، وشعرت بالرضا وأنا أراه يتحامل على نفسه، وقفت أرمقه وهو يمضي في سبيله حتى اختفى. وكعادته دائماً، كان أكبر من أن ينشغل بالسفاسف، أو يتماوت في مشيته، أو ينخرط في شجارجانبي مع صعاليك الدواب والطفيليين والأوغاد من الحشرات.

كان القعس دائماً رشيق الهيكل نظيف المغابن خفيف الحاذ، وإذا ألجأته الحاجة - كما يقول العلماء - لطلب الرزق في الهاجرة وحرارة الشمس فوق الخمسين درجة، يسلك أخصر الطرق إلى مخبئه. لم أر في سالف العهد قافلة من القعوس أو مجاميع منها تمضي في قوافل متماسكة أو جماعات متفرقة.كان على الدوام وحيداً في مواجهة الطبيعة، ومثل هذه السجية تجعل من الحيوان والحشرة والإنسان أكثر اعتماداً على ذاته وجهده.

يقول الراغب الأصفهاني "إن التفرد يبطل الإنسانية"، ولم يكن أحد يوماً أكثر جدارة بهذا الوصف من القعس ؛ لأنه كان حشرة حقيقية. فهل لهذه الدويبة من خلف أو عنها من عوض؟



 

 

## مُبعثر ## غير متواجد حالياً
Facebook Twitter 0 اضافة رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح

الإنتقال السريع


الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 02:03 PM.

الأن حمل تطبيق منتديات الإقلاع
 

تنبيه : كل ما يطرح من مشاركات يمثل رأي كاتبه ولا يمثل رأي إدارة الموقع

ترقية وتطوير » تحميل دوت كوم
Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©1999 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة منتديات الإقلاع - شبكة الإقلاع -1999-2017