PDA

عرض كامل الموضوع : (رواية) ثـمـانـون عـامـاً في انتظــار المـــوت !


صفحة : [1] 2 3

Coup de foudre
28-02-2012, 10:20 AM
.
http://www.teren.kiev.ua/local/cache-vignettes/L460xH345/Sofievskaya-141f7.jpg
.

فتحتُ عينيّ بتثاقل شديد وسط الظلام الذي تتخلله أضواء خافتة من أشعة الشمس المتسربة من بين الستائر. دنت إلتفاتة مني نحو الساعة وكانت المفاجأة!

- يا إلهي لقد تأخرت!

نهضت بسرعة بالغة وغسلت وجهي وأخذ أجمع أوراقي والمستندات والوثائق التي أحتاجها على عجل. أين الطاقية والشماغ؟ أين هما يا تُرى؟ أوه نعم، لقد تذكرت، لقد تركتهما في السيارة. أخذت أرتدي الثوب وأنا أنزل من على الدرج لكي أستفيد من هذه الثواني التي كانت ستضيع في ارتداء الثوب. وحينما نفكر في الأمر نجد بأنه من العجيب قدرتنا نحن البشر على أداء العديد من المهمات في وقت واحد وعلى إنجاز العديد من الواجبات والأهداف في وقت قصير متى ما حتم الوقت علينا ذلك وبات لزاماً علينا إنجازها ضمن وقت محدد وقصير. ودع عنك ما يقوله الباحثون من أن الرجل لا يستطيع إنجاز والتركيز على أكثر من مهمة واحدة في الوقت نفسه على العكس من المرأة التي بإمكانها -مثلاً- أن تُرضع طفلها وتطبخ الغداء وفي نفس الوقت تُكلم صديقتها بهاتفها الجوال!

- ولكن هذا مُثبتٌ علمياً يا أحمد.

قالها أبوفهد بشيء من البرود المعتاد منه؛ فقد اعتاد على أن يقطع كل فكرة ويُنهي كل نظرية إبداعية من بنات أفكاري بمثل هذا النوع من العبارات القاتلة.

- لا تدعهم يخدعونك يا أبا فهد بإحصائياتهم ودراساتهم ومراكز البحوث التي يتشدقون بها. هم لا يختلفون عنا بشيء! وفي المثل الشهير يقولون أعطِ حاجتك لشخص مشغول. وقصدهم أنّ هذا الشخص المشغول سينجز ما تريده برغم انشغاله، في حين أن من يكون جل وقته فراغاً ودعة فإنه على الأغلب لن يقوم بأداء أي مهمة على الأقل في الوقت المناسب؛ لأنه سيبدأ في التسويف والتأجيل اعتقاداً منه بأنّه يملك كل الوقت المتاح في العالم حتى إذا دنت لحظة الصفر وحان وقت الحسم بدأ يضرب أخماساً بأسداس ويَـحُث الخـُـطا كيفما اتفق وبعد فوات الأوان.

- إلى الآن لم تقنعني، ومن ثم إنك تخالف الآية: "وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه".

كان يتحدث بصوتٍ أقرب إلى الهمس وهو يعبث بهاتفه "الآيفون".

- المعذرة يا أبا فهد، ولكنني لن أتناقش معك وأنت منشغل بالطيور الغاضبة، لأنك ببساطة تناقض نفسك وتدعي بأنك قادر على أداء عملين في آن واحد بطريقتك؛ اللعب والنقاش. شياب آخر زمن!
ارتفعت عيناه بدهشة، ثم أخذ يضحك وهو يغلق هاتفه ويضعه على الطاولة وهو يتمتم قائلا: إنها "أنجري بيردز" وليست الطيور الغاضبة ياسيبويه!


في تلك الأثناء دخل قاعة الانتظار شابٌ عشريني متأنق ويحمل في يديه ورقة صفراء وتحدث للمتواجدين:

- أين الأستاذ أحمد عبد الرحمن؟

فنهضت على الفور وقلت بزهو أكاد أخفيه:
- هذا أنا، هذا أنا

فأشار إليّ بأن أتبعه بعد أن نظر إلي باستحقار. فسرنا في دهليز ضيق حتى وصلنا إلى قاعة فسيحة وفي وسطها كان يوجد باب عليه لافتة تقول (مكتب مدير الموارد البشرية)، فطرق الباب قبل أن يؤذن له بالدخول، حيث طلب مني أن أدخل، وعاد من جديد من حيث أتى. حين دخلت أبهرني مكتب المدير، إذ كان واسعاً حتى ليخيل إليك بأنه من الممكن أن تُقام مباريات كرة القدم للمنتخب السعودي فيه حينما تجري الإصلاحات السنوية في أستاد الملك فهد الدولي، وليس هذا فقط بل وكانت اللوحات الزيتية الرائعة تنتشر في المكان تماماً كما لو كنت في متحف اللوفر، ناهيك عن الشجيرات والورود الصناعية والطبيعية والتي تفوح منها رائحة جذابة يُخيل إليك معها بأنك قد دخلت للتو في حديقة غنـّاء.

.

Coup de foudre
28-02-2012, 10:21 AM
كان يقف خلف المكتب رجل أربعيني شديد السمنة وأبيض البشرة وحليق الوجه، تذكرت حينها فهد الحيان وابتسمت تلقائيا على صدى هذه الفكرة ولأتدارك أمر الابتسامة المفاجئة بادرته بالسلام، حيث وقف وردّ التحية بالمقابل وطلب مني الجلوس عنده وهو يطيل النظر إليّ.

أخذ يقلب أوراقي في صمت دام عدة دقائق قبل أن يضع النظارة جانباً ويكسر حاجز الصمت:
- بصراحة لا أخفي إعجابي بسيرتك الذاتية. ومن الغريب أن نجد شخصاً في مثل سنك قد استطاع أن ينجز جميع هذه المهام وينال هذه الشهادات والخبرات. لكن أولاً أود أن أسألك سؤالاً، كيف استطعت الحصول على درجة 99 في اختبار القدرات؟

تظاهرت بالخجل، وأطرقت قليلاً، ومن ثم أجبته:
- حسناً، لقد اعتدت منذ نعومة أظفاري على أن أقرأ كثيراً في شتى المجالات، وكذلك كنت في صغري في جمعية الملك عبد العزيز لرعاية الموهوبين، وأعتقد بأن ثقافتي العالية وإجادتي للرياضيات ساعدتني بعد توفيق الله في الحصول على هذه الدرجة..

ضحك ضحكة صاخبة وقال:
- يبدو بأنني سأطلب منك أن تعطي ابني دورة قبل اختباره فلقد حصل في أول اختبار له على درجة سيئة، خصوصاً وأنك تبدو قريباً منه في السن.

ابتسمت بإيماءةً مني لكي يكمل كلامه، حيث أكمله بجدية رأيتها للمرة الأولى منذ دخولي عليه:
- والآن أريد منك أن تخبرني بصراحة، لماذا تريد العمل في شركتنا هذه بالذات، مع أن مؤهلاتك تتيح لك العمل في أماكن أخرى أرقى بكثير، هل أنت جاد فعلاً أم أنك تقدم لغرض التقديم ليس إلا؟

تنحنحتُ قليلاً ثم أجبته:
- في الحقيقة جذبني لشركتكم عدد من الأمور، فهي وإن كانت ليست بمستوى الشركات والمؤسسات الكبرى إلا أنها تتيح لي عدد من المزايا التي لم أجدها إلا هنا، ومن أهمها القدرة على الإستقالة في أي وقت دون أن أتحمل أي تبعات أخرى و ...

قاطعني بتجهم: أفهم من هذا بأنك لا تخطط للبقاء طويلاً..؟

- كلا، ليس هذا ماقصدته، ولكنّي في الوقت الحالي قدمت أوراقي من أجل أن أكمل دراساتي العليا في الجامعة ومتى ما جاءت الموافقة وتيسر الأمر فوقتها من المحتمل أن أقدم استقالتي...
- آها، فهمت.

Coup de foudre
28-02-2012, 10:23 AM
- (ألو)، أبا فهد، أين أنت؟ ... حسناً حسناً سآتيك حالاً..

أنهيت المكالمة وتوجهت مباشرة إلى المواقف الخارجية حيث كان ينتظرني مازن الهاشم (أبوفهد) في سيارته "المرسيديس".. فتحت الباب وركبت معه وسلمت عليه وقلت بعد أن تنهدت تنهيدة عميقة:
- أخيراً حصلتُ على وظيفة.

فالتفت أبو فهد بوجهه لي وقال بقلق:
- ألا تخشى بأن يكتشف حقيقة الأمر؟
- لا أظن ذلك، بدا عليه الارتياح بشكل كامل.
- ألم يسألك عن عمرك؟
- كلا، وعلى أية حال فقد تعجب من اختياري لشركتهم بالذات مع قدرتي على الحصول على وظائف أفضل في أماكن أخرى.
- لقد حذرتك من ذلك، لم يكن هناك داعٍ لجعل أوراقك وشهاداتك تظهرك على أنك أنشتاين أو أديسون، كان عليك أن لا تجعل سيرتك الذاتية ملفتة للأنظار بهذا الشكل، كل المطلوب أن تحصل على الوظيفة لا أن تنتزع الإعجاب ومن ثم تجلب الشكوك من ورائك.

التفتُّ إلى أبي فهد.. كان الشيب قد غزا لحيته الخفيفة.. والتجاعيد قد تناثرت على وجهه، وآثار كبر السن قد برزت بوضوح عليه. وضعتُ يدي على كتفه وقلت له وأنا أنظر في عينيه:
- لا داعي للقلق، أنا واثق هذه المرة، ولا أريدك أن تشغل بالك بي، فلقد أتعبتك معي لأكثر من خمسين سنة، وقد جاء الوقت الذي يجب أن تزيل عبئي من على كاهلك.

هز أبوفهد رأسه وهو يبتسم ابتسامة ساخرة قائلاً: تعلم علم اليقين بأنني لا أستطيع ذلك.
ولم يكد يُكمل جملته حتى رنّ هاتفه الجوال: نعم. الحمدلله بخير. كلا لا تنتظروني سأتناول الغداء مع أحد الأصدقاء. حسناً. مع السلامة.

دنت منه التفاتة سريعة عليّ فرآى علامات الدهشة بادية على محياي فأجاب سريعاً:
- لا أعتقد بأنك سترفض تناول وجبة غداء مع صديق عمرك في أرقى مطاعم الرياض.
- بالتأكيد لن أمانع مادمت ستدفع ثمن الغداء.
ضحكنا سوياً. وقصدَ حي العليا باتجاه المطعم المنشود.

Coup de foudre
28-02-2012, 10:24 AM
كانت الشوارع مزدحمة بالسيارات. وكانت الساعة هي الثانية بعد الظهر. وبالتالي لم يكن من الغريب أن تشهد المدينة وحي العليا بالذات هذا الازدحام الشديد نظراً لخروج الموظفين والموظفات من دواماتهم. كان الجميع منهمك في عمله. كلٌ يسير لهدف وغاية منشودة. تجد الرجل والشاب والمراهق والسائق الأجنبي ومن خلفه المرأة، كلٌ غارق في عمله ومنغمس في حياته ويبحث عن هدف واحد؛ وهو المال. هذا السعي المحموم نحو المال، الذي هو بطبيعة الحال عصب الحياة وأساس المعيشة. ولو كان المال متوفراً بيد كل أحد لاستغنى كل شخص عن الآخر ولتوقفت الدنيا عن الحركة تماماً ولأصبح من المستحيل العيش فيها...

