كل الأيام سواء .السماء مثلها في كل مكان .الأشخاص متشابهون
كل الأشياء تؤلم ..حينما تقف في حلقك ,وتفسر إنغلاق عينيك عن هذا العالم بصورة غير صحيحة .
أحياناً يجب علينا أن نغلق أعيننا ,لكي نأخذ قسطاً من الراحة ,قبل أن نفيق مرة أخرى ,وتُفجعْ الحياة أعيننا ,بأشياء لم تك فينا ,وفيها!
الأشخاص متشابهون وفارغون ..
أو بصورة أدق ,بعضهم يظهرون الأشياء التي لا يملكونها ..
يقول الكثير من الأشخاص الفارغون داخلياً ,الذين يبدون لك لأول مرة بأنهم سيصبحون
علماء ذرة .ثم تفكر مرة أخرى بصورة جدية أكثر وتقول -بينك وبين حالك يعني -أنهم سيصبحون فلاسفة ومرّبون .
وتتفاجأ بكم هم فارغون ,لاشيء يستحق فيهم ,لاشيء يملؤهم ,سوى أفواههم المملوءة
بالكلام الذي يعبر عن حب الذات ,والنميمة ..والأشياء اللي موش كويسة !!
-المهم -أنهم يحاولون تفسير تركيبي الداخليّ بدقة فيقولون :أنتِ تفكرين بأشياء غريبة !
ويؤيد البقية ,وأندهش لفرط ماكان تفكيري السابق صحيح بهم ,-ياعلماء,ولا فلاسفة ههه-ثم أعود للمنزل,أستلقي متمعنة بالسقف الذي بدا أبيضاً أكثر مما يجب.
ثم أستدرك أمنياتي المتراصة , التي أعددها أمامهم ,في كل لقاء.
الأمنية الخارجة من المألوف .الأمنية التي بدت للجميع مستحيلة .الأمنية التي بدت كبيرة جداً .
ألتقط أيضاً هذه المرة ,خيبتي البسيطة وسذاجتي .
أتمنى لو أنني أملك طفلاً ,طفلاً لا أنجبه ,لأنني حقيقة -أخاف من الولادة والأشياء هذي-
لو أنّ لديّ طفلاً ,لاإعتزلت العالم ,وقفت في آخره أو أوله ,لايهم ,المهم في أحد أطرافه ..
وفي يديّ طفلي ,وفي يديّ حلمي ..
وفي يديّ العالم الذي لم أره يوماً مكتملاً بي .
أنا أكره العالم ,حتى لو كانت يديّ تصفق له من خلفي .
أنا أكره كل شيء ..تعرفون التفاصيل الصغيرة ؟أنا أكرهها
لأنني ربما مجنونة !أو ربما في طقس غير جيد ,الآن.
كل شيء يصبح مجنون في نظر العالم ,حينما يبدو غريب ,
كل شيء يبدو متشائم فيك ,في أعين الذين تعلقوا بالحياة أكثر مما يجب .
المصيبة حينما يكون كل شي يكون جيد ,إلا هذا العالم الذي لم يجري بصورة
جيدة معك .
تعال ياطفلي ..هذا العالم أصبح ضيقاً أكثر مما ينبغي ,تعال .
سيصبح العالم تافهاً حينما تقف في صدره
ولن يفدك سوى بالكلام البائد, الذي رددهُ من قبلك, حتى ماتوا .
تعال ,الحلم هنا ,
ويديّ هنا ..
وأنا وأنت هنا ..
في آخر العالم ..
نغني..
بالمناسبة :
-أحد عنده بيبي سلف؟ ,بس كم يوم وبرجعه :"(-