PDA

عرض كامل الموضوع : [ مَخبأ ]


أشعار
02-04-2007, 03:50 AM
..

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=374660&d=1175467041

عن :

[ الحياة , الأيام , الأحداث , القلوب , العقول , الأشياء .. و أرواحها ] (http://www.m3bd.net/m3bd/a/ashaar124.mp3)

.


أشعار

.

أشعار
02-04-2007, 03:53 AM
..



الإهداء :


_ إلى المتورّطين بالكتابة .. كـ :

تورّط الأرض بترابها , تورّط السماء بسحابها , تورّط الجبالِ بارتفاعها , تورّط البحارِ بعُمقِها , تورّط الأشجارِ بأغصانها , تورّط الأغصانِ بأوراقها , تورّط الأعشاش بعصافيرها , تورّط الصبّار بأشواكِه , تورّط الطبيعة بهيبتها المَهُولَة .

_ إلى المتورطين بالكتابة .. كـ :

تورّط فولتير في فلسفتهِ حول كينونة حرية الأفراد , تورّط بودلير في فلسفتهِ عن العزلة و تحليلات أصدقاءه حولها .. تماماً كما كتبَ في " سوداودية باريس " : [قال لي صحافي محب للبشر بأن العزلة مضرة للإنسان، وليدعم أطروحته، أخذ يستشهد، كما يفعل جميع السذّج، بأقوال آباء الكنيسة.
أعلمُ أن الشيطان يتردد بكل سرور على الأماكن الموحشة وأن روح الغدر والإثم تلتهب بإبداع في العزلة. لكن من المحتمل أن هذه العزلة لن تكون خطرة إلا للنفس الباطلة والتائهة التي تغمرها أهواؤها وأوهامُها.
من المؤكد أن ثرثاراً لذته العليا هي أن يخطب من منصه عالية أو منبر، يعرض نفسه للجنون في جزيرة روبنسون. لا أطالب هذا الصحافي بأن تكون له شجاعة كروزو، لكنني أطلب منه أن لا يصدر حكماً على عشاق العزلة والغموض.
يوجد في أجناسنا المجعجعة أفراد يقبلون المقصلة بقليل من النفور لو سمح لهم أن يخطبوا في الجماهير من أعلى صقالة الإعدام غير خائفين أن خطبتهم ستقطعها في وقت غير مناسب طبول الجلاد.
لا آسفُ عليهم لأني أدرك أن خطاباتهم تأتيهم بلذاتٍ تساوي ما يجتنيه الآخرون من الصمت والخشوع؛ لكنني أحتقرهم.
أودُّ بالأخص أن يتركني هذا الصحافي اللعين ألهو على طريقتي. "ألا تحس مرة"، قال لي مدندناً بنبرة رسولية، "بالحاجة إلى مشاطرة الآخرين ملذاتك؟" انظروا إلى هذا الحسود الخفي. إنه يعلم إني أمقت ملذاته وها هو يتدخل في ملذّاتي! ياله من منكود ذميم.
قال لابرويير في مكان ما: " شقاء كبير هذه اللاقدرة على الوحدة"، وكأنه يندد بكل أولئك الذين يتسرعون لينسوا أنفسهم في الحشد خائفين، بلا شك، من عجزهم عن تحمل أنفسهم ]

كتورّط بورخيس في عشق شعوب العالم الأرجنيتي القاريء له .. بعد أن تمّ إصدار عملة أرجنتينية تبلغ 2بيزو تحمل صورته .
كتورّط الكاتب في معرفتهِ بالكتابة , كتورط الجاهل الذي يظن أنهُ عارفٌ بالكتابة ! , كتورّط الأمّي الذي عرف كيف يفهم الكتابة ...نظر إلى الخطوط المتشابكة في باطن كفيّه , و عرف أن الله هو من خلق الكتابة .


_ إلى المتورّطين بالكتابة .. كـ :

تورّط الأقلام بأحبارها , تورّط الأوراقِ بسطورها حيناً .. و بفراغها الأبيض حين , تورّط الكتب بأغلفتِها , تورّط الدفاتر البيضاء بخربشاتِ المتألمين , تورّط الجدران بشروخها , تورّط الكفّ بأصابعها , تورّط الناس بقلوبهم , تورّط القلوب بناسِها , تورّط الأحلام بالمستحيلات الفاتنة , تورّط الجراح بدمائها , تورّط الدماء بحُمرتِها , تورّط الحكومة بشعبها , تورّط الشعب بحكومته ! , تورّط المدائن بأسمائها , تورّط العالم بالعالمين , تورّط أشعار بوحدتها , تورّط المخبأ بالمُقترَفِ الآتي منها .
..

أشعار

أشعار
02-04-2007, 04:02 AM
..

_ مقدمة _


_ إذا أردتَ حقاً أنْ تسمع الحكاية، فلعلَّ أول ما تريد أنْ تعرفه هو أينَ وُلِدت _

ج. د سالينجر


_ لم يستطِع أن ينفخ الروح في عقلها , القالب الذي أرادها أن تكونَ مصبوبةٌ منهُ لم يكُن يوافق جيناتها الميتة , ليس وحدهُ الذي ما زال يؤمنُ أنّها حيّة , كانَت تصبُّ عقلها في كلّ أشكالِ القوالب و الأفكار التي يحب , حتى بعد موتها ,
ظفرَت بها المحاولات , علاماتُ التضحيات , اعتناق نفس إيمانهِ بخلودها , مشاركة مسامات وجهه في امتصاصِ الدمع الذي أصبحَ مؤخراً ينفر بقوة و بسرعةٍ من عينيه , و كل الأفعال الأخرى الصعبة .. الصعبة جداً , على امرأةٍ عاشتْ دونَ رجلٍ .. ولا حتى رائحة رجل.. ثلاث عقودٍ من الزمن , كل الأفعال الصعبة جداً , على امرأةٍ لم تجرّب الحب مع غيره , و لم تجربه معه ! .. كل الأفعال الصعبة جداً , على امرأةٍ حينَ ألقى بهِ القدر واهناً أمام قدميها , كانت غايتها الأخيرة في بقية الوقت أن تفعل كل الممكن و اللاممكن .. لتجنّبهُ ألم الوحدة , و التورّط بها , كتورّطها في معاشرة الدبّور الذي لم يفارق حديقتها منذ سبعةِ أعوام ! .
خسرها هوَ , ظنّها طينيّةٌ لم تعرف كيفَ تغتسل بالنور من أدرانِ الأرض , حاول قولبتها إلى قرينة رأس ! , عقلهِ و أفكاره و جنونهِ و شذوذه و خلاعته , لم يستطع اكتشافَ الإنقاذ الذي أمطرته السماء به , لم يعرف أنّه جائها , لكنها في الحقيقة هيَ من سخّرَت له .

ماتت , و هي لا تكترث بالمسخ الذي أراد إتيانها فيه , كانت تسعى أن تكونه .. ماتت .. ماتت تهدِل لهُ بأناشيدِ جمال الصداقة مع الوحدة , حينَ تكون هي المخبأ الأكثر أماناً .. مِن صداقةِ شعبِ الطين .

ــــــــــــــــــــــــــ


_ يولد البشر في بعض الأماكن ,على قارعةِ الطبيعة الخضراء , أو على رابيةِ الطبيعة الصفراء , لكن ماذا عن الأماكن ؟ أين كانت ولادتها؟! ..أليسَت هي الأرحام التي تحبل بالحكايا ؟ .. لا يهمّني أن أعرف أين ماتت , و أينَ يتيه ذلك الضائع الآن , يهمّني أين ولدَت الأماكن , كيفَ فعَلَت , و كيفَ أصبحَت بهذهِ القوة على حمل الحكاياتِ دون ضجر , بينما يضجر شعب الطين إن سمع نفس الحكاية تتكرر أمامه برتمٍ متعثر مرتين .


..

يتبع .. مقدمة 2

.

أشعار

أشعار
02-04-2007, 04:46 AM
..

_ مقدمة 2 _

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=374753&d=1175477230

_عندما تكونُ نافذةُ القاطنِ وحيداً في الغرفة مخلوعة , و مغطّاةٌ بوشاحٍ أبيض .. اعلم أنّها فتحة أملٍ كئيب _


_ في مديحِ النوافذ , أشربُ مع ظلاليِ نخبَ انعتاقِ الأسوارِ المدببة منها , في مديح النوافذ , أرثى حال النور الذي سينفذُ مطمئناً لها , أرثى حال الوشاح الذي يشبهُ نظرة فتاةٍ حالمة تقف أمام النافذة .. ترسلُ نظراتها إلى السماء المفرودة أمامها كشبحٍ يتجمّل بلون الصفاء , أو ترسل نظراتها إلى قمرٍ جميلٍ انكشفَت كذبتهُ و تعرّت قباحة جسمه قبل أعوام " طويلة أو قصيرة لا فرق " ! , أو ترسل نظراتها إلى عصفورٍ واقفٍ على أرفع غصنٍ متفرع من جذع الشجرةِ العجوز , تظنهُ يستعد لإطلاق أهزوجة يومه , ولا تعلم أنّهُ ماتَ في وقوفه الطرِب ذاكَ إلا حينَ يطهل مطرٌ خفيفٌ يُسقطهُ من عاليَ الغصن .
في مديحِ النوافذ , أشفق على العلوّ الذي قدّرَ لها أن تكونَ دائماً فيه , لم تعرف أبداً ماذا يوجد في الأسفل , و لو عرِفَت لأقسمَت أن لا تسكنَ بُعداً على أيّ حائطٍ سوى أعلاها ذاك ! .

_ في مديحِ النوافذ , أطلّ من نافذةِ شقائي " المعرفة " .. إلى منازل الدرويش محمود , أتذكّر صدحهُ حول ما خلف النوافذ , حول الوطن , و الطين , و الأضواء , و حقائب الخيبة , و أناشيد الفصول البائدة :


أمس ِ – الآن َ – بعد َ غدٍ ..
نشيد ٌ للخريف
صور لما بعد النهار
وظلال امرأة ٍ غريبة
وطني حقيبه
وحقيبتي وطني
ولكن …. لا رصيف ولا جدار
لا أرض تحتي كي أموت كما أشاء
ولا سماء حولي لأثقبها وأدخل في خيام الأنبياء
ظهري إلى الحائط
الحائط / الساقط !
وطني حقيبه
وحقيبتي وطن الغجر.

..

أشعار

أشعار
02-04-2007, 07:10 AM
..

_ قبل البداية _


http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=374769&d=1175486625

في البدء، كانت العودة، ثمّ كانت العودة...
ترهقنا الأسئلة، تعاتبنا الأحجار والبروج. هم لا ينبغي أن ينسوا أن لهم داخل أسوار أورشليم مزنة ماطرة، وأن لهم بلاطة وبلاطة في كوخ جاهز، وأن هناك شقوقاً في الحائط الأيمن عند المدخل الأسطواني وفرخاً أزغب من مواليد الموسم.
يعاتبنا النسيان.
لا يريد التصديق أنّ الدفلى تمايلت في الكوخ، والأزهار لا تريد أن تتعود على النسيان , كل واحد باسمه من الأهل والخلان... كيف تتجنب النسيان، تتحول إلى ارتجاجات تهاجم الأبراج، تكسر الخوذات؟ وكان صباحٌ...
الحجارة مسترسلة... ومن الأزهار ما نام نومة أبدية مبتسماً راضياً, ُثم تحول كل شيء إلى جحيم مستعير عند حافة الوادي الأعلى.
ثقوب مختلفة في جسد البراعم المسجاة في العراء، تحت أقدام غزاة همج. البراعم راضية كأنها في حضن الأمهات!


,

يسألونك عن أعمدة شرقية، نقوش على الأرابيسك على الأبواب، خط ثلثي، كتابات على الهامش، رقعية، فارسية، ريحانية، كوفية، ديوانية... منفى اختياري لدبلوماسية شائخة، ومنافقة: من كان منكم يسأل ريح دمشق أو نسيم الفرات؟ النواريس ضربت بالأجنحة واختفت في بحر الروم، في صمت الدهور!
تلك نخلة وهم يعرفونها، وتلك بوابة متأججة وراءهم. لم تردَّ أسوار المدينة على نزق أطفال الأروقة.
لليباب شاعرية، وللأبواب صمت أبدي، وللعمران وجود ماجن غير وجود الداعرين العاجزين، العاجزين عن إطفاء جذوة العبور نحو النهر المتجمد، ذاك الزئبقي السافل! لا واحد منهم نسِيَ اسمه، وسنة ويوم وشهر وساعة ميلاده تحت النخلة. وضرب الجمل في الأوحال حتى الركبتين، وامتدّ رغاؤه يمتص غضبة مضرية , لم تهدأ طاحونة الانتقام , ويتعجرفون تحت اللبلاب.

..

أشعار

أشعار
02-04-2007, 07:40 AM
..


هذا الموضوع هو عبارةٌ عن .. مذكـّـرات :

[ الأيّـامُ الغيّر مُدّخـرة ]


..



_ 1 _


الأحد : 31_3_2007م / 10:15 م

_ هل رأيتَ كلّ هذا السوء في كلّ هذا العالم ؟ امنحهُ قُبلَة شفقة و امتنان , و امضِ مُبتهجاً بنبلك ,
فلولاهُ ما عرفتَ أينَ الطريق إلى الأشياء الجيدة , و لولاهُ ما عرفتَ كيفَ تشعر بالأشياء الطيّبة _


http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=374777&stc=1&d=1175488141

_ أخبرني الطير الميّت بهذا البارحة , قال أنّ السوء في الأرض لن ينتهي , و البشر السيئون لن ينفذوا , و لن يكفّوا عن زرع سوءهم في طريقِ المطمئنين , لكنّ العين لم تعد أمّاً حنون على الدموع , لهذا لا شيء غير القبلات
الشاكِرة تقتل السوء في مهده , مهما استمرّ ..مهما علَت ضحكاته , فقط علينا أن نشعر بأماكن الأشياء الجيدة , كما رضخنا للشعور المضاعف بسوء العالم المتعاظم _


..

أشعار

أشعار
02-04-2007, 08:30 AM
..

الأحد
31_3_2007 م / 11:55 م


_ كانت المرة الأولى التي أجرّب فيها قراءة كتابٍ معيّن في مناسبةٍ اجتماعية رسمية , قوية الرسمية ! , لا تحتمل أن يسعل الضيف الحاضر فيها مرتين بقوة ! , لا تحتملُ أن يطلن الفتيات الصغار وضع الساقٍ على الساق في جلستهن , لا تحتمل أيّ نوعٍ من رفع التكلفة , رغم أنّ هذه
المناسبة هي في هذا المجتمع الأوروبي الذي يدعي مجتمعنا المحافظ أنه كامل الخلاعة !! ..

و لأني حضرتُ مجبرة , بعد ظرفٍ ما , أدّى إلى وضع الجامعة لاسمي في قائمة الذين يجب عليهم تلبية الدعوة , فقد سئمتُ سريعاً في جلوسنا المتجهم ذاك ! , لا أحد أعرفه , ولا أحد كان يستلطف الحديث معي في ظل معرفتهم بي كـ " مسلمة عربية " و " زاد و غطى .. سعودية " !!! ..

أخذتُ ركناً في طاولةٍ تقع بآخر قاعة الحفل , و أخرجتُ روايتي التي أقرأها للمرة الثالثة خلال عام ..
" تريز راكان " .. و بدأت أقرأ , كعادتي , أنصهر في الأحداث كلما قرأتُها من بعد الصفحة الـ 58 و أكاد أحياناً لا أترك الرواية من يدي إلا بعد انتهاء قرائتي للمقطع المكتوب في غلافها الخلفي !! ..

لسوء الحظ " و طرافته " ما إن أكملتُ قراءة الصفحة إلا و أسمعُ صوتَ الأستاذة " ميريت " يهمسُ بصرامةٍ و استنكار فوق رأسي : Hey student .. what r u doing ?!
يندر أن أكون جريئة حين أجفل من الغرباء , خاصةُ إن كانوا أساتذتي , أو أيّ أناسٍ لهم علاقة بالجامعة , لكني فعلت حينها , أخبرتها بكل شجاعة .. أنني أقرأ رواية لأطرد الملل عني , فأنا لا أعرف أحداً هنا .

لم تنطق , أخذت مني الرواية و قالت لي حين تتهيئن للمغادرة تعالي و خذيها , أما الآن فاذهبي إلى تلك الطاولة و تحاوري معهم في الموضوع الذي يتناقشون فيه , و اكتبي لي تقريراً عنه قبل مغادرتك الحفل , ثمّ عليكِ منذ الغد أن تكتبي بحثاً عن المحور لا يقل عن عشر صفحاتٍ كما شرحَ لكِ الدكتور ألبرت في الجامعة .


_ أديت المطلوب و عند خروجي .. ذهبت إليها لاستعادة الرواية و إعطائها التقرير , و كانت المفاجأة :
الأستاذة ميريت سألتني ... كيفَ تستطيعين انتقاء كتبكِ الأدبية بهذه الروعة ؟! .


..

_ الأحد لم يخبّيء لي شيئاً من هدوء , ولا بعض شيء من راحة , كانت هناك مفارقات الحفل و أحداثه , كان هناك التجهيز الطويل لمشروع القسم الأدبي في ساحة الإقلاع الالكترونية , كان هناك بحثُ مضني لمدة ساعتين عن موارد و مراجع للبحث الذي ينتظر انتهائي منه بعد ثلاثة أيام فقط .. و إلا ستغير الأستاذة ميريت إعجابها الذي نبت تجاهي ليلة البارحة , كان هناك الاتصال بالعائلة في الوطن و التفاعل مع كل أحداثهم و أمورهم في مكالمة لم تتجاوز الثلث ساعة , تخللها بعض البكاء و بعض الضحك و الكثير من السكوت مع ابنة خالتي الثرثارة ! .. و أخيراً .. كان هناك النظر إلى عيني في المرآة , لأفحص شكلها بعد يقظة يومين دون دقيقة نومٍ واحدة .


_ بعد سويعات قليلة سيحين موعد يوم دراسيّ حافل , إجازة هذا الأسبوع كانت محض خيال ! مرّ بسرعة الضوء و اخترقَ النفاذ , أظن اليومَ سيجلب لي حظاً جيداً بغيابِ أحد الدكاترة أركض عندها إلى المنزل .. إلى السرير تحديداً كجثّةٍ تبحث عن قبرها الوثير لتمارس ميتتها الصغرى بأمان ! .

..



_ عن رواية تريز راكان / للروائي العالمي الراحل / إيميل زولا :

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=374791&d=1175489908


" حين نشر زولا روايته الأولى تريز راكان .. أثارت موجة من الغضب في الأوساط البرجوازية , و وصفتها الصحف بالأدب المتعفن , ثم بعد ذلك وضعت في القائمة السوداء و قدّم كاتبها إلى المحاكمة .
و في " الوحش في الإنسان " يمكن إرجاع زولا إلى الفكرة التي هيمنت على روايتهِ هذه , فجميع أشخاصها تتسلط عليهم فكرة ثابتة تجعلهم لا يلاحظون ما يدور حولهم , فينتهي بهم الأمر إلى التصادم و وقوع الكوارث لأنهم يسيرون بدافع أهوائهم في خطوط مستقيمة كقضبان السكة الحديدية " .


أشعار

A.M.S.B
02-04-2007, 08:33 AM
منذ الإهداء أدركتُ أنني سأتورط بهذا المكان كثيراً
المتعطشون للجمال يتورطون بكِ يا أشعار
سأعود لأكمل البقية

حلـم
02-04-2007, 09:29 AM
31 - 3 - 2007 كان السبت pb036

سنيني يم
02-04-2007, 09:52 AM
:







كنت و ما زلت هُـنا bp039






:

خالدونا
02-04-2007, 03:14 PM
ولأن الأوطان الجميلة ملاذ لمن أتعبهم الترحال.
ستقيم روحي هنا ..
إقامة مفتوحة.. :)


/
شكراً لكرم الضيافة ..مقدماً


bp039

ابو دلامه
02-04-2007, 03:40 PM
فقط أستمتع... بوجودِ حرفٍ راقٍ كحرفك..! "يحقُ لي أن أُخرس حروفي جُلها!"

وما تبقى.. فقط ليخبرك أن البقيةُ في الأسر.. !

مُذهلة.. حفظك الله في غربتك


ق.م.د

@آنسه دولمه@
02-04-2007, 04:26 PM
Ashar
موفّقـه خـطوآتك اينمـا ذهبـت
رآفقتك السلامه والدعه !
دعوآتي القلبيّه لك ومـحظوظه تلك المدينه اللتي تقطنيينها

متورّطه بك , ومتآبعه ايتها الكبيرهـ
لاعدمتك

D a i s y
02-04-2007, 09:48 PM
ولـ أنني أؤمن بـ وحي الآلهة
أجزم أن أقدام الملائكة تعثّرت ثم سقطت مِنْ السماوات ؛ جراء هذه الحروف الحُلوة المُمترّة بالغُربة..

أعتذرُ لكِ يا صديقة , ما عادتْ السُطور قاطِعةً كـ عَهْدِها, الأحرف الإلكترونيّة, تُخبئني حتى حين !
فـ أوراقي مُهترِئة قديمة , تمّ طَيَّها في زُجاجةٍ مرميَّة,
كانت تبكي إثر مَدٍّ بغيضٍ يصفعها كُلّما تعلّقت به,
لكنني سـ أستدرجُها للظهور من أجلي .. وحدي فقط !
لا مِن أجل مَن دهَسها حينما كانت شفّافة / هَشّة ..

دعواتي لكِ

فتان القلوب
03-04-2007, 12:39 AM
هنا متكأ باردٌ وشراب
كنت بحاجة لأن أقرأ منكِ شيئاً أشعار

في كلّ مرّة تثبتين لي أنّك قادرة على أن تستفزّي الذاكرة : ) bp039






أعتذرُ لكِ يا صديقة , ما عادتْ السُطور قاطِعةً كـ عَهْدِها, الأحرف الإلكترونيّة, تُخبئني حتى حين !
فـ أوراقي مُهترِئة قديمة , تمّ طَيَّها في زُجاجةٍ مرميَّة,
كانت تبكي إثر مَدٍّ بغيضٍ يصفعها كُلّما تعلّقت به,
لكنني سـ أستدرجُها للظهور من أجلي .. وحدي فقط !
لا مِن أجل مَن دهَسها حينما كانت شفّافة / هَشّة ..







هل أنتِ بحاجة إلى من يُحرّضك على البوح ببعضها
أتمنى أن تنفضي الغبار يوماً عن لفافاتك الورقيّة تلك .. هنا : ) bp039

المتعكرفه
03-04-2007, 12:50 AM
كـ تورطي بوقوفي أمام جمال حرفك

وتورطي بشرف الولوج لـِ مخبئك

اشعار يامُلهمتي bp039

متابعة لكِ بشغف

o 9
03-04-2007, 03:07 AM
.
.
.
[ A S H A A R ]




مــذهلة أسطرك
ربي يحفظك من كل شر http://www.eqla3.com/vb/images/smilies/rose.gif .





[ o 9 ]
.
.
.

أشعار
03-04-2007, 08:18 AM
..

A.M.S.B

أن يقرأني شاعر يعيش الشعر .. يجيد عملية تنفّسه قبل و أثناء و بعد كتابته ,
هوَ أمرٌ يحمّلني الكثير من مسؤولية الشد على الحديث و الأحداث و الكلام و الفن ..
فقط كيما يراوده شعور الخيبة هنا لحظةً واحدة bp039


..

حلم :

يا ظالمة , هذا بس اللي لفت نظرك في الموضوع كله ؟ pb094
bp039

..

سنيني يم :

أتعلمين ؟
أنتِ كهديل الطيور التي تحيا في حديقتي و تعيد إحيائي كل صباح .
و لستِ كهديلها فحسب , أنتِ الطيور أيضاً bp039


..

خالدونا :

بعد ردك .. شربتُ ملعقتيْ عسلٍ ذهبيّ .. نخب فرحتي
و امتناني بحضورك و إبلاغك لي بهذا الخبر السعيد :
نيّـة إقامتك هنا . bp039

..

أبو دلامة :

الغائب الذي لا يغيب عن ذاكرة الأدبي و ذاكرة أرواحنا قبله :)
شكراً لله أن جعلني أطمئن عليكم من خلال المخبأ ..
ابقى في القرب أيها الأبيض bp039


..

آنسة دولمة :

حضوركِ و دعاؤكِ بعث طمأنينة توغلت في قلبي
كثيراً أشكرك و بلون اللافندر الذي كتبتِ bp039


..

D a i s y


يا لله .. هل أعرفك ؟
ألفةٌ غير مسبوقة شعرتُ بها لحظة
قرائتي لردك , ألفةُ " معرفةٍ وطيدة " أو .. ربما التقاء
أرواحٍ بحجم معرفةٍ قديمة ! .. كانت أو لم تكن ..

هل لاحظتِ ؟ لون العشب و رسم الخط المشترك بيننا ؟!
أراهن أن بيننا أشياء كثيرة مشتركة و سأجتهد في الوقت
القريب القادم للقبض عليها .. و بمعاونتك

عذراً .. لا تبتعدي .. و انتثري في روضتنا الصغيرة , لأنها أمانُ
المتعبين هنا .. bp039

..


فتان القلوب :

أيها الرجل الذي يجيد ممارسة " التغلّي " صحيح ها ؟ :)
كنتُ بحاجة إلى قربك و الأصدقاء هنا .. شكراً على حجم
الأمان الذي طوقتموني به لحظة حضوركم هذه . bp039


..

المتعكرفه

بل يا لجمال تورطي أنا فيكم :) , الحياة كريمة معي لأنها
جائت بكم إليّ .. كل الشكر لأرواحكم ..
bp039

..

o 9

يا أجمل هدايا الفجر ..
مفاجأة بحجم العالم و الفن و العزف الهاديء هذا الصباح ..
هكذا هي مفاجأة حضورك لي .. سلمتَ لي أنتَ
و طهر دعواتك bp039

..

أشعار

أشعار
03-04-2007, 08:21 AM
..