قطع تفكيري أبوفهد بابتسامته المعهودة قائلا:
- لماذا أنت صامت؟! إلى أين وصلت..؟
- لا شيء، كنتُ فقط أفكر في هذا الزحام والسعي الحثيث من أجل لقمة العيش التي يوفرها المال، وكيف لو أنّ كل أحد استغنى بنفسه لانسد شريان الحياة ولكان العيش ضرباً من ضروب المستحيل حينها..
- نعم، أعتقد بأنّ هذا مصداق للآية (وجعلنا بعضكم لبعض سخريّا).
ابتسمتُ ابتسامة ساخرة وقلت: "ماشاء الله، أصبحت مؤخراً تستشهد بآيةٍ في كل موضع، رفقاً بنا يامُفتي عام المملكة!"



وصلنا إلى المكان. كان مبنىً كبيراً بُني على الطريقة الأمريكية، وقد اكتظت السيارات في مواقفه الخارجية. ولحسن الحظ وجدنا رجلاً وزوجته كانا يهمان بالخروج، وصحت بحماسة وأنا أقفز فرحاً خارج السيارة: يبدو بأنه يوم سعدنا !
وعلق حينها أبوفهد بنبرة استفزازية قائلاً: يبدو بأنك الآن تمثل عمرك الخارجي حقاً.
أخرجت لساني أمامه وأنا أقول: هل تظن بأنّ كل الناس هم هرمين مثلك..!
قال وهو يضحك: المشكلة هي بأنك أكبر مني بأربعة أشهر، ولو فعلت نفس حركتك هذه لنظر الكل إليّ نظرة لومٍ وتأنيب ولحمدوا الله كثيراً على نعمة العقل!

دخلنا إلى المطعم، حيث طلب منا أحد العاملين في المطعم بأن ننتظر قليلاً لحين توفر طاولة، حيث أن جميع الطاولات كانت مشغولة. جلسنا في حجرة صغيرة يوجد فيها مرتبة قطنية في جميع جهاتها الأربع. وقد كان أمامنا شابان في مقتبل العمر وكانا أحدهما ينظر إلى ساعته بقلق وقد انفجر في وجه أحد العاملين في المطعم من ذوي الجنسية الفلبينية قائلاً: "إنّ لنا هنا ما يزيد على ربع ساعة ونحن ننتظر، ولقد قلت لنا منذ البداية بأنه يتوجب علينا الانتظار بضع دقائق فحسب!" كان يصرخ بحنق وصاحبه عبثاً يحاول تهدأته. وجاء مدير المطعم وحلّ الموضوع بطريقة دبلوماسية حيث وفرّ لهم طاولة بلمح البصر ووعده بتقديم المقبلات مجاناً لهما.

التفتُّ على أبوفهد وقلتُ له:
- رفيقنا صرخ قليلاً فحصل على المقبلات مجاناً، أتفكر فيما أفكرُ فيه؟
صداقتي الروحية التي امتدت مع أبوفهد لأكثر من خمسين سنة جعلت من السهل للغاية أن نفهم بعضنا البعض بمجرد النظر في العينين. ضحك أبوفهد وقال: لنصرخ كثيراً ونحصل على وجبة كاملة مجاناً..

لم تكد تمر دقيقتان حتى جاءنا النادل وقادنا نحو طاولة في منتصف المطعم، وهو للأسف المكان الأسوأ بالنسبة لي؛ ففي أي مكان عام لا أحبذ الجلوس في المنتصف حيث تكون محط أنظار الجميع وربما تـندر الغادي والرائح.

Coup de foudre
28-02-2012, 10:25 AM
جلسنا على الطاولة وطلبنا بعض المقبلات لتأتي في البداية قبل الطبق الرئيسي الذي طلبناه. وفي غمرة استمتاعي بتجميع حبات الذرة المتناثرة على السلطة نهرني أبوفهد قائلا:
- لا أدري إلى متى ستستمر في طريقتك الهمجية هذه! نحن الآن في مكان راقٍ، ومن العيب أن تأكل بهذه الطريقة المتخلفة...!
- أوه، كلا لا تبدأ هذا الموضوع يا أبافهد، منذ متى تطورت أصلاً؟! منذ أن عرفتك وأنا من ينصحك بالتمدن والرقي..
- غير صحيح!
- نعم غير صحيح، منذ أن اشتريت جهاز (الآيفون) وأنت متغير جذرياً، أصبحت تلعب في الجهاز كثيراً، وتنتهج أسلوباً لا يليق بك، يبدو بأنها مراهقة متأخرة..
قلتها وأنا أضحك، وأشار بيده على فمه وهو يرمقني بنظرات غاضبة طالباً مني الصمت لمجيء النادل وهو يحمل بيديه الدجاج المشوي والأرز المسلوق الذي كنا طلبناه.

في أثناء انهماكنا بتناول الطعام تفاجأت بصوتٍ قادم من خلفي "أبوعبدالله! السلام عليكم" والتفتّ وإذا بشابٍّ في العشرين من عمره وما إن وقعت عيناي على عيناه إلا ولمحت نظرة دهشة وتعجب تبوح بهما عيناه.
قّـبّـلَ رأس أبي فهد ومن ثم صافحني. وبارتباك لم يستطع أبوفهد إخفاءه قام بتعريفنا على بعضنا البعض قائلاً:
- أحمد، هذا صديق ابني عبدالله ...آآ...
فتدارك الشاب الموقف وقال متمماً الجملة: "منصور"..
- اوه آسف منصور، اعذرني فذاكرتي ليست على مايرام هذه الأيام. ويا منصور هذا أحمد..
نظرت إليه بحرج وتلعثمت وأنا أبحث عن تعريف مناسب لنوع العلاقة التي تربطني بوالد صديقه فقلت بسرعة وبلا تفكير: "أهلا بك، إنّ أبا فهد زميلي سابقاً في العمل..."
- أهلاً بك.
قالها وهو ينظر إليّ بنظرة يملؤها الارتياب والشك، ومن ثم ودعنا ورحل.
كانت عيناي تتبعانه وهو في طريقه نحو الباب، وقبل أن يخرج دنت منه التفاتة سريعة نحوي حيث كان ينظر نظرةً لم تختلف عن سابقتها كثيراً غير أنني أحسستُ بأنّ فيها شيء من الاحتقار والاشمئزاز.!

لم يكد يخرج حتى انهال أبوفهد بغضبه عليّ:
- زميلٌ سابق لك؟! هل أنت جادّ؟! ألم تجد إجابة أفضل من هذه؟!
قلت بنبرة اعتذار:
- صدقني لم يتبادر إلى ذهني سوى هذه. وأدرك الآن بأنها لم تكن إجابة مثالية..
- لم تكن مثالية؟! فقط؟! هذا ما قدرتَ عليه؟! بل قل إجابة غبية، إجابة متخلفة، إجابة لا تخرج إلا من فم شخص ساذج، من فم شخص أحمق...!
- لا حول ولا قوة إلا بالله.. صدقني لم أجد سوى هذه الإجابة. (وارتفعت نبرة صوتي) ومن ثم ما أدراني بأنّ أصدقاء أبنائك الذين مافتـئت "تـُفرّخهم" هنا وهناك سيداهمونني من خلفي! لقد تفاجأت بوجوده، ومن ثم تحدثتُ بأول أمرٍ خطر ببالي لأنني لم أرغب في أن أتلكأ وأتأخر في توضيح نوع العلاقة لكي لا يظن بأنّي أكذب..
- في الواقع، لم يكن هناك داعٍ لتوضيح نوع العلاقة. لو صمتّ وتركت عنك التحذلق لكان أفضل.
- كيف لم يكن هناك داعٍ لتوضيحها؟! ألن تعتقد بأنّ صديق ابنك الفضولي هذا سيجد أن جلوس رجل في الخامسة والستين من عمره برفقة فتى وسيم لم يتجاوز الثامنة عشرة أمراً مثيراً للاسستغراب؟!
- حسناً، أنت أكبرُ مني سناَ.
- قل له ذلك إذاً..
قلتها بغضب، ومن العجيب بأنّ أبافهد بدأ في تهدئتي وأخذ يقلل من حجم الأمر بعد أن كان غاضباً في البداية حيث انقلبت الأدوار بلمح البصر:
- لا داعي لأن تغضب، دعنا نكمل غداءنا، ولا أظن بأنّ الموقف يستحق أن نكدر صفو هذه الجلسة الرائعة من أجله يا أحمد.
لم أجبه، بل اكتفيت بالنظر إليه وأنا أكتم ضحكتي وأتناول الملعقة من الطاولة.


أنزلني أبوفهد عند سيارتي وودعني وهو يؤكد بأنّه سيزورني في وظيفتي الجديدة بعد أيام. توجهتُ إلى شقتي وكل ما أرغب به هو الاستلقاء وسط ماء حوض الحمام البارد، وأن أنام فيما تبقى من اليوم.

Coup de foudre
28-02-2012, 10:26 AM
استيقظتُ من النوم على صوت رنين الجرس المتواصل. الله يستر! من هذا القادم الذي جاء في هذا الوقت! إنّ الساعة الآن الثانية صباحاً، ولم يسبق لأي أحد أن زارني في هذا الوقت، ومن ثم لا يوجد أحدٌ أصلاً يزورني أو على علاقة بي، ولا يعرف أي أحد بأمر هذه الشقة سوى أبوفهد. هل يكونون من الشرطة؟! أم من الاستخبارات العامة؟! أم هل يكون أبوفهد؟! ولكنّه أخبرني بأنّه لن يزورني إلا بعد أيام في الشركة. هل يُعقل أن يكون هذا هو؟

كان الرنين مايزال متواصلاً فصرخت من بعيد:
- أنا قادم، أنا قادم..
نظرتُ من عين الباب السحرية فإذا بأبي فهد في الخارج ففتحتُ له الباب فوراً.
دخل أبوفهد بسرعة وألقى بنفسه على الأريكة، وهو يردد بغضب: "الله يخزي الشيطان، الله يخزي الشيطان"
لم يسبق لي أن شاهدتُ -طول حياتي- أبافهد على هذه الحال المتوترة والقلقة والغاضبة. كان وجهه شاحباً ويبدو عليه التعب والإرهاق. رثيتُ لحاله ولم أشأ أن أسأله عما حصل وهو على هذه الحال لكي لا أزيد من سوء حاله. واستأذنت منه وذهبتُ إلى المطبخ وعدتُ بكأسٍ من عصير الليمون وقدمته له وجلستُ أمامه.

شرب الكأس كله مرة واحدة! وقال غاضباً:
- اللوم ليس عليهم بل عليّ أنا، كان يتوجب عليّ أن أفعل مثل الأجانب وأن أطردهم من البيت بمجرد أن يصلوا لسن الثامنة عشرة!
قلت بصوت هادئ محاولاً أن أستفهم منه سبب غضبه:
- ما المشكلة يا أبافهد؟ أرجو أن تخبرني ما الذي حدث؟
زفر زفرة عميقة وتعج بالأسى والحزن وقال:
- جاءني ابني عبدالله اليوم وقال لي بكل بجاحة "إذا كنت تريد الزواج من أخرى زوجناك وأرحناك، لكن رجاءً لا تنكس رؤوسنا في الأرض وتبحث عن مايشبع شذوذك وأنت في هذا العمر، لما باتت قدمٌ في الدنيا وأخرى في القبر انتكستَ علينا...."
- لا حول ولا قوة إلا بالله! وكيف كان ردك؟
- صفعته على وجهه وخرجتُ من البيت ولم أدري إلى أين أذهب، فجلست في أحد المقاهي إلى أن أغلقوا ولم أكن أريد الرجوع إلى البيت فقررتُ المجيء عندك..
- البيت بيتك..
قلتها وأنا أتظاهر بالابتسامة.
لقد وقع ماكنا نخشاه. لطالما كنا نلتقي في الخفاء وبعيداً عن الأنظار. لم يسبق لي أن جئت إلى بيته أو جاء إليّ. ولم يكن يعرفني أي من أقاربه أو أصدقاءه. في الواقع لم يكن يعرفني سوى أبواه الراحلان وكان هذا منذ مايزيد على الأربعين سنة.

