مشاهدة مشاركة بصفحة مستقلة
قديم 03-01-2020, 09:59 AM   #6
كـمـيـkamelyـلـياء
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية الخاصة بـ كـمـيـkamelyـلـياء
كـمـيـkamelyـلـياء فوق  هام السحبكـمـيـkamelyـلـياء فوق  هام السحبكـمـيـkamelyـلـياء فوق  هام السحبكـمـيـkamelyـلـياء فوق  هام السحبكـمـيـkamelyـلـياء فوق  هام السحبكـمـيـkamelyـلـياء فوق  هام السحبكـمـيـkamelyـلـياء فوق  هام السحبكـمـيـkamelyـلـياء فوق  هام السحبكـمـيـkamelyـلـياء فوق  هام السحبكـمـيـkamelyـلـياء فوق  هام السحبكـمـيـkamelyـلـياء فوق  هام السحب
رد : قصة من ملفات المستشارة الأسرية أ/ حصه

ي
كان الباب مفتوح فطرقته بلطف مع مناداتي لمها فقالت تفضلي استاذه
دخلت ومع دخولي رحلت لعالم أخر لم يتبادر لي مطلقا أن يكون هناك أسره تعيش بمثل هذه الحال كنت أتأمل ملامح تلك النفس التي تسعى للعمل لأجل أن تعيش أسرتها بكل كرامة كنت أنظر لنظرات مها وتعجبت أنها تشعر بالعزة والقوة وهي تقول (يا لله إنك تحيي أم اليسر ببيتنا المتواضع) ثم أمسكت بيدي بعد سلامي عليها وقالت تعالي لتري بعينك ما دفعني أن اطلب العمل لعلك تحكمين بنفسك حينها أيقنت أن دعوتها لزيارة منزلهم كانت من باب الاستشهاد بصدق
حديثها وضرورة حاجتها
فأدخلتني مع باب صغير بدا لي أنه المطبخ الذي يحتوي على ثلاجه شبه فارغه الا من بعض الأواني وموقد نار على طاوله خشبيه ودولاب صغير يحمل بعض الأواني
ثم خرجت بي لغرفه أخرى فيها مجموعه حقائب سفر ودولاب متوسط وبعض الإسفنج المعد للنوم عليه ليلا وقالت هذه الغرفة نضع فيها (فرش النوم وملابسنا) ثم خرجت بي الى غرفة اخرى قالت انها غرفة والديها فيها سرير خشبي ودولاب
البيت شبه خالي من الاثاث فقط قطع متناثرة بين الزوايا وتسريحه من النجارة القديمة خشيت أن ترسم الدهشة علاماتها على ملامحي فكنت أحرص بين الفينة وأختها على التحكم بملامحي قدر ما أمكن وكانت مها سعيدة جدا بزيارتي لها ويبدو أن أم مها غير
موجودة قد اعدت مها القهوة وألحت علي بالجلوس فهي ترغب بالحديث معي على انفراد جلست معها وأخذت منها فنجال القهوة
فقالت مها: يا أستاذتي لعلك رايتي ما يجعلك تسعين لي بعمل مسائي أجد فيه ما يسد حاجتنا ويقضي أمورنا دون أن نمد أيدينا للخلق فالله أكرمني بالصحة والعافية والتفوق
ولن يكون لعملي تأثير على دراستي بإذن الله وكأنها ترسل لي رسالة توثيق بأن لا تعتلي هم التوفيق بين دراستي وعملي أردت معرفة بعض الأمور من مها حتى يكون لدي فكرة
عن شخصيتها فأنا لا أعرف عن شخصيتها أي شيء فقلت لها: كيف تقضين يومك بالجامعة لعلمي أنها لا تملك نقودا لتكون مع مجموعة من زميلاتها كما هو معتاد في اروقة الجامعة فكل مجموعة تضم عدد من الطالبات تكون لهم جلسة خاصة بهم مع الاستعداد اليومي بالقهوة ونوع من الحلويات والفطائر للإفطار وهذا معروف لدى الجميع فانتابني استفسار وتقصي لمعرفة كيفية قضاء مها يومها مع هذه