الثلاثاء / 3_4_2007م
4:10 ص


" أسبّح الله و أمضي بيقين .. في شوارع مدينةٍ لا تعرف اليقين " !

_ سبينوزا / حامد بن عقيل


_ الإثنين هو أول أيام الأسبوع الدراسي عندنا .. كعادتي كلما ذهبت إلى الجامعة متورمة العين أرتدي نظارتي المظللة, يريحني أن الزملاء لا يمكن أن يثير استغرابهم أمربسيط كهذا , جامعتنا هي بؤرة تقليعات ..صفة " شاذة " عليها تعتبر ظالمة جداً ! فهي أكثر شذوذاً من هذا بكثير ! , لكنها صديقتي العزيزة التي توبخني كلما رأتني أخرج من المنزل بهذا المظهر لأنها تعرف مالذي يخفي وراءه ! .

_ كان اليوم حافلاً بالصخب في الجامعة , عكس توقعاتي حضرَ جميع الدكاترة و درسنا كل المحاضرات الست !! , كان الزمنُ أبطأ من بُطئي في كتابة واجباتي الدراسية ! لم تأتي الرابعة عصراً إلا بعد ثمانِ ساعات ! ياااه .. كقدوم الراحة متأخرة مقطبة النقطتين أتى العصر .. و هطل المطر ! .. قمت بإيقاف سيارة أجرة مضطرة و عدت إلى المنزل , فالظرف لم يكن مناسب للعودة سيراً على قدمي في ظل نسياني لمظلتي في البيت ! , عند وصولي كان أول ما فعلته ككل يوم تشغيل البريد الصوتي لرقم هاتفي الجوال و الاستماع إلى الرسائل الواردة :

1_ عزيزتي أشعار ,

لا تنسي أن تتفقدي بريدكِ الخاص غداً فقد بعثتُ لكِ كل مقتنياتكِ من معرض الكتاب في الرياض قبل أسبوع .. لا بد أنها وصلتكِ الآن , أخبريني بنتيجة فحص البريد للأهمية .
مِن : هيفاء .. ابنة خالتي المتزوجة التي تقطن الرياض .

2_ صديقتي الحُلوة أشعار ,

أرجو أن تراجعي بريدك الالكتروني فور استماعكِ لرسالتي هذه .. وجدتُ عنوان و أرقام دار الساقي في لندن و أنتظرُ اتصالكِ بهم و سؤالهم عن إمكانية توزيع كتابي بمبلغٍ معقول ! .. أرجو أن تقومي بزيارتهم إن احتاج الأمر , نسختك من الديوان قد وصلت على بريدك الخاص .. سأنتظر أيّ إجابةٍ منك .
مِن : شوق التركي .. كاتبة رقيقة تعرفت عليها قبل عامين في مدرستنا الثانوية .. و نشأت بيننا صداقة ثقافية من نوعٍ هاديء .. زاخر بالفائدة أحببناه كلتَيْنا , و استطعنا الحفاظ عليه .
شوق أصدرَت ديوان شعرٍ بسيط جداً بعنوان " ثمرة الفردوس " .. هي هاوية مبتدئة في الشعر , إلا أن سياستها في تطوير موهبتها كانت في التعرف على رأي الناس فيما تكتب مباشرة على أرض الواقع الورقي لا من خلال الفضاءات السايبيرية .

3_ طفلتي الحبيبة أشعار ,

أحتاج للاطمئنان عليكِ , ثمّ الاطمئنان على أخبار العلاج الذي أوصيتكِ بشراءه .. الألم يتضاعف يا ابنتي , أنتِ أملي الوحيد الآن بعد الله سبحانه , صدقيني سألتُ كل معارفي في المستشفيات هنا عن العلاج و أجمعوا على أنه غير متوفر إلا في بعض دول أوروبا . أعرف أن عليّ أنا من أجلب لكِ الأشياء , لكنّه قضاء الله .. سامحيني , و طمئنيني .

مِن : عمي الوحيد .

...

لم أكمل استقبال بقية الرسائل , ولا أعرف إن كان هناك بقية أم أن عمي هو الأخير الذي اتصل البارحة .. فور استماعي لرسالته و في عشر دقائق كنت قد ارتديت ملابسي و خرجت مسرعة إلى منزل صديقتي أطلب منها أن تقلّني إلى محطة القطار .

كنت قد تقصّيت عن أماكن توافر علاج عمي في مدينتي و كانت النتيجة أنه يصنّع و يباع في صيدليات في 12 مدينة فقط ببريطانيا استطعت الحصول على أسمائها لاختيار الأقرب منها .

" لامبيث " أقرب تلك المدن .. تبعد مسافة 300 كيلو متر عن ليدز .. المدينة التي أقيم فيها .
قطعت تذكرة و كان موعد إقلاع القطار إليها بعد ساعة .. انتظرتُ في صالة المحطة ..رفضت صديقتي أن ترجع قبل أن يحين موعد القطار , لكنها كانت تشعر بحالتي النفسية السيئة التي تمنعني من الحوار في أي شيءٍ حينها , ربتت على كفي و قالت : إن كان معكِ كتاب أخرجيه و اقرئي ولا عليكِ مني , سأظل بجواركِ فقط .. هيا أرجوكِ .. لا تفزعيني عليك , لا أعرف كيف تجرؤين على رفض مجيئي معكِ إلى لامبيث بكل هذا العناد , لكني سأؤجل عقابكِ و السخط عليكِ إلى حين عودتكِ .. أما الآن فهيا , كفي عن التنفس بسرعةٍ هكذا و أخرجي روايتك .

كنت بحاجة إلى فعل ما طلبَته مني ليس لأقرأ فأهدأ ! , بل لأصرف نظري عنها و عن كل شيء و أدفن عيني في صدر الكتاب و أشرد بتفكيري دون محاولة مواساة لستُ في حالِ تقبلٍ لها الآن ..

وجدتُ في حقيبتي ديوان الشاعر حامد بن عقيل " سبينوزا " .. ابتسمتُ دون أن أشعر .. لأني تذكرت أن لي فترة و أنا أبحث عنه في مكتبتي و لم أجده و غضبت مني لأني أضعته , نسيت تماماً متى وضعته في حقيبتي و أين كان المكان الذي رافقني فيه .

سرحت في الكثير من الأشياء في كامل ساعة الانتظار .. فكرت في أشياء كثيرة أولها عمي ,

عمي مصاب بمرضٍ غريب في الدماغ منذ شهرين علاجه لم يتوفر في مستشفيات السعودية بعد .. الأدق أنهم يقوموا بتوفيره من الخارج فقط في حال استقبال مريض تستدعي حالته هذا العلاج , لكنه فضّل أن أجلبه أنا .. أنا التي فضّلتُ أن أنهي اختباراتي الشهرية الأسبوع الماضي بدلاً من التضحية بكل شيء و الإسراع في إسعافه هو بكل ما أستطيع و مالا أستطيع .. أنا التي شعرتُ بكرهٍ شديد لنفسي لحظة استماعي لرسالته الصوتية اليوم .. شعرتُ بأنه ما زال ينقصني الكثير لأحقق الإنسانية في نفسي تجاه الآخرين الذين أعرف أن لجوئهم إليّ لا يكون إلا لضرورةٍ أكبر من قصوى .فهم يعرفون وضعي الجديد في هذا المكان البارد , و أنني أنا التي عليّ أن أحتاج و أطلب و ألجأ لكني ألوذ بالصمت و الاتّكاء الكامل على نفسي طوال الأحداث و المواقف و الوقت .

أتى موعد القطار , حيّيت صديقتي و وعدتها أن أطمئنها بمسج على جوالها بمجرد وصولي , وجدتُ مكاناً جيداً بسهولة , لم يكن هنالك الكثير من المسافرين , لم أفكر في إضاعة الوقت بقراءة سبينوزا و لم أحاول فتح حقيبتي أصلاً , طوال الرحلة كنت أنظر من النافذة و أفكر في كل الأشياء التي لا مجال لذكرها الآن , و إلا لن أنتهي أبداً , دعوتُ لعمي كثيراً , و اعتذرتُ له في داخلي .

على المقعد المقابل كانت تجلس فتاة مع رجلٍ شاب يبدو أنه عشيقها من خلال وضعية جلوسهما و بعض الحركات الخاطفة التي كانا يقومان بها أمامنا !! .

تذكرت بعض الأفلام الغربية التي كنت أشاهدها في السعودية و تحتوي لقطات كهذه تماماً ! كنت أغبط هؤلاء الناس و أغبط حتى القطار الذي يحملهم ! , لم أدري أن الغيب يحمل لي قدرَ مشاهدتهم على الهواء مباشرةً بكل هذا القرب ! ..

وصلت إلى لامبيث , بعد إجراء بعض الأمور السريعة كالاتصال على صديقتي و سحب مبلغ يكفي لشراء الدواء من المصرف و الاتجاه لكشكٍ صغير بجوار المحطة ابتعت منه " باكيت مناديل و زجاجة ماء " أوقفتُ الليموزين و توجهت فوراً إلى المستشفى , دار حديث طويل بعض الشيء مع طبيب الطواريء المناوب هناك لأن دوام العيادات كان قد انتهى ..

حدثني عن العلاج و فوائده و مدى فاعليته في إزالة الالتهاب العصبي .. و أخبرني بمضاعفاته الخطيرة أيضاً و التي لم يكن يحمل عمي أيّاً من اسبابها و الحمد لله .

بالكاد كان المبلغ الذي حملته معي يكفي , حقاً أفزعني سعر الدواء , لولا الإحساس الخفيّ الذي شعر به الطبيب تجاهي و مدى ضيق حالتي وقتها و أنه من الصعب جداً توفير المبلغ كاملاً الآن , ما كنت استطعت ابتياعه اليوم أبداً .

منحني خصماً رائعاً على السعر و أيضاً لم يكن يكفي المبلغ معي فأخبرني أن أدفع ما لديّ الآن و أعود في الأسبوع المقبل لدفع بقية المبلغ ..

أقسم أني كدت أسجد شاكرة لله وقتها في ردهة ذلك المستشفى البارد لشدة فرحتي .. لكني فعلتها في قلبي و بخشوعٍ كامل .. شكرت الطبيب بحرارة , أعطاني رقم هاتفه للاستفسار عن أي شيء يخص العلاج مستقبلاً .

ابتعت الدواء و كان وقت القطار العائد إلى ليدز قد حان و خفت أني تأخرت عليه و مضى دوني ! . لكن لحسن الحظ أني وصلت في الوقت المناسب " قليلاً " أو لأقول في " الوقت الضائع المناسب " ..

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=375620&d=1175575645


_ في رحلة العودة كان القطار مليء بالمسافرين هذه المرة , كان هنالك رجلٌ سكير يحملُ آلة عزفٍ لم تكن رائعة , بل كان عزفه الرائع , عزف سيمفونياتٍ كثيرة أعرفها من خلال الإنترنت و لكني لا أعرف أسمائها ! , مقطوعات كنت بحاجةٍ لها لأتنفس أخيراً بهدوءٍ شديد .. و طمأنينة عميقة .. كاملة ..

أخرجتُ سبينوزا أثناء عزف الرجل و قلبته , كنت في أفضل مزاجٍ لقراءة شيء من الشعر بالذات في تلك اللحظة ..

هذا مقطع مما قرأته في القطار :

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=375621&d=1175575645


" كل شيء كانَ طارئاً , كلما غرسني لونٌ في البعد ترجلت عن حزني و اتجهتُ شمالاً , و في تلك الليلة رأيت الليل بكامل بهجته يهمس خوف فجرٍ قريب , أو عاشقٍ هجر حبيبته .. قال لهم :
أيها الشعراء ..
يا أنبياء اللغة و الموسيقى ,
اضربوا بأرواحكم ظلامي لأتفجر ينابيع من بوحٍ لا ينضب .
هاجروا باتجاه حبيباتكم ليتحول لوني إلى وردة
اكتبوني كما يجب على أوردتكم لأصير قوس قزح .. فأنمو
و في تلك الليلة , لمحتُ وقارَ الزوايا مطرقاً لصوتٍ يغني ..
يسكبُ في الغناءٍ وجعَ السنواتِ المقبلة ..
و تصلّي روحهُ حتى تجلّت وطناً من خرافةٍ و أساطير
تحلّق القوم حول حبيباتهم , كل منهم نفض ذاكرتهُ
و غامر بتذكّر تفاصيلها ..

بينما لم أرَ سوى عينيكِ و هي تطفئني , ثمّ تعيدُ إشعالي
و تتمايلُ السحب قبل أن تمنحُ وعداً بقطرةِ مطرٍ تغسل التفاصيل
التي لا تهمّ نبيـّـاً في إسرائه باتجاهِك ..
و كأنّ الله لا ينسى .

*****

و في تلكَ الليلة أيضاً ..
رأيتُ السنابلَ تتورّد
و تسكبُ في آمل حاصديها حقيقة أن تولد امرأة في الروح
بهيةٌ إلى أقصى حدٍ مستحيل .
صامتةٌ إلى درجة أن تتحدث البلابل بدلاً عنها
فتلامس أناملهم واحداً واحداً بغناءٍ وحيد :
" أيها النبلاء .. إنّ اللهَ لا ينسَى "

,

نعم .. إنّ الله لا ينسى , هو لم ينسى أن يسخّر لي أشكال الرحمة الكفيلة بجعلي أجلبُ الخير لعمي , و هو لم ينسى أن يهبَني طقس الطمأنينة في القطار , التقت عيني بعين العازف و ابتسمنا دون سببٍ أو مقدمات ! ..

أوقف عزفه لحظة ابتسامتنا , أو ربما انتهى منه لحظتها , هكذا خمّنت , وبعدها بدقيقة عرفتُ أنه توقف لأن القطار وصل .

ــــــــــــــــــــــ

في تلك الرحلة كتبت :


_ أقطنُ في حياةٍ تسمّى بالمدينة , أجوب أحداثها و أتلو آياتي , ثمّ أمضي بيقينٍ في شوارع أشخاصٍ لم يجربوا البحث عن معرفة اليقين , أشعرُ أن طريقتي في إيصال حقيقة الأشياء لهم لم تكن قوية , رحلتي في القطار هذهِ المرة أتت في ظرفٍ عاجل غير عادي , جعلني أثقُ باليقين الآمن الذي أحملهُ طفلاً نورانياً في قلبي أكثر فأكثر , أعرفُ أشكال القبض على اليقين في كلّ نائبة ترمي بها الحياة على صدري , تعلمتُ اليوم يقيناً جديد , تعلمتُ أن صفة "الصعب " التي تغلّف بعض المواقف و وسائل حلّها هي الطريقة الأقوى للوقوع على اليقين , من خلال الإيمان .. أن تؤمن بنفسك , بهذه القوة و هذا العقل الكامل الذي اختار الله رأسكَ المكان الأمثل ليُسكِنَهُ فيه ! , أن يكون إيمانك بنفسك دافعا رئيساً لإيمانك بأن الحلول لا تأتي دون الحركة و السعي , و أن لا شيء في الوقت يسمّى بـ " نفذ / انتهى / ضاع " , و أن لا شيء قبله في الحياة يسمى بالـ " مستحيل " .. ليس لأن طاقة الروح برفقة قوة العقل هي من تحقق المستحيل , بل لأن الإيمان هو مفتاح تفعيل هذه الطاقة نحو كلّ الآفاق و الأسئلة و الحلول , ليس إيمانك بنفسك هنا .. بل الإيمان " بالله " ..

الإيمان بالله هو البذرة الأقوى التي تزرع الإيمان بالنفس , تؤصل الثقة بمنافذ الحياة التي لا يراها اليائسين , ولا المتواكلين , ولا الذي جربوا رفاهية الوقت الخامل ظناً منهم أن هذه هي السعادة الحقيقية في الدنيا .

" الإيمان بالله هو مفتاح الباب المؤدي إلى كائن اليقين الجميل " .

ــــــــــ

_ وصلتُ إلى ليدز / المنزل ..في الواحدة و النصف فجراً .. أترنح تعباً , لكن كان أول ما فعلتهُ هو الاتصال بعمّي و إبهاجه بالخبر السعيد , بكيت .. و اعتذرتُ له ببكاءٍ لم يجعله يفهم اعتذاري ! ..أقسم لي أنه بخير الآن و كان أجمل ما أعطاني إياه دعائهُ الحنون الذي كنت في حاجةٍ ملحّة و ماسة إليه .

بعد سويعات سيطلّ الصباح و سيكون مروري بالبريد و شحن العلاج أول ما أفعلهُ .. و بكل سعادةٍ سأضحي بالمحاضرة الأولى في الجامعة .. فلا شيء أجمل من شعوري أن عمي سيشفى قريباً ان شاء الله بعد تناوله العلاج .

_ نعم يا الله , هكذا هي الأيام في حياتي , غير مدّخرة , إلا حينَ تمطر أنتَ بمشيئتك الرحيمة .


..
أشعار

أشعار
03-04-2007, 03:01 PM
..

الثلاثاء _ نفس التاريخ
1:15 م / بعد العودة من الجامعة .

,


في غزل النعاس بالنوم :


_ لا إجابة حول طرق ادخار أربع ساعاتٍ كاملة لنومٍ كامل , إن كنتَ تبحثُ عن شيء فولِّ وجهكَ شطرَ قوقل
للبحث عن الإجابات الكثيرة المخدرة .. و الدائمة .

_ قد لا يكافئكَ الوقتُ بسهرةِ نومٍ هادئة , لكن هذا لا يعني أنّهُ لم يفكر على الأقل في منحكَ إياها ! , عليكَ
أن تشعر به , أن تتعلم كيفَ تدلله و تجعلهُ يتشجع في التقرب منكَ أكثر .. أكثر .. نحو دائرة الفعل .. و الابتعاد
عن ألم النوايا .

_ النعاس الذي يفرد نفسهُ على لحافِ العين منذ خمسين ساعة , النعاس الذي يشعر بنتوءاتٍ تحته تمنعه من
الاستسلامِ لكائن النوم , النعاس الذي خارت قواهُ من التعب ففضل أن يظل مكانه حتى تملّ النتوءات تحتهُ
و ترحل , النعاس الذي يتمنى لو كانَ عقرباً من عقارب الساعة ليلدغ قلبها القاسي , التعاس الذي بدأ يغني
Fools garder _ lemon tree ليقنع حاسته الواحدة و الوحيدة بجدوى اللجوء إلى المسكنات , النعاس الذي كتب
قصيدةَ شعرية طويلة يتغزل فيها بكائن النوم , النعاس الذي تتكون قصيدته من عدد ( . ) من الأبيات ! , النعاس
الذي قرر تحدي الوقت و قطف الأربع ساعات القادمة مهما كان ثمنها فادحاً, مهما كان يحمل من الأنباء السيئة
الكثير , مهما كانت الأنباء السيئة كلها تفيد بأن الوقت : لن يسمح له بالانتصار عليه .


..

أشعار

أبورويشد
03-04-2007, 07:04 PM
كبيرة أنتِ..

وقعت حضوري قبل إكمال قراءتي، لأني تورطت بالجمال هنا :)

زيدينا أشعار، زيدينا..

D a i s y
03-04-2007, 08:14 PM
أشعار يا جميلة ..

كم كنتُ أتمنى لو أنني معكِ على متن هذا القطار .. أحتاجه فعلا ً ,

حاولتُ كثيراً ألا ألجُ إلى مخبأكِ ..لمعرِفَتي فقط أنني سـ أتوه , وهذا ماحَدثْ حقيقة , تَيهٌ أستلِذُ به ..
تُطوِقُني الآن مِئات مِن الأوْراق تتآكل قَهراً لـ شُح اكتراثي بها ,
تنتظر مِني أن ألتهِمُها .. لكنني عاجزة عن ذلك ,
لذا قدمت إلى هُنا , لعلي أشتهيها ..
...
مع بداية كُل فصلٌ دِراسيّ , أُحاول دائماً صُنْعَ جَوّيّ الخَاص , كَيْ أتوغّل في هذا المُحيط الـ مُرهِق جدا ً ,
أُحاول أن أضبطْ ساعَتي على النومِ مُبكراً ( يبدو أنها تخدعُنيّ ! ),
فينتهي بيَّ الأمر أنْ أستيْقظ ُ والنَوْم يُثقل جِذْعِي, يُثبتني إلى السرير بِلا مِطْرَقة ٍ تَدقُّ أطرافي !!
أقبِضُ على وسادتي , أدسُّ رأسي فيها , أُتمتم مُوبِخة
" تباً لكِ يا أنا لمَ لم تنامي ليلةَ البارحة َهاه ؟!! يا طِفلة يا صغيرة "
أقِفُ على قدميّ , يكادُ ظِلّي أن يقع مِن شِدة نُعاسي ,
أُراوِغ قليلاً , لكن لا محالة ..فـ الجامِعة تُنادي :/

..
D a i s y

المتعكرفه
03-04-2007, 08:22 PM
الإيمان بالله هو البذرة الأقوى التي تزرع الإيمان بالنفس , تؤصل الثقة بمنافذ الحياة التي لا يراها اليائسين , ولا المتواكلين , ولا الذي جربوا رفاهية الوقت الخامل ظناً منهم أن هذه هي السعادة الحقيقية في الدنيا .
" الإيمان بالله هو مفتاح الباب المؤدي إلى كائن اليقين الجميل " .

كل مااشعر به ولايشعر من يتخبطون بحثاً عن ذواتهم خُط هنا :)

لـِ قلبك الطاهر bp039

ربي يعينك على غربتك : (

SOS
03-04-2007, 09:29 PM
شكراً ياراقية
bp039

أشعار
04-04-2007, 09:25 AM
أبو رويشد :

تعرف حتماً أنّ الشرف في هذا هو لي
ممتنة بحجم كل أشيائك العظيمة bp039

,

D a i s y

و لو ؟
كما قال خالدونا أن الإقامة مفتوحة
و الضيافة ليتني أستطيع فيها تقديم
أكثر من الترحيب بالقلب قبل الحرف ..
القطاراتُ مخابيء أخرى , شخوصٌ من
نوعٍ آخر للذاكرة , و دائرة مواقف أخرى
لا نستطيع التنبؤ بشيء منها قبل
الصعود إليه _ أي القطار _ إلا بأنها
حتماً محصورة في " الأشخاص " ..
لضيق المساحة , و اتساع الأمزجة ! .

طبتِ قريبة يا ذات الألفة الدافئة bp039

,

المتعكرفه

إنها الوحدة , التي تعلّم الكثير , حتى الألم الكائن فيها
مصدر علمٍ آخر .. و المشكلة فقط في الذين
لا يدركون مميزاتها , بل ضيعوا كل أوقاتهم في التذمر
منها و حسب .

ممتنة لصدق المتابعة bp039
..

soso4474

شكراً لرقة الإطلالة bp039

,

أشعار

أشعار
04-04-2007, 09:30 AM
..

الثلاثاء _ نفس التاريخ _ 11:50 م

_ الحياة محببة والموت هادئ .. لكن المشكلة هي الانتقال _
إسحاق عظيموف


http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=376515&d=1175667269

* كالأشياء التي تُشبهُ الحياة الأولى , هي كلّ المفاجآت التي يتنزل القدر بها كسِفَرِ آيات .. كسِفَرِ آياتٍ تُتلى على هيئة " صدمات " .. إما مشكّلةٌ بلونِ الكرز و تضاريس الربيع ,و إما مشروخةُ الوجه بأصابع مخلوعة الأظافر ! ..

* كالأشياء التي تشبهُ الموت الهاديء , هي كلّ النهايات الفاصلة بين حركة كفّينا و بينَ العمل الذي مات .. أي حانَ وقتُ نوم اليدِ دونَ التفكير في وصلةِ عملٍ أخرى متعلقة بذاك الأول الذي مات .
كالأشياء التي تشبه الموت الهاديء , كالتي تشبهُ موت الورقة كلما أسقطها الخريف من خاصرة الغصن , كالتي تشبهُ موت الدمعة كلما سقطت على صدرِ الباكِ دون كفٍ تلعبُ معها دور المنديل .

لحظة الانتقال من حالة الحياة إلى حالة الموت دوماً هي المشكلة , هي لحظة الحسم لقوة هذا الإنسان , الطريقة التي يُخرج بها صرختهُ إلى السماء , الأثر المترتب عليها .. ثمّ الأثر الآخر الذي سيخلّد على هيئة " ذكرى " عامة تكفّن تلك الحياة و ذلك الموت للحدثِ الواحد , أو الكائن الواحد .

و تبقى الآثار دائماً محفورةٌ على هيئة " شرخ " أو غابة شروخٍ متفرعة في العقلِ قبل القلب .. بعض الشروخ لم تعد تؤلم , أصبحَت كوشمِ زينةٍ رضىَ أن يُصنّف ضمنَ فئة " التقليعات الأخيرة " ! ....... في عالمٍ لم يعد يهمه الفرق بين المشوّه و الجميل .

,

_ انتصرتُ على الوقت في الأمس , استطعت اقطاف خمس ساعاتٍ كاملة نمتُ فيها دونَ أحلام.. و لحسن النوم دون كوابيس .
_ الجامعة , العودة , حلّ الفروض , تناول الطعام , استذكار مادّتي الـ " Pathology " و الـ " blood desorts " لمدة ساعتين و نصف , قراءة ديوان " حدائق هاملت " للنورس " نوري الجراح " كاملاً .. و أخيراً الاستمتاع بمشاهدة 25 دقيقة من فيلم [ The Woods ] ..
كانت باختصار , أحداث الوقت الذي سعيتُ أن يكون غير مدخر دام الادخار برفقة الوحدة = شرخ مؤلم (هذه المرة) .

_ المتزوجون بالوحدة يناسبُ منازلهم دائماً طراز الأيام الغير مدخرة ! .. و دون التفكيرٍ في التراجع لحظة .