خيّمَ على المكان الصمت لبضع دقائق. ومن ثم استجمعت قواي ونطقتُ بآخر ماكنت أتمنى أن أنطق به يوماً!
- أعتقد بأنّه يجب أن نتوقف تماماً عن رؤية بعضنا البعض.
نظر إلي أبوفهد بغضب وهو لا يكاد يُصدق ما أقول:
- أبعد خمسين سنةً تطلبُ مني أن أتخلى عنك؟!
- لا أعتقد بأنّ هناك حل آخر، لا أريد أن تتفكك عائلتك وأنت في هذه السن. صدقني إني أقولها وقلبي يتقطع ألماً وحسرة.
- كلا، كلا، لن أتركك أبداً، ولن أتخلى عنك مهما حصل، حتى ولو كان سيترتب على ذلك دمار بيتي وأسرتي.
- لا تقل هذا يا أبا فهد، إنّ فضلك عليّ كبير، وجمائلك عليّ كثيرة، لكن...
قاطعني أبوفهد بحزمٍ قائلاً:
- من غير لكن، لن أفكر ولو مجرد التفكير في أن أتركك لمجرد سفاهة من ابن عاق لا يشرفني أنّه يحمل اسمي..
سكتُّ قليلاً ثم قلت: أتريد الصراحة يا أبافهد؟ إنني لا ألومه كثيراً على ماقاله، ولو كنتُ مكانه لعملتُ مثلما عمل!

كانت وقعاتُ كلماتي عليه كالصاعقة. لم يكن يخطر على باله أبداً أن يخذله رفيق عمره.
وقف ونظرَ إليّ بخيبة أمل، ثم توجه إلى الباب وقال حتى من دون أن ينظر إليّ: "يبدو بأنك محق، وبأنّ من الأفضل أن لا نلتقي أبداً" وخرج.


ألقيتُ بنفسي على السرير وبكيتُ حينها كالأطفال.

Coup de foudre
28-02-2012, 10:29 AM
.
.
.
.
***********************


• الزمان: 1978م


كنتُ أفكر في ما قاله صديقي أبوفهد. بدا لي كلامه مُقنعاً تماماً بالنسبة لي على الرغم من أنني لم أكن كذلك حين قاله لي. نعم، لابد لي من أن أعرض نفسي على طبيبٌ متمكن يستطيع تحديد حالتي الغريبة هذه وربما إيجاد حل وعلاجٍ لها. أنا متأكد من وجود خللٍ ما برغم محاولتي طوال السنين الماضية إنكار هذه الحقيقة. تذكرت حديث أبوفهد لي الذي بقدر ما كان جارحاً ومؤلماً إلا أنه أصاب كبد الحقيقة تماماَ:

"أحمد، إلى متى ستستمر هكذا؟! لقد أخذنا نضحك ونتندر طوال السنين الماضية، عن كون أنك ذو دمٍ بارد، وبطء في النمو، وتعلق بمرحلة المراهقة.. كنا نضحك وكنت تستمتع بذلك، لكن الآن أنا أرى بأن الوضع أصبح خطيراً جداً ولا بد لنا من أن نجلس جلسة جادة ونبحث المشكلة. ولا تكرر حديثك المعتاد لي بأنها ليست مشكلة وبأنّه من الرائع أن لا يبدو الكبر وعلامات التقدم في السن على الشخص.. إنك يا أحمد الآن قد تجاوزت الثلاثين من عمرك، ولكنك مازلت تبدو شاباً صغيراً لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره بل وربما أصغر من ذلك. لم ينمو شعرك، ولم تتغير ملامحك، ولم يختلف صوتك، ولم يتبدل أي شيء، أي شيء، منذ أكثر من اثنتي عشر سنة.. حتى زواجك يا أحمد لم ينجح في الوقت الذي رُزقتُ أنا فيه من زوجتي بإبني الثاني بدر، في حين أنك لم تستمر مع زوجتك سوى لمدة سنتين قبل أن تطلب منك الطلاق لأن شكلك الخارجي ومظهرك كان محل تندر من قبل المحيطين بها، وأرجو أن لا تنكر أن هذا كان هو سبب المشكلة الحقيقية حتى وإن كانت هناك مشكلات أخرى إلا أنها جميعاً كانت بسبب مظهرك الطفولي وهو ما أدى إلى الانفصال. يا أحمد، إنك تعلم حبي الشديد لك، وبأنك أقرب الناس إلي، وبأنني أعدك أخي الذي لم تلده أمي. أقول لك الآن بأننا يجب أن نتعامل مع الأمر على أنه مشكلة حقيقية وأن نسعى إلى أن نجد حلاً لها. وإن لم تكن تدرك خطورة الأمر فتخيل لو استمريت على شكلك الحالي في السنوات القادمة! تخيل لو وصلت إلى سن الأربعين أو الخمسين وأنت تبدو في سن الثامنة عشرة! تخيل لو أن أبناءك يبدون أكبر منك، أو أنّ أحفادك هم في سنك ويريدون اللعب معك! لا تضحك يا أحمد، صدقني إن الأمر خطير، خطير جداً..."


في غمرة انهماكي بالتفكير والتأمل والهموم والتخيلات السوداء تكاد تقتلني، أيقظني وانتشلني من وحل الأفكار صوت المذيع حسين نجار في القناة الأولى وهو يتحدث عن ضيفه:
- ضيفي في هذه الحلقة الدكتور معتز العالي، الحاصل على درجة الدكتوراة في علم الجينات والأمراض الوراثية من جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، في الولايات المتحدة الأمريكية، والاستشاري المختص في مستشفى الشميسي بالرياض، والذي سُجلت له العديد من الأبحاث والاكتشافات الحديثة حول مجال الجينات والنمو وتطور الأمراض وكيفية استخراج المضادات والأمصال المتنوعة.. مرحباً بك معنا يا دكتور معتز.
- أهلا وسهلاً.

أخذتُ أستمع باهتمامٍ شديد للنقاش. ولم أكن ممن يلقي بالاً من قبل للنقاشات والندوات الطبية، غير أنّ هذه المرة كان الأمرُ مختلفاً تماماً. كان يبدو الدكتور معتز رجلاً مُلماً غاية الإلمام بتخصصه الطبي وبمجاله العلمي؛ حيث كان يتحدث بثقة وبعمق. وقد كان يرتدي معطفه الطبي الأبيض وشعر رأسه كان أبيضاً تماماً بالرغم من أنني كنتُ أجزم بأنه لم يصل بعد إلى سن الخمسين من عمره..


لم تنتهِ الحلقة إلا وقد توصلت إلى قناعة واضحة.. نعم، لا بُد لي من أن أقابل شخصياً الدكتور معتز في أسرع وقت ممكن..


...
..
.
..
...

أخت الصلحي~
28-02-2012, 10:01 PM
الرواية حلوة اعتماداً على البداية

بس اسمه يرووع !!..

تاابع .. وفالگ المميزه

ئلبي دء
29-02-2012, 03:36 AM
الله الله الله أكمل يارجل أكمل ليييييييييش وقفت :sm5: pb189
يبدو انني على موعد مع المتعه والتشويق في هذه القصه
كسر خاطري ابو فهد :( الي عادات المجتمع ونظرته السوداويه بتحرمه من رفيق دربه وصاحب الجينات الشبابيه الدائمه
أكمل هذا الجمال يافنان bp039

المختارات الراقية
29-02-2012, 04:02 AM
بانتظاااار التكملة

ماوحشتك
29-02-2012, 06:05 AM
حبيت شخصية ابو فهد pb094
عبدالله يقهر المفروض مايتعامل مع ابوه كذا

ربي يصلحه العاق >> دخلت جو :D


حبيت الروايه pb189
بنتظار البارتbp039

Rueda
29-02-2012, 01:23 PM
جمييله
وأسلوبك ماشاءالله يدخل جو

بالأنتظار .

O o d i
29-02-2012, 03:14 PM
pb189pb189pb189pb189

ب الإنتظاااار ... :rolleyes:

| D N O |*
29-02-2012, 06:38 PM
,‘


تخقق :sm1: pb189__pb189

بُ الانتظار :(bp039

.

You are a national
29-02-2012, 07:25 PM
ثـمـانـون عـامـاً في انتظــار المـــوت !
عنوان ملفت ... pb030

اسلوب جميل في العرض
بأنتظار التكملة ...

بنت بن بطوطه
29-02-2012, 08:37 PM
روايتك وإسلوبك يشد الإنتباه
تذكرت ولد شفته باليوتيوب نفس حالة أحمد بالضبط
متابعه لك أكيدbp039

نرمينْ ~
01-03-2012, 06:27 PM
,






ماشاءالله أسلوبكَ جميل جداً pb189
و العنوآن غريب شوي :D:sm5:

بإنتظآر البارت bp039

Rudy.!!
02-03-2012, 10:44 AM
اسلوب رائع
كمملي

صدز..!
02-03-2012, 02:19 PM
ننتظر باقي الاجزاء

~[ غ ـرور ـآنثـ
03-03-2012, 07:04 AM
http://27.media.tumblr.com/tumblr_lzc1p0oCsx1qhq42ko1_500.png

اليوم كان الصباح جميلاً وذو سحر مختلف
مع أن ذرات الغبار تكاد تفتك بي
ولكن ما أن بت في غمرة كلماتك إلا ونسيت أمرها
منذ بداية نزول هذه الرواية وأنا في شوق للتعرف على ماهيتها
وفي كل مره أدخل جازمه بقراءتها
أعتقد أنه ليس الوقت المناسب
فبعض الكتابات لابد أن تخضع لها جميع جوارحك
لتستشعر إلى أي حد من الجمال تصل
أحمد عبدالرحمن حكايه ليست ككل الحكاوي
لم أشفق عليه بحد ذاته
ولكن ما أضعف حيلتي إلا أبا فهد
وماوصلت إليه مجريات أموره مع إبنه :(
وكل من سيكون في موقفه سيتفوه بمثل هذه الحماقه
هي مشكله ومن أحد أبعادها النظريه التي تشكلت
هو لايلام بما فكر به وقدر
مع الإعتراض سلفاً على طريقة المواجهه
كلي أمل بنظرة أحمد وتخطيطهلبداية مرحلة العلاج
فأنا أعتقد أنه حكيم بما يكفي للتغلب على مابه من وقع
بإنتظار تكملة هذا الإبداع المنقطع النظير pb030
||
إلى المميزة بعد إكتمالها إن شاء الله
فالمميزه بإنتظار هكذا فخامه http://www.vb.eqla3.com/images/icons/004.gif

حلآ ™
04-03-2012, 08:25 AM
ثـمـانـون عـامـاً في انتظــار المـــوت !</strong>

العنوان لحاله حكايه , جذبني وبشكل مخيف
روايه بدايتها جميله بفكرتها والاسلوب , وأحمد فعلاً فيه ناس مثل حالته , لكن ابو فهد ياروحي يابو فهد
ماكسر ظهري غيره يوم ولده لاحول ولاقوة الا بالله يتفوه عليه بكلآم يهز جبال ! واكيد مايرضي الرحمن <- تفاعلت

لكن حبيت أسأل هل الروايه حقيقه ام خيال !!

وياليت تواصل , تحمسنا للأجزاء الجايه

Coup de foudre
04-03-2012, 02:37 PM
..
.
.

من أجــل

من أجل صباح !

نشقى أياماً و ليالي

نحمل أحزان الأجيالِ

و نُكوكِبُ هذا الليل جراح !

***

من أجل رغيف !

نحمل صخرتنا في أشواك خريف

نعرى.. نحفى.. و نجوع

ننسى أنّا ما عشنا فصلّ ربيع

ننسى أنّا..

خطواتٌ ليس لهنّ رجوع !!

.
.
..