الطريقة المتعارف عليها
فقالت: استاذتي إنني لم التزم بأي مجموعة رغم عرض الكثير من زميلاتي للانضمام معهم رغبة منهم بتواجدي معهم وسبب عدم استجابتي لطلبهم هو أنني لا أستطيع أن اسير على نهجهم وطريقتهم
فأنا لا أملك المال مثلهم لمجاراتهم ولا أملك حتى جهاز ذكي للتواصل معهم وهذا يوقعني في الحرج وأنا بغنى عن كشف فقرنا للأخرين لذا فإني أعتذر من الجميع واكتفيت بطريقتي
الخاصة التي قد تضحكين علي بها ولكن أقسم لك بالله انها الحقيقة وطريقتي أنني اشتريت كوب خاص اضع فيه حبات من التمر بعد نزع النوى منها
فأتناولها من الكوب مباشرة مع دفعه بالماء بقروره ماء أقوم بتعبئتها من المنزل مسبقا أو من الماء البارد في الكلية
حينها سالت من عيني دمعة ساخنه لم أنتبه لها فقد خرجت وأنا أرى مها تتحدث عن ذلك
بعزة وأنفه قلت لها سبحان من كملك بالعقل
ثم بادرتها بسؤال فقلت لها وماذا تفعلين في فصل الشتاء والتدفئة بالملابس رغم أنك لا تملكين القدرة في تنويع اللباس
:فتبسمت وقالت أنا البس كذا قطعه تحت القميص مع جاكيت واحد ارتديه يوميا والله انه لا يهمني ولا يعني لي نظراتهم مطلقا لأني في صرح علم وهدفي الرئيسي هو العلم والتعلم للوصول لأمنيتي بإذن الله تعالى حينها انهالت على عقلي كثير من التعجب كيف يكون هناك على الواقع وأمام عيني ما كنت أقرأ عنه بالقصص أو أسمع عنه بالمسلسلات هل يعقل هذا كنت أردد بيني وبين نفسي (يا
لله) يا لله ما هذا
ا يعقل أن يكون هناك فتاة بهذا الشموخ والعزة والأنفة وفي زماننا هذا زمان المادة والريال والمظاهر وحب إظهار الذات وحب البهرجة زمن التقنية التي نقلت
العالم الى عالم التقليد واللهث خلف المشاهير على اختلاف جنسياتهم وعقولهم قطعت مها علي حبل أفكاري بقولها لا تخافي علي يا أستاذتي فأنا سأعجبك لأني وبفضل الله نلت إعجاب الجميع والله إنه ليس
غرور لكن لك سؤال الطالبات والأستاذات ثم تحدثت لي عن الطالبات وعن اعجابهم بها وبعقلها وذكائها وتميزها العلمي وعن اعجاب كادر التدريس بقسمها بها وأن هذا من فضل الله وهذا هو المهم والهدف الاساسي لطلب
العلم
اعجبتني كثيرا بل ادهشتني أكثر وأكثر كانت تتحدث لي وكنت أتأمل ملامحها وحركاتها التي توحي أن خلف هذا الكيان عقل يندر وجوده أوشكت على إنهاء زيارتي لها وقمت بالنهوض من
مكاني استعدادا للخروج كانت زيارتي لها ذات تأثير قوي علي (عرفت كيف تصل لهدفها) قبل خروجي من عند مها وعدتها بأني سوف اسعى بكل قدرتي لإيجاد وظيفة مناسبه تليق بعقلها المميز
خرجت منها بعد توديعها ووعدي لها بتكرار الزيارة قريبا خرجت منها وكأني أخرج من أحد المنامات بين الحقيقة والخيال والواقع تارة أندهش وتارة اتعجب وتارة أتألم وكثيرا
بعد أيام بدأت بالبحث لمها عن وظيفة مسائية مناسبه لها وتكون ذات مردود مالي جيد جدا
فقمت بالتواصل مع أحد المسؤولين الذي وعدني بالخدمة لي في أي وقت وكان رجل محب للخير وكثيرا
فقمت بإرسال رسالة له اوضح له رغبتي بالاتصال عليه للأهمية لأنه في الحقيقة الحديث يطول والهدف يحتاج للتواصل المباشر
وبعد أخذ موعد للاتصال قمت بالاتصال عليه وشرحت له حالة مها بالتفصيل الدقيق والشامل وسألته بالله أن يكون سببا لسد حاجتهم قدر استطاعته فوعدني خيرا وقال سوف أرد عليك قريبا
كان هذا الرجل يعمل بقطاع خاص (رجل أعمال) ولديه مستوصف أهلي خاص وله مكانة عالية حفظه الله وجزاها الله كل خير عني وعن مها
بعد أيام أرسل لي على الو اتس اب ان اطلب من مها تزوديهم بمعلومات معتادة للتوظيف فسألته ما نوع الوظيفة التي قد تكون فقال: موظفة بالمستوصف الذي أملكه براتب 2000
ريال يا لله كيف سخر هذا الرجل لتلك الأسرة الفقيرة ليرفعهم من الفقر بعد الله وهو ولم يدفع ريالا واحدا دعوت الله له كثيرا ولا زلت ادعوا الله له كلما تذكرته -بعد وقت ليس بالطويل
انخرطت مها بالعمل وكنت على تواصل مستمر معها وبعد أول راتب لها اشترت جوال ذكي وشريحة انترنت وبدأت تتواصل معي على الو اتس اب حتى استقرت وانتعشت حياتهم وتحسن مستوى المعيشة لديهم ولله الحمد والأن مها تخرجت من الجامعة وتم تثبيت عملها بأحد المراكز الطبية ببريده (موظفة استقبال براتب 3000 ريال علما ان
والدها توفي بسبب مرضه ولا يوجد لهم عائل بعد الله سوى (راتب مها) بعد تخرج مها تقدم لها شاب وأصرت والدتها على تزويجها فوافقت على مضض بشرط
واحد يسجل بعقد الزواج وهو
بقائها على قيد العمل وتقديم راتبها لوالدتها وكان الخاطب موافق حينها ولكن بعد زواجه من مها ظهرت حقيقته وانكشفت نيته ورفض رفض تام أن تعطي مها راتبها لوالدتها ولكن مها اصرت على التمسك بشرطها ومع عناد زوجها دخلت في مشاكل مع زوجها انتهت
بطلاقه لمها ورجوعها لبيت والدتها مطلقه وهي في ريعان شبابها ولاتزال مها عند والدتها وهي العائل الوحيد للأسرة حتى يومنا هذا ما أود أن أهمس به لكم أنه
كم هناك من الناس من لا يظهر عليه حاله ومعيشته وفقره أناس تحسبهم أغنياء من التعفف أين مها من بعض فتيات اليوم ومتطلباتهم أين مها من بعض فتيات اليوم وعزيمتهم وصلابتهم وتحديهم واصرارهم
أين مها من أبناء وبنات اليوم وكيفية صرفهم للمال وتقدير قيمته ومدى الحاجة له أين من يفكر بعقله ويحكمه ويسير عليه ...
أتمنى ممن يقرأ القصة أن يعطي أبنائه مجال لقرأتها فهي درس حقيقي وقفت عليه بنفسي أسأل الله الكريم رب العظيم ان يرزق مها بالزوج الصالح الذي يكون لها عونا
انتهى.
بقلم المستشارة الأسرية والمدربة المعتمدة دوليا
أ/ حصة صالح المحيميد )أم اليـــــسر(



 

 

كـمـيـkamelyـلـياء غير متواجد حالياً
Facebook Twitter اضافة رد مع اقتباس