ــــــــــــــــــــ

مِن ديوان " حدائق هاملت / نوري الجراح " :

ألواح أورفيوس

قالت لي المرآة: أنت غيمةٌ ضاحكة ,
طلاءٌ يتقشّر عن أهواءٍ ماتت ودفنت في الغابة ..
أنتَ فوق الألمِ، أنتَ صورته ،
نظرتهُ ويداهُ
" كنتُ أخفّ و أهنأ "
لكأنني كنتُ أحدا، غيري ..
سعيدًا... إلى درجةِ أنني ما عدتُ أطلب أحدًا ..
ولا أنتظرُ ابتسامةً أخرى...
[ودخلتُ ووجدتُ صبيا يلهو . .
ولمّا رأيتُني هناك
كنتُ أنا وهو في الصورة، ولا أحد آخر ،
لا أحد
إلى درجة أن غيابكِ كان له صوت
فصرنا ننامُ ونتعانق وننام لئلا نَسمعَ
و لئلا نُرى .
صرنا صبيا ينامُ وصبيا يحلُمُ
و على مقعد،
في حديقةِ منتصفِ الليل كنتِ، دائما، هناك
وجهكِ شاحبٌ كالدقيق
وفمُك بنفسجٌ ومُصوَّحٌ . . ]
[ أمّا نحنُ الصامتان،
فانحنينا أكثر وصرنا شجرةً تُظلِّلُ مرقدكِ ]


..

أشعار


.

@آنسه دولمه@
04-04-2007, 04:01 PM
شفا الله عمّك والبسه الآبيس العافيه ومقوّمات العيش .. !
شكراٌ يابارّهـ .. pb189

ظما الشمس
04-04-2007, 07:12 PM
سأجعل من كفيّ متكأ لذقني ,,
أمامي قراءة ,’
سأقرأ أشعار كم أنا سعيدة ,, لم ينتابني هذا الشعور
حسبت أنه نساني لوهلة !!

كم أنا سعيدة :) ..

لمى الليــــل
04-04-2007, 09:44 PM
أدمنت القراءة هنا بعد ان أحببتها

..
.

أشعار
07-04-2007, 12:15 AM
..

@آنسه دولمه@

آمين يارب .. وصل الدواء اليوم صباحاً إلى عمي ,
و غداً بإذن الله سيذهب إلى المشفى ليبدأ العلاج به ..
الله يسمع دعائك و يبشرني بشفاءه العاجل
كل الامتنان bp039

...

ظما الشمس

حميمٌ هذا اللطف , جداً والله
أتمنى أن يكون هنا ما يحرّض على القليل
من البقاء .. أتمنى bp039

..

لمى الليل :

ما أجمل اسمك , ابنة أخي اسمها لمى أيضاً ..
سعيدةٌ بكِ انا , و أتمنى ان يكون هذا الادمانُ مفيداً bp039

..

أشعار

أشعار
07-04-2007, 12:23 AM
..
الأربعاء , الخميس
(5,4) _ 4 _ 2007م

_ باختصار , كانَ العيش الكامل , المتوحد مع الـ Anatomy Science على مدار الأربعاء
كهذا التفصيل :

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=378865&d=1175892632

_ كان الخميس مليئاً بالوعكة , الآلام , اكتشاف خيبة روحيّة و ميلاد صدمة مؤكدة توشك على الانتهاء من النضج .
_ كانت نهاية الخميس زاخرة بالتنقيب في صناديق الذكريات , حقائب الروح المثقوبة , و أسمال الأسماء المعلّقة على مشاجبِ القلب ..

أيضاً كان الحب الذي يزداد لقصيدتي التي أحببتها منذ الحياة التي أدّت بي إلى كتابتها , ثمّ طرحها على المائلين مثلي .. إلى النار :

مَائِلةٌ إلى النّار؛
تَحدّنِي شَهْوَةٌ و نَايَاتٌ لا تُقاس ,
أجُرُّ البَحرَ إلى ذاكِرةٍ تحلُمُ بِالسّفنِ الحَالِمة ,
يَطرُدُني الصوفيّونَ مِن مجالِسِهِم ..
فأرتِمِي بَعيدةً عَلَى الشّاطِئ كَيَومٍ مِنْ مَلَل .
قَالَ ليَ كَلاَماً أكثَرُ مِمّا تَحْتَمِلُهُ اللحْظَة ,
و انْكَفَأَ يُجدّلُ صَوْتَهُ مِن جَدِيد ,
الشّايُ عَلى المَائِدة ..
و نُورٌ لا أعْرِفُ مَصْدَرَهُ ؛ يُحِيطُهُ تَمامَاً ..
فيَبْدُو كغَريقٍ طَازَجٍ يُفلِتُ مِنْ جَديد .

العرَائسُ يُقلّدْنَ الحَمامَاتِ ؛
حينَ حططنَ على فِكْرَتهِ أسْرَاباً ,
و هْوَ يَضْحَكُ و يُطْعِمُهُنّ حُبّاً و كَلاماً ,
و الآن ؛ ما زِلْنَ يَبْحَثنَ عَنِ السّاعِدِ الّذي حَشرَتهُ
الذكْرَياتُ فِي أغنِيَة .



غَابَاتٌ تُحدّقٌ فِي أشجَارِها ,
خُذنِي أيّها المُغامِرُ إِلَى حِلمكَ الواسِع ,
و الشريد يهادن التِيه :
يتعجّبُ مِن غابَةٍ تَبحَثُ عَن ملجَأٍ فِي حلم ,
يَصطَادُ حِرشاً كاَمِلاً بأشْجَارهِ و عصَافِيرِهِ لِيُحَاوِرهُ لاحِقَاً ..
قَبْلَ أن تُجفّف الرّيح كُلّ فِكرةٍ أعدّها في سَفَرِهِ الطويل ,
يُعيرُ طرقاتِهِ و أقدَامه ,
يُنقّطُ الوقتَ مِن مِخلاتهِ ,
و يُحاوِلُ أن يَتَذكّر كيفَ كانَت طريقةُ أمّهِ في لفظِ الكَلام .

أقلّده ,
لا ثَلجَ يُبرّدُ عَاطِفَتي تجاهه ,
لكِنّهُ لا يَعرِفُ كيفَ يشكُر عُاشِقَاته ,
رِحَلَتانِ مِن شِعرٍ و صَيد ,
غَابَةٌ و لُغَة , و لَكِنْ فَرقاً هَائِلاً بَيْننا ..
كانَ يُطلِقُ صَيدهُ قبْلَ أَن يُدركَ الصّيدَ الواقِعَة ,
و أنا أعَبّئُ صيدِي في البَيَاض .



مائِلَةٌ إلى النّار ,
أجرّبُ المَرَايَا لأجِدَ فَرقَاً يُربِكُني ,
يُربِكُنِي ألاّ فَرق , أؤلّفُ فرقاً و أُلقِيهِ على المَائِدَةِ فيَجِفّ ,
و تعمَى عَينَايَ طوِيلاً فأكتَشِفُ أنّهُ النّوم ,
الصّباحُ على الشّاطئ الفَارغ ,
نَاِبضٌ و سَاحِرٌ كأمنِيَة ,
الصّورَةُ فِي المَاءِ لَيسَت هِيَ الصّورَةُ في المِرْآة ,
يَخرُجُ مِنَ المَاءِ حَامِلاً طُيُوراً و أزهَاراً غريبَة ,
يُعِيدٌها إلى المَاءِ فِي طَقْسٍ كأنّهُ ارتِجَالٌ ..
لا يَعرِفُ أحَدٌ لِمَن تعُودُ إيماءاتُه ,
دائِمَاً كانَ يتفَوّقُ حِينَ يَرتَجِلُ ,
حَتّى حينَ ارتجَلَ المَوْت .

تيمَتُهُ على أورَاقٍ ؛ استفزّهُ بَيَاضها ,
أثارهُ انبساطُ مِهادَها ,
ذهَبَ مُبتسِمَاً و لكنّهُ حزين ,
لَم أعرِف أيّنا الذي بقِيَ مَرْمِيّاً على الرّملِ يرسُمُ حِواراً .



بالصّدفةِ كانَ لنا روحٌ بذاتِها ,
خرجتُ مِن أنفاسِها و خرجَ مِن دَمِها ,
أعدّ جَمرتَهُ مِن يَديه ,
و كانَ دَائِماً الفعلُ و كُنتُ دائِماً النّتيجَة.

مائِلَةُ إلى النّارِ كأنني وَساوِسُ بلادٍ لَم تعرِفُ شكلَها فِي مِرآةِ البلاد ,
كأنّهَا شِعَارٌ كبيرٌ بَقِيَ على
جِدَارٍ حَتّى لَم يعُد يُثيرُ انتِبَاهَ أحَد .

نوارِسُ تَملأُ فضَاءَ الغُرفةِ ؛
تُحلّقُ بينَ عينيّ ,
خشَبٌ كثيرٌ كأنهً حَيرةُ الطبيعة ,
شراشِفُ مِن خيولٍ
و نَوَافِذُ مِن رسائِلَ قَدِيمَةٍ و صديقَاتٌ مِن ضجَر ,
و قَطعٌ مِن حبرٍ سطحِيٍّ تَماماً ,
عَالمٌ كَامِلٌ يتمَشّى بَينَ جِلدِيَ و الوَقت .

يقيمُ بناياتَهُ الكثيرةُ مِن حُنجرتي ,
يُطلِقُ أصَابِعَهُ فِي القَصَب فيَنفَجِرُ كَصُرَاخٍ أبْكَم ,
يحُكّ أصَابِعهُ في الحِيطان ,
يُهدِيني حِرفَةُ الكَلامِ و يُؤلّفُ لُغةً و يَذهَبْ .

أضَعُ نِقاطَاً عَلَى الفَضاء بِقلَمِ رصَاصٍ يُشبِهُ إصْبَعَاً بشَرِيّة ,
يَمنحُنِي اللّيلُ مِيزَةً يفُضّها صبحٌ كأنّهُ مُؤامَرة ,
نحَاسٌ يَخرُجُ مِنَ الصّبح ,
يَسخَنُ حتّى لا يَحتَمِلُ نَفسَه ,
يَستَحِمُّ فِي أُفُقٍ مِن مَاءٍ مُجبِراً النهارَ على المَوت .

أطنانٌ مِنَ النّاسِ عَلَى الشّرُفَات ,
نهارٌ لا يَحتملُ عالمُه ,
ضوءٌ لا يَرَى ,
نارٌ ليست بِنار ,
و أختَرِعُ فِكرَةً مُرِيحَة : أنّنَا شَمْسٌ ؛ َنمُوت ..
نُشرقُ فِي مَكانٍ آخر .

الأمكِنَةُ تَضغَطُ عَلى الوَقتِ مَائِلَةً إلى النّار كذلك ,
فَراغٌ مُربِكٌ فِي نُقطَةٌ لا تُحَس ,
رُبّما غداً يَزولُ خمرُ النّاياتِ عَن جِلدِي ,
أُعيدُ هَيكَلَةَ غابَتِهِ و لُغَتي ,
يُعِيدُ انتِشَارَهُ على المَاء ,
يَهتَدِي إلى مَنفَاه ,
و أهتَدِي إلى فَراغِي مِنَ الحِكْمَةِ و الجُرأةِ مَعاً .
ــــــــــــــــ
أشعار الباشا / 3_9_2006م

,

_ الكذب في الحب .. هوَ أمرٌ أعظم شناعةً من الكذب في تفاصيل الحب _

.

أشعار

أشعار
07-04-2007, 01:16 AM
..

الجمعة 6_4_2007م
10:21 م
ـــــــ

[ كُن أنتَ التغيير الذي تريد أن تراه في العالم ]

غاندي

_ لطالما صفعتني الحياة .. أصبحتً أعتبرني شاذة إن لم أتلقى خلال الأسبوعِ صفعة قدَرٍ واحدة على الأقل , تأخرت حتى تعلمت أنّ الشخص الجاد في أهدافه , أحلامه ..و عمله , يجب عليهِ أن يعتبر هذه الصفعات نبوءاتٍ نجاحاتٍ جديدة توشك أن تتحقق , و النقلة التي تحدث إثراً لها لا تكون بالإفراطِ في البكاء و الألم , بل في التشبّث بالأحلام الجميلة التي لا يمكن إلا أن تمنح للأحرار فرصاً لا نهائية لتحقيقها ,

تستطيع أن تكونَ حرّاً يفكّر ولا ينتظر مجتمعاً أو مسؤولين ينفذوا لهُ أفكاره , كُن بكاملِ قوّتك دوماً في قيد التنفيذ .. حتى أثناء تفكيرك , و الكتابة أحد أبسط أشكال التنفيذ .. المؤقت على الأقل .. إلى أن تحين لحظة الانتقال إلى التنفيذ الأكبر : النجاح الأكبر ..
و إن كانَ الغيب قد كتبَ لك مسبقاً في لوحكَ الذي لا تراه , أنك ستفشل في هذا .. يبقى عليكَ أن تؤمن بشرفِ المحاولة .

...

_ مدينةُ العزلة .. ركامُ اللقاءات , نواةُ الفضيلة و التفسّخ , نويّة الكفر و الإيمان , يا مربطَ راحتهم , و مفتاحُ نجاحاتهم التي كانت , و تكابدُ كي تدوم , اقطعي حبلاً كنتِ تمدّيهم بهِ ليصلهم بينَ السماءِ و السماء ! , قد صعدوا أخيراً , و تركوا زبد أرواحهم في كفي , اقطعي حبلكِ هناك يا مدينة نأيهم , و مدّي لي حبلاً مِن صبرٍ و .. شِعر .

...

_ اليومَ كانَ معبّأٌ بالمحاولات , أتطلع إلى اليوم الذي يُثمرُ فيه التعب عن " التوت " الذي أحبّ , لا عن " الحنضل " ! .

,

أشعار

مرثية فرح
07-04-2007, 05:19 PM
سأقرئك ..
وسأتباهى بقضاء وقتي بما هو لذيذً .. وممتع ..
وربما سأختلس من انشغالي دقائق لأكون هنا ..
فـ أنا أعشق الدفء ..
لك منها باقة
bp039

@آنسه دولمه@
07-04-2007, 11:21 PM
الحيــآهـ = تجـآرب
الحياهـ متعبه حدد النزف .. متعبـه وجداُ
هذا بالنسبه لي انا ..

اشعار
اكملي , لاأزالـ متورّطهpb189

بايـسـُـن
08-04-2007, 02:47 AM
أحاول ترتيب الحروف لـ أخرُجْ بـِ معنى وحيد
هو أن هذا المكان ( راق لي كثيرا ً ) !
ولأني أعلم أني لا أستطيع سـ أدخُل إلى هُنا دائِما ً كـ الطِفل الفقيرالذي لا يملُكْ ثمنَ لُعبّة واحِدة
ووجدَ مكان مُزدَحِمْ ألعابا ً ودونَ أن يشعُر بِه أحد يتسلل إليه .

!.. magic ..!
08-04-2007, 05:54 PM
أنيقة / عذبه

يروقني جدا جوك المفعم بالدفء والألفة

دعواتي لعمك بالشفاء العاجل

مع زهرة ربيعية فواحة أهديها لإنسانيتكـ المترفه pb189

يوسف
09-04-2007, 10:52 AM
قرأت الرد الأول فقط , وأوقعت نفسي في الفخ !!
كُنت متوقع أن أقرا نصاً جميلاً ,
لكن لم أعلم أن مستوى الجمال مرتفع لهذه الدرجة ماشاء الله .
تذكرت (( سمو )) بودلير (( ELEVATION ))
" ما أسعد من يستطيع بجناح جبّار
أن ينطلق إلى الحقول المضيئة الصافية
تاركاً وراءه السأم والأحزان الكبيرة
التي تهيمن بثقلها على هذا الوجود الغامض
ما أسعد من كانت أفكاره كطيور القبّر
تنطلق في الصباح لتتابع طيرانها حرة إلى السموات
وما أسعد من يحلق فوق الوجود
ويفهم دون كبير عناء
لغة الزهور والأشياء الصامتة "

سأعود قريباً , بعد أن تتم تصفية نفوس الأصحاب
شكراً أشعار bp039

أشعار
09-04-2007, 10:56 AM
.

مرثية فرح :

أن تمنحيني وقت مستقطع من دقائقكِ البيضاء ,
لهوَ عطاءٌ فاخرٌ لا يمكن أن يمرّ دون كامل الامتنان
طبتِ في القرب bp039

,

@آنسه دولمه@

الحياةُ مسكينة , أسخط عليها أحياناً و أشفق
عليها منّا أحياناً ! .. هي تحتمل كل أعداد البشر
في الأرض هذه , تحتملنا بإخلاص , هي فقط عندما
تمارس دورتها الطبيعية في الزفير .. و تزفر .. نتألم
نحن , نحتضر .. أو نموت !! .

تظلّ المعادلة التي لا تنتمي إلى مجموعة الحل , فلنحاول
اعتبار الأرض رقعة شطرنج , و لنتقن اللعبة مع خصيمتنا
الحياة يا دولمة , ما رأيك .. هل تنفع الحيلة في تعزيز القوة ؟

طبتِ قريبة bp039

,

بايـسـُـن:

و أخيراً ؟ :)
حضور الملوك يا بايسن .. الأطفال الملوك ! ..
و هذهِ الفقيرة في المخبأ تصحبُ يدكَ إلى مكانِ
الـ " هالة " التي تتوسط / تتوسّد .. صدر المكان ..
فقط حافظ على رطوبتهِ منك .. ألا تجفّ عنك
امتنانٌ مدبغٌ بحلوى الروح فيك bp039
..

سعودية و افتخر :

و أنا أيضاً , بكِ أيضاً .. أفتخر :)
دعواتكِ كانت هي الربيع و أزهاره .. شكراً
أن أتيتِ بكل هذا اللون المقطوف مِن السماء bp039

..

أشعار

أشعار
09-04-2007, 11:02 AM
قرأت الرد الأول فقط , وأوقعت نفسي في الفخ !!
كُنت متوقع أن أقرا نصاً جميلاً ,
لكن لم أعلم أن مستوى الجمال مرتفع لهذه الدرجة ماشاء الله .
تذكرت (( سمو )) بودلير (( ELEVATION ))
" ما أسعد من يستطيع بجناح جبّار
أن ينطلق إلى الحقول المضيئة الصافية
تاركاً وراءه السأم والأحزان الكبيرة
التي تهيمن بثقلها على هذا الوجود الغامض
ما أسعد من كانت أفكاره كطيور القبّر
تنطلق في الصباح لتتابع طيرانها حرة إلى السموات
وما أسعد من يحلق فوق الوجود
ويفهم دون كبير عناء
لغة الزهور والأشياء الصامتة "

سأعود قريباً , بعد أن تتم تصفية نفوس الأصحاب
شكراً أشعار bp039






الله ..

يوسف يا يوسف ..
ما أكرم هذه الصباحات الأخيرة معي ..
سأحبو إلى صدرِ مفاجأتكَ ( المفرحة حدّ البكاء و ربي )
فقط بعد أن أيضاً .. لا أدري! ..
, أنتَ يجب على النفسِ حقاً أن تكتبكَ في
" صفاءٍ و صفوة روح " , سأصقلني ..
و آتي , و أنتَ أيضاً .. " تعال " !
bp039
..

أشعار

أشعار
09-04-2007, 11:03 AM
..

السبت , الأحد
[8,7] _ 4_ 2007 م

[ لا وتيرة أيامٍ مؤثّرة يبتغيها المرء السائلُ للسّكِينَة أبلغ من
أن تأتي صباحاتهُ مفعمة بعزفِ الياسمين ]


_ هكذا كانت اليومين الماضية , الهدوء الذي غطّى معظم الوقت كانَ كدثارٍ مِن حرير , و الرتم المعتدل لسيرِ الدقائق كانَ عميقَ التأثيرِ كسيمفونيّة ياسمين , لست أدري حتى اللحظة :
أكانت اليومين حقاً هكذا ؟ أم أنّ إرهاصات خفيّة في قلبي هي التي جعلتني أرى الأمرَ كما لو أنّهُ حلقة كاملة مِن مسلسل " الفردوس " ! .
أرجعتُ بعض هذا الشعور إلى الراحة النفسية بعد أن انتهيت من آخر أعمالي المتراكمة قبل الأمس , انتهيت من تأدية اختبارات الشهر , حصدتُ نتائجَ مدهشة مقارنةً بالظروف التي كنت أستذكر فيها خلال الشهر المنصرم , أنهيتُ كورس علاجي الخاص في المشفى , حتى حديث الطبيب كان مطمئناً لي هذهِ المرة , أخبرني أنّي تقدّمتُ خطوتين ستحدثُ فرقاً في صحتي و كان مبتسماً و هو يحدثني على غير العادة , حتى حاستي السادِسَة لم تلتقط أيّ ملامح قلقٍ يخفيها في بطنِ كلامه .

أنهيتُ العمل على تحرير العدد الثالث من مجلة المغترب مع
" My arabic group of second standard " و هو العدد الأول الذي أنضمّ إلى أسرة الكتابة و التحرير فيه مع زملائي و زميلاتي الطالبات, ظللنا نعمل على هذا العدد شهراً و خمسة أيام , ليست المرة الأولى التي أعمل فيها على إنجاز مجلة في الجامعة , لكنها المرة الأولى التي تكون مجلة مغترب عربية , تصدر باللغتين الإنجليزية و العربية و توزع في الجاليات و بعض السفارات و القنصليات في بريطانيا , و حتماً من ضمنها السعودية , كان الممتع في الموضوع هو انضمام أشخاص لنا من تخصصات أخرى في جامعة ليدز , العمل و الانخراط مع إحدى الدفعات مِن كلية اللغات و الألسن كان مغامرة مثيرة لي , كعادتي كنتُ هادئة حذرة عملية شديدة الدقة في العمل , لم أبيّن أيّ شيء من سعادتي لكن كان إكمال العدد معهم و تسليمه قبل الموعد المطلوب قد أعطى علامات مباشرة و قوية عن سعادتنا كلنا فريق الطلاب و الطالبات الذين اشتركنا في إنجاز هذا النشـاط اللامنهجي الممتع .

في الأمس اتصلت بي مديرة مركز الأنشطة الطلابية في الجامعة و شكرَتني على مجهودي الذي بذلته و جمال النصوص و المواضيع التي اخترتها من كتابات الطلاب , و قوة اللقاء العلمي الذي أجريناه مع الطبيب البروفيسور أحمد الصائغ , أخبرَتني أنها تعرف كم هو حجم الصعوبات التي نعيشها نحن طالبات كلية الطّب العربيّات في بلدٍ بارد و مختلف تماماً عن أوطاننا و نوعية نظامنا الحياتي فيها , و أنّ موافقتنا على المساهمة في نشاطٍ جامعي يعتبر الأفضل على مستوى الجامعة لأنها يخصها كلها دونَ كلّية معينة , هو أمرٌ سيفيدنا معنوياً و سيكون محط تقدير عمادة كلّيتنا في مواقف مربكة عديدة سنمرّ بها أثناء دراستنا .

أخبرتها أنّ المشاركة كانت مدعاة للسرور لي , لأنّ الأدب هوايتي الخاصة التي لا يعرفها عني أحد في الجامعة , تفاجَأت , طلبَت عدداً من نصوصي الأدبية و مقالاتي العربية , سألتني أن أحضرها و نلتقي مساءً في هايد بارك فيكتوريا القريب من الجامعة بما أنها في إجازة الأسبوع .

قمت بتجهيز عدد من قصصي الأدبية المنشورة في بعض الصحف و قرائاتي النقدية لبعض الروايات و التي ساهمت بها في عدة أمسيات أدبية بالنادي الأدبي في الرياض , و طبعت لها أيضاً عدد من مقالاتي الاجتماعية التي كنت أنشرها في مجلة الدبلوماسي "الصادرة عن وزارة المخابرات الخارجية السعودية " , و لزيادة إثارتها و منحها فكرة مؤصلة عن أن الفتاة العربية لا ينقصها شيء من عزيمة الفتاة الأوروبية التي تعمل و تحقق.. قمتُ بجلب ألبوم صوري الفوتوغرافية الذي يشمل كلّ أعمالي في مجال التصوير و الديزاين .

التقيتُ بها مساءً في حديقة فيكتوريا , عرفتُ أنها أستاذة أدب مقارن مستشرقة , درَسَت العربية و تخصصَت بها , كانت لحظات دهشتها و إعجابها الذي أسعدها أن تبديهِ بكل صدقٍ و عفوية لي مدعاة تأثرٍ حقيقي لم أحاول كثيراً إخفاؤهُ أيضاً .

صارَحتني أنها قليلاً ما التقت بفتياتٍ عربيّات في مثل سني يحملن كل هذه الأهداف و الرسائل و يسعين بالفعل إلى تحقيقها بكل هذا النشاط .

حدّثَتني عن الدكتورة العالِمة السعودية حياة سندي , و كيفَ كانَ عملها و إنجازاتها مثيرة لاهتمام معظم الساحات الطبية الأوروبية حتى أنهم أصبحوا يتدافعون لشراء أبحاثها و احتكارها , قالت تعرفين أنها أكبر منكِ بكثير جداً , لكني أتمنى أن أشاهد صورتها فيكِ ذاتَ مستقبلٍ قريب و في عمركِ هذا .

دعَت لي بالإشراق و النجاح و بطريقةٍ تسويقية لطيفة حاولت أن تحثني على الاستمرار في المساهمة بالمجلة في أعدادها القادمة , أخبرتها عن بعض ظروفي و مصاعب الحياة التي أحاول تخطيها هنا , و أنّ الأيام لن تكون دائماً في صفّي , فدراستي قبل كل شيءٍ لها أولوية الاهتمام الكامل, و وعدتها بمعاودة المشاركة إن حصلت على وقتٍ منصف في قابلِ الأيام .

_ في إجازة هذا السبت و الأحد أيضاً , أنهيتُ كتابة الفصل الأول مِن كتابي الجديد , الآن روايتي الأولى على الطاولة القريبة من باب المنزل , تنتظر إيذان المشيئة لها بولادةٍ إلى أبسطِ النور , تنتظر هذا من خمسة شهور , لكنّ الحلول دون نشرها حتى الآن لم يعيقني عن البدء بإنجاز عملٍ جديد , بل أعمال أيضاً ان استطعت , إنها لذة الكتابة التي تتفاقم فيّ كـ " كرومِ عنَبٍ " لا يتوقف تدلّي عناقيده ..

_ لهذا كانت اليومين الماضية معزوفة ياسمينٍ ما زالَ عطرهُ يعبقني ,

أن تشعر بأنّ جبل مهامٍ كانَ ينامُ بقوة على صدرك ! , أن تستطيع إزالتهُ كلُه " تقريباً " قبل انتهاء الوقت المحدد لكل مهمةٍ منه , أن تشعر بأنّك أخيراً استطعت ادّخار ساعاتٍ رائعة من الوقت لنفسك , أن تستطيع حقاً استنفاذها في ممارسة هواياتك بشكلٍ منحكَ كل اللذة في تعاطيها :

[ تشاهدُ ثلاثَ أفلامٍ تحبها كنت تنتظر وقتاً يكفي أن تشاهد كل مشاهدها دون الاضطرار إلى تجاوز الكثير منها لأجل الاختصار على وقتك المشغول , تدخل إلى الإنترنت و تتصفح المواقع التي تعجبك بهدوء و دون خوف من أنّ وقتاً سينفذ قبل أن تكمل استمتاعك , فمعك ثلاث ساعاتٍ كاملة هذا اليوم ! , أن تقوم بالتفكير في فكرة عمل فوتوغرافي جديد فتنجز اثنين بدل واحد ! , أن تحدث كل عائلتك هذه المرة , كلّها .. فرداً فرداً , دون الحاجة إلى النظر في ساعتك بين رفّة عينٍ و أخرى ! , أن تجد وقتاً كافياً تنام فيه نوماً هادئاً , و تأكل جيداً , و تقرأ ثلاثة كتبٍ كانت تنتظر دورها على الرف الأول في مكتبتك , أن تكتب ملاحظاتك على كل كتابٍ منها دون تأجيل .. فما زال هنالك وقت ]

أن يحصل كل هذا في ثلاث أيامٍ مضت , مساء الجمعة , كامل السبت و كامل الأحد ..لهوَ كرمٌ إلهيٌ عظيم لم أحصل عليهِ منذ شهورٍ طويلة جداً والله . ياااه , كانت ثلاثة أيامٍ حلّقَت بي كسربِ نوارس و باقة فراشاتٍ ملونة , ملونةٍ بزهو ..

لأني تعلمتُ القناعة في حياتي سيكفيني هذا السخاء أن أبقى ممتنة طويلاً للحياة .. للوقتِ الصعب القادم , للمفاجآت المؤلمة التي دسّت جسمها في اليومين الماضية خلفَ ثوب القدَر لكي لا تفسد الأحداث الهادئة هيبتها ! .. فهي تحب حين تأتي , أن تكون سطوتها على كياني كاملة القوة و الإيلام لها بكل بلاغة الأنانية في الألم ! .

ــــــــ

[ بعضٌ من السبت و الأحد ] :

.

_ موقع مجلة المغترب , العدد الثاني , العدد الثالث الذي أنجزناه لم يصدر بعد (http://www.muqtareb.saudistudents.org/)
_ نموذج لإحدى مقالاتي في مجلة الدبلوماسي السعودية . (http://up.eqla3.com/files/Pics/eqla3_com_1176099243.jpg)
_ المسيرة / الموقع الذي لا أتوغل فيهِ إلا إن ضمنتُ وقتاً كافياً للنشوة به (http://www.almasira.net/)
_ عمل فوتوغرافي جديد (http://up.eqla3.com/files/Pics/eqla3_com_1176100416.jpg)

.

ـــــــــــ


[ الأحد / مُنتصف الليل ] :

http://up.eqla3.com/files/Pics/eqla3_com_1176103330.gif


_ أنادِي عَلى الخَوف , لا تبترد مِن نِحَلِ الظلام , لُذ إليّ , احصُل على مكانك في قاعِ القلب , توسّد , أيّ هزيمةٍ أصابتكَ اليوم بعدِ ماضٍ قريب , كُنتَ تسربلني بعبائتكَ الضيقة , تُحكم علي قلبي بعُنف , تُفقد عينايَ اتساعها العاديّ , تفتح جفنيها بإصبعِ واوكَ إلى آخرِ اتّساع , تغنّي لها نعيقَ مكائدِ المُرعبين , تسلب روحها سِفَر الأمان , تجعلها كالفضاءِ العالقِ بالرّؤوس .

تعالَ أيّها الخوف , تعال .. بعثِر ماءَ العيون , و اعصُر ما نضجَ على الغصون , تعالَ و اجعل أنفاسَ الرئةِ بواراً , ولا تذر في الترهيب ادّخاراً , تعال ..
تعال إني كما لم أقوى على لفظِ ذلك الحب الذي صفعني , فلن أقوى على لفظكَ بعد نزّكَ بكلّ هذا الأنين .

..

أشعار

ماروكو
09-04-2007, 01:50 PM
من احدى زوايا الابداع


اقف صامته مستمتعه لالم البوح ومستفيده من ثقافة رائعه

Ashaar

كوني دائماً مبدعه

وسأكون دائماً هنا

كل المواعيد
10-04-2007, 02:01 PM
فخور لأني انضممت لمكان توجد فيه الطبيبة الواعدة و الفنانة و الأديبة أشعار الباشا
اقبليني مع المتابعين بلهفة ان سمحتي

نزار الصغير
11-04-2007, 12:58 PM
http://vb.eqla3.com/showthread.php?t=268294

للمميزة ..
أشعار bp039

@آنسه دولمه@
11-04-2007, 01:45 PM
عـُدت ..
تظلّ المعادلة التي لا تنتمي إلى مجموعة الحل , فلنحاول
اعتبار الأرض رقعة شطرنج , و لنتقن اللعبة مع خصيمتنا
الحياة يا دولمة , ما رأيك .. هل تنفع الحيلة في تعزيز القوة ؟
لااظن ان لُعبه من الآلاعيب مهما كان إنتشارها ..لااظنها تنجح في تخفيف التعب + الألم + الظلم + القهر ..
وَ .. اشيـاء اخرى

bp039

أشعار
12-04-2007, 11:52 AM
.

الثلاثاء _ الأربعاء .
" طوال الوقت "
ــــــــــــ

بُكاء ..

كالندم , أو الخوف , أو الفشل , أو الدهشة , أو الذهول , أو الصدمة , أو التعب , أو المرض
أو الوجع من الكذب , أو ألم الخديعة , أو القهر مني .. لأني .

بُكاء .

[ .......................... ]



.
أشعار

موؤودة
12-04-2007, 07:46 PM
أوووه يا أشعار
ثرثري ، و أرقصي ، واعبثي
سـ أبقى في آخر الصفوف خلف المهلليّن
في ذلك المقعد المنسي و أسمعك بـ خشوع

و سـ أعود عند إسدال الستائر لـ تكتبين
لي تذكاراً ، اقرأه في كل ليلة أشتاق للحرف

انتظريني !

صِبا
13-04-2007, 02:47 AM
أشعار

متخمة بالدفء أنتِ
وليس سوى حرفك
يحتوينا بارتعاشة نبض
سأظل شاخصةّ
لهذا النور المتشاهق منك


كوني بخير

أشعار
14-04-2007, 07:00 AM
ماروكو :

يشرفني هذا و يعطيني جرعة بهجةٍ كاملة ..
bp039

..

كل المواعيد :

مؤثرٌ أن تطبعكَ الأحداث و الحقائق في قلوب الآخرين
بكل هذا البهاء , ممتنة على طريقة تسجيل حضورك .
bp039

..

نزار :

أنتَ أقربُ لي مِن يميني , لا حرَمَني العزيزُ منك bp039

..

آنسة دولمة :

إذاً لنربط على الصبر بمزيده , و على القناعة بالنعمِ
الأخرى التي وُهِبنَاها بقناعاتٍ أكبر , علّ بعض الطمأنينة
تصل كالسهول إلى أرواحنا .
bp039


..

موؤودة :

منذُ رأيتُ عملكِ الفني في الغرفة المجاورة قبل فترة ,
و أنا أتنبّأ دهشةً بكِ , شكراً لأنّكِ هنا .. ستكوني مصدرَ
جمالٍ ممشوق الملامح bp039

..

صِبا :

من يجيء جواركم لا يُمكن إلا أن يحصل على بعض نورٍ
مصدرهُ باطن أرواحكم bp039

,

أشعار

أشعار
14-04-2007, 07:00 AM
..

[ أسبوعٌ مضى , لم يكُن مدخراً بالأمان ]
السبت 1:10 فجراً .

ـــــ

[ الانفصَال عمّن نحبّهم قدْ يُشكّل ألماً يَقتُلْ ..
لكنّهُ لن يَكونَ كالقتلِ النَّاتِجِ عندَ سُقوطِهم مِن رَابيَة احْترامِنا ]



_1_

في طريقٍ لمْ يَخُنَّا..
لم نَزَلْ نروي يَمامَ الصَّيفِ مِنَّا..
وَانْدِيَاحُ الحُلْمِ في أَرْجَاءِ مَنْفَانَا
يُثيرُ الأرضَ كي تَخْضرَّ جَنَّاتٍ..
كَأنَّا في صَميمِ المُدْهِشِ العَالي
رَمَتْنَا وردةُ الأقدارِ
وَاجْتَازتْ إلينا
مَا قَطَعْنَا مِنْ سنينِ العُمْرِ..
ضَمَّتْنَا.. فَكُنَّا
مِنْ جديدٍ كوكَبَيْ حُبٍّ..
ونبكي عندما يَخْتَارُ عَنَّا ..

و بعد ؟

لم تُعطِني يا الله على قدرِ هذا الحب , على قدرِ ذاكَ الزمهرير , على قدرِ العطاءاتِ الظليلة , و آماليَ السمراء , لم تُعطني خريطة الوصول إلى كنزيَ المخبوء , في أبعاديَ العطشى , جعلتني أسائِلُني , ماذا أريدُ الآن منّي ؟ أليسَ حسبي .. ما أنا فيهِ الآن ؟! .

,

_2_

_ إلى أسماءِ الرّوح التي التقت يوماً , ثمّ تعففَت , ثمّ توهّمَت , ثمّ صدّقَت أوهامها , ثمّ كذِبَت , و تعالَت ضحكاتها فرَحاً بكذبتها , إليها , إليها بأسمائها .. تلكَ التي كانت مجموعة أرواح , كما كنتُ " مجموعة إنسان " (http://music.6arab.com/3abdo..majmo3at-ensan.ram) , إليها بعد أن خانت , بعدَ أن ضاعَت , و لم تفلِح في جريمة التضييع :

+ فوقَ الوقت , أنا التي لا أعرفُ مخبأً للراحة , حينَ مددتُ إليكَ بكفّيّ الصغيرتين أناولكَ بها روحي , لم أكُن أعرِفُ أنّي ألقيتُ دمي يتهجّى فاتحةَ الجمر , مفتوناً ببلاغةِ ما يتلوهُ صهيل السخرية , و هديلُ الإيهام , لم أكُ أعرف , أنّي ما زلتُ أبعدَ مِن أبعد نجمة .. إلى قلبكَ المهزوم , هي الحقيقة , المطعونين بنصل الخيانة , ليسوا هم المغلوبين , و لأنّي لا أفقه في كتابة لغة الحروب , سأموتُ كثيراً , حتى أتخلّصَ مِن فضَّ بكَاراتِ الصدمة .

+ [ شُكراً ] .. لا تُقال لك , ولا تُهدَرُ فيك , بل تُقال للحياة , بِحُكمِ مركزها الذي سمحَ لهذه القلوب أن تتنامى مُخضرّةً فيه .

,

_3 _


إلى أرغفةِ الوجَع , هل أتاكُم بُكاء كاظم ؟!

" أبتأسف وانا ما اخطيت , لأني بالفعل حبّيت " (http://song.6arab.com/kathem_Ensa.ram)

,

_4 _

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=384914&stc=1&d=1176521728


[ مُبكّراً , قبلَ نضجِ الفصول , قبل إقبالِها.. يناعتها اغتصبها الخريف ]

..

أشعار

أشعار
23-04-2007, 03:17 PM
..

14 - 04 - 2007م

_ في مثل هذا اليوم , الساعة السابعة مساءً , توفي ابن أخي وليد و أمهُ في حادث سيرٍ و هما
قادميْن من المدينة إلى مكة .

ـــــــــــ

_ الحياةُ تضحك ساخرة منّي , مستهزأة , مرةً أخرى تفعلها , مرة أخرى .. للمرة المائة أو الضعف على التوالي , و أنا .. لا شيء سوى المزيد من احتقارها ,

الطغاة لا يكترثون باحتقار الضعفاء لهم , لكنّ الضعفاء يشعرونَ بالعزة و انتصار الثأر حينَ يبادرون بهذا تجاههم .

_ كنتُ أعرفُ أنه سيأتي يوم أفقدُ فيهِ عقلي , كنتُ أفكّر كثيراً و أحاول تخمين و توقع الحدث الذي سينال شرف تنفيذ هذه الجريمة ! , توقعتُ كل الأشياء التي كنت أعتقدها مفقدة للعقل في حال حصلَت , توقعتُ أموراً لا أريد ذكرها لشدة ما شعرتُ بتفاهتي حين اكتشفت تفاهتها بعد وفاة وليد , تذكّرتُ قناعتي التي لم أعمل بها كما يجب ( لا خسارة تستحق الموت حزناً أفدح من خسارة الروح ) , تذكّرتُ كم هي عظيمة فوائد المغفرة , العفو , التجاهل , التناسي , اللا اكتراث و الكثير من التصرفات الحكيمة التي تكفل لي الابتعاد عن الحزن تجاه مواقف لا تستحقه لأكبر قدرٍ ممكن من الوقت ..

حين مات وليد .. رحلتُ إلى السماء معه , ما زلتُ في السماء أجاوره , لا أظنني سأعود قريباً إلى مُستقرّي في الحياة , اللعنة على الحياة ! , و ما الحياة سوى ابتسامةُ موتٍ بغيضة ؟ ..

اليومين الأولى مِن وفاةِ وليد لم تكُ هيَ نفسها تؤدي دورة شروقها و غروبها في الحياة , كانت مع وليد أيضأً, كلنا كنا مع وليد , كلنا رحلنا معه .. كلنا أجاد التعبير دون أن يعبّر , كلنا تبعثرنا و سقطنا دون أن تدفعنا يدُ الأعداء , كلنا سقطنا دون أن يدفعنا حتى الهواء ..

_ الأربطة المطاطية التي قيّدني بها الطبيب الأبله قبل يومين لم تفلح في جعل عيني , قلبي , و عقلي يهدؤون ,
و المحاليل المغذية التي حقن بها وريدي كانت كالسّم , تزيد ألمي , و كان آخر ما أبحث عنه ذلك الوقت هو أن يحاول شخص ما أن يُظهِر الفاجعة بسيطة أمامي .. أو أنها لا تستحق أن تُسدّ نفسي عن كلّ أدوات الحياة .

المنوّمات التي أبلعَتني إياها الممرضة رغماً عني لم تفلح في جلب المفعول الذي كانوا يرجونه مِني .. فما إن كان الكبسول يذوب في خلاياي و يجعل بعض النوم يتسلل كالقط المبلل إلى رأسي إلا و أصحو مذعورة بسبب صورة وليد التي تعود لتظهر أمامي بصوته .. و هو يناديني , و يطلب مني كُرتَهُ الملونة ..

و يوصيني على الاهتمام بـ " دبّابه " الكبير " أبو البطاريّة " ! الذي كان يستنفذ أوقاتاً في قيادته و اللعب به أكثر مما كان يستنفذ في النوم .

..

منذ ما قبل الأمس .. لم أبكي .

أعرف نفسي , لم يجفّ بكائي , و ماء عيني ما زال يُغرق مقدمتها يريد الفرار ..
لكني فجأة , هكذا و كعادة ردات فعلي الغريبة في الفواجع , توقفت فجأة عن البكاء , فكرت فيما لو كنت توقفت عنه في إحدى أيام العزاء الثلاثة , لكان أفضل و أخف حرجاً مما ظهرتُ بهِ من مظهرٍ مكسور أمام الناس و النساء .

لم أنم منذ ثلاثة أيام , لم يعُد لأعشاش القطن الوثير ملمسُ دفءٍ و ملاذ , أصبحتُ أشعر بها كالشوك الطازج , كلما أجبرني جسدي بأنين التعب فيه على بعض الرّنو إليها .

..

اللهم ارحمهما و أحسن نزلهما و أبلغني لقائهما في فسيح جنانك ..
اللهم آمين .

,

أشعار

@آنسه دولمه@
23-04-2007, 05:29 PM
لم أنم منذ ثلاثة أيام , لم يعُد لأعشاش القطن الوثير ملمسُ دفءٍ و ملاذ
تذكّرت سالمـ السيّار لما قالـ ..
افرش تعب عمري وانــاام :(

.. عزيزتي
لاتنسي مااسررتِ لي ذات صحوهـ

{ إذاً لنربط على الصبر بمزيده , و على القناعة بالنعمِ
الأخرى التي وُهِبنَاها بقناعاتٍ أكبر , علّ بعض الطمأنينة
تصل كالسهول إلى أرواحنا }.

مُشقيه هذهـ الحياهـ .. انا افهمـ ذلك
لكن الشقاء الأكبر ان لانتحسب ,
ولا ننال على أُجرتنا في الآخرهـ

اسال الله ان يخفف عنكbp039

أشعار
25-04-2007, 11:43 AM
..

24_4_2007
7:18 ص

http://up.eqla3.com/files/Pics/eqla3_com_1177489404.jpg

الوَحشةُ نايْ‏
همَسَتْ للصمتِ بها شفتايْ..‏

وَحشهْ،‏
تستيقظُ في قلبي رعْشهْ..‏

يغشاني حُزنٌ،‏
وأشعرُ أنَّ القلبَ تمرُّ عليهِ يداكْ..‏

لوْ يأفُلُ بي القمرُ الفضيُّ،‏
لَنِمْتُ على سُحُبِ الدُّهْشَهْ،‏
وحضنتُ رؤاي.‏.

لَوْلا تمتدُّ بيَ الآفاقْ،‏
فأغوصَ لمكنونِ الأعماقْ،‏
كيْ أعرِفَ منْ أيِّ الأغوارِ‏
تجيءُ، وتنتشرُ الوَحْشة. !

لَوْ يحمِلُني الزمنُ الضوئيُّ‏
إلى كونٍ خلفَ الأكوان ,

فأصيرَ شعاعاً مُنطلقاً،‏
أوْ بحراً ليسَ لَهُ شُطْآن ..

لوْ أنّي عانقتُ الوَحْشَة!..‏
..

وَحْشة ،‏

كمْ طُفتُ بعالَمِكَ المسحورِ،‏
وأُبت إلا .. أن تخطفني الدَّهشَة ..

كمْ لُذْتُ بصدركَ مُرْتعدة،‏
وعَرَجْتُ إلى ثبجِ الأفلاكْ..،‏

فرأيتُ الأرضَ زُمُرُّدةً خضراءَ،‏
تُساورُها الأحزانْ..،‏

والليلَ رُخاماً وَحْشيّاً،‏
قد أبدَعَتِ الأنجمُ نَقْشَه .. !

ويُفيقُ هوايْ..‏
في الليلِ تراودُني الوَحشة..،‏

ويُفيقُ هواي..‏

الليلُ نحاسٌ..،‏
والوَحشةُ تقرعُها أجراسٌ..،‏
والأرضُ،‏
مَضرَّجةً،‏
تمتدُّ شطوطَ يَبَاس!.‏
وحدي،‏
مُنتصبة،‏
وعَرَائي رَجعٌ لصَدَايْ!.‏

رفَضتْني الأرضُ، بما وَسعَتْ،‏
فحثثْتُ خُطايْ..،‏

وعَبَرْتُ شموساً مُطفأَةً،‏
واجتزتُ ملايينَ الحُرّاسْ..‏
وهَرَبْتُ إلى حِضْنِ الوَحشَة...‏

..

وَحْشة ،‏

يا دنيا الوَحْدةِ، والدَّهشَة !‏
رفَضَتْني الأرضُ،‏
بما وَسعَتْ،‏
فحثثْتُ خُطايْ،‏
وسكنْتُ وحيدة، حيثُ أراك..،‏
وسَلَلتُ حُساماً منْ صوتي،‏
لتطولَ يدايْ..‏

مَنْ أنتِ، تُراكِ، وما أنتِ؟.‏
يا وَقْعَ الصمتِ على الصوتِ؟!.‏

..

وَحْشَة ،‏

مِنْ أيِّ سماءٍ قد هبطََتْ‏

أحدثها :
كفّاكِ عليَّ، مَعَ الوَسَنِ؟‏
حَلَمْتُ بأنَّكِ مقبرةٌ،‏
وسَحَابَ الأُفْقِ غدا كَفَني !.‏
وبدا لي أنَّكِ قٌبّرةٌ خرساءُ،‏
تعيشُ بلا زَمَنِ!..‏
فصَمَتُّ طويلاً،‏ و أيضاً قلبي ..
مُستمِعاً للصمتِ،‏
ولمْ يسمَعْهُ سوايْ..‏

وهَمَسْتُ،‏
فآنسني صوتي...،‏

وركضْتُ،‏
فما تَعِبَتْ قَدَمايْ..‏

وشَعَرتُ‏
بأنّي مُرْتحِلة،‏
فاشتدَّ أسايْ..‏

وبلا صوتِ،‏
فاتحني ربّيَ بالموتِ..‏

..

_ كالعسر حينَ يتباهى بصعوبته , كالأرقامِ السرّية أفكّ شفراتهِ , كالحروف الشعريّة ألضمُ أسودَهُ و أبيَضه , أرومُ على عقليَ بالمخبوءِ تحته , أباري سريرة اليُسرِ في جلبهِ معتقلاً , إلى ميدانِ الفرَجِ كآثمٍ ارتكبَ جُرم اغتصابِ الأمان , ثمّ أسألهُ عن آخرِ ما يريد قولهُ قبل تمريرِ الرقم السريّ على عنق أعضاءهِ الثلاثة , قبل أن يصاحب من قتلهم و يشهَد دورَهم في السخريةِ بهزيمتهِ هذهِ المرة , أنتظرُ قوله الأخير , أسمعهُ بفحيحِ عُسرٍ واثقٍ يقول :
[ كالغرباء , ستظلون تعتصروا في روضِ البوار , إلى أن يخطفكم الموتُ كالفجأة البالغة من العمر جزء من الثانية ]

..

أشعار

أشعار
28-04-2007, 02:16 PM
..
الأربعاء _ الجمعة
25_28 / 4 / 2007
ـــــــ
3:12ص


_ الأيّامُ مِن جديد عادَت تملأ جُبّها , أراها كسنونوةٌ زرقاء فحّمها الحُزن و تحاول نفضَ الرماد الأسود من جسمها , لم أحاول مقاومة ازدحام الوقت , كنتُ بحاجةٍ إليهِ كحاجتي إلى الشرب مِن ماء زمزم فقط في الوقت القادم , ربما شعوري بطهارته الغير قابلة للتشكيك كأيّ مياهٍ أخرى تتفجّر بها الأرض , الراحة و شعور الارتواء الذي يمتليء به القلب بعد شربِ الطهارة , تماماً هكذا كانت الثلاثة أيام الماضية , شربتُ الكثير من ذكريات طفولتي , استعدتها , قمتُ بتحميل الأغنيات التي عشتُ و رقصت و ضحكت و لعبت على ألحانها و أنا طفلة , سافرتُ إلى السفينة التي عاش فيها عدنان و لينا (http://www.kuwaiteen.com/ram/carton/carton-1.ram) أجمل لحظات حبّهما البريء ! , شعرتُ بفرحةٍ عفوية لا أحب تبريرها حينَ رددت مع الأغنية : جمعتهم أماني جمعتهم أماني .. أماني حلوة .. حلوة و جميلة , حلوة البراءة حلوة , حلوة الصداقة حلوة , حلوة و جميلة , عدنان عنوان المحبة , عدنان عنوان الحنان , عدنان يتحدى المصاعب , عدنان يتحدى الصعاب , عدنان عدنااان .. عدنان غالي .. :) .

_ تصفحتُ موقعاً يحتوي على مئات المقاطع لمشاهد من أفلام الكرتون , ضحكتُ لا إرادياً حين كانت صورة روبن هود أول ما ظهر لي في صفحة المحتويات , لم أتردد ولا ربع لحظة في تحميل أغنية الفيلم (http://www.kuwaiteen.com/ram/carton/carton-41.ram) .. أتذكرني جيداً حين كنت أسمعه يقول " روبن هود .. روبن هود .. يمشي وحيداً في الغابات " كنتُ أهتف لجدتي رحمها الله : زيّـيِ يا جَدة , روبن هود يتمشى لوحده ما عنده اخوات ! .

_ الأغنية التي بحثت عنها بشوقٍ أعاد رغبة البكاء لنفسي هي [سالي ] ,
سالي .. الوجه الكرتوني لـ " أشعار " .. سالي .. بائعة الكبريت , قرينة أشعار التي كانت تبيع الورد و الريحان في الصف الأول الابتدائي و حتى الخامس .. سالي صاحبة الدمية التي كنتُ أصرخ لجدتي كلما شاهدتها :[ تقلدني يا جدة , عندها نونو فستانها أحمر زي نونَتي ] ..! , تضمني جدتي و هي ضاحكة من من غيظي و تجيبني : [ بس نونَتها اسمها إميلي مو أفنان زي نونَتك يا روح جَدّة ] سالي , التي كانت ترتدي [مِريَلة ] بيضاء تشير إلى أنّها خادمة , بينما كانت جدتي تخيط لي العشرات من الفساتين المصصمة بمريلة بيضاء مثلها كموديل مشكوك بالدانتيل على نفس الرداء و كنتُ أحبّ هذه الفساتين جداً , و أشكّ في كونها جميلة حين أرى الطالبات ينادين سالي بالخادمة , فأقول لجدتي : [ليش تلبسيني فستان أبو مريلة , أنا مو خدامة زي سالي ] ! , تضمني جدتي كعادتها كلما تكلمت بأشياء طريفة و تقول لي هذه المريلة يلبسنها الأطفال الصغيرات مثلكِ يا روح جدتك و ليس الخادمات .
سالي .. التي ترتفع النافذة في غرفتها العلوية بنفس ارتفاع النافذة الزجاجية في غرفتي الصغيرة قبل 15 سنة , بالطبع كان ارتفاعها عاديّ , لكنها بالنسبة لطفلةٍ قزمَة كانت تعني ارتفاعاً قريباً مِن وجه السماء .

[ أنا قصةُ إنسـان , أنا جرح الزمـان , أنا سالي .. سالي ] (http://www.kuwaiteen.com/ram/carton/carton-42.ram)

سالي .. يا صديقتي الورقيّة , لستِ سوى جرح و قصة الإنسان .. التي تحكِيني .

,


http://up.eqla3.com/files/Pics/eqla3_com_1177755039.jpg


_ الساعات التي تأتي مُتمددة بدلال على حِجرِ بعضها البعض , تماماً كانت تمارسُ دلالها على وقتي منذ أربعاء السكون إلى جُمعة الصخب الناعم , المملوء بأوراق القصص و نوتات المقطوعات الباليرنيّة و لصقَات الكراريس الملونة " الدبب , التفاح , التويتي , الورد الأحمر و الباربي و بينك بانثر " .. صنعتُ كولاجاتٍ بطول دفتر مذكراتي و زينت بها لوحة الإسفنج الصلب التي أعلقها على حائطي الصغير .. ألصقتها بجانب الورقة الفسفورية التي كتبتُ بها قائمة قرائاتي لهذا الأسبوع , و شعرتُ بلطف الوقت و خفّته و هو يمضي في صفي تماماً و كما أتمنى إلى حين أتى وقتُ صلاة الجمعة التي أتابعها و خطبتها عبر قنوات الإنترنت التي تبثها مباشرة , و إن كانت جودة البث رديئة نوعاً ما ! .

بقية نهار الجمعة ينقضي في المحاضرات و الدراسة في مقرّها .. و الوقت المستقطع للنوم بعدها أتى بطواعية جعلتني لأول مرة منذ وقتٍ طويل .. أقوم بإقفال أبوابي و تنظيف المنزل كاملاً و بكامل الرغبة و الرضا و لبس بيجامة النوم الخاصة بعد وضع كافة كريمات المساء الخاصة بتغذية البشرة أثناء النوم , كنتُ في أسابيع مضَت يجرني الألم و قوة التعب إلى النوم و حين أفيق أجد حتى كوب العصير في المطبخ ينتظر تنظيفه و أضواء المنزل كلها مضاءة .

_ كانت ثلاثة أيام تستحق التوثيق , تستحق أن أذكر حتى الساعة التي ابتسمت فيها , و الساعة التي ضحكت فيها مرتين , لا و ليس هذا فقط .. بل و الساعة التي رقصت فيها " الراب " على أغنية [ باربي ] .. و باربي هي علامة ذوق أشعار في طفولتها ! , رديئاً كان أو جيد , هي ذي و " بس " .!


..

_ مقتطفات حفرت مكانها في قلبي مِن قرائاتي خلال نهاية الأسبوع الماضي :

+ نحنُ اللغز الذي لا يحزرهُ أحد : [مايا / غاردر ]
+ كُن أنتَ التغيير الذي تريد أن تراهُ في العالم [ غاندي / سيرة ذاتية ]
+ الغضب هوَ التفسير الوحيد للتقدم خطوة واحدة ممكِنة و مُجدية في الحياة.
[ الضحك في أورا / مطلك ]
+ الفقد هو الصفعة الصحيحة الكفيلة بإيقاظ الماء في الأرض البُوار. [أنا / كِتابي الذي لم يُنشر بعد ]


..

أشعار

shbehat nfs`ha
28-04-2007, 11:57 PM
متابعة بشغف :)

المجلجل
30-04-2007, 02:45 PM
.


أخيراً سأجرب مبدأ الاختيار بين غرفتي وهذا المخبأ..

لم أكتب يوماً مذكرات ولكن كنت أتشوق لفعل ذلك في المستقبل القريب / البعيد..

سأحاول التدوين في الأيام القادمة..

هنا لغة فاخرة جداً لا يمكن لـِ حرفي بلوغها ولو بعد مائة عام..pb030


أشعار.. :)
كوني بخير دائما..bp039


.

أشعار
02-05-2007, 10:04 AM
shbehat nfs`ha

سعادة رقيقة بمتابعتك , أرجو أن أكون لائقةً بها يا غالية ..
كل الشكر bp039

,

المجلجل ,

شكرا لأنك أخيراً هنا , لكَ فقدٌ تعلم عنهُ السماء و أركانها ..
طبتَ حاضراَ و قريب ..
bp039

أشعار

أشعار
02-05-2007, 10:08 AM
..

مِن 29/4 إلى 1 / 5 ..
1:30ص

_ أشياء حصلَت .. و كأنّها لم تحصل مِن قبل ..


■ دائماً يرميني القدر في طريقهم و بينَ صفوفهم في وقتٍ مُتأخّر , دائماً آتي حينَ يكون الإنهاك قد بلغَ منهم عُمقاً لا يُردَم , دائماً .. دائماً أجيء حينَ يكونوا قد عقدوا عنق التفكير بقرارٍ لا عودة إلى طريقٍ سُدّت عنه , و أعود لأظلّ وحدي , و يظنّون أنّ بدائلهم سيرتقونَ الثقب الذي خلّفوه في قلبي , يعتقدون أنّ الأمرَ كفوّهة في حائط يُسدّ بكُرةٍ من الجبس الأبيض ! , الشبيه بلون قلوبهم , لم ينتبهوا و لن ينتبهوا أبداً إلى أنّ هذه الحقيقة صحيحة في ظاهر الرؤية فقط , لكنّها في هذا العقل الذي تناثرَ على أرضٍ متصدعة , في هذا القلب الذي انكسر , لن تكونَ بالطريقة الناجحة لحلّ الثقب الذي أراه يكبر مع مرور كل ساعةٍ تُؤذِن بأن لحظة الرحيل دانية إليّ أكثر فأكثر ..

أعرف جيداً أنّه ليس واجبهم أن يكترثوا بي , ألمي , جرحي , حزني على ذهابهم دوني , و حزني على بقائي دونهم , أعرف أنّي لم أكُن في المكانة التي تخوّل لي أن ألحّ عليهم بالبقاء قليلاً حتى نغادر معاً , إنه خطئي أنا , أنا التي كنتُ قد حزمتُ كلّ أمتعتي منذ وقتٍ طويل أيضاً , لكن أتت لغة البكاء و التوسل لتخترق معقل ضعفي في صميمِ صميمه ..

الاعتياد ؟ , أم التعلق , أم ربما الحُب ..
كل الأشياء و المواقف و الأيام الجميلة كانَ من التبلّد أن تمرّ دون أن ينبُتَ حبّاً عذرياً على تربتها الخضراء , هي أيضاً جريمتي التي لا يمكن أن يكون العالم حتى مسؤولاً عنها , لا أحد سواي .. أنا التي من الصعب أن أمنح ودّي , و إن منحتهُ سيكون من الأصعب أن أعتاد على حملهِ كالصندوق و وضعهِ في قلبِ شخصٍ آخر يأتي لسدّ فراغٍ لا يُمكن لكائنٍ أن يسدّه , بعض الأرواح تُخلقُ كبصمات الأصابع , فريدة لا يمكن أن تشبهها بصمة مهما كبُرَت المحاولات ..

و الآن , ثمّ ماذا بعد ؟ ...

ليسوا هم الأغبياء , أو المخطئين أو الملامين أو حتى الذين عليّ الالتفات عتباً عليهم , أو اهتماماً بالألم الناتج عن رحيلهم , هذه دائماً أخطائي .. البارحة مررتُ صدفة على لقطة من مسلسل" امرأة من نار " على إحدى المحطات العربية , وجدتُ بطلة المسلسل تقول لشريكها في العمل :

" نعم , أنا أرى أن الاهتمام بالمشاعر و الاستسلام لها مجرد مهزلة , لأنّ بها درجة من درجات استعباد المرء لهذا الشعور , حتى لو كان نبيلاً , إلا أنه يؤدي إلى الضعف , و أنا أكتر شي أكرهه فحياتي الإنسان الضعيييييييييف " .

_ عذراً يا ندى الأيام , ما كان عليّ أن أمتصّكَ كورقةِ ربيعٍ أخضر , أصابهُ شحوب الخريف قبل أن يرتوي .

..

أشعار

أشعار
03-05-2007, 04:03 PM
..

2/5 , 10.10 م

ـــــ

_ الحياة فيلم مثير , إنها تنافس هوليود كثيراً ! _


[ لم يكُن لديّ وقت , كنتُ أتنقّلُ بشكلٍ مُستمرّ و أنا أنفّذ مهمّات الحركة .
_ يجب أن لا ينسى الثوريّ أهله , و هناك دائماً إمكانيّة لمنحهم بعض الوقت .
_ لكنّكَ تعلمُ كَن كنتُ مشغولاً , لا داعي للتبرير , دائماً يوجدُ وقت لكتابة سطرين .
_ ربما تكونُ على حق , لكن .. ماذا فعلت أنت في المكسيك , هل كتبتَ لوالديك ؟ لقد فقدت
كل اتصالك بأهلك كما أذكـر .
ابتسمَ تشي و ردّ عليهِ قائـلاً :
نعم , أنتَ أيضاً على حق , كان عليّ أن أكتُب أكثـر ] .

_ أحلامي لا تعرفُ حدوداً /جيفارا

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=407810&d=1178210389


• في الأمس فكّرت كم هيَ حياتي متشكّلة على هيئةِ حلمٍ واحد طويل , لا أعلم قد يكون أكثر صحّة أن أصفها بالمنام الطويل , لأنّ أحداثها لم تكُ أحلاماً فقط , بل و كان بها الكثير من الجواثيم و الكوابيس , هذا المنام الذي كافحَ طويلاً منذ وُلدَ منّي , كي تكون لهُ مخالبَ تخرمش وجه المواقف التي لا تهدأ إلا بممارسة الشراسة الذاتيّة معها , ثمّ أتذكر كم هو هذا المنام الذي أنتبهُ أحياناً أني أحبّه , كم هو رائعٌ لأنّهُ لا يستخدم سوى ذراعيهِ للتطويح في الهواء بحثاً عن سطحٍ صلب يغرس فيهِ أصابعه .. أصابعهُ التي لم تلبسها الأقدار و لو بظفرٍ وحيد ..

حينَ أفكّر هكذا تزورني مشاهد من بعض الكتب التي قرأتها و تحدّثني بل و تفكّ عقداً كثيرة في نفس أصابعي تلك كي تقشّر الهواء , أو ترقص على حافة الطاولة الخشبية , أو تضمّ بعضها لتتدفّأ من برود المنام في بعض أحداثه , أو ترسُم مربّعات لا يعرفُ أحد سرّها سوى روح المنام التي حرّكتها على لوح الرسم المصقول , أو ..

أو كما دائماً .. دائماً .. دائماً .. تكتُب .

الشخص الذي وجد حياة كاملة في الورق و الأقلام ليس بمستحيل أن يصاب بالعجز عن التعايش معها بعض أوقات , الكوابيس التي تُمرض جسم المنام تستطيع أن تُضعف قوى الأصابع التي تمارس حياتها من النوع الوحيد الذي يقاومها حدّ الطرد .. أقصد تلك الكوابيس طبعاً .. و التناسب الغير متكافيء بينَ شكل هذا المنام الآن و الروح التي لبسها صار كفيل بجعل أصابعها تبتِر بعضها كيما تعود إلى إثم الكتابة فيعود لها جبريل الخراب و يُفسِد عليها حيواتها المخلوقة و الحيّة على ذاك الورق .

السؤال الذي سألتهُ لنفسي الآن :

• هل هذه الأصابع نفسها هي التي كتبَت هذا الفضح عن المنام و زوّاره أم أنّ ضيوفَ هلاميين أصدقاء لكائن الكابوس قد جاؤوا و قرروا استلام المهمّة هذه المرة , علّهم يستطيعون اكتشاف سببٍ مقنع لغيرة صديقهم من الحياة البسيطة .. الأبسط من حِلم , المتربَة على هذه الأرض البيضاء .

ــــــ

_ كثُرَت قرائاتي , و قلّت كتاباتي , حتى مواد الجامعة لم أعد أستذكرها برفقة قلم الملاحظات كما كنت أفعل طوال حياتي , أصبحتُ أنظر إلى القلم النائم على الطاولة من بعيد و أزمّ شفتي بنفورٍ منه و أسحب غطائي المشجّر بصور اللافندر و أبكي تحته , دائماً لا أجرؤ على ارتكابِ طقسٍ أمام القلم كيما يُزعجه , أختلف عن كل كتّاب العالم في أنّني أعيش مع أقلامي حياة كل اعتبارها شيء واحد .. مهم و كبير جداً : أنّها مخلوقات حيّة , تملكُ إحساساً كفيل بأن يلهمني الإحساس .

و هذا ما كان يحصل على مدار المشاهد التي أسطرها على الورق , حتى حين أقصّر معها , أعود و أعتذر لها من خلالها , و أشعر أنه يجرحها كثيراً أن أتحدث عن آلام و صدمات و فواجع كانت هي ما منعني عنها , أسمعها تعاتبني ببُكاء : هل تعتذرينَ لي بهذا الألم ؟..
ثمّ ما تلبث أن تتفهم و تنثال طائعة بينَ إصبعيّ لأنّها تتذكر بسرعة أنّ سطوة الكابوس أقوى و أطغى من سطوة الحلم الكائن في رؤوس هذه الأصابع , و أنّ لا حيلة لي حينَ أجعلها تصوم أحياناً حتى و إن أصابتها أنيميا حادة توشك أن تقتلها لولا تدخّل الله في لحظةِ احتضارٍ موجعه تُنعشها صَوبَ الحياة من جديد .

_ الأمس كان يتمحور حول ديناميكية ذهنية انتابتني بقوة .. موضوعي في قسم الجادة يفسّر هذا بوضوح , لكني استطعت سرقة عشرون دقيقة في نهاية النهار لريّ حوضي الصغير و اللحاق بياسميني الفواح قبل أن يموت .

_ أخبرتُ بعض الناس عن بُعد : لا تخذلوا أكثر , فتُثبتوا لأنفسكم دونَ أن تشعروا , أنكم محض مغفلين .

..

أشعار

ابو دلامه
06-05-2007, 08:30 AM
أعتقد بأنها عطلة...
وفي العطلِ القصيرةِ تلك .. نستذكرُ فجأه .. أننا بشر!
يحقُ لنا بالراحة.. أياً كان شكلها!

ولكنكِ ككل اللذين تسلطت عليهم الأضواء وبتي تحت دائرةِ الضوء
أصبحتِ حقاً عام لا يجب التنازلُ عنه..!
وأنا أبحثُ عنكِ منذ صباحِ الثالثِ من مايو!
عليّ أقرأ أشعار كما لم أقرأها من قبل!

سعيدٌ جداً هذا الصباح!!
لكِ كُل اللذي تعلمين والذي لا تعلمين!!


حتماً متابع!

أتعبني غروري
06-05-2007, 04:01 PM
.

السبت ليلاً - الاحــد - ... طول العمر !.
" طوال الوقت "
ــــــــــــ

بُكاء ..

كالندم , أو الخوف , أو الفشل , أو الدهشة , أو الذهول , أو الصدمة , أو التعب , أو المرض
أو الوجع من الكذب , أو ألم الخديعة , أو القهر مني .. لأني .

بُكاء .

[ .......................... ]



.
أشعار




بعـد تعديل الايــام..
فـ الموقف أذن مطــابق لما يمــرني من دقائق وقت قاتله !

: )

أشعار
07-05-2007, 12:06 AM
.

أبو دلامة :

معلقة بين السماء و الأرض , قد يراني الآخرون , قد أكتب , أعمل , أنجز , لكن روحي
أصبحَت تغار من الخِرَق البالية لأنها أكثر متانةً منها .
و اطمئن , لأجل قلبَك , سأتضمّد مهما عانيت .. و ثق أنّ رؤيتي لكَ بخير و قريب تفعل الكثير
من التربيت على قلبي ..
bp039

,


أتعبني غروري :


سلامتك حبيبتيbp039 , لا .. إلا هذا الشعور , مُعذّب معذّب معذّب , أمسكتُ بإيماني بالقوّة يومها كيما
أرضخ لرغبة بالانتحار أو إنهاء حياتي بأيّ طريقةٍ طالما أني لا أستطيع إنهائها هيَ, أي الحياة.

كوني بخير , نامي أحياناً , النوم يُنسي .. يسلّي , يرمد الأوجاع كثيراً .
pb189

.

أشعار

أشعار
07-05-2007, 12:28 AM
..

الأحد 9:30 م

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=410743&d=1178486253_ لا مزاج لي اليوم أن أُلبِسَ الكلام أثوابهُ لأدبية , بكل فصاحةٍ و وضوح , سأقول أني فقط ..
أعيشُ لحظاتي الآن برأسٍ مفجور إلى عشرة قطع ! , و عينايَ كـ " بيض العيون المقلي "!!
لزجة و باهتة و حمراء في نفس الوقت , مريضة مريضة مريضة , و ظهري كغصنِ لبلابٍ عجوز , و أصابعي كبسكويت فانيلا قرضَه النمل بهمة ,

كل هذا بسبب مذاكرة طويلة منذ فجر اليوم و حتى ما قبل ربع ساعةٍ فقط , و عليّ العودة لأراجع أيضاً من جديد ! ..

هذا الأسبوع بأكمله سيكون محشوراً متفجراً باختبارات الدوري الثاني .. القضية ليست في هذا فهي ليست المرة الأولى التي أمرّ بها بفترة امتحاناتٍ على أيّة حال ! , القضية أنّ عليّ الدخول إلى الإنترنت يومياً لمتابعة نشاط اللغات اللامنهجي في ملتقى الطلاب المبتعثين خاصتنا , و بالطبع سيكون من الذوق أن أعرّج إلى هنا و إلى موقعي الخاص لأطمئن على الأوضاع و أنسق الأمور كل مساء ! ..


آآآه .. من يطلق رصاصة الرحمة على منتصف جبهتي و يؤجَـر ؟! .

_ مًرهقٌ حدّ الجنون أن تكون على عاتق رأسك مسؤولية هامة لصياغة حياتك بشكلٍ فاخر يليق بك أمام العالم , لكنّكَ تصرّ و دون أن تختار أن يكون على عاتق هذا الرأس نفسهُ مسؤولية تلك الأرواح البشعة و التفكير بها من جديد ! .. آه .. ربي ربي ربي .. أطلق أنتَ مشيئة رحمتك إذن على رأسي يا الله .

..

أشعار

شتاء
07-05-2007, 05:55 AM
wish you .. best of luck bp039

sometimes you'v got to slow down and take a break
:p b3d el exams 6b3n

ابو دلامه
07-05-2007, 08:01 AM
ربما هي مواساة .. وإن لم تكن بقدرِ الفجيعة!!

لسانُ حالك:
" أن ألهث وراء أن أظهر بتلك الصورة العظيمة التي يراها العالمُ فيَّ, أمرٌ مُرهق وقد يستحثني أحياناً إلى الإنفجار!.. الإنفجار قد يأتي مدوياً ضارباً في عمق التمرد! قد يُفجرُ بركان القلقِ فيّ ويجعلُ الزفير يطول مُعلناً راحةً نفسية! أعترف قد لا تطول! فمثلي يحفلُ كثيراً بمن حوله! خصوصاً من يهتمُ لأمري.. وإن لم يكن هناك سواي يحفلُ لأمري فروحي تستحقُ أن أبذل كُل ذلك الجهد كي ترضى عليّ!!

***

كأي زرعٍ في الدنيا... ينتظرهُ حصاد! فلإعتناءُ بالزرع يأتي بثمارٍ تُشتهى!

وثمارك يا أشعار... حب الناسِ لك ولجهودك وإبداعك..
سواءً هنا او في موقعك أو حتى في دراستك! وإن كانت شيٌ خاص إلا أنها تكملُ الإبداع!

المجلجل
09-05-2007, 06:43 PM
.


الأربعاء..
9 / 5 / 2007

ككل يوم أزاول حريتي بتجول في فناء البيت..
بفترة العصر خاصةٍ حين أبدا الجولة بملء إناء العصافير بماء حتى لا ينال العطش منهم وأيضاً لـِ أسقي الشمس قليلاً من ماء الأرض..
فنجال شاي مخلوط بقليل من " الحبق" يتجول معي كظلي ذهاباً وإياباً هكذا حتى أشعر بأن جويّ تغير ربما تستغرق الجولة الساعة أو أكثر..
اليوم أخذت ابنة أخي لتتجول معي..كنّا نتسابق وكانت تفوز عليّ كل مرة..
حين تفوز تضحك ببراءة فرحاً بهذا الفوز وأشاركها الضحك وكنني أنا الفائز..
الحقيقة أنا الفائز كنتُ أخسر السباق عمداً حتى أرى ابتسامتها..
أحب ابتسامات الأطفال كثيراً..
مرّ الوقت سريعاً علينا وقبل أن ندخل البيت سبقتني هي للباب ثم حاولت أن تغلقه لتجعلني خارج البيت..
تظاهرت بالبكاء كالأطفال حتى لا تغلق الباب..
فاجأتني حين قالت كـ تبرير لإغلاق الباب: " عشان تمشي "..
ياااااااه كانت تود إخافتي حتى أقوم من على الكرسي المتحرك لـ أمشي..
تذكرت في هذه اللحظات ما كان يفعله أخي الكبير وأبناء الحارة حين كنا أطفال..
كانوا يحاولون إخافتي بشتى الطرق حتى أمشي..
يفعلون ذلك اعتقادا بأنني سأمشي كـ " كلير" الطفلة المقعدة التي خافت من البقرة حين اقتربت منها وهي جالسه تحت الشجرة تنتظر " هايدي " و" بيتر "..
أذكر وأنا طفل حين رأيت ما حصل لـِ " كلير" سألت أمي من عنده "بقرة" حتى تخيفني لـِ أمشي..


هم يعتقدون بأنني أود أن أشفى الآن..؟
لا والله لم يعد هم الشفاء يشغلني لأنني لن أستفيد منه بعد هذا العمر..

إذا رضيّ الله بأن أعود لـِ أصبح طفلاً حتماً سأتمنى من كل قلبي أن أشفى..


6.22 مساءٍ


.

ميادة
10-05-2007, 06:08 AM
:confused:
يعني لو مادخلت بالصدفة كان بيفوتني
جمال مثل هذا ؟!!
أشعار
باكون هنا أكيد بعد هذا الاكتشاف المذهل pb030

it's me
10-05-2007, 07:00 AM
كـ بداية \ يجب عليك أن تسمعيها كما صدرت مني : ( ياالله ) !
ثم تبتسمين حتما لأني أتممتها ( تعاويذا ) تجلو عن روحك الحزن والعين ومابينهما .

سلبني الارق أسلحتي جميعها .. أجرجر قدميّ المنهكتين الى جهازي وبي حزن ، فــ ما سيحمله عني ؟
ولأنه ( الحزن ) تسربت الى ( مخبأ ) .

كثرا من الالم مرّ بجسدي ونهرته فقط لأن حرفك كان يلهمني ..
ولا أنكر أننى تركت ماء العين ينساب
ثم رأيت في كل مايحدث في الحياة ومنها ، عادلا .. لن أقسو كثيرا إن قلت انها تأخذ بيد وتمنحنا بالاخرى !


وحيدة انت هناك ..
وكنت أنا هناك قبل شهر ..
وبقيت الان الامنيات تنوشنى ..

لاتبتئسي كثيرا .. لم يعد في مدخراتى أحرف كثيرة ..
بتّ أختصر كل شيء بـ صمت ..
فارغة حتى من الكلمات التى تعنيني ..
قد يعطى ذلك ماسبق بعض قيمة في حال الندرة هذه .


أحبك وأدعو لك .. bp039
هاتي قلبك ونامي قليلا .


اتس مى

ObsessioN
10-05-2007, 08:27 PM
" هي أشبه بالماء دائماً تجد لها منفذاً "

هذه الجملة المقتبسة من عبده خال رُدّت إلى ذاكرتي عندما إستمتعت بالمكوث هنا

كوني كما أنت ِ

أشعار
13-05-2007, 01:30 PM
..

شتاء :

التعب ربما سيدمنني او يملّ مني قريباً , لأني بدأت أتعامل معه بأسلوب اللااكتراث :)
لكِ حُمرة الزهر bp039

,

أبو دلامة :

كلماتكَ بلسم على كل من تتحدث إليه , لن أخفيكَ أن لها ميزة إضافية معي : فهي كالتمائم . bp039

,

المجلجل :

أنت أفضل مني , و من الكثير غيري , أنت أفضل بالنعم التي امتلكتها و لم نحصل عليها
نحن , لو كان بيدي , لأعطيتكَ حرَكَتي مقابل أن أحصل على حفنة فقط .. مِن المطر الذي يملأ قلبك .
فقلبي " بوار ".

أرجوك , اجعل هنا مخبأك أيضاً متى ما رغبت bp039

,

ميادة :

يا رائعة الحضور , و كأن عرساً أقام زفافهُ في الصفحة باسمك :)
شكراً لأنّكِ حقاً باعثة بهجة و مودة أينما حللتِ .. و سأكون مطمئنة
متى ما مررتِ bp039

,

اتس مى

أنتِ حقاً " مِي " ! , هكذا أشعر كلما لمحتكِ و شعرتُ بدفءِ يضمّني لا أقدر
على الشكِّ لحظة أنّهُ آتٍ من صدرك , أقسمِ لكِ يا مثيلتي الحنون , لو أنّكِ
بجواري ما نمتُ على وسادةٍ غير بياضك .. أقسم ..
لكَم أحتاجك ,و لكَم أقول " الحمد لله على قضائك " حينَ أفيق على أنّ لا شيء
يُمكن أن أحصل عليه كما أريده و أبكي ليقترب مني ..

أنا أشكركِ بحجم قلبكِ الذي ضمني .. أشكركِ لأنكِ رششتِ أمان هنا أريده و أحلم به . bp039

..

ObsessioN

جعلتيهِ يغار منكِ , ألم تشعري بحرارةِ غيرتهِ في قلبك ؟ :)
لكِ الطهور على ما شبّهتني به .. bp039

..



أشعار

أشعار
13-05-2007, 01:34 PM
..

السبت 12_5 / 9:25 ص

_ صباح الخير .. أيها الذاهبونَ إلى تعبِ الحياةِ مِن أجلِ الحياة _

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=415571&d=1179050591


- اليوم يوشك مايو أن ينتصف, الجو كان ممطراً يوميّ الجمعة و السبت .. و العشب لأول مرةٍ منذ وقتٍ طويل أراهُ شديد الاخضرار , كنبتةٍ اكتمل ينوعها في كراسِ طفلٍ قام بتلوينها بالأخضر المائي ذو نكهة النعناع ! , لندن البارحة و اليوم ترتدي أجمل حلّتها , ثوبها الذي تتزين به الآن و مزاجها يُعجباني جداً , يصيباني بهدوءٍ أحتاجه جداً هذه الأيام ..

أعود و أتذكر الأربعة شهورٍ الماضية , ياااه كم ركَضَت الأيام و كأنّ نفس ذلك الكائن البغيض ما زال يلاحقها بلعابِ سطوتهِ السائل من فكّهِ الأحمر , و أذرعته المتعددة المقابض و الحبال .. الموت , تمرّ شهوراً أربعة كالشيء الهارب من الموت , يحاول و يحاول أن يلوذ في جحرٍ آمن وما زال يحاول و لم يصل بعد ..

إنها المرة الثالثة التي تخيب فيها تنبؤاتي حول جمال العام الجديد , المستقبل الآتي فيه , تنبأت بتفاؤلٍ مُدهش في عام 2004 أن 2005م سيكون عُرساً يقلب مجرى حياتي إلى الجنة ! , و كان العام بأكملهِ تقريباً كتلة من جحيم .

تنبأت في نهاية 2005م بشيء من إنجازاتٍ خاصة ستغير مستقبل هواياتي و تقفز بها إلى الأعالي في 2006م و كان العام مجرد رتمٍ من " خذلان " , مؤلم أن تتعب جداً , و يكافئك وطنك بابتسامة سخرية و مبررات رفض لإنجازك و كأنه وطن القنابل الذرية و الاختراعات التي غيّرَت حال الكرة الأرضية إلى مصاف الكواكب الأخرى المتقمدة في دائرة الأفلاك !! .. على ماذا امتلكوا كل ذاك الغرور ؟! .. لا أدرى سبباً سوى ما قاله لي ذاك الطبيب الفاضل يوم رفضوا كتابي : امتلكوا لقب " سعوديين " !! .هذا كل ما صنعوه للعالم و اغترّوا به .

في نهاية 2006 تمسكت بالحياد تجاه نفسي , لم أسمح لقلبي أن يتمنى و يبذّر أمنياته على أراضِ القدَر البوار , و كأنني أرى سخرية هذا القدر نفسه , فالشهور الماضية على قدرِ ما حملَت من الفواجع في أرواح فقدتها , على قدر ما حمَلت تباشير نجاحٍ قوية في عدة إنجازات كنت قد اشتغلت عليها قبل عامٍ مضى و ركنتها حينَ واجهها الوطن باللا .

- نهاية العام الدراسي أصبحت موشكة إلى حدٍ أقرب إلى العين من جفنها , الثلاثاء القادم سأنتهي من تأدية اختباراتي الدورية , و لن يكون الانتظار طويلاً حتى حلول نهائيات الفصل .

الزحام يتكاثر , و الضغط يزداد , و مقاومتي تصارع ضعفها كي تتمسك بنبتة القوة المتبرعمة فيها , البارحة سقطت .. إثر إغماءةٍ مفاجئة الستمرّت عشر دقائق لم أشعر بها ! , ربما لم أكن لأعرف أني فقدت وعيي لو أني وجدت نفسي على فراشي وقت استفقت , لكن أن أكون بجوار باب دورة المياه و الصنبور يصبّ ماءهُ بإخلاص ! , كان الأمرُ مفهوماً و غير موجع ! ..

بدأتُ ألاحظ حالة اللااكتراث التي أصابتني في الآونة الأخيرة , استهتار بكل شيءٍ يخص راحتي .. اهتمامٌ بكل ما يخص الآخرين , تقول صديقتي أنها ليست متعجبة من هذا فقد اعتادته فيّ , لكنها تتعجب من أنّي أبذل و أصرّ على هذا مع الذين لم أجد و ربما لن أجد منهم سوى الإهمال , الجحود , الاستهتار بوجودي , و جهودي , و كأنني لست هنا .. كأنني لم أكن أبداً ..

لست ملائكية , ولا حتى مثالية .. لكي أدّعي أنّني إنسانة بشكل يجعلني أحتمل أن أصرف من كرامتي على كل من لا يستحق فقط لأرضي الله ! ,

لا .. كل المسألة أني حين أبدأ عملاً أحبّ أن أنهيه كما أردت له , نشأت في أسرة تعتبر كل الحياة لعبة تحدّي مع النفس , ثمّ أن تتحدى نفسك و الحياة لتكون شيئاً هاماً قبل أن ترحل عنها , أن يكون هذا الشيء الهام فيك هو شيء تريده أنت , لا شيء يُفرَض عليك , و أن تنجح في تحدي إيمانك بالله كي يستمر على نفس وتيرة قوته حين تفاجأك الأقدار بأنّ كل شيء أردته سيزول ليحل مكانه شيءٌ فرضه الله عليك , أنت لا تريده .. لكن الآن أمام هذا التحدي , هذه المواجهة الصعبة , أن تقبل و تتأقلم , أو تيأس و تكفر و تنتحر .

حين أفكر في كل هذا , يقفز صديق أفكاري الغريب " جهاد الرجبي " بكلامه الذي يأتي على القلب كفتيل مُشتعل :

_ أيها الممدد على جمرِ الرضوخ , هناك من يقبض على جمر روحه ولا يحترق , هناكَ من عرف للحرية طريقاً , فكان دمه علامات الطريق و أنتَ في بردِ روحكَ تكتوي و ترفُض رغمَ وجعكَ أن تفيق , سيفك الخشبيّ أكلهُ العفَن ! , بينما تهوي وحيداً و أنتَ من انتظر المطرَ طويلاً , تهوي بظمأ روحك ولا شيء ينتظركَ سوى القعر السحيق .

ـــــــــــــــــ



[ أيها القلم , كُن بصحةٍ جيدة ]
_ ماريو يوسا


- البارحة كنتُ أراجعُ القراءة في كتابٍ لطيف اقتنيته قبل عام يتحدث عن أخطائنا الاملائية , كنتُ أعودُ إليه كلما هممتُ بكتابةِ نص أدبيّ , أو مقالة فنيّة .. لفتتني فقرة في الكتاب عن خطأ املائي نرتكبه كثيراً استفدت الكثير من مراجعته و ربما يوجد غير من يستفيد منها :

[ الخطأ في كتابة الأفعال المعتلة الآخر التي تقدم عليها جازم بذكر حرف العلة في آخر الفعل هكذا : لا تنهى عن خلق وتأتي مثله / لا تدعو مع الله إلها آخر / لا تنسى ذكر الله / لا تلقي بالقمامة على الأرض . والصواب حذف حرف العلة لتقدم الجازم هكذا :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله / لا تدع مع الله إلها آخر / لا تنس ذكر الله / لا تلق بالقمامة على الأرض
وهذا نراه كثيرا في النصائح التي تكتب في السيارات العامة أو الأماكن العامة كدور المياه والحدائق والمتنزهات أو على المنشورات التي توزع في المناسبات وغيرها ] .

..


11:55 م

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=415572&d=1179050591

_ أيها المختبيء وراءَ الظلّ , اخرج , قد قولَبَني هروبكَ إلى خريفٍ يساقِطْ نفسهُ ولا يقترب مِن أنصارِ ربيعٍ مات .

,

أشعار

سنيني يم
13-05-2007, 05:50 PM
:







- اليوم يوشك مايو أن ينتصف, الجو كان ممطراً يوميّ الجمعة و السبت .. و العشب لأول مرةٍ منذ وقتٍ طويل أراهُ شديد الاخضرار , كنبتةٍ اكتمل ينوعها في كراسِ طفلٍ قام بتلوينها بالأخضر المائي ذو نكهة النعناع ! , لندن البارحة و اليوم ترتدي أجمل حلّتها , ثوبها الذي تتزين به الآن و مزاجها يُعجباني جداً , يصيباني بهدوءٍ أحتاجه جداً هذه الأيام ..



بداية توحي بالفرح مع كل كلمة كتبتِ عن جمال الصيف
مما دفعني للتنبؤ بأن كلماتك هـذا النص ستكون أقل حزناً من المعتاد
.. ربّـما كانت على وشك أن تكـون
لولا حادثة الإغماء الـتي " لم تكترثي " بها .. !!

غاليتي .. إجهـاد النفس خطيئة
تفوق خطيئة فطر قلوب محبيك عليكِ .

و الخطيئة الأعظـم بحـق الروح
عندما لا ندعها تنعم هـذه المسكينة بالحب
أحبيها .. فقط أحبيها
فلن يكون أحـداً أشـد حباً لها منكِ.

و عنـدما يستوطن حبها الطاهر دواخلك
حينها ستشعرين بتسلل حـب أولـئك الذين كانوا و ما زالوا يهتمون
..
لأنكِ أنتِ هُنا / لأنكِ أنتِ هُناك .. ( بينهم ) .







.. لفتتني فقرة في الكتاب عن خطأ املائي نرتكبه كثيراً استفدت الكثير من مراجعته و ربما يوجد غير من يستفيد منها :



[ الخطأ في كتابة الأفعال المعتلة الآخر التي تقدم عليها جازم بذكر حرف العلة في آخر الفعل هكذا : لا تنهى عن خلق وتأتي مثله / لا تدعو مع الله إلها آخر / لا تنسى ذكر الله / لا تلقي بالقمامة على الأرض . والصواب حذف حرف العلة لتقدم الجازم هكذا :

لا تنه عن خلق وتأتي مثله / لا تدع مع الله إلها آخر / لا تنس ذكر الله / لا تلق بالقمامة على الأرض

وهذا نراه كثيرا في النصائح التي تكتب في السيارات العامة أو الأماكن العامة كدور المياه والحدائق والمتنزهات أو على المنشورات التي توزع في المناسبات وغيرها ] .

..
ما أجمـلكِ أشعار
حتى أثناء بوحِـكِ تُعطين .





( أنا هنا الآن أيضاً )
و بالأمس ..
و غـداً إن شاء المولى .



bp039


فقط كوني أنتِ بخـير
كوني بخـير وفير .. أرجوكِ .






:

mm_1
13-05-2007, 11:53 PM
http://http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=415847&stc=1&d=1179088855


هنا لااصفق لألمك أصفق لإبداعك في تصويره
إطلالة ملكية لحروفك كالعادة
مالغريب حيثما تحل أشعار يحل الإبداع؟!
اشركتنا في مخبأك فعلت وجوهنا الدهشة لروعة تفاصيله

هناك سر لابد أن أبوح لك به لكن ليس الآن

ننتظرك بشغف

mm_1
13-05-2007, 11:55 PM
http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=415847&stc=1&d=1179088855







هنا لااصفق لألمك أصفق لإبداعك في تصويره
إطلالة ملكية لحروفك كالعادة
مالغريب حيثما تحل أشعار يحل الإبداع؟!
اشركتنا في مخبأك فعلت وجوهنا الدهشة لروعة تفاصيله

هناك سر لابد أن أبوح لك به لكن ليس الآن

ننتظرك بشغف

مريم
16-05-2007, 11:50 AM
من سيغفر لــــــــــــــــــــي أن مررت من هنا ورحلت

هكذا فقط رحلت

دون ان أطبع حروف

دون ان اهدي ورود

((ورده ))

اعتذر على السريع فالكليه


تحياتي

ونة جروووح
17-05-2007, 11:35 AM
ايقنت ان الإبداع

يشترى

من حانات الورق

استمتعت

وطربت

وعطشت

ارق التحايا

أشعار
18-05-2007, 04:02 AM
..

الواحدة فجر الجمعة .
18/5
ـــــ

_الثامنة صباحا , الدوام الدراسي في الجامعة :

تختيم مادّة الـ Anatomy , تدوين أسماء مذكرات اقترحها " د/جو" كمساعدة في الإختبار النهائي بعد أسبوعين , تأدية آخر كويز في الـ Pharmacy و كان شفهياً هذه المرة , إعفاء من أستاذ مادة الـ Parasitology فهو مصاب برشحٍ عكر مزاجهُ بشكلٍ كامل اليوم و كنا أيضاً بحاجة إلى الساعة و النصف الخاصة بمحاضرته لأن يومنا هذا كان يميزه أنّ جميعنا حقاً كنا مرهقين , نظرة واحدة بعيني في وجوه زملائي في أنحاء القاعة كانت كفيلة بأن أزفر بتعب و أهتف لله في قلبي " رحمتك يارب " , في الحادي عشرة و النصف كان هنالك مشوار إلى مركز الخدمات الذي أعمل فيه , قمت بتسليمهم سي دي عميلنا المزعج الدائم المهندس الباكستاني حكمت دار , سألتني المناوبة العراقية : فرّغتيه كامل ع الـ word و كلش خلص ؟ .. - ايوة يا رجاء , لكني بحاجة إلى المال الذي وعدتوني بالحصول عليهِ جراء القيام بهذا العمل الإضافي فوق أعبائي التي تسلمتها منكم قبل يومين , مذكّرات مواد الجامعة التي ستكون بديلة عن ملخصاتي اليدوية غالية الثمن و لن أستطيع الانتظار حتى نهاية مايو .

تربت رجاء على كتفي و تشير عليّ بالجلوس على المقعد الوثير ريثما تسأل رئيسة القسم و تعود , غابت عشر دقائق شعرت خلالها بإغماءة تراودني للمرة الثالثة هذا الأسبوع , تماسكت بعناء و أعادني لكامل وعيي ظهور رجاء و هي مبتسمة لي و تحمل ظرفاً صغيراً في يمناها و تناولني إياه : - مبروك , تستاهلين أكثر أشعار , مشرفتنا معترفة بالتقصير معك .
لم أقم بعدّ المال , كنت أعرف مسبقاً كم المكافأة التي سأحصل عليها نظير ذلك العمل الإضافي الذي لم أقم به لولا حاجتي الماسة للدخل الذي سيأتي منه .


عدت إلى الجامعة في الواحدة و حضرت المحاضرة الأخيرة المتبقية لهذا اليوم , فور عودتي إلى المنزل دخلت إلى الانترنت لأعرف نقاط بيع المذكرات التي دونت أسمائها في لندن , و بحثت عن أسعارها و لم أجدها , دخلت إلى ملتقى الطلاب السعوديين المبتعثين الذي لم أشارك فيه لشهر و نصف تقريباً , فرحت بطرح وجدته من إحدى الزميلات تسأل فيه عني , و شعرت كم هي بعض نوافذ الحياة بهيّة حين ينفذ نور الوفاء منها إلى قلوبٍ لم يكن بينها في يومٍ أكثر من مجرد حروفٍ قليلة و غريبة . بينما كل الإهمال و النسيان مجدداً ممن توسمنا فيهم مثلما منحناهم أو حتى النصف منه .

لا أعرف لمَ شعرت برغبة في طرح شيء من ضوئي في مكانٍ ما أعرف أنه سيفرح به , و دون تفكير وقع اختياري على قسم التصوير الضوئي في الإقلاع , وضعت الصورة و حين أوشكت على الخروج رأيت ردوداً لشخصين أحببت أن أجيبهما دام معي دقيقتين من الوقت , فعلت و خرجت ..

تناولت علاجي و نمت كالجثث الهامدة , و استيقظت بعد ساعة على صرخاتي التي مزّقَت ستار السماء و جعلت أعشاب حديقتي الذابلة تنتصب فزعاً من صوتي المفجوع , لم أكن أعرف سبب ذلك الألم الذي داهم معدتي فجأة و لم تكن لديّ قوة للتفكير في أسباب , نسيت حتى أنّ لديّ هاتفاً و عليّ الاتصال بصديقتي طلباً للنجدة , نسيت كل شيء و لم يبدر مني سوى الصراخ و التلوّي ألماً لدقائق لم أعدّها , لكنّ شيئاً واحداً هو الذي جعلني أفيق على وجوب الاتصال بصديقتي فوراً و هو فزعي من سعالي الذي بدأت أبصق دماً معه , دماً تناثر على لحافي ذو اللون السمائي و على كفّي و حين حاولت النهوض و وقعت على الأرض كان بعض الدم قد أصاب ديوان متسع للرحيل لزميلٍ رقيق حزنت على أنّي رشقت كتابه بدمي التعيس هكذا .

أخذتني صديقتي إلى المشفى و كنت قد أضعت نصف وعيي و فقدت القدرة على الاستمرار في الصراخ و استبدلتها بكلمتين " سأموت .. ياربي ... سأموت ... يا ربي "

صديقتي كانت مفزوعة أكثر مني , علمت بعد أن أصبحت بخير قبل ثلاث ساعات أنّها كادت تفعل حادثاً بالسيارة من ارتباكها و فقدان تركيزها و خوفها عليّ .

هي المرة الأولى التي أصاب فيها بتسمم كيماوي حاد نتيجة أخذي للعلاج ذي المفعول القويّ على " الريق " , عندما أخبرني الطبيب بما حصل و سألني متى آخر مرة تناولتِ فيها الطعام , شعرت بالخجل من نفسي , أشياء كثيرة فكرت فيها و زارت ذاكرتي في تلك الثانيتين , فكرت هل أنا حقاً أحبّ الأشياء الرئيسية التي أتيت لأجلها إلى هذه المدينة الباردة ؟ هل أحببت نفسي بما يكفي كي أحبّ دراستي و أستطيع أن أقوم بواجبي تجاهها كاملاً دون استهتار ؟

نعم تذكرت حينها أنّه كان يجب عليّ أن أحبّ نفسي بشكلٍ لائق كي أبرهن للأشياء التي أتعب للحصول عليها أنني أفعل هذا لأني أحبها حقاً , لم أملك سبباً مقنعاً يجعلني أنا أعذرني قبل أن يعذرني الطبيب على عدم تناولي الطعام قبل شرب العلاج بجرعته الكبيرة تلك , و التي كادت أن تودي بحياتي اليوم .

لم أتناول طعاماً منذ عصر الأربعاء , كانت آخر وجبة أكلتها في الثانية و النصف ظهر ذلك اليوم , و لم أتذكر الطعام بعدها ليس لأنه غير مهم عندي و لكن لأنّ الأشياء الأهم منه كانت هي المستولية على كامل الوقت و التركيز بشكلٍ أنساني تماماً شعور الجوع أو الانتباه لصفرة وجهي المخيفة منذ البارحة .

غسيل المعدة الذي تم إجرائه لي اليوم كانَ مؤلماً , و غسيل الدم كان يبعث فيّ شعوراً بالتخشّب , و لكني كنت سأنسى تلك الآلام بسهولة لولا الألم الفظييييع الذي داهمني إثر نوبة استفراغٍ قوية لا أعرف والله كم استمرّت معي , لكن أتذكر جيداً منظر العلاج المخيف الذي استفرغته و كم شعرت بالبغض لكل أمراض العالم التي أتيت إلى هذا البلد لأتعلم كيف أعالجها و أخلص الأجساد منها , في لحظة يأسٍ و حزن مجنون نتيجة ألمي كدت أكفر , سألت الله بشدة : لمَ .. لمَ تفعل هذا بي .. ألم تراني للتوّ أنجزت أعمالاً في عدة ساعاتٍ لا ينجزها أيّ حمارٍ مدلل من جيل حمير اليوم المتحضرين ؟! . لمَ يا الله لمَ ..

لم أستغفر حينها , و لم أشعر بأي شيء سوى الرغبة في الاستمرار بالبكاء و الأنين حتى أضعت وعيي و عرفت بعد استيقاظي أنه كان نتيجة منوّم أعطاني إياه الطبيب كي يهدأ جسمي بعد أن انتهت عملية غسل معدتي و دمي من جرعة ذاك العلاج البغيض .

,

في التاسعة مساء عدت إلى المنزل , صديقتي كادت تقسم أن تنام معي لولا إصراري عليها أن تذهب و تذاكر فروضها للغد و وعدتها أن ألوذ بسريري حتى الغد أيضاً .

و ذهبَت نبيلة , لكني لم أنَم , لم أستطع .. نال مني التعب , لكن الغريب أن شهيتي للأكل كانت حاضرة نوعاً ما , استطعت تجميع قواي و تناولت حبّتين من المانجو و أتبعتهما بقرطاسٍ صغير من كيك سويتيز " يشبه كيك أمريكانا الملفوف " , و شربت أخيراً كوبين من ماء زمزم الذي جلبت منه عشرين كأس مقرطسة من الوطن إبان زيارتي الأخيرة له .

كان في قواي قطرتين صغيرتين ! , إحداها استنفذتها في كتابة واجب لمادة اللغات آخر موعد لتسليمه غداً , و آخر ما ينقصني هذه الأيام هو أن أقصّر في تأدية واجبٍ ما .. فالاختبارات توجب عليّ أن أبذل جهداً أكبر في تأدية الفروض لا تأخيرها أو إهمال شيء منا .

القطرة الأخرى استنفذتها في تشغيل الحاسب / برنامج الوورد .. و كتابة هذا البوست ! .

لا أريد من أيّ روحٍ تقرأني أن تسأل " لمَ " .. لا أعرف , شعرت أني سأرتاح بتدوين مجريات هذا الخميس دون تأجيل على الكيبورد , و الآن , ربع قطرة متبقية في بحيرة طاقتي استنفذتها في نقل التدوينة هنا .. في المخبأ .

و ...........


" أشعار , خارج اليقظة و الإدراك بعد إرسال هذا الرد " .

.

ابو دلامه
19-05-2007, 09:33 AM
أشعار...

أحمدالله على سلامتك .. وأتمنى عليكِ قبل أن أتمنى لك!
أتمنى عليكِ أن تدركِ بأن لجسدكِ عليكِ حق.
وأتمنى لك التوفيق .. ليس هنالك أجمل ولا أعظم من دعوة مُحبٍ صادق في ظهر الغيب!
لكلِ الأرواح التي تقرأك .. وتتمنى لك الصحةَ والنجاح .. ولروحكِ قبلها.. كوني بخير!

أشعار
27-05-2007, 11:13 PM
.

السبت
26_5_2007 / 11:13 م

ــــــ

[ الحنين ليس أن تتذكر أسماء الأشخاص الذين كانوا في حياتك , الحنين أن تتذكر تفاصيل الحياة مع أولئك الأشخاص و تبكي ]

أشعار


http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=428359&stc=1&d=1180297950


- صحوت , أخذتُ حمّامي , صلّيت الفجر , رتّبتُ حقيبتي الـ " ميكي ماوس " المتوسطة الحجم و وضعت فيها كتاب مذكّرات بلجريف للمستعمر السير تشارلز بلجريف و وضعتُ دفتري البنفسجيّ اللون بعد أن علّمت الصفحة التي كتبتُ فيها قرائتي و ملاحظاتي حول الرواية بفاصل الكتب الذي صنعته قبل عام و ألصقتُ في رأسهِ بروشاً صغيراً على شكل دميتي الحبيبة " باربي " , لم أنسى أخذ مقلميّتي القماشية المصنوعة من القطيفة العشبيّة , و قلمي البرتقاليّ الجاف برفقة الأساسيّ الأزرق , و قبل أن أغلق الحقيبة تذكرت المسجّل الصغير الخاص بالجيب فوضعتهُ هو و سمّاعة أذن صغيرة للاحتياط , و أخيراً باكيت كلينكس تحسّباً لحالات الطواريء التي تسيّل عيني كالعادة ! .

_ تركت حقيبتي على السرير و ذهبت إلى المرآة لأسرّح شعري , لا أعلم لمَ واتتني رغبة قوية و غامضة أن أربط شعري اليوم بشريطة باربي التي كانت جدتي تضعها لي دائماً في صغري , توجهت إلى صندوق أغراضي الخاص الذي أخبّأه في دولاب الملابس منذ اغتربت و لم أفضّ ما فيه أبداً لأنه صندوق الذكريات الخاصة و الكثيرة ! , مليء بالأشياء التي كنت أراجعها و أجالسها كل يوم في بداية اغترابي و الآن أصبحت بالكاد أجد وقتاً في الشهر مرتين لأصل رحم قلبي و وفائي بها ..


حين فتحت الصندوق و أخذت " كيسة " شرائط شعري القديمة و فتحتها فاجأتني شريطة معينة .. كانت جدتي رحمها الله دوماً تستخدمها لتضفير جديلتي بها , كانت تدخلها مع كل ضفيرة بشكلٍ عكسيّ , فتبدو شكل الضفيرة كلها في النهاية و كأنها سمكَةُ زينة ساحرة و ملونة , الغريب أنني لم أكن أحبّ هذا النوع من الضفائر , أذكر أني في تلك الأيام كنت أتضجر و أتملل على جدتي و أطلب منها أن تكف عن اللعب بشعري ! , لم أكن واعية أيّ نعمةٍ منحني الله إياها حين أبقى لي هذه الجدة بعد وفاة والدتي رحمها الله , اكتشفتُ الآن أن حجم الحب في قلبي لكل الأشياء الجميلة و التي لن يكررها القدَر عليّ كان كبيراً مُذ كنتُ طفلة , لكني لم أكن أجيد التعبير , و إلا ما احتفظتُ بهذه الشريطة حتى اللحظة .

كاحتفاظي بالكثير من الأشياء التي كنت أعتقد أنني أكرهها و أفاجأ بشغف حنيني إلى عودتها إليّ اليوم بنفس الدفء الذي كانت .


جارفٌ لكل شجاعتي في التناسي كان ذلك الحنين الذي أصابني في تلك اللحظة , حنينٌ إلى جدتي , حنينٌ إلى يدها الصغيرة المعروقة التي كانت تضفّر بها شعري , حنينٌ إلى اكسسوارات زينتي الملونة و الصغيرة جداً , حنين إلى الضفيرة التي كنت أكرهها و الآن أحب أن أسرّح بها شعري بأيّ طريقةٍ كانت ! . بأي شكلٍ حتى , المهم أن أضفّر شعري .

حملت شريطتي الملونة و عدت إلى المرآة و أنا عاقدة العزم على تضفير شعري , و بدأت حقاً , و انتبهت إلى الفرق بين طول شعري اليوم و طوله الرائع في الأمس , صحيحٌ أني استطعت عمل ضفيرةٍ جميلة بشعري الآن , لكنها أبداً لن تشابه جمال ما كانت تتقنه جدتي و تتهامسن عنهُ جارات الحيّ الكسولات اللاتي لم يكنّ يسرّحن شعر بناتهنّ سوى بربطه بالمطاط و وضع شريطةٍ مكرمشة عليه ! .

ربطت ذيل ضفيرتي بالشريطة الملونة , و حين انتهيت و ألقيت نظرة أخيرة علىّ في المرآة , انتبهت إلى الدموع التي تغرق وجهي , فرحت .. لم أتألم , شعرتُ أنّ قلبي حقاً يقظ و مؤمن و حيّ و نقيّ , لأنهُ حين يحنّ و يشتاق .. يبكي .. و البكاء أو حتى اختلاج القلب وقت الحنين هو علامة قاطعة على قيمته التي كانت , علامة قاطعة على أنها ما زالت . و ستظلّ .

ــــــــــــــــ


- اليوم كانت الحلقة الأخيرة من دَوْرَة الإبداع النقدي التي التحقت فيها منذ شهرين , الدورة بعنوان :
{ Creativity in Literary Criticism } , و لن يسعني الوقت الآن للحديث عن قامات الجمال و الفائدة و المتعة التي خرجت بها منها .. حلقتنا اليوم تناولنا فيها رواية مذكرات بلجريف و كتابة Expression نقدي للمضمون لا اللغة , ارتكازاً على سيرة تشارلز بلجريف و ربطها بمدى الفائدة التي قد تعود على القاريء السياسي المهتم بكسر القواعد الروتينية في عمله و ابتكار الأنظمة و الآليّات في دائرته العملية ,

كانت الحلقة ماتعة و مؤثرة كما توقعت , لأنها الحلقة الأخيرة في الدورة , لن نعود إلى المركز بعدها إلا لاستلام شهادة النجاح في الكورس , و ربما شهادة تقدير من الأستاذة فيكتوريا و الدكتور عبدالله الفاروق كما وعدانا بمنحها لمن كان متفوقاً و مواظباً و متفاعلاً بشكل جيد خلال الدورة .

الدورة كانت مؤلفة من اثنا عشرة حلقة أخذناها في شهرين , الكتب التي قمنا بقرائتها في الحلقات السابقة كانت متراوحة ما بين الرواية و الشعر و النقد و تراوَحَت أيضاً ما بين الانجليزية و العربية , ذلك أن الدكتور عبدالله الفاروق ناقد و أكاديمي عربي عراقي أراد أن يعرّف الطلاب غير العرب الملتحقين بالدورة معنا عن الفن العربي في الكتابة و الأدب كما قامت الأستاذة فيكوريا بتعريفنا نحن العرب على فنونهم الكتابية و علّمتنا كيف نكتب نقداً رفيعاً عن آدابهم العالمية .


الكتب التي قرأناها و كتبنا لها في كلّ الدورة خلال شهرين كانت :


1- The World of Her Novels للروائية التي أحبها : Jane Austen

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=428350&d=1180295802


2-
The Song of Hannah للمدهشة Eva Etzioni-Halevyا (http://www.evaetzionihalevy.com/)لتي أسعدني التعرّف على رائعتها من خلال دورة أروع كهذه.

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=428356&stc=1&d=1180296585


3-

Macbeth for William Shakespeare

4-

فيرونيكا تقرر أن تموت / لـ باولو كويلهو " بالعربية " .

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=428358&stc=1&d=1180296585


5-

نزهة الدلفين / للروائي السعودي العالمي يوسف المحيميد . " بالعربية "

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=428352&stc=1&d=1180295802

" الروائي يوسف المحيميد وصل إلى العالمية بتوهج وجدارة و نجاح فقد تمّت ترجمة روايتيه فخاخ الرائحة و نزهة الدلفين إلى ثلاث لغات عالمية :
" الإنجليزية , الروسية و الفرنسية " " كان الكتاب المختار للقراءة في هذه الحلقة من اختياري , و لهذا قدّمت لهم هذا الدولفين الذي أصبحَ عالميّاً باجتهاده " .

6-

Poem of the Deep Song للشاعر الذي أعشق Lorca

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=428353&d=1180295802


7 -

The Reformer's Apprentice لـ Harriet Rochlin

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=428355&d=1180296585

رواية عالمية تتحدث عن مجتمع سان فرانسيسكو القديم من خلال امرأة من الجبهة المتمردة على المقاتلين البولنديين . و من خلال أفعالها و أفكارها في التخطيط و التعامل يتم تصوير عادات و بعض أفكار فرانسيسكو .

8-

ألم الكتابة عن أحزان المنفى / لصديقي و أستاذي صاحب محنة الجنون العاري .. واسيني الأعرج .

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=428349&d=1180295802


9-

فن التفكير / لآرنست دمينيه " بالعربية " ترجمة رشدي السيسي .

10 -

Modern Literary Theory للناقد الأكاديمي Philip Rice

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=428357&stc=1&d=1180296585

نظرية الأدب الحديث .

11-

The Longman Anthology of World Literature للأديب البريطاني David Damrosch بمشاركة من الناقد و الأديب الإنجليزي Marshall Brown

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=428351&d=1180295802

مختارات من الأدب العالمي .


12-

مذكرات بلجريف / للسير تشارلز بلجريف " بالعربية " , و هو مستشار الحكومة البحرينية في أحداث الخمسينات .


...


[ الكِتَـاب : إرثنا الجميل , يكفي أن أقول جميل , لمن عرِفَ جلال الجمال ]


.

أشعار

أشعار
27-05-2007, 11:17 PM
..

http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=428111&d=1180264309



" اَللّـهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء، وَ بِقُوَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْء، وَ خَضَعَ لَها كُلُّ شَيء، وَ ذَلَّ لَها كُلُّ شَيء، وَ بِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبْتَ بِها كُلَّ شَيء، وَ بِعِزَّتِكَ الَّتي لا يَقُومُ لَها شَيءٌ، وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلأَتْ كُلَّ شَيء، وَ بِسُلْطانِكَ الَّذي عَلا كُلَّ شَيء، وَ بِوَجْهِكَ الْباقي بَعْدَ فَناءِ كُلِّ شَيء، وَ بِأَسْمائِكَ الَّتي مَلأَتْ أرْكانَ كُلِّ شَيء، وَ بِعِلْمِكَ الَّذي أَحاطَ بِكُلِّ شَيء، وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي أَضاءَ لَهُ كُلُّ شيء، يا نُورُ يا قُدُّوسُ، يا أَوَّلَ الأوَّلِينَ وَ يا آخِرَ الآخِرين

اَللّهُمَّ اشرَحْ لِي صَدْرِي , و يَسّرْ لي أمْري , و فكّ العُسرَ عن اختِبَارِي , اللُّهم اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ، اَللّـهُمَّ اغْفِـرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّـرُ النِّعَمَ، اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ، اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ الْبَلاءَ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لي كُلَّ ذَنْب اَذْنَبْتُهُ، وَ كُلَّ خَطيئَة اَخْطَأتُها.
اَللّهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِذِكْرِكَ، وَ اَسْتَشْفِعُ بِكَ إلى نَفْسِكَ، وَ أَسْأَلُكَ بِجُودِكَ أن تُدْنِيَني مِنْ قُرْبِكَ، وَ أَنْ تُوزِعَني شُكْرَكَ، وَ أَنْ تُلْهِمَني ذِكْرَكَ، اَللّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ سُؤالَ خاضِع مُتَذَلِّل خاشِع أن تُسامِحَني وَ تَرْحَمَني وَ تَجْعَلَني بِقِسْمِكَ راضِياً قانِعاً، وَ في جَميعِ الأحوال مُتَواضِعاً.
اَللّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ سُؤالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فاقَتُهُ، وَ اَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ الشَّدائِدِ حاجَتَهُ، وَ عَظُمَ فيما عِنْدَكَ رَغْبَتُه " .

******

أشعار

فتان القلوب
27-05-2007, 11:44 PM
بالتوفيق أشعار
شدّي حيلك bp039 :)

يوسف
27-05-2007, 11:46 PM
[ الكِتَـاب : إرثنا الجميل , يكفي أن أقول جميل , لمن عرِفَ جلال الجمال ]
:)

قبل يومين انتهيت من قراءة الـ " مخبأ " , بعد تصوير النصوص بالطبع
حواراتك وذكرياتك ياأشعار
ذكرتني بحوارات وأيام خلت , عميقة حد الجنون مع أحباء
كنا نتقاسم معهم الوجع والأسئلة الصعبة..!

أتمنى لكِ التوفيق ياطيبة , وأن تكوني كما تتمنين
جعل الله أيامك كلها بيضاء نقية بروعة قلمك الجميل bp039

mm_1
28-05-2007, 12:13 AM
ابتهالاتي ودعواتي لك بالتوفيق
امنحي نفسك شيئا من الاهتمام
فأنت عزيزه علينا
في كل مره ازداد اعجابا بك
وتعجز ابجديات لغتي عن التعبير لك بذلك
فليحفظك الله ويبعد عنك كل سوء
bp039 bp039 bp039

امرأةُ العزيز
29-05-2007, 03:31 AM
عميقة
pb189

ابو دلامه
29-05-2007, 09:54 AM
لغاية الثالث عشر من جون.. سأبقى هنا..!
سوف أستزيدُ بحرفك عن نقصك!
سأختبئ هنا في مخبأك ..
لن أراني إلا بتفوقك..


شدي حيلك
وبالتوفيق يا رب

سنيني يم
13-06-2007, 02:38 AM
..



http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=428111&d=1180264309



سويعاتٌ فَقَط .. : )

ابتهالاتي http://vb.eqla3.com/images/icons/icon39.gif






.

قِصّة
15-06-2007, 07:04 AM
.
ياجميلة pb189

كم من مرة لذت بهذا المخبأ واعتزلت به ..

ألوذ بحرفه وأجعل بيني وبين ماسواه حجاباً..

,,

هذه الطيّبة تكتب آدبها برحيق الجنة وتعطره بمسكها ,, فيأتي متعة للقارئين bp039

أشعار
15-06-2007, 01:32 PM
It's Over !!

:sm12:

وعدتُ نفسي بنومٍ طويل كمكافأة لصبري على تلك الطحالب المزعجة : الاختبارات !
حتى أفيق بكامل وعيي .. نشطة و مستريحة بعض الشيء ..

اشتياقي السااااخن لكم كلكم pb189 pb189 pb189 bp039 bp039 bp039 , و سنعود .
,

أشعار

فراس
15-06-2007, 02:16 PM
welcome back

bp039

أشعار
18-06-2007, 05:25 PM
..

للمخابيء شوقٌ آخر , لا ينازعها أحدٌ فيه .

,

شكراً لكلّ من كان معي بقلبه أو بدعاءه أو بوردة bp039 أو خلف الكواليس بنصيحة أو بشدّ يدي
.. شكراً لكم , لن أنسى هذا الفصل الدراسي ولا هذه الأيام التي مضَت بشكلٍ مضني للغاية ,
ما زلتُ لم أحصل على قسطي من الراحة حتى الآن , لكنّي أحاول أن أشعر بها في مخبئي
و إن كانت المخابيء لا توفّر ليَ النّومَ الطويل الذي أحتاج بعيداً عن الأعباء .

وجودكم معي يمنحني الكثير من الطمأنينة , إنّها مشاعِر نادرة , أحبّ التمسّك بها , لهذا
أعود و أشكركم لأنكم منحتموني إيّاها bp039

..

طبتم , و حتماً لا بدّ للعود أن يكون ريثما أرتّب أحداث الأوقات الطافحَة التي مضَت .

,

أشعار

هــه !
18-06-2007, 05:46 PM
أشعار الباشا . . :)

إخلعي رداء البعد ، و لنمتزج في سماء الأدبي حرفاً
لا ينتهي بـ فقد . .
لِـ هذه العودة سـ نتموسق داخل سجادة إنتشاءً بكِ
إرفلي بيننا بـ توهان حبر دون قيد
و صرخة حرف دون حاجز . . :)


حلقي يا طيور ، حلقي يا فراشات ، حلقي يا حروف
و أمطري يا سماء التراحيب فـ أشعار عادت . . bp039


هــه !

ابو دلامه
19-06-2007, 07:48 AM
أهلاً ...

عبد الواحد الأنصاري
19-06-2007, 02:24 PM
سوف أستمتع بوجودي هنا، حيث هذا الهطول الثقيل.

كل المواعيد
19-06-2007, 07:24 PM
دكتورة اشعار

الف الحمدلله على رجوعك لنا بالسلامة و عسى نبارك نجاحك بعد
لا تطولين علينا الغالية ترى مشتاقين لمذكراتك و حظورك معنا

عساك سالمة و منورة دوم

أشعار
20-06-2007, 12:41 PM
..

هه !
أبو دلامة
أستاذي عبدالواحد الأنصاري
كل المواعيد


لكم امتناني الدائم و العظيم على هذا التطويق الدافيء
طبتم كثيراً و دوماً / bp039

,

أشعار

أشعار
20-06-2007, 12:43 PM
..

18-6-2007م
ــــــ

ليلَى ,

.

و في مثل موعدنا الفصلي كانت هذا الصباح نجوانا ,
اليوم حينَ عدت مِن الجامعة لم أبدّل ملابسي فوراً , ظللتُ بها و ناجيْتكِ و أنا في كامل زينتي لأنّي تذكّرتُ قولكِ الدائم لي : النجاح ثمين و نادر , يستحق أن نعتبرهُ ضيفاً و نحتفظ بزينتنا قليلاً من أجله .

هل أخبرتكِ الملائكة عن أخباري الأخيرة ليلى ؟ , كتبتُ لكِ الرسائل كعادتي و وضعتها في المظروف و ختمتهُ بلاصقٍ أحمر على هيئة قلبٍ صغير , أصبحَ عدد الرسائل التي أحتفظ بها لكِ 44 يا ليلَى ,

كل يوم أنادي الملائكة لتأخذها إليكِ في برزخكِ الطاهر , لكنّها تتأخر دائماً يا ليلَى , لا علينا ..
هل تعرفين ليلى ؟

- لا شيء أجمل من العودة إلى الوطن إلا العودة إليه و أنا أحمل نجاحي معي ..
أصبح الفرح نادر , أعود دوماً و أتذكر كلامكِ بأنّهُ ضيفٌ ثمين علينا التمسك به حين يأتي , لهذا استمعت إلى نصيحتك و فرحت اليوم .

و شعرتُ بكِ معي , و أعرف أنّكِ لو كنتِ حيّة لجلبتِ لي هديّة , و أعرف أيضاً ما هي الهدية , كتبتها لكِ في رسالتي إليكِ البارحة , و أراهنكِ أنّ ما أخبرتكِ به هو ما كنتِ ستقتنيهِ لي , هل تعرفين شيئاً آخر ؟

سأشتريها أنا يا ليلَى , سأشتريها و أغلّفها و أكتب عليها الكلمات التي اعتدتِ كتابتها لي في كل فصل ننجح فيه ,

كلّ مرة أكتب لكِ كلمات التهنئة على كرت هديتي لكِ بالكمبيوتر , بينما في كلّ مرة تكتبين على كرت هديتكِ لي بخطّ يدك الحنون .

سأقلّد خطكِ غداً , سأكتب لي الكلمات الجميلة التي كنتِ تقوّيني بها , و تجعليني أتحدّاكِ منذها أني سأتفوق عليكِ الفصل القادم و أحرز مرتبة أعلى منكِ .

كنا دائماً لا نَفرِق عن بعضنا في النجاح أكثر من ثلاث مراكز , لكنكِ كنت تحصلين على المركز الثاني أكثر مني , أنا أصبحت أكره الرقم أربعة لكثرة ما حصلت عليه كمرتبة في النجاح .

حلُمنا أن نكبر و نسافر معاً و ندخل إلى نفس الجامعة , اليومَ حين نجحت شعرت أني أصبحت كبيرة , رغم أن كل الذين يطلقون على أنفسهم أطفالاً من حولي أكبر مني أو في نفس سنّي تماماً !! , لكني دائماً لم أشعر بأنني طفلة ,

كنت أحتاجكِ لأعيش طفولتي معكِ , روح المشاكسة فيكِ كانت روح طفلة لا يستطيع من يحتكّ بها إلا أن يحبها جداً .

أتذكـّر أبي رحمه الله حين كان يقول لي و أنا لم أتجاوز الخامسة : " عيب تمشي بالدراجة في الشارع خلاص إنتي كبيرة , ألعبي في الحوش والا السطوح " ! .

مات أبي بعدها بعام و تركني كبيرة ! , أتذكّر حين بكيت بشكلٍ أوجعكِ يوم مسيرة تخرجنا من الصف الثالث المتوسط , كنت أتمنى لو كان أبي هو من يوقع استلام شهادتي و أن تكون أمي حاضرة في مسيرة التخرج ,

كنتِ بليغة جداً و أنتِ تربطينَ على حزني كعادتك و تقولين لي : لقد ترككِ كبيرة , لو دلّلكِ كثيراً لكنتِ ميّتة و أنتِ حيّة الآن ! , احمدي ربّك يا بنت على اللي قدرتي تسويه من دونهم .

_ كثيرة الأشياء التي أعرف أنّكِ تعرفيها الآن دون أن أحكيها لكِ , لكن كل كلامك الذي يرنّ كالترانيم في قلبي يا ليلَى لم يمنع الألم من التوغّل فيّ .. أحتاجكِ اليوم , أحتاجكِ رغم أنّ صديقتنا فاتن لم تتركني منذ علمت بنجاحي , غداً سنبكي أنا و فاتن مع بعضنا عليكِ , سنناديكِ و نبكي علّكِ ترأفينَ بنا و تعودين .

أنا أعرف فاتن حين تقول لي , سنحتفل بسرعة الآن ثمّ نحتفل بشكل لائق فيما بعد حين نرتّب للأمر بهدُوء ..

حين تقول أنها تريد الاحتفال معي في وقتٍ قريب جداً و بسرعة , أعرف أنها شعرَت بحزني و رغبتي في أن أفرح معكم , لأنّ أفراحي دونيكما " جـِرَااااح " , و ربّي يا ليلَى جراح .

لا شيء يمكن أن يقاطع كلامي معكِ يا ليلى , لكنّي أريدكِ أن تقرئي الأسرار في رسالتي التي لن تصل إليكِ أبداً , لكنّها حتماً ستصل ! عبر روحيْنا , و هذه الحالة الوحيدة التي أقول فيها للورق : أقنور ! .

[ أحبّكِ يا ليلى , الله يبارِك فيك .. يا توأمَتي الأبدية / اللهمّ اغمر روحها بمِسكِ جنانك و اجعل برزخها دائم النور]


..

أشعار

mm_1
20-06-2007, 05:26 PM
هل تقبيلين بهديتي لك؟؟
مبرووك بكل ماتحمله هذه الكلمه البسيطه من معاني
لك ان يطوق النجاح عنقك ويفتخر لانه ذهب لمن يستحق
لك تنساق كلمات التهاني تتنافس ايها يظفر بابتسامتك قبل الاخرى
مغفله بكل الحب والامنيات ممن احبوا انسانيتك وقلمك
من حقنا عليك وحقك علينا ان نحتفل بنجاجك سويا
كيف لا؟؟
وانت من من جعلت من مخبأك مزارا لنا
نستنشق فيه عبق كلماتك ونعيش فيه مع سطورك

الغاليه اشعار.. مؤلم ان نفقد من نحب والاشد ان نفقده للابد
حتى نحن نفتقدها معك(رحمها الله)
ثقي ان كل من حولك يحمل لك ماتكنه ليلى

أشعار
20-06-2007, 09:43 PM
هل تقبيلين بهديتي لك؟؟
مبرووك بكل ماتحمله هذه الكلمه البسيطه من معاني
لك ان يطوق النجاح عنقك ويفتخر لانه ذهب لمن يستحق
لك تنساق كلمات التهاني تتنافس ايها يظفر بابتسامتك قبل الاخرى
مغفله بكل الحب والامنيات ممن احبوا انسانيتك وقلمك
من حقنا عليك وحقك علينا ان نحتفل بنجاجك سويا
كيف لا؟؟
وانت من من جعلت من مخبأك مزارا لنا
نستنشق فيه عبق كلماتك ونعيش فيه مع سطورك

الغاليه اشعار.. مؤلم ان نفقد من نحب والاشد ان نفقده للابد
حتى نحن نفتقدها معك(رحمها الله)
ثقي ان كل من حولك يحمل لك ماتكنه ليلى

..

يا لرقّة قلبك و نقاء هذه الروح التي تسكنك .. pb189
شكراً بحجم نحيبي اليوم على ليلَى التي مرّ على وفاتها عاميْن ..
بحجم أشواقي لها , و احتياجي لرفقتها , و لإنصاتها التي تجيد
به امتصاص كل أسراري الشائكة التي لم يعلمها سواها حتى اليوم .

بحجم أحزاني على أحبتي الذين فقدتهم و ظننتُ أن نجاحي سيساعدني
على نسيانهم و لو لبرهةٍ مِن يوم , إلا أن هذا لم يحصل , بل كان النجاح
مرارٌ أكثر , لأنّه يجعلني أتذكر كل أفراحنا التي كنا نجتمع فيها
و ننصهر صخباً و جنوناً و سعاداتٍ نادرة , أتذكر كل هذا الذي فقدته فجأة ,
و وحدتي التي كانت حيّة و كبيرة حتى قبل رحيلهم , لكنّها كانت مملوءة
بالذكريات الجديدة الجميلة معهم , بينما اليوم , كل شيء أصبح كوخز الأشواك .

بحجم حبي لكل أولئك يا عزيزتي .. [ أشكرك .. أشكرك .. أشكرك ]
bp039

.

ام راشد
20-06-2007, 10:58 PM
يااااااااااااااااااااه!

آكُل هذا؟!!
وفي الإقلاع؟؟!!

ياهٍ يا أشعار,,
فليبارك الله حبك لكل ما هو غير(مستحب)في بلادي.
كنت انا أخرى أتوسد كُتب االأنبياءلجبران حينا ,,والشعر احيانا,أغفو عليها..
أكره العيد(هنا)وقُبله الرنانة,,والأفئدة التي لا تُكن لي إلا الواجب((وصلة الرحم))
أعشق محمود درويش,,,
وأستشيط غضبًًا إذا ما رأيت مجلات الشعر النبطي,,
السياب وابو العلاء جيران أخلاء في مكتبتي..
في باريس أسكن المكتبات واللوفر,,وقريباتي يسكنّ غاليري لافييت ..
اليوم..
اذكر احلامي بأن (اكون)
واذكر امي الحبيبه:هالبنت معقده ما تحب الزوجات.......
اه اماه ,,ليتني اصريت ولم اتناول دواءا مضادًا للعقد...
نسيت من أنا,
أصبح همي (ساعة شوبارد الأخيره)
وشعار جورج ارماني,,

متدثرةً بالواجبات الإجتماعية و وو وو و...........
بكيت عندما قرأت -في الردود-كلمات كتلك التي ((إبتدعتها))أين هيا وأين أنا؟؟
وكما قالت فيروز:ياريت فيني صرخ بوش الإكبار وأولن:حاج تلعبو فينا...
أشعار ,,,ابقي هناك ,,,فدفء الوطن يحرق احيانا

ام راشد
20-06-2007, 11:03 PM
((الزواجات))وليس الزوجات:sm5:

أشعار
21-06-2007, 05:19 PM
..

أم راشد ,

رغم يقيني بأنّ هذا الثناء كثير عليّ , إلا أنّني أحاول أن أكون طبيعية و أفرح به ..
لأني أعود و أردد ما قالتهُ صديقتي " الفرح ثمين و نادر , يجب علينا التمسك به " .

الوطن يظل حبيبنا , مهما أرخى طرفَ اهتمامهِ بنا , عنّا ..
يظلّ حبيبنا , لأنّهُ ببساطة " الرحم الذي تكوّنَ منهُ تراب أجسادنا " .. و نحن نعرف
جيداً أنّ الوفاء للأصول .. شكلُ مِن أهمّ أشكال الـ " هويّة " .


طبتِ كثيراً و أبهجني حضورك المُمطر bp039


,

أشعار
21-06-2007, 06:41 PM
..

20-6-200م
ـــــــــ

[-]

- لم تجف عيني بعد , ظننتها ستفعل بعد كل ذاك البُكاء الذي اغتسلتُ به في الحرَم فجر اليوم , خمسة أشهر كاملة بعيداً ليس عن ملاذي الآمن " بيت الله الحرام " و حسب ,بل و عن مكّتي الطاهرة كلها , مكّتي التي أنتمي إليها أكثر من انتمائي للوطن ! , هكذا أشعر , ربما لأنّها رغم كل عظمتها التي تفوق عظمَة كل الأماكن على سطح الأرض , إلا أنّها ما زالت تلبس كل هذا التواضع و الزهد و العفة , العفة الشديدة رغم كل النواقص و بؤس المعيشة الذي تغرق فيه .

- عجيبٌ هوَ هذا الكمّ الكبير من الأرقام الذي وجدتهُ في أجندة الهاتف خاصتي , كنتُ قد خبّأتها في صندوق خمريّ اللون متوسط الحجم وضعتُ فيهِ أشياء لم يكن ضرورياً أن آخذها معي إلى لندن , عجيبُ هو النسيان , أعرف أني لم أكُ يوماً " حفّيظة " أرقام ! , مع هذا حين دوّنت أرقام صديقاتي و بعض الجهات التي أتعامل معها كالمستشفيات و البنوك و الجمعيات الخيرية لم أسجل اسمَ صاحب الرقم بجواره , جلستُ أطالع دفتر الأرقام اليوم بغيظٍ و دهشة من نفسي , أحاول أن أتذكر لمن هذا الرقم و ذاك ولا أستطيع , و حتماً يستحيل عليّ الاتصال على أيّ رقمٍ منهم للاستعلام , خامرني شعور ببعض الأرقام التي طالعتها أنها خاصة بأناس يحبونني جداً , و سيفرحون كثيراً إن اتصلت بهم الآن , لكنّي عفيفة عن الذين أعرفهم في تواصلي معهم , و لن أبذل جهداً في محاولة إعادة الحياة مع الذين أنساني عقلي الباطن توثيق أشيائهم بأسمائهم أو حتى الحرف الأول منها ! .

- في قسم الجادّة البارحة قرأت موضوعاً لفتاة طرحَت سؤالاً لم أستطيع المرور عنه دونَ أن يشغلني :

لو لم تكُن مسلماً , ماذا تتمنّى أن تكون ؟ (http://vb.eqla3.com/showthread.php?t=278175)
حين أمرّ بموضوع أجد أنه استنزف الكثير من الصفحات أتبّع طريقة الاطلاع على مقتطفات فقط من الردود , أحياناً أفعل هذا حين توجد نقطة غامضة في الطرح قد توضحها بعض الردود , كان السؤال واضحاً لي هنا , لكنّي كنت بحاجة إلى رؤية العقليات و أشكال الفِكر التي نعيش معها كيفَ تتعاطى هذا النوع من الأسئلة و ما مدى خوفها و ارتيابها مِن هكذا محكّات فكريّة هامّة ,

هي هامّة ليس لأنّ السؤال ذي فائدة تُذكر , بل من أجل حقيقة النفس الكائنة خلف هذا السؤال .

* تعلّمت مِن خلال قراءاتي لبعض كتب الفلسفة و الفكر , أنّ السؤال الذي لا يحمل من وجوه المعنى إلا واحداً هو سؤال " ميّت " , بينما الأسئلة التي تحمل طرقاً شائكة و كثيرة بينَ تضاريسها و ثنْيَاتها هي أسئلة حيّة تبعث الحيوية في العقل البشري الذي ينجذب إليها بعقله و ليس بقلبه ! ,

هنا الفرق ,

قد لا نطرح الأسئلة لأننا جادين في ابتغاء إجابة صادقة عليها , قد نطرحها لأجل أيّ سببٍ سيّء تسوّله لنا نفسنا الأمارة بالسوء , لكنّنا حين نقرأ و نستمع إلى الأسئلة الفكرية بالذات , علينا أن نتجرد تماماً مِن سحّارة الظنون و النوايا و الكائنات الحية الكثيرة التي ترتع فيها ! , سؤالٌ كالذي طرحَتهُ العضوة له عدة وجوه , كثيرون الذين اتخذوه بردة فعلٍ عاطفية بعيدة تماماً عن التفكير ولا نقول أنّ هذا خطأ , لكن علينا أن نفرّق بين الأسئلة الافتراضية و الأسئلة التقريرية , أي التي تطلب منّا تقريراً عن شيء ما ينتج عنه اتخاذ قرار أو تحديد مصير يتمّ تنفيذه عملياً في وقتٍ ما ! .

و سؤال العضوة كان مجرد افتراض , إن لم تكن مسلماً أو إن لم يخلق الدين الإسلامي مثلاً فمالدين الأقرب إلى إيمان جوارحك و الذي قد تعتنقه عقيدة لك ؟

حينَ تحدث البعض عن البوذية و اللادينية لم أشعر بأن هناك لوم يجب أن يكون عليهم , إيماننا التام بإسلامنا و ديننا لا يحرّم علينا التفكير في الديانات الأخرى من باب التعرّف على وجوه الشبه بين كل ديانة و أخرى مما يسهّل علينا تقبّلهم مستقبلاً كتعامل و معيشة على الأقل .
نعم صاحبة السؤال ربما لم تقصد هذا و أكاد أجزم بأنها لم تذهب أبداً إلى هذا الهدف الجميل , استنتجت هذا من طريقة سؤالها و أسلوبه , لكن نحن لكي نسهل الأمور علينا و نمنع أنفسنا من الاحتراق الذي يُميت آفاق التفكير في عقولنا علينا أن نبحث عن كل المعانِ التي قد يفضي إليها السؤال ثمّ نجيب بشكلٍ فيزيائي بعيد عن تحكم القلب .

عن نفسي ,

سأجيب على سؤال العضوة و أقول :

_ إن كان الدين الإسلامي لم يُخلق لاخترت أن أكون على الملة التي كان عليها إبراهيم عليه السلام .


[-]

http://m3bd.ash3ar.googlepages.com/dream.jpg

_ إلى _

- الذينَ أسرفوا عليّ عناقيدَ الدلال , و عقود الياسمين , و سقُوا أحلامي بوعودهِم , و صيّرونِي قافِلة مِن الآمال , ضفّروا أصابعِي بأفواهِ حروفهم , و خبّؤوا عنّي نقاطها , و أفهَموني أنّ هذه لعبة الذكاء التي عليّ اجتيازها كي أكبُر , و يَكونُ مَسموحاً ليَ الانتقالُ إلى ضفّةِ الآمنينَ بعدَ خطورةِ اللعِبْ ,
إليهم , إلى أفلاجِ خِداعِهم , و دياجيرَ اللّعان التي كرّسوا فيها أحقادهم , إلى أزهارهم الدّفْلَى , و حقولهم العامرة بالمكائد , المشكوكة باليباب , إليهم ,
أنا لا أعدّد مزاياكُم لأطوّقكم بإكليلِ غفراني , أنا أعدّد خَيْباتِكم ليَسهُلَ على الهواء بجانبي أن يقشّها كلّها إلى مزبلةِ المدينة , المدينة التي كادت أن تسمو , و دنَت بفضلِ سُكناكم , إليه , إلى الهَواءِ لكي يُلقي بها كلها إلى مِزبلةِ المَدِينة , و يُتيحُ لي فُسحة إحْرَاقَ آثامِي بشكلٍ أتعفّفُ عن إخباركم به , إنّ عقاباتي لنفسي أيّها " الذين " هي عقاباتٌ لستُم ذوي شأنٍ لتقضوا عليها سَهْرة ليلِكُم الأخير .


[-]

http://m3bd.ash3ar.googlepages.com/lostparadise1.jpg

- اليوم زراتني ابنة خالتي , و أحضرت ابنها معها , وجدتهُ يندفع إلىّ و في يدهِ صندوق صغيرأعطاني إياه و دار بيننا هذا الحوار :
- هادي هدية نجاحك يا أبلة .
- ايش هدا يا حبيبي ؟
- مفاجأة , افتحي الكرتون و شوفي .
- بس حاسة فيه شي ثقيل لا يكون بلايستشين والا مسجل .
يضحك ابن خالتي ملء فمه الصغير و يجيب :
- يا أبلة كيف بالله أجيب لك بلايستشين فكرتون خضار !!!!!!
ضحكت على نفسي و غبائي العفوي !! , فتحت الصندوق و إذا بـ .........

- اللـ ااااااا ـه يا حمّودي , أررررررنب ؟؟؟؟؟؟ .
لم يجيبني أحمد , كان يصرخ بفرح و نشوة حين قفز الأرنب الأبيض الممتليء من الكرتون , كان سعيداً أكثر مني و أعرف أنه يعشق الأرانب أكثر من أي حيوانٍ أليفٍ آخر , هو يعلم أني أحب القطط ولا أربي الأرانب أبداً ! , رغم أني لا أخافها , لكنّهُ جلب لي الشيء الذي يحبه هو , طفقَ يركض خلف الأرنب في الغرفة و يصرخ بي :
- امسكيه يا أبلة امسكيه , هدا نونو أكيد خايف و جيعان روحي جيبي حليب و جزر خلينا نأكله! .

بكيت , هذه الفرحة كثيرة عليّ , أو فلأقُل أنها نادرة , و لكن لم يكن هذا الذي أبكاني , بل إنها صورة وليد , وليد الذي لم يمضِ عامٌ على وفاته , و الذي كان قد أخبرني في اختبار الفصل الأول أنه يتمنى لو جلب لي قطة رومية هدية لنجاحي لكنّ أباه رفض لأنها تجلب الحساسية ! .

أخذت أكلّم الله في قلبي :
- لمَ كل الأفراح التي تهديني إياها يا الله لا بد و أن تكون مرتبطة بأحداث تقتلها في نفسي , لمَ لا أستطيع أن أفرح بكل نعمةٍ أحصل عليها بالقدر اللائق بها , بالقدر المفترض أن أفرحهه بها , لمَ بهجتي دوماً قصيرةٌ و مبتورة , هل تلك الذكريات التي تحيا أمامي لحظة كل بهجةٍ حديثة هي نعمةٌ أخرى تخبّيء حكمتها عنّي ؟

كلما انقطَعت فرحَتي و ماتت أفسّر الأمر هكذا و أتوسل إليك بياااارب , اكتب لي خيراً أفضل إن كان هنالك خيرٌ أفضل مِن هذه الأفراح الممزقة , ليس لأجلي , لأجل هؤلاء الصغار الذين يستحقوا احتواء كامل البهجة بهم , و الامتنان لهم .

- أخذت الأرنب من أحمد , و بعثت السائق ليشتري له قفصاً صغير , و عدة جزرات تكفي لإطعامه مدة أسبوع ! , ذلك أنه سيصعب عليّ الاحتفاظ بهِ قربي إن قررتُ السفر مرة أخرى قريباً .

- قبّلتُ أحمد و ضممته , قلتُ له تستحق هدية أجمل من هذا الأرنب أهديها لك , أخبرني ماذا تشتهي ؟
أجاب بتوسل :

- شريخان حقيقي و كبير ! . pb030


..
أشعار

mm_1
23-06-2007, 02:48 AM
أخذت أكلّم الله في قلبي :
- لمَ كل الأفراح التي تهديني إياها يا الله لا بد و أن تكون مرتبطة بأحداث تقتلها في نفسي , لمَ لا أستطيع أن أفرح بكل نعمةٍ أحصل عليها بالقدر اللائق بها , بالقدر المفترض أن أفرحهه بها , لمَ بهجتي دوماً قصيرةٌ و مبتورة , هل تلك الذكريات التي تحيا أمامي لحظة كل بهجةٍ حديثة هي نعمةٌ أخرى تخبّيء حكمتها عنّي ؟



غاليتي اشعار ...هناك متسع لممارسة الحزن
لاتواربي باب الفرح بالذكريات الحزينه رأفة بأشعار لها حق عليك ان تفرح

...عمره مقبوله بأذن الله

الحمدالله على سلامتك وصولك للوطن الذي ازدان بك و ازداد دفأ


لاادري لماذا يأسرني هذا المخبأ


حتى اني صرت ابدأ به عند دخولي هنا
احس فيه بك وازداد حبا لك

pb189 bp039 pb189

شتاء
23-06-2007, 09:46 AM
تعرفين أشعار ،
في الأسبوع الماضي ، زرتُ مكة .. قبلة القلب pb189
حيث تبدو لي هناك أبواب السماء أقرب .

أردتُ أن أحمد الله كثيراً . أن أخبره كم أحبّه كثيراً . كم ممتنةٌ أنا لنعمه عليّ . وأن أغتسل بعمرةٍ عن ماعلق بي من ذنوب .
لم يكتب الله لي كلّ هذا
لكنّه لم يكفّ منّته علي . بوجه جدتي الطيب هناك
pb189

مثلكِ تماماً كنتُ أتسائل ، كيف ألبسَ بلده الأطهر هذا التواضع والزهد .. ؟
وكيف لهذه البلد ، بكل تواضعها وزهدها ، أن تحتلّ هذا المكان في القلب .. ?!


دعوت الله أن يحبّني . أن يحبّني كثيراً ، كما فعل مع خالي بالضبط .
أن يستدعيني هناك ، ليوم منيتي .. سأكون رااااضيةً تماماً
حتى لو كان في الغد ،
لئن متّ في موطني / موطن القلب . لن أهتم بالموعد كثيراً .

.
.

ايوة صح

يخليلكم سي حمّودي
ويسعده على هالهدية pb189
و يتربّى في عزّك الأرنب pb030
وعمرة مقبولة انشالله
ويديم الفرحة ع قلبك .. يارب

pb189

يليق بكِ هذا الرداء كثيراً

ابو دلامه
25-06-2007, 03:32 PM
الأشتياق يشكوكِ بهدايا الصغار!
وتلك التي في القلوب والتي لا تُهدى.. أكبرُ وأشقى لأصحابها بها!


****

الف مبروك النجاح ..
والحمدالله على سلامتك..

أشعار
26-06-2007, 08:59 PM
..

26_6

ــــــــــــ

7:22 ص

- الساقية لم تدور اليوم , و في الشارع المقابل منَ المدينة , كانَت المسرحيّة قد انتهَت , لكن العامل لم يستطِع أن يكنِسَ ضحكات الجمهور ككلّ أسبوع , العامل كانَ مشغولاً بكنسِ كرامَته التي بعثرها كومبارس المشهد الأخير .

.

10:2 ص

_ أرنب حمّودي مات .. وجدتُ بطنهُ منتفخة , و أجهل السّبب , أعطيتهُ جزراً ناضجاً البارحة و نمت , كانَ يلعب حتى الثامنة صباحاً , غبت ساعتين , عدت .. وجدتهُ جثّة بطنها بالون .

[ لم أبْكِي .. أنا التي تنتحِب إن رأت حيواناً يموت .. لم أبْكِي ]

.


3:33 م

- لا تخبر الطاووس عن ريشهُ الذي بدأ يتساقط , دعه يختال بجماله , إنه على الأقل : حيوان .


6 م

- الفصل ما قبل الأخير مِن قصّة الرأس المتعفّن , لم يخرُج كما أردت له ,كانَ مليئاً بالحقيقة , و أنا آخر ما أريد كتابته في قصصي هذه الأيام هو الحقيقة .

.

8:56 م

- الخذلان مرّ , و الشعور بأنّكَ مزعج للآخرين مرارٌ أمرّ , مع هذا أحبّهم , أنا لا أريد أن أنسحب مِن المكان لأجلهم , أودّ لو تتاح لي فرصة ذهبية للانسحاب من ميدان الحياة كلّه , لكنّها تأبى , لأنّها تريد من الموت أن يسرقني و أنا شهيّة بالنجاح , هي لا تعرف أنّ صمودي في مواجهة كل الناس و الأماكن التي أعرف أنها لا تريدني , هو في حدّ ذاتهِ نجاح , نجاحٌ صعب , و متعب , و مؤلم والله .. مؤلمٌ والله .

..


أشعار

ابو دلامه
27-06-2007, 10:04 AM
أرنب حمّودي مات


عظم الله لكم الأجر..



هي لا تعرف أنّ صمودي في مواجهة كل الناس و الأماكن التي أعرف أنها لا تريدني , هو في حدّ ذاتهِ نجاح


لا استطيع التصديق .. هل هناك من ينبذُ أشعار!!



هو في حدّ ذاتهِ نجاح , نجاحٌ صعب , و متعب , و مؤلم والله .. مؤلمٌ والله .

ولأنهُ كذلك .. أنصحك بعدم الصمود .. هم لا يستحقون كُل هذا الألم..



أشعار ..

كفى حزن!

لينا ،
29-06-2007, 09:28 PM
.


دائِماً أجدّني مُتأخِرة جِداً في تَذوقْ " الأشيَّاءْ الجَمِيّلة " و الاسْتمتاع بِها ، والخَطأ هُنا لا يعود إلى ذائقتِي .
على العكس فَـ أنا أتَنبئ بِوجود شُعور " انّجِذابي " بِدَاخلي لِـ هذا الشيء الجميل " المُتأخِر مُتَابعةً مِن جهتيّ "
ولكن لا أعيره الأهمية إلا بعـد " حين " .. http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=281824&stc=1&d=1165108676 !
-
أشعار الباشا ، لكِ ولِـ هذا المَخبأ باقة مِن الـ " سوسنات " .. http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=256431&stc=1&d=1161648481 ‘

،

أشعار
30-06-2007, 01:10 AM
..



تعرفين أشعار ،
في الأسبوع الماضي ، زرتُ مكة .. قبلة القلب pb189
حيث تبدو لي هناك أبواب السماء أقرب .

أردتُ أن أحمد الله كثيراً . أن أخبره كم أحبّه كثيراً . كم ممتنةٌ أنا لنعمه عليّ . وأن أغتسل بعمرةٍ عن ماعلق بي من ذنوب .
لم يكتب الله لي كلّ هذا
لكنّه لم يكفّ منّته علي . بوجه جدتي الطيب هناك
pb189

مثلكِ تماماً كنتُ أتسائل ، كيف ألبسَ بلده الأطهر هذا التواضع والزهد .. ؟
وكيف لهذه البلد ، بكل تواضعها وزهدها ، أن تحتلّ هذا المكان في القلب .. ?!


دعوت الله أن يحبّني . أن يحبّني كثيراً ، كما فعل مع خالي بالضبط .
أن يستدعيني هناك ، ليوم منيتي .. سأكون رااااضيةً تماماً
حتى لو كان في الغد ،
لئن متّ في موطني / موطن القلب . لن أهتم بالموعد كثيراً .

.
.

ايوة صح

يخليلكم سي حمّودي
ويسعده على هالهدية pb189
و يتربّى في عزّك الأرنب pb030
وعمرة مقبولة انشالله
ويديم الفرحة ع قلبك .. يارب

pb189

يليق بكِ هذا الرداء كثيراً


شِتَاء :

حديثكِ كان كوقعِ زمزم في القلب , لكِ أيضاً دعواتي بقبول الله و رضاه الدائم ,
حضوركِ دافئ كما اعتدته في كل الأماكن التي تبتسمُ روحي حين أراكِ فيها ,
أغبط الأشياء من حولكِ عليكِ يا شتاء pb189 .. دمتِ قريبة من كل ما تحبين عزيزتي bp039

...

أخذت أكلّم الله في قلبي :
- لمَ كل الأفراح التي تهديني إياها يا الله لا بد و أن تكون مرتبطة بأحداث تقتلها في نفسي , لمَ لا أستطيع أن أفرح بكل نعمةٍ أحصل عليها بالقدر اللائق بها , بالقدر المفترض أن أفرحهه بها , لمَ بهجتي دوماً قصيرةٌ و مبتورة , هل تلك الذكريات التي تحيا أمامي لحظة كل بهجةٍ حديثة هي نعمةٌ أخرى تخبّيء حكمتها عنّي ؟



غاليتي اشعار ...هناك متسع لممارسة الحزن
لاتواربي باب الفرح بالذكريات الحزينه رأفة بأشعار لها حق عليك ان تفرح

...عمره مقبوله بأذن الله

الحمدالله على سلامتك وصولك للوطن الذي ازدان بك و ازداد دفأ


لاادري لماذا يأسرني هذا المخبأ


حتى اني صرت ابدأ به عند دخولي هنا
احس فيه بك وازداد حبا لك

pb189 bp039 pb189

عزيزتي الغالية " إم " :) , pb189
كثيرٌ هذا الودّ عليّ , سأدعو كثيراً في صلاتي أن لا أخيّب ظنّ الودودين , دائماً هذا
هو أكثر ما أخشاه حينَ أرى محبّة الناس لي , أن أخيّب ظنهم ..
و تماماً , أؤمن بأنّ للفرح متسع كما للحزن , ربما فقط أنا بحاجة إلى مشرط لأُحدِثَ الشق.

طبتِ قريبة و أرجو أن يكون في هذا المخبأ البائس ما يستحق المتابعة حقاً bp039

,

الأشتياق يشكوكِ بهدايا الصغار!
وتلك التي في القلوب والتي لا تُهدى.. أكبرُ وأشقى لأصحابها بها!


****

الف مبروك النجاح ..
والحمدالله على سلامتك..

سلّمك الله لمن تحب :) , و الذينَ هم حتماً يحبّونك جداً :) .
حينَ تتحدث بلغة القلوب , أستطيع أن أخبركَ بوضوحٍ شديد أني أشعر بأمانٍ لم أشعر
به لدى أيّ شخص يكتب عن نفس هذه اللغة هنا , في المنتدى .
ليست المسألة ارتياح نفسي (وهو موجود ) , بقدر ما هي استشفافٌ وثيق مِن طهارة هذا الذي
يتحدث , يُخرج الكلام عن القلوب و المحبة كرياحينَ الوالِدَيْن ..

طبتَ قريباً , طبتَ خيّراً, و أبيض .. و أبيض bp039

,


أرنب حمّودي مات


عظم الله لكم الأجر..



هي لا تعرف أنّ صمودي في مواجهة كل الناس و الأماكن التي أعرف أنها لا تريدني , هو في حدّ ذاتهِ نجاح


لا استطيع التصديق .. هل هناك من ينبذُ أشعار!!



هو في حدّ ذاتهِ نجاح , نجاحٌ صعب , و متعب , و مؤلم والله .. مؤلمٌ والله .

ولأنهُ كذلك .. أنصحك بعدم الصمود .. هم لا يستحقون كُل هذا الألم..



أشعار ..

كفى حزن!

جزاك الله خير ,
و نعم يوجد , القلوب المليئة بالثقوب التي يدخلها غبار الحقد ولا يجد طريقاً للخروج , يترسب
, و يعميها , ولا تستطيع التفريقَ بين شخصٍ يستحق كرهها من آخر يستحق أن تستقبل شفقته عليها , تلك هي قلوب أولئك الذين أتعبوني , لكني أحتسب .. و أحتسب .

كفى حزن ؟ , حسناً , سأجرّب الطريقة السلطوية لمرّة , برفقتك .. سأقول لنفسي : كفى حزن,
و سأرى كيفَ سترتمي في حضن الفرحِ فوراً :) .

شكراً كثيرة , كثيرة بعدد نبضات قلبك الحنون

,

.


دائِماً أجدّني مُتأخِرة جِداً في تَذوقْ " الأشيَّاءْ الجَمِيّلة " و الاسْتمتاع بِها ، والخَطأ هُنا لا يعود إلى ذائقتِي .
على العكس فَـ أنا أتَنبئ بِوجود شُعور " انّجِذابي " بِدَاخلي لِـ هذا الشيء الجميل " المُتأخِر مُتَابعةً مِن جهتيّ "
ولكن لا أعيره الأهمية إلا بعـد " حين " .. http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=281824&stc=1&d=1165108676 !
-
أشعار الباشا ، لكِ ولِـ هذا المَخبأ باقة مِن الـ " سوسنات " .. http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=256431&stc=1&d=1161648481 ‘

،


آيرس ,

THis is amazing Surprise :) , والله ! ..
حينَ أراكِ يا آيرس أعبق فوراً برائحةUltraviolet (http://zeinamagazine.com/182/images/guide17.jpg) , عطري المفضّل , و أنانيّة جداً فيه :) , و أنتِ الوحيدة تماماً التي
أشعر بأني أستشنق هذا العطر حين تأتي أو تمرّ أمام عيني , هذا شعور رائع بالنسبة لي
يا آيرس .. أنا بحق ممتنة , كل المخبأ تعبّق الآن بـ [ آيرس آلترا فيوليت ] :) bp039

..

أشعار

أشعار
05-07-2007, 01:25 AM
الأربعاء /
[ 5:33 م]

- أحب البياض في كلٍ وقتٍ و حال ..
ما عدا ...

حين يمددني جثّة تإنّ .. على صدره .[ شفاكَ / رحمتك يارب ]

..

فراس
06-07-2007, 05:26 PM
الله يشفيكي ..،

دمتِ بكل خير ...

mm_1
06-07-2007, 06:39 PM
ألف سلامه عليك
bp039bp039bp039
رفقا بجسدك اتعبته
إن لجسدك عليك حقا
قلبي معك
طمنينا عليك

كل المواعيد
10-07-2007, 08:11 AM
سلامات يا أشعار
وشفيك

و مختفية من اسبوع احد يطمنا عليها يا جماعة ؟

فتان القلوب
10-07-2007, 07:58 PM
ستكونين بخير أشعار .. أليس كذلك
ستعودين إلينا قريباً

mm_1
10-07-2007, 08:51 PM
مين يعرف اشعار من قريب يطمنا عليها
من جد مشغولين عليها

سلامتك ياغاليه
bp039bp039

فتان القلوب
11-07-2007, 06:39 AM
مين يعرف اشعار من قريب يطمنا عليها
من جد مشغولين عليها

سلامتك ياغاليه
bp039bp039



ما تفقدين غالي يارب :)

أشعار الحمد لله بخير محتاجة يومين راحة بسّ وبترجع أفضل من الأوّل
وراح تشوفينها قريب منوّرة الأدبي bp039:)

mm_1
11-07-2007, 06:46 AM
تسلم فتان الله يطمنك على احبابك يارب
وترجع لنا اشعار بالسلامه انشاء الله
bp039bp039bp039

أتعبني غروري
12-07-2007, 08:43 AM
_________






http://up.eqla3.com/files/Pics/eqla3_com_1184217323.jpg


بـ القرب حيث تكونين ,
أعيش فرحك \ حـزنك \ نجاحك \ وتعبك !



كوني قوية دائما كما عهدتك : )

أشعار
13-07-2007, 01:16 AM
..

أتماثل كثيراً للشفاء ,
لولا مرارة طعم المحلول في فمي , و التنميل المضاعف
الذي أشعر به يجري في دمي ..

طبتم جميعاً من كل مكروه , لنا عودة بإذنه bp039

..

أشعار
06-08-2007, 03:45 AM
..

و انتهى المشوار

..