Coup de foudre
04-03-2012, 02:37 PM
أخذتُ سماعة الهاتف في يدي واتصلتُ على منزل صديقي أبوفهد. وبعد فترة قصيرة من الانتظار أجابني من الطرف الآخر صوت زوجته، حيث قمتُ بتضخيم صوتي:
- السلام عليكم، أنا أحمد زميل أبي فهد في العمل. هل من الممكن أن أكلمه شخصياً؟
- حسناً، انتظر قليلاً على الخط لو سمحت.
مااااااززيين .. مااااااازززييين
كان صوتها أقرب للصراخ وهي تنادي زوجها. لم أستطع أن أكتم ضحكتي بالرغم من الهموم والغموم التي تعتريني.

- ألو، أحمد... أحمد.. أمازلتَ على الخط..؟
قالها بصوتٍ لاهث متقطع.
- نعم، مازلت على الخط. أبوفهد، لقد فكرت بكلامك وأعترف لك الآن بأنني قد اقتنعتُ به. ومن محاسن الصدف أنني في الوقت الذي فكرت فيه بالبحث عن حلٍ لمشكلتي، كان يوجد برنامج تلفزيوني ضيفه طبيبٌ متميز في مجال الجينات والأمراض الوراثية وأعتقد بأنّه هو أفضل من يستطيع تشخيص حالتي المرضية وربما علاجها إن شاء الله...
- رائع. رائع. أخيراً اقتنعت يا أحمد.. حسناً، وكيف سنصل إلى هذا الطبيب؟
- يتوجب علينا أن نذهب إلى المستشفى الذي يعمل فيه وهو مستشفى الشميسي. وسأحتاج إلى وجودك معي...
- بالتأكيد سآتي معك... متى تريد أن نذهب؟
- غداً صباحاً، أيناسبك؟
- اممم، لا مانع عندي.. سأستأذن من مدير العمل وسأوافيك في منزلك عند الساعة الثامنة صباحاً.
- ممتاز. سأكون بانتظارك.. وداعاً.

أغلقتً سماعة الهاتف. وسرحتُ من جديد في خيالاتي. ما الذي سأقوله للطبيب؟ وكيف سأستطيع أن أشرح مشكلتي الغريبة له بسهولة؟ وكيف ستكون ردة فعله؟ وهل سيعرف سبب المشكلة؟ وهل سيجد حلاً لها؟

ذهبتُ إلى المطبخ وصنعتُ لي كوباً من الشاي. وبدأت في احتسائه وأنا أفكر بعمق. إلى متى سأظل هكذا؟ إنني أشعر بالوحدة القاتلة! لم يعد هناك أي أحد يكترث بأمري في هذه الدنيا سوى صديقي مازن. ولن يدوم لي إلى الأبد لاسيما وأنه منشغل بأسرته وبأبنائه.

استلقيتُ على الفراش وأنا أشعر بأن رأسي يوشك على الانفجار. تقلبتُ كثيراً، وحاولتُ النوم دون جدوى، ولم يغمض لي جفن إلا بعد ساعتين وقبل أذان الفجر بسويعات قليلة..

Coup de foudre
04-03-2012, 02:38 PM
صحوتُ على رنين الجرس. ونظرتُ بسرعة إلى الساعة؛ كانت تشير إلى الثامنة والنصف. يا إلهي لقد تأخرت على مازن. نضهتُ على عجل وفتحتُ الباب لأجد أبا فهد ورائحة العطر تفوح منه وهو في أبهى أناقته بثوبه الأبيض الناصع المناسب، وبشماغه الذي كُوي بعناية.

ارتفع حاجبا أبي فهد بدهشة وهو يقول:
- إلى الآن نائم؟!
- المعذرة، لا أدري ماذا أقول فعلاَ... أنا آسف، لقد عانيتُ من أرقٍ فظيع بالأمس..
- حسناً، سأنتظرك في الأسفل في السيارة. لا تتأخر عليّ!
- أعطني خمس دقائق فقط لا أكثر..

سابقتُ الزمن.. ونزلتُ ركضاً من على الدرج وصولاً إلى سيارة أبي فهد. فتحت الباب وألقيتُ السلام وأنا ألهث. وقد أخذ يضحك أبوفهد وهو يرد السلام ويقول:
- حتى وأنت متأخر لم تتنازل عن جلب كوبٍ من الشاي معك.
نظرتُ إليه نظرة تأنيب!
- لو لم أكن متأخراً لأعددت لي فطوراً بالكامل، ولم أكتفي بكوبٍ من الشاي فقط.. قـُـل ماشاء الله كي لا تصيبني بعين رجاءً..
قلتها بنبرة ساخرة. حيث ضحك أبوفهد وهو يقول:
- لو رأيتَ الفطور الذي تناولته في البيت قبل قليل لكنت أنت من سيصيبني بالعين!
ابتسمتُ وأنا أرتشف الشاي الساخن. قبل أن أقول بجدية:
- هل تظن بأن زيارتنا هذه إلى الطبيب ستكون مفيدة لنا؟
- بصراحة لا أدري، ولكن حتى وإن لم تكن كذلك، فمجرد الزيارة تُعد خطوة إيجابية.

لم أقل شيئاً، واكتفيت بالتحديق بصمت في السيارات التي تسير أمامنا في الطريق نحو المستشفى، والقلق يبدو بوضوحٍ عليّ..

Coup de foudre
04-03-2012, 02:38 PM
لم نجد موقفاً قريباً من المستشفى مما اضطرنا إلى الوقوف بعيداً والمشي على أقدامنا كل تلك المسافة. وبمجرد أن دخلنا من الباب الرئيسي شعرتُ فوراً بأعراض المرض؛ فبكاء الأطفال وأنين المرضى ورائحة المعقمات كانت تنتشر في المكان. وهمست حينها إلى أبي فهد:
- كم أنا أكره المستشفيات!
رمقني بتأنيب في الوقت الذي كنا نتجه فيه نحو مكتب الاستقبال. وحين وصلنا استقبلنا موظف مصري وأخبرنا بأن الدكتور معتز العالي غير موجود وبأنه سيأتي بعد ساعة.
- ولكن هل بمجرد مجيئه سندخل عنده؟
سأله أبوفهد بنبرة يملؤها خيبة الأمل.
- نعم، أعطني اسمك وبياناتك كي نفتح لك ملفاً طبياً، وما إن يأتي الدكتور ستنادي الممرضة باسمك في غرفة الانتظار.

مكثنا نقرأ الجرائد والمجلات الطبية المملة ما يزيد على الساعة في غرفة الانتظار، وقد وصلتُ إلى درجة قاربت فيها على الاختناق، فأنا ومنذ نعومة أظفاري (ومازالت أظفاري كذلك إلى الآن!) أحب الحركة ومليء بالحياة وأكره الجلوس والانتظار وسريع الملل، وكان هذا سبباً رئيسياً في طردي مرات كثيرة من الفصل حينما كنت في المرحلة الإبتدائة والمتوسطة، قبل أن أتمكن من السيطرة على أعصابي ونزواتي في المراحل الدراسية التي تلت ذلك، وإن كانت هذه المشكلة قد عادت لي بعد ذلك في العمل؛ إذْ نادراً ما أستمر في نفس الوظيفة لأكثر من عامين..
جاء أخيراً الفرج حينما قدمت الممرضة الفلبينية ونادت باسمي بلغة ركيكة، ومن ثم قادتنا نحو مكتب الدكتور وأنا أقدم قدم وأؤخر أخرى، وربما لو لم يكن أبوفهد معي لتراجعت وعدتُ من حيث أتيت!
دخل أبوفهد أولاً بعد الممرضة التي سبقتنا، وكنتُ وراءه وحاولتُ اختلاس النظر من خلفه لرؤية الدكتور. ألقى أبوفهد السلام وصافح الدكتور وابتعد قليلاً كي يمكنني من مصافحته أنا الآخر..

طلب منا الجلوس واستفسر أي منا أحمد، فأجبته بأنني أنا الشخص المعني، ومن ثم نظر الدكتور إلى أبي فهد وكأنه يستفسر عن صلة القرابة.. فتلعثم أبوفهد وقال:
- أنا صديقه..
هزّ الدكتور رأسه باهتمام وهو ينظر إلى الملف الموضوع أمامه.. كان يبدو مختلفا عن المرة التي رأيته فيها على التلفاز؛ بدا بأنه أطول وأكثر ضخامة على الطبيعة، كما أنه كذلك بدا أكبر عمراً حيث قدرت بأنه فوق الخمسين.

Coup de foudre
04-03-2012, 02:39 PM
بعد فترة صمتٍ قصيرة، نظر إليّ وقال بصوت ودود:
- والآن ما المشكلة يا بُـنيّ؟
نظرتُ إلى أبي فهد، فهزّ رأسه مشجعاً لي على الكلام. فأخذتُ نفساً عميقاً.
- دكتور معتز، أنا وهذا الشخص (وأشرت إلى أبي فهد) أصدقاء طفولة. لقد نشأنا وترعرعنا سوياً، ونحن في عمرٍ واحد، بل ولكي أكون أكثر دقة فأنا أكبر منه بعدة أشهر..
- مهلاً، مهلاً، أتعني بأنّ عمرك الآن ليس ستة عشر عاماً؟!
قالها بجدية بالغة وبصوت يوحي بعدم التصديق.
- نعم، عمري الآن اثنان وثلاثون سنة، وقد توقف نموي بشكل كامل في سن الثامنة عشرة. ولم يتغير شكلي ومظهري الخارجي منذ ذلك الوقت. وفي بداية الأمر، كنتُ أعتقد بأنّ هذا الأمر إيجابي وبأنّ ملامح الكبر لا تبدو عليّ، وكان يُطلق علي من حولي لقب "صاحب الوجه الطفولي". ولم أكن أدرك خطورة الأمر وأنه مشكلة ومرض إلا قبل فترة قصيرة وبعد إقناع من صديقي مازن. ولقد فشل زواجي بسبب السن، وطلبت زوجتي الطلاق وتخلت عني ورفضت كل الوسائل التي حاولت عملها من أجل العودة، وقد تزوَجتْ الآن من رجلٍ آخر، والغريب أنه في الخمسين من عمره، ولكن تلك قصة أخرى...
- نعم، أرجو منك التركيز على مشكلتك.
- لا عليك، لا عليك، سأخبرك بكل ما تريد معرفته. لقد وجدتُ وظيفة بعد تخرجي من المرحلة الثانوية فوراً، أي حينما كان عمري ثمانية عشر عاماً، وتلك كانت هي السنة التي توقف عندها نموي...
- في الواقع، يبدو لي بأنّ نموك قد توقف في سن السادسة عشر!
قالها بطريقة غريبة وهو يبتسم.
- كلا، لا أظن ذلك، فأنا لم يتوقف طولي إلا في هذه السن، وكان هذا يبدو جلياً مع ثيابي التي كنت أرتديها وتصبح قصيرة عليّ.. وعموماً فأنا يا دكتور لم أتغير خارجياً منذ ذلك الوقت، ولم ينبت شعري، ولم يختلف صوتي، من رآني قبل اثني عشر سنة ورآني الآن فلن يلحظ أي فرق! ولكن بصراحة يا دكتور أنا أكبر وأتقدم في السن من الداخل؛ وأشعر بأنّ كثيراً من الأمور التي كانت تستهويني آنذاك لم تعد تعني لي أي شيء الآن.. ما أريده يا دكتور هو حياة طبيعية، حياة أتمكن من خلالها من أن أكوّن أسرة ويكون لي زوجة أحن عليها وتحن عليّ وأبناء أعطف عليهم وأربيهم ويكونون جزءاً مني وأكون جزءاً منهم، لقد سئمت من العيش بمفردي، ومن تمثيلي دور الفتى المراهق كل هذا الوقت، أريد أن أعيش عمري وأمثل سني الحقيقي، أريد الاستقرار والهدوء... أريد أن أكون فعلاً في سن الثلاثين هذا كل ما أريده يا دكتور..

تغيّـر صوتي حين قلت كلماتي الأخيرة. في الحقيقة، لم أكن من أولئك الأشخاص العاطفيين، ولم أكن ممن يظهرون مشاعرهم أمام الآخرين. ولكن في تلك اللحظة كنت على وشك البكاء، وكانت الدموع تتزاحم في عينيّ. ولعل صمت الدكتور هو ما ساعدني على السيطرة على نفسي.

Coup de foudre
04-03-2012, 02:40 PM
خيّم الصمت على المكان، قبل أن ينفجر الدكتور ضاحكاً ويقول:
- بصراحة هذا أقوى مقلب عملتموه إلى حد الآن! كيف استطاع طلابي إيجاد شخصٍ يجيد التمثيل إلى هذه الدرجة من الإتقان! فعلاً لقد كنت على وشك التصديق...

تحجرت دموعي في عينيّ. وتحول الألم والحزن إلى غضب جامح وحنق متدفق.. نظرتُ إلى أبي فهد الذي كانت الصدمة قد شلت لسانه.
- قلتُ لك يا مازن، لن نستفيد شيئاً من هذه الزيارة.. لقد أضعنا وقتنا، دعنا نذهب!
وقبل أن أخرج نظرتُ إلى الدكتور، الذي كان قد صمتَ بحيرة، نظرات لومٍ وشفقة، وخرجت..


في السيارة، وإلى أن وصلنا إلى شقتي، لم نتحدث على الإطلاق. كنتُ مستاءً مما حدث، ومن الوقت والجهد الذي بذلناه وخيبة الأمل والسخرية التي تلقيناها.. لقد كانت تلك هي المرة الأولى التي أبوح فيها بمشكلتي إلى أحد، وكان تلك هي اللحظة الأولى التي أوشكت فيها على البكاء أمام شخصٍ غريب، شخص كنت أظنه مهتماً ومُقدراً لمصائب ومشاعر غيره. ولكن كان ظني خاطئاً، فهو مثل الآخرين تماماً؛ لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية. ويبدو بأنّه قد كُـتب عليّ بأن أعاني وأتجرع غصات الألم والحزن طول حياتي.. آهٍ، كم أشتاق إليكما يا أبي ويا أمي الحبيبة. إنني في أشد الحاجة إليكما الآن، لماذا تخليتما عني وتركتماني... لماذا؟!

قبل أن أنزل، تحدث أخيراً أبوفهد وقال مُودّعاً لي:
- لا عليك يا أحمد، إن ذلك الدكتور الأحمق لا يمثل إلا نفسه، وبالرغم من أنك رأيته في التلفاز فأنا على استعداد بالجزم بأن شهادة الدكتوراة التي حصل عليها مُزورة! وقد كنت أفكر طوال الطريق كيف استطاع تزوير شهادته تلك ومن ثم العمل في المستشفى والخروج على التلفاز! لابد من أنّ المُـزوّر كان في غاية الاحتراف...

ضحك أبوفهد مواسياً لي، ولكنني لم أضحك.. ولم أكن في مزاج يساعدني على الضحك. لقد كنت في وادٍ وكان أبو فهد في وادٍ آخر.. وداعاً يا مازن.



دخلتُ شقتي.. وقد نويتُ أن لا أخرج منها إلا محمولاً على الأكتاف!


..
.

ئلبي دء
04-03-2012, 09:38 PM
خيّم الصمت على المكان، قبل أن ينفجر الدكتور ضاحكاً ويقول:
- بصراحة هذا أقوى مقلب عملتموه إلى حد الآن! كيف استطاع طلابي إيجاد شخصٍ يجيد التمثيل إلى هذه الدرجة من الإتقان! فعلاً لقد كنت على وشك التصديق...
المفروض يرد عليه أحمد ويقول وضحك الجميع وصار الوضع قتل ويقتلونه :D
مسكين أحمد :(pb189 وكل الي مثل احمد والله حالتهم صعبه وكأنهم رجال محبوسين في ثياب مراهقين فعلا وضعهم غريب
متابعه bp039

You are a national
04-03-2012, 10:18 PM
في الحقيقة، لم أكن من أولئك الأشخاص العاطفيين، ولم أكن ممن يظهرون مشاعرهم أمام الآخرين. ولكن في تلك اللحظة كنت على وشك البكاء، وكانت الدموع تتزاحم في عينيّ
:(:(

انصدم احمد بحمل الدكتور مشكلته محل غير جاد ابدا
اكيد انه شاف المرض مايقدر يتعامل معه وعمل لنفسه مخرج بالأسلوب الهزلي

دخلتُ شقتي.. وقد نويتُ أن لا أخرج منها إلا محمولاً على الأكتاف!

قرار انتحاري :(

bp039

بنت بن بطوطه
04-03-2012, 10:54 PM
يوه يوه ي أحمد كسرخاطري والله يعني ماكان ناقصه إلااستهزاء الدكتور:mad:
يكفيه اللي فيه:(
بإنتظاركbp039

روح عآلميه
05-03-2012, 07:18 AM
خيّم الصمت على المكان، قبل أن ينفجر الدكتور ضاحكاً ويقول:
- بصراحة هذا أقوى مقلب عملتموه إلى حد الآن! كيف استطاع طلابي إيجاد شخصٍ يجيد التمثيل إلى هذه الدرجة من الإتقان! فعلاً لقد كنت على وشك التصديق...
.

دايم اكرره نفسي .. لما اكتم الهم بقلبي وارفض اني افضفض لاي احد مهما كان
ولما اضعف واقرر افضفض افضفض للشخص الغلط :(

متابعينك pb189

ماوحشتك
05-03-2012, 09:00 AM
حسيت بمعاناة أحمد :(:sm1:
الدكتور سخيف pb036pb093


Coup de foudre
بنتظار البارت

aymen14
05-03-2012, 12:25 PM
[IMG]http://i41.servimg.com/u/f41/11/71/12/31/13214512.gif[/IMG
اف قصه رائعه وحزينه جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ا:sm1::(:sm1:
بصراحه من الأول لم افهم :sm17: و انا اقرا دخت :sm5: وزاد استغرابت تصرفات ابنه :eek::eek:
هو لما يجلس رجل مع رجل لا بد يكون لالالالالالالالالالالالالالا:confused:

الدكتور الغبي pb131 فعلا اخي الفلوس تعمي البصيره pb030 اذا الأنسان يبيع نفسوااا و يبيع جسموااااااااااااااا
يا رب مش هذه النهايه:sm4:

aymen14
05-03-2012, 12:27 PM
http://i41.servimg.com/u/f41/11/71/12/31/13214512.gif
اف قصه رائعه وحزينه جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ا:sm1::(:sm1:
بصراحه من الأول لم افهم :sm17: و انا اقرا دخت :sm5: وزاد استغرابت تصرفات ابنه :eek::eek:
هو لما يجلس رجل مع رجل لا بد يكون لالالالالالالالالالالالالالا:confused:

الدكتور الغبي pb131 فعلا اخي الفلوس تعمي البصيره pb030 اذا الأنسان يبيع نفسوااا و يبيع جسموااااااااااااااا
يا رب مش هذه النهايه:sm4:

فدوشآـآ
05-03-2012, 10:47 PM
يوه يوه ي أحمد كسرخاطري والله يعني ماكان ناقصه إلااستهزاء الدكتور
بإنتظاركك

الآمـيـرة
06-03-2012, 01:37 AM
قصه جميييله
متابعه

جَبَرُوتْ ,
09-03-2012, 12:34 AM
جمييييييييييييييييلة
شششششششششششششششششششكرأن

رحآب..~
09-03-2012, 03:21 PM
بالانتظآر (l)

A L I ~
09-03-2012, 08:36 PM
ابداع ولله :,(


تابع يا بطل 3>

أخت الصلحي~
10-03-2012, 03:47 AM
تأخرت وااااجد ....!!

Coup de foudre
10-03-2012, 06:43 AM
..
.
.



المقابرُ مُوحشةٌ،

ظلُّها أسودُ،

وطريقُكَ نحوَ السّكونِ مُعْبدةٌ بالأَسى،

لا شيءَ يبعثُ رائحةَ الحُزْنِ في مُقلتيْكَ سوى الموت.

يتـنهدُ حين تنامُ...

ليخطُفَ سُنبلةً غصنُها أخضرُ.

كيفَ لي أنْ أخوضَ إلى ضِفةِ النّهر ؟

والسفينةُ ألواحُها لُطختْ بالدّماء،

ولمّا يزلْ في يدي عُلبةٌ للدّهان،

سألوّنَ بالذّكرياتِ سبيلي إلى القَبْر

انتظاري يُمزّقُ كلُّ الحبالِ على شُرفةِ الصّمت،

فأُصيخُ لثرثرةِ الموْتِ بينَ القُبور،

أخطُّ على قَبْرِ خالي حديثي إليه،

فتنهضُ لي جدّتي ،

لتعيدَ حكاياتِها ،

وفي صوتِها نَبْرةٌ عُطّرتْ برحيقِ البُكاء .

***

- أبنيّ إلى أينَ تسلكُ ؟

فكلُّ الدّروبِ أمامَكَ مُوصَدةٌ،

غيرَ أنّكَ تَلبَسُ أحذيةَ المَوْت،

ليسَ فيها سِوى الشّوق للمَوْت،

فإيّاكَ أنْ تتركَ - اليومَ -حُبَكَ للموت،

طريقُك واحدةٌ...

ليسَ بعدُ الرّحيلُ...

عليكَ انتظارُ القِطارِ...

قريباً ستأتي.

النّبوءةُ في مقلتيْكَ تُحدثُني :

أنّ لونَ الخُلودِ شِعارُكَ..

فتريّثْ قليلا .

***

- جدّتي :

أيُّ شيءٍ يُجددُ في عالمِي لهفةَ الشّوقِ حتّى أظلَّ حبيساً هنا ؟

وطني ميّتٌ،

وأنا صخرةٌ من جَماد ..

إنني أبْتغي هَيكلاً للخُلود .

.
.
..

Coup de foudre
10-03-2012, 06:44 AM
لقد سئمتُ من العيش. ولقد مللتُ من الحياة. لم أعد أهتم ولم أعد أحفل بأي شيء. لقد عشت ما يزيد على الثلاثين عاماً مرّت عليّ كمرور الدهر، وتجرعت فيها الغصات والآهات مرة تلو المرة. وهاهي الآن اللحظة الحاسمة قد أتت. وحانت لحظة الصفر؛ تلك اللحظة التي سأودع فيها العالم وسأرحل منه بهدوء ومن دون أن أثير أي ضجة. لا أعتقد بأن جنازتي سيحضرها كثيرون! ربما مازن فقط وحارس العمارة وإمام المسجد الذي أصلي فيه ليس أكثر. وأما من سيبكي عليّ منهم فلا أظنه سوى صديقي مازن. وفي الحقيقة، لا يهمني أمر أي أحد في هذه الدنيا غيرك أنت يا مازن. ولن أنسى وقفاتك الوفية معي طول عمري، أو في القليل الذي تبقى منه؛ فلقد قررت أن أضع حداً لحياتي خلال الساعات القادمة..

كنتُ قد قرأتُ مُسبقاً أن تناول عدداً كبيراً من حبات (البنادول) كفيلٌ بأن يُصيبك بالإغماء ومن ثم الوفاة خلال وقت قصير. ولستُ أعلم بصراحة فيما إذا كان تناولها سيضمن لي موتاً هادئاً ومُريحاً أم لا، ولكن كلا الأمرين هما سيّان بالنسبة إلي. والنتيجة هي مايهمني، وهي أنني سأفارق هذه الدنيا التي صفعتني مراراً وتكراراً..

كنتُ أريد أن أموت في أبهى حلة. اغتسلت وتعطرت بأجود أنواع دهن العود والذي كان هدية لي من صديقي مازن، وارتديتُ أجمل ثيابي. وكتبتُ رسالة بخط أنيق وجذاب دوّنت فيها أجمل ذكرياتي وأسوأ آلامي التي دفعتني للإقدام على الانتحار! ووضعت الرسالة على الطاولة وأخذتُ كأس الماء وبجانبه علبة (البنادول). وبعد برهة من التفكير الذي يحثني تارة ويمنعي تارة، قررتُ أن أتناول الحبوب واحدة تلو الأخرى.. وكان مجموع ما أدخلته إلى جوفي ثلاثة عشر حبة من حبات الدواء المُصنّع من أجل القضاء على الصداع مؤقتا والذي قررتُ بأن أجعله يقضي على الصداع نهائياً!

Coup de foudre
10-03-2012, 06:44 AM
شعوري كان غريباً حينها. ففي كل حبة كنتُ أتناولها كنتُ أشعر بمزيج من الانتصار وخيبة الأمل! كنت أشعر بسعادة لأنني سأرحل وسألحق بأبي وبأمي. وفي الوقت نفسه كنت أشعر بالأسى والحزن لأنني لم أرغب بأن تنتهي حياتي بهذه الطريقة. وبعد أن ابتلعتُ الحبة الأخيرة، لم أعد أشعر بأي شيء! أي شيء على الإطلاق! وكأنني وصلت إلى مرحلة اللا عودة، ولم يعد للأفكار والمشاعر حينها أي قيمة أو أهمية.

حسناً، ما الذي يحدث؟! لابد من أنّ هناك خطأ ما! لقد تناولتُ ثلاثة عشر حبّة ومازلتُ حتى الآن لا أشعر بشيء! لقد ظننتُ بأنني سأشعر بدوار، وربما بغثيان! وبعد ذلك سأغيب عن وعيي.. ومن ثم سأفارق الحياة. ولكن الآن مضى عشر دقائق دون أن أشعر بشيء! أرجو أن لا يكون لجيناتي الحمقاء علاقة في ذلك أيضاً! وفي غمرة ترقبي هذه بدأتُ أشعر بالقليل من الدوار. ها أنتَ أخيراً أتيت! لم أظنني سأشعر في حياتي بالفرح بإصابتي بالدوار إلا في هذه اللحظة...

في تلك الأثناء رنّ جرس الهاتف. من هذا يا تـُرى؟ أيكون مازن؟ حسناً لا يوجد أحد آخر من الممكن أن يخطر على بالي سواه الآن؟ هذا ما كان ينقصني! لا أريد أن أتحدث مع أي أحدٍ في هذا العالم الآن. ألا يحق لي أن أنعم ببضع لحظات من الهدوء حتى عند رحيلي من هذه الدنيا؟! لا بُد لي من أن أرد على أية حال؛ إذْ أنني أخشى من أن يساوره القلق فيما لو لم أرد عليه ومن ثم يأتي لزيارتي ويرى حالي ويسارع في إنقاذي غير آبهٍ لرغباتي وقراراتي. وهذا حقاً هو آخر ما أتمنى حدوثه في الوقت الراهن.

Coup de foudre
10-03-2012, 06:45 AM
نهضت بتثاقل ومشيتُ وأنا أترنح نحو الهاتف. ورفعتُ السماعة وأجبت بصوت أقرب إلى الهمس:
- ألو.. أحمد يتكلم.

أجابني صوتٌ لم أكن أتوقع مطلقاً أن يكون هو المتصل.

- مرحباً أحمد، أنا الدكتور معتز العالي. في البداية أعتذر منك أشد الاعتذار على مابدر مني صباح هذا اليوم.

لا أريد منك أي اعتذار.. أريد أن أموت بهدوء.. ولو كنتُ أعلم أنك أنت المتصل لما كنتُ رفعت السماعة.. هذا ما كنتُ أفكر فيه.. ولكن كان الدوار والصداع قد بلغ مني مبلغاً منعني حتى من أن أشبع رغبتي في الصياح عليه وتفريغ غضبي عليه..
قلتُ وصبري يكاد ينفذ:
- حسناً، وماذا تريد الآن؟
- أريدُ أن أخبرك بأنني راجعت الأوراق التي وضعها صديقك مازن على طاولتي بعد أن خرجتَ أنت. والتي كانت صوراً لهويتيكما الوطنية. وبدوري وعن طريق زملاء وأصدقاء لي بحثتُ عن شهادة ميلادك حتى وجدتها وراجعت أيضاً سجلك الطبي وتحققتُ فعلاً من صحة كلامك، ومن أنّ عمرك الحقيقي هو ماذكرته لي.. وأرجو منك أن تتقبل اعتذاري مرة أخرى، وأن تزورني غداً صباحاً من أجل أن أقوم بعمل الفحوصات وأخذ العينات والتحليلات... وأرجو منك أن لا تلومني كثيراً لما بدر مني هذا الصباح، فأنا لم يسبق لي طول حياتي المهنيّة أن مرت بي مثل هذه الحالة و ... أحمد هل تسمعني؟!

كان حديثه أشبه بحلمٍ يمر عليّ.. لم أستطع أن أمنع نفسي من التبسم أثناء الاستماع إليه. كانت ابتسامتي سببها سخرية الموقف، فحتى عند رحيلي سأرحل بغصة أخرى جديدة؛ وهي غصة الأمل الذي جاء متأخراً.. كان عقلي ووعيي يأتيان تارة ويغيبان أخرى.. كنت جاهداً أحاول الإمساك بسماعة الهاتف. لم أعد قادراً على تمييز مايقول. أشعر بأنني سأسقط في أي لحظة..

- أحمد؟ أحمد؟ هل مازلتَ معي؟

استجمعتُ ما تبقى من قواي الخائرة، وما ظل صامداً من جسدي المنهك.. وتفوهت بكلماتي الأخيرة:
- لقد تأخرتَ كثيراً يا دكتور...

وسقطت سماعة الهاتف. وسقطتُ بعدها.

روح عآلميه
10-03-2012, 12:52 PM
:


يوووه لالاالااااا ليه كذا ياأحمد :(
ان شاءالله مايكون مات .. اصلا هو بطل القصه المفروض مايموت .. صح :d
كمممل بلييييز وصلتني لقمة حماسي وفجأه وقفت pb094

ئلبي دء
10-03-2012, 01:09 PM
المنحوس منحوس لو حطوا فوق راسه فانوس :(
متابعه pb189

Rueda
10-03-2012, 03:17 PM
افا ياأحمد وشو تسذا !!!!

تنتحر والعياذ بالله !!!!! :(

بالأنتظار أخي

بنت بن بطوطه
11-03-2012, 12:08 AM
وش هالبارت اللي يضيق الصدر:sm1:
للهدرجه يأس من حياته:(
بإنتظارك أكيد

طموح فتاه..!
11-03-2012, 12:30 AM
من جد حيل عورت قلبي

بالانتظااااااااااااااار

You are a national
11-03-2012, 01:35 AM
انتحآر:( لا مو لهدرجة
توقعت يعزل نفسه عن العالم

يعطيك العآفيهbp039
وبأنتظار التكملة

| D N O |*
11-03-2012, 03:30 PM
#

لــإ عآد :( !!!!!


.

ماوحشتك
12-03-2012, 07:50 AM
بنتظار البارت:sm1:

مشاغبة حيل
12-03-2012, 09:27 PM
:(
وآآآي يضيييق الصددرر

اححححح اخر كلمآت احمد للدكتور تقطع الققلببب:(

بإنتظار البآرت على احر من الجمررر

لاتطوول عليناآآ

واهنييكك على الإبدآع pb189

رحآب..~
13-03-2012, 01:40 AM
بالانتظآر :(

طيبة ولكن
13-03-2012, 01:50 AM
لا وين التكملة:sm17:

رائعة للغاية أول رواية إقلاعية لم يسبق لي أن قرأت هنا من قبل
اكره الانتظار ولكن الرواية تستحق pb030

Coup de foudre
15-03-2012, 04:24 AM
:


يوووه لالاالااااا ليه كذا ياأحمد :(
ان شاءالله مايكون مات .. اصلا هو بطل القصه المفروض مايموت .. صح :d
كمممل بلييييز وصلتني لقمة حماسي وفجأه وقفت pb094

ليه بطل القصة ما يموت؟ :D
طيب وش يدريك أن هذي قصة خيالية؟
يمكن تكون قصة حقيقية ومات فعلا فيها ؟ :( << أسلوب تشويق :D pb189


المنحوس منحوس لو حطوا فوق راسه فانوس :(
متابعه pb189

:(


افا ياأحمد وشو تسذا !!!!

تنتحر والعياذ بالله !!!!! :(

بالأنتظار أخي

للأسف الواحد أحياناً ياخذ قرار متسرع ويندم
عليه طول عمره :(


وش هالبارت اللي يضيق الصدر:sm1:
للهدرجه يأس من حياته:(
بإنتظارك أكيد

والله أحياناً الحزن واليأس يسوي أكثر .. :( pb189


من جد حيل عورت قلبي

بالانتظااااااااااااااار

pb189


[QUOTEفحتى عند رحيلي سأرحل بغصة أخرى جديدة؛ وهي غصة الأمل الذي جاء متأخراً.
انتحآر:( لا مو لهدرجة
توقعت يعزل نفسه عن العالم

يعطيك العآفيهbp039
وبأنتظار التكملة
]

هو أصلا منعزل.. مافيه انعزال أكثر من كذا :(


#

لــإ عآد :( !!!!!


.


إلا :D pb189


بنتظار البارت:sm1:

pb189


:(
وآآآي يضيييق الصددرر

اححححح اخر كلمآت احمد للدكتور تقطع الققلببب:(

بإنتظار البآرت على احر من الجمررر

لاتطوول عليناآآ

واهنييكك على الإبدآع pb189

الله يسلمك..
وفعلاً، كلماته للدكتور كانت طالعة من شخص يعيش في عذاب
وصراع نفسي ودوامة من القلق والمشاكل..

الله يصلح الحال بس :(



بالانتظآر :(

pb189



لا وين التكملة:sm17:

رائعة للغاية أول رواية إقلاعية لم يسبق لي أن قرأت هنا من قبل
اكره الانتظار ولكن الرواية تستحق pb030

ان شاء الله الجزء الجاي راح يكون يوم السبت..
يعني بالضبط بعد يومين..



شـُـكراً لكل من مـر وقرأ وتابع ورد..

pb189

aymen14
15-03-2012, 02:03 PM
سلام عليكمpb095
شو القصه انتهت خساره تكون نهيتوااا هيك pb093

هو كان عندواا امل في الدكتور :sm1: لاكن ما سمعه منه صدمه :eek: لم يبقى له شيء العزله:sm17:

انتظر يوم السبت ههههههههههههههههههه
بصراحه قصه رائعه :)
وشكراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااا لكbp039

ماوحشتك
17-03-2012, 02:28 PM
اليوم السبت :D pb094

بنتظار البارت ..

Coup de foudre
17-03-2012, 03:09 PM
سلام عليكمpb095
شو القصه انتهت خساره تكون نهيتوااا هيك pb093

هو كان عندواا امل في الدكتور :sm1: لاكن ما سمعه منه صدمه :eek: لم يبقى له شيء العزله:sm17:

انتظر يوم السبت ههههههههههههههههههه
بصراحه قصه رائعه :)
وشكراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااا لكbp039

وعليكم السلام :D

لا ما انتهت.. أصلا توها مابعد بدت :D pb189

صحيح.. كلام الدكتور شكل له صدمة كبيرة وغير متوقعة... :(

شاكر لك مرورك وردك القميل قدا :D pb189


اليوم السبت :D pb094

بنتظار البارت ..

عدي من واحد إلين عشرة .. وبتحصلين البارت الجديد :D pb189

Coup de foudre
17-03-2012, 03:40 PM
..
.
.


كان في عينيك شيء لا يخون

لستُ أدري.. كيف خان؟

ليس يجدي الآن شيء

فالذي قد كان.. كان


.
.
..

Coup de foudre
17-03-2012, 03:40 PM
كنتُ أسير عاري القدمين. في مكان حالك الظلمة. وكانت الأشواك تدمي قدميّ.
ظللت أمشي وأمشي وأنا لا أرى شيئاً. ولم يكن يوجد أي أثرٍ لأي أحد.
لا وجود لأشخاص ولا مبانٍ ولا حتى سيارات!
ولاحَ لي من بعيد ضوء خافت فقصدته على الفور.
وكنتُ كلما اقتربتُ منه يزداد وميضه إشعاعاً ونوراً.
وصلته وهالني مارأيت؛ إذْ كان الضوء مصدره نور نابع من الأعلى –ولم يكن شبيها بنور الشمس ولا بنور الكهرباء- وكان يسطع على حديقة ناضرة، ويمر بها نهرٌ عذب رقراق.
أخذتُ أتجول في المكان، بحثاً عن أشخاص هنا بإمكانهم أن يخبروني أين أنا.
ووجدت في أقصى اليمين جسراً فوق النهر فعبرته نحو الضفة الأخرى.
وما إن قطعتُ الجسر حتى رأيتُ شخصين من بعيد يجلسان بالقرب من إحدى الشجيرات.
أخذتُ أمشي باتجاههما، ومع اقترابي منهم بدأتُ في تمييز هيئتهما.
أرجو أن يكون ما أظنه صحيحاً. نعم، إنه صحيح، إنه صحيح..
أخذت في الجري نحوهما؛ كانا أمي وأبي.
وكانا يجلسان على بساطٍ أحمر ومعهما إبريق من الشاي وحولهما أنواعٌ مختلفة من الأطعمة، وكانا يتضاحكان ويتسامران.. وصرختُ من بعيد وأنا أجري، "أمي، أبي" وكررتها مراراً ولكنهما لم يلتفتا إلي. ظننتُ أن هدير الماء وصوت زقزقة العصافير قد حجبا صوتي عنهما..
واصلتُ الجري حتى وصلتهما وأنا ألهث وقلتُ بصوتٍ متقطع وأنا أحاولُ أن ألتقط أنفاسي: "أمي، أبي، لقد أتيتُ إليكما.. لن تتصورا حجم العناء الذي كابدته من أجل لقائكما..".
ولكنهما لم يلتفتا إلي وواصلا حديثهما وضحكهما سوياً.
ألم يسمعاني ياتُـرى؟! أم أنهما يتجاهلانني؟! ولكنّ أبي وأمي من المُحال أن يفعلا هذا بي!
صرختُ بأعلى صوتي بإسميهما، ولم يطرف لهما جفن ولم يُعيراني أي اهتمام!
صرخت مرة أخرى ولم يتغير شيء..
وفي الثالثة دنت من أمي التفاتة نحوي وابتسمت في وجهي ابتسامة هي أجمل ما رأيت في حياتي، وقالت بصوت رخيم: "ولدي، لم يحن وقتك بعد.".

Coup de foudre
17-03-2012, 03:41 PM
- أحمد، أحمد؟ هل تستطيع رؤيتنا؟
بدأتُ أفتح عيناي ببطء، لم أستطع أن أفتحهما بسرعة. ولم تكن الرؤية واضحة. كنتُ أرى أمامي ظلاً لعدد من الأشخاص.. لم أستوعب المكان الذي أنا فيه.. ولم أدرِ من هم هؤلاء..
- دكتور، دكتور، لقد استعاد وعيه..
جاء رجلٌ من الخلف يرتدي وشاحاً أبيضاً ووضع سماعة على صدري. ومن ثم التفت إلى من حوله:
- حسناً، يبدو بأن نبضاته قد عادت إلى مستواها الطبيعي..
وبعدها التفت إليّ:
- أحمد.. هل تسمعني؟ هل تستطيع أن تتكلم؟

بدأت الرؤية تتضح من حولي؛ كنت مستلقياً على سريرٍ مرتفع. وقد وُضع عليّ العديد من الأجهزة والمغذيات، بعضها موصولٌ بيدي وبعضها بصدري وبعضها بأنفي! وعن يميني كان يوجد مازن وبجانبه رجلٌ آخر لا أعرفه وأظن أنه أحد الأطباء، وأمامي توجد ممرضة قصيرة وسمينة ومن الجنسية الفلبينية، وعن يساري كان الطبيب الذي يفحصني، وكان من جنسية عربية وكان سميناً هو الآخر ويرتدي نظارة طبية تماماً كمعظم الأطباء..

كرّر الطبيب عليّ المحاولة وهو يداعب بيده شعر رأسي :
- أحمد، حبيبي، كيفك اليوم؟

هاه؟ حبيبي؟ اوه ليس الآن! نعم إنه يظنني صغيراً هو الآخر.. في الواقع كنتُ أفكر بأن أحاول التكلم، فحتى أنا متشوق لمعرفة ما إذا كنتُ قادراً على التحدث أم لا، لاسيما مع كل هذه الأجهزة التي وضعوها عليّ.. ولكن بعد أن خاطبني ونظر إليّ بهذه الطريقة فقد صرفتُ الفكرة تماماً عن بالي!

ولمّا لم أجب التفتَ إلى من حوله وقال في محاولة لحفظ ماء وجهه "يبدو بأنّه مايزال متأثراً بالغيبوبة، ولم يصحو بشكل كامل. نعم، قد يرانا، ولكنّه لا يدرك طبيعة الوضع، ولا الحال التي هو فيها..."

قاطعه مازن:
- أتقصد يادكتور بأنّه غائب عن عقله الآن؟
- بالضبط، كالأسماك تماماً، فهي تنام وهي مفتوحة العينين..

مهلاً، أسماك؟! شر البلية مايضحك.. (ياحبكم) للفلسفة.. لقد عادت عندي الرغبة في التحدث مجدداً فقط لكي أكشف حقيقة "رازي" الغفلة!

التفتُّ إلى أحمد، واستجمعت قواي وقلت بأقصى ما أستطيع:
- مازن، أين أنا؟!
وبالرغم من أنني بذلت جهداً كبيراً لكي أجعل صوتي مسموعاً إلا أنه خرج كصوت أقرب إلى الهمس، وقد قلتها مباشرة بعد أن ذكر الطبيب موضوع الأسماك.. ومباشرة التفت إليّ مازن و وجهه يتهلل فرحاً.
- الحمدلله، لقد استعدت وعيك بشكل كامل.. أنت في المستشفى يا أحمد..
تدارك الطبيب الموقف:
- بالمناسبة، هو من الممكن أن يتحدث أيضاً، لكن لا تنسوا.. بأنه غير مستوعب لما يحدث له. ويجب عليكم أن لا ترهقوه بكثرة الأسئلة.. إنه في حالة اللا واعي كما نسميها طبياً.. لا يوجد داعي بأن أذكركم بموضوع الأسماك مجدداً...

Coup de foudre
17-03-2012, 03:41 PM
نظرتُ إليه، وقد تملكتني رغبة عارمة في صفعه على وجهه.. ولكن لم أكن حتى أستطيع أن أغضب، كنتُ أشعر بالتعب وبالإنهاك، كما لو كنت قد خرجت للتو من سباق الماراثون.. وقلتُ مخاطباً أبا فهد:
- مازن، يبدو بأنكم وضعتم أجهزة المستشفى كلها عليّ؟!
والتفت أبوفهد إلى الدكتور:
- صدقني يادكتور أنه أكثر وعي مني ومنك! أنا أعرفه مثلما أعرف نفسي..
قالها وهو يضحك.. وبدوره قال الطبيب في محاولة يائسة لتغيير مجرى الحديث "إتس أن كونشس مايند، لا تستهن بقوة وإبداع اللاواعي.. من الممكن أن يخترع الشخص ويبتكر ويكتشف في هذه المرحلة"...

خرج بعدها الطبيب بعد أن أوصى الممرضة بعدد من التوصيات الطبية المتعلقة بحالتي.. كنت قد دخلت في غيبوبة دامت أسبوعاً كاملاً.. وقد أجريت لي عملية غسيل معدة وأعطيت العديد من المضادات والحقن.. كنت بين الحياة والموت.. وقد قال الأطباء بأنني لو تأخرت عن الوصول خمس دقائق لفارقتُ الحياة..
- مازن، أنت تعلم جيداً بأنّ هذه العبارة هي مقولة الأطباء المفضلة.. حتى لو أتيت لهم وأنت مصاب بصداع خفيف لقالوها لك!
- كلا يا أحمد، لقد كنتَ فعلاً في حالة حرجة، ولولا فضل الله ثم فطنة الدكتور معتز العالي الذي قاد سيارته لعنوان شقتك الذي كنا قد سجلناه في الملف الطبي بعد أن اتصل بك لأصبحتَ ...
- من؟ معتز العالي؟!
- نعم، معتز العالي بشحمه ولحمه.
- لقد ظننتُ بأنّـك أنت من أنقذني.
- كنت أتمنى ذلك، ولكن لم يخطر على بالي بأنك متهورٍ إلى هذا الحد...
- بالمناسبة، كيف استطاع الدكتور معتز الدخول إلى الشقة وأنا غائبٌ عن الوعي؟!
- حسناً، لقد طرق الباب عدة مرات، وعندما لم يجد أي استجابة ذهب مباشرة إلى حارس العمارة الذي لديه مفتاح إحتياطي..
- ومازلت تُصر على موضوع الخمس دقائق إذاً! بعد كل هذا الوقت الذي استغرقه في القدوم والبحث عن الشقة ومن ثم طرق الباب وبعد ذلك البحث عن الحارس ومن ثم أخذي إلى المستشفى ومازالوا يؤكدون بأنه لو تأخر خمس دقائق لكنتُ فارقت الحياة!
- (ما فيك حيلة!) حتى وأنت مريض، تأبى أن تتخلى عن سخريتك اللاذعة.
قالها وهو يضحك..

Coup de foudre
17-03-2012, 03:42 PM
مكثتُ في العناية المركزة عشرة أيام.. سبعة منها أثناء الغيبوبة وثلاثة بعد أن استعدتُ الوعي. وبعد ذلك نُقلت إلى غرفة أخرى صغيرة. ولم يتحدث مازن مطلقاً عن موضوع الانتحار خلال تلك الأيام، فقد كان يفهمني تماماً ويعلم بأنني لم أكن في وضعٍ ملائم للحديث عما أقدمتُ عليه.. ولكن بعد أن نُـقلت إلى الغرفة الأخرى تمهيداً للسماح لي بمغادرة المستشفى انقض مازن عليّ انقضاض الأسد الجائع على فريسته:
- أحمد، لماذا قمتَ بفعل ذلك؟!
كنتُ أتناول طعام الغداء الذي أحضرته الممرضة قبل دقائق.. وقد غصصتُ في لقمتي بعد سؤاله. وتناولت على الفور علبة الماء وبدأتُ في شربها، وأنا أتنفس بعمق، والتفتُّ إلى مازن وقلت له بنبرة تأنيب:
- ألم تجد أفضل من هذا الوقت للحديث عن هذا الموضوع؟!
كان مازن يجلس على الكرسي المجاور للسرير، وكان يقرأ جريدة محلية. وكان يرتدي ثوباً فقط حيث وضع شماغه على الطاولة التي بجانبه.. كانت وسامته طاغية، بملامحه النجدية التقليدية وبأنفه الدقيق والبارز، وبسمرته الخفيفة.. وقد وضع الجريدة جانباً، ونظر إلي بجدية بالغة:
- لقد ظللتُ أفكر بالموضوع لأكثر من عشرة أيام، وكنت أدافع الرغبة الملحة لديّ في الحديث معك عنه لأنك لم تكن في حالة صحية مناسبة، ولم أشأ أن أثقل عليك.. ولكن الآن لابد لنا من أن نتحدث..
قلتُ بكل برود وأنا أرتشف رشفات من علبة اللبن..
- لايوجد أي شيء يستحق الحديث عنه. وكل ما سأقوله أنت تعرفه سلفاً..
- كيف تقول ذلك؟! ألا تدرك حجم الخطأ والكارثة التي كدت أن ترتكبها؟! ألا تعلم عقوبة الانتحار؟! ألا تعي بأنك أوشكت أن تكون في عداد الأموات؟!
أخذتُ المنديل، ومسحتُ به يدي وفمي، ووضعت الصحن جانباً، والتفتُّ إلى مازن وقلت بصوتٍ هادئ:
- أنا أعلم كل ذلك، وأدرك بأنها كانت غلطة فادحة، وقد أقدمتُ عليها بعد أن تراكمت عليّ المشكلات والمصائب، وكان أخيراً ماحدث مع الدكتور معتز والذي كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير...
- وكيف سأضمن أنك لن تقدم على هذا الفعل الأحمق مرة أخرى؟!
- حسناً، لأنني لا أظن بأنه من الممكن أن أتعرض إلى مصائب أكبر وأشد مما تعرضتُ إليه! فأبي وأمي قد توفيا، وزواجي قد فشل، ولم يتبقى لي أي شيء في الحياة من الممكن أن يؤثر فيّ ضياعه حالياً.. بالطبع ماعداك..
قلتها بابتسامة حزينة.
- أتمنى ذلك يا أحمد، ولكن بصراحة كنتُ أظنك أعقل من أن تفعل ما فعلت!
- لقد كانت حماقة وأنا أعترف بذلك... وأرجو منك أن تـُقفل الموضوع نهائياً، فليست لديّ أي رغبة في الحديث عنه..
- حسناً، ولكن أريد منك أن تعدني بأنّه متى ماواجهتك أي مشكلة أو شعرت بالحزن أو الكآبة بأن تخبرني وأن لا تكتم عني أي شيء.
- أعدك بذلك.
- ولو حاولت أن تنتحر مجدداً فسأذبحك أنا بنفسي!
ضحكتُ وضحك أبوفهد بدوره.. وبعد دقائق استأذن مني للذهاب إلى منزله، وقد أعدتُ التأكيد عليه بأن يذهب إلى عمله في الغد خصوصاً وأنّه تغيب طوال فترة وجودي في المستشفى..

- مازن، لقد عملتَ أكثر مما يتوجب عليك.. وصدقني بأنّه لن يرضيني غيابك عن العمل غداً، فلقد تغيبت بما فيه الكفاية.. ومن ثم فإنّ لزوجتك وإبنيك حقٌ عليك، وليس من اللائق أن تهملهم كل هذه الفترة.
- حسناً، سأرى مايمكنني فعله.
- أنا جادٌّ هذه المرة! لا أريد أن أراك غداً إلا في فترة المغرب فقط، ليس أكثر!



ولكن في الغد، زارني شخص آخر، شخصٌ كنت أترقب زيارته منذ أول يوم استعدتُ فيه وعيي..
زارني معتز العالي..

ماوحشتك
17-03-2012, 04:17 PM
صرخت مرة أخرى ولم يتغير شيء..
وفي الثالثة دنت من أمي التفاتة نحوي وابتسمت في وجهي ابتسامة هي أجمل ما رأيت في حياتي، وقالت بصوت رخيم: "ولدي، لم يحن وقتك بعد.".
:sm1:

الحمدلله انو مامات :sm1:
احمد حالته توجع القلب

ضحكني لما الدكتور قال له حبيبي وتضايق منها :D

بو فهد ونعم الصديق .>>ليت عندي صديقه نفسه :sm1::D
وقف مع احمد وكان معه طول الوقت
الله يخليهم لبعض يارب >> دخلت جو
معتز العالي : متشوقه ايش راح يقول لاحمد
وان شاءالله يقدر يساعده

Coup de foudre
بالأنتظارbp039

ئلبي دء
17-03-2012, 04:27 PM
ومازلت تُصر على موضوع الخمس دقائق إذاً! بعد كل هذا الوقت الذي استغرقه في القدوم والبحث عن الشقة ومن ثم طرق الباب وبعد ذلك البحث عن الحارس ومن ثم أخذي إلى المستشفى ومازالوا يؤكدون بأنه لو تأخر خمس دقائق لكنتُ فارقت الحياة!
- (ما فيك حيلة!) حتى وأنت مريض، تأبى أن تتخلى عن سخريتك اللاذعة.
قالها وهو يضحك..
:D فعلا مافيك حيله ياأحمد والله ملاحظين هالدكاتره والخمس دقائق حقتهم لو متأخر خمس دقايق كان مت لو متأخر خمس دقايق كان بترنا رجلك لو متأخر خمس دقايق كان انعميت > لو مطوله خمس دقايق بيقصون لسانك واصابعك على هالسرد :D

يااااه كتابتك تخليني اعيش المشهد بتفاصيله خاصه مشهد انتقال احمد لأمه وابوه pb189
bp039 ماشاء الله عليك
انطر التكمله bp039

amjad18
17-03-2012, 07:26 PM
قصة عجيبه..
اسلوب رااقي وفكرة جديده...
بالانتظاار وبحماس'

*سؤال..المرض هذا حقيقي وفيه احد مصاب به؟

You are a national
17-03-2012, 08:13 PM
عوآفي ع الجزء bp039
والحمدلله ع سلامة احمد pb189 ,,,,
تصرف الدكتور بضمير وانقذه من الموت
زيارة الدكتور معتز العالي بتكون بدآية امل لأحمد
بأنتظار التكملة
bp039

مشاغبة حيل
17-03-2012, 08:16 PM
ررررررووعةة

بقي جزء ولا خلص البآرت ؟؟!!

بالإنتظـآرر pb189pb189

أخت الصلحي~
18-03-2012, 04:30 AM
مااشششاء الله اسلوووب روووعه
اششوا انه جااء الدكتوور معتز العالي
والله ياانا حقدتن عليه بس الحمد لله تدارك الوضع

بالإنتضضضار والقرب

روح عآلميه
18-03-2012, 08:27 AM
:


شفتم ماقلتلكم بطل الروايه مايموت pb027:D << للحين مصره خخخخ
احسك متحامل على الاطباء pb095 وعلى الخمس دقايق حقتهم pb027
والله كل ماجيت اتفائل بوضع احمد اذكر عنوان الروايه ويضيق صدري :(pb189
بانتظااارك لااتبطي علينااا :sm5::sm5:pb189

بنت بن بطوطه
18-03-2012, 09:47 AM
وصفك بالبدايه كأني قاعده اشوف فيلم :sm5:حسبته صدق مات:sm1:
الحمدالله ربي لطف ولحقه دكتور معتزpb189
ياااوك ي الدكتور حسيت ودي اذبحه ع بربرته الزايده يفقع الكبدpb131

بإنتظارك أكيدbp039

باسقه(2)
19-03-2012, 12:57 PM
روايه جميله .. إلى الأمام

~[ غ ـرور ـآنثـ
19-03-2012, 01:13 PM
http://30.media.tumblr.com/tumblr_li95dwL1hc1qcahrto1_500.jpg

يآآه أحمد يشبه أحداً أعرفه تماماً
كلما هم بخلق فرحة وجدها تتلاشى من حيث لايحتسب
أحمد تصبح على الأمنيات التي لم تتحقق بعد
تلك التي جعلت الحياة تكسرك
ولكن أنا متأكده أنك ستغدوا في الحياة متأملاً ، فرحاً
||
هنا إبداع لايوجد له مثيل http://www.vb.eqla3.com/images/icons/004.gif
في الإنتظار دائماً

بقيةة أحرف !
20-03-2012, 12:42 AM
روووووعةة bp039bp039
وآآصل بلييييييز pb027

N O U R A *
20-03-2012, 01:06 PM
يآ رب تكمل :(pb189

ريمو آلـورديهـ .$
20-03-2012, 02:33 PM
وااااااااااااااااااااااو o:
الرواآيةة حدهااا رووعةة،
وفكرررتهاا جديدةة وحلووةة 👍
اهنييييك صرراحةة بس اتمنى ماتطوول بتنزيل البارتات ..، :)

Coup de foudre
21-03-2012, 07:25 PM
:sm1:

الحمدلله انو مامات :sm1:
احمد حالته توجع القلب

ضحكني لما الدكتور قال له حبيبي وتضايق منها :D

بو فهد ونعم الصديق .>>ليت عندي صديقه نفسه :sm1::D
وقف مع احمد وكان معه طول الوقت
الله يخليهم لبعض يارب >> دخلت جو
معتز العالي : متشوقه ايش راح يقول لاحمد
وان شاءالله يقدر يساعده

Coup de foudre
بالأنتظارbp039

وانا اشهد :D
أبوفهد ماشاء الله.. نعم الصديق..
ومن بؤك لباب السما "وجه عجوز مصرية" :D
ان شاء الله معتز يقدر يساعده..
نورتي بيتك ومطرحك pb189 :D


:D فعلا مافيك حيله ياأحمد والله ملاحظين هالدكاتره والخمس دقائق حقتهم لو متأخر خمس دقايق كان مت لو متأخر خمس دقايق كان بترنا رجلك لو متأخر خمس دقايق كان انعميت > لو مطوله خمس دقايق بيقصون لسانك واصابعك على هالسرد :D

يااااه كتابتك تخليني اعيش المشهد بتفاصيله خاصه مشهد انتقال احمد لأمه وابوه pb189
bp039 ماشاء الله عليك
انطر التكمله bp039

هههههههه
تدرين أنك لو متأخرة خمس دقايق قبل ماتكتبين ردك هذا
كان انحذف الموضوع خخخ :D
وشكراً على كلماتك القميلة pb094 ومنكم نستفيد ياكاتبتنا المتميزة pb189

قصة عجيبه..
اسلوب رااقي وفكرة جديده...
بالانتظاار وبحماس'

*سؤال..المرض هذا حقيقي وفيه احد مصاب به؟

اممم خلينا مانستبق الأحداث..
ننتظر ونشوف وش يقول الدكتور معتز.. pb189 :D

عوآفي ع الجزء bp039
والحمدلله ع سلامة احمد pb189 ,,,,
تصرف الدكتور بضمير وانقذه من الموت
زيارة الدكتور معتز العالي بتكون بدآية امل لأحمد
بأنتظار التكملة
bp039

الله يسلمك.. :D pb189
الدكتور موب بس تصرف بضمير الله يجزاه خير..
لا وبعد شغل دمجته وفكر شوي.. والا لو كان متنح كان
والله العالم أحمد يطلبك الحل.. :D

ررررررووعةة

بقي جزء ولا خلص البآرت ؟؟!!

بالإنتظـآرر pb189pb189

لا خلص..
ان شاء الله البارت الجاي راح يكون بعد بكرة.. pb189

مااشششاء الله اسلوووب روووعه
اششوا انه جااء الدكتوور معتز العالي
والله ياانا حقدتن عليه بس الحمد لله تدارك الوضع

بالإنتضضضار والقرب

الله يسلمك.. pb094
ترى أبد الحال من بعضه.. حقد متبادل :D pb189

Coup de foudre
21-03-2012, 09:35 PM
:


شفتم ماقلتلكم بطل الروايه مايموت pb027:D << للحين مصره خخخخ
احسك متحامل على الاطباء pb095 وعلى الخمس دقايق حقتهم pb027
والله كل ماجيت اتفائل بوضع احمد اذكر عنوان الروايه ويضيق صدري :(pb189
بانتظااارك لااتبطي علينااا :sm5::sm5:pb189


ههههههه
طيب تخيلي لو مات في البارت الجاي :D pb189
وبخصوص التحامل على الأطباء أنا مالي دخل..
اللي يقوله أحمد يتحمل مسؤوليته هو.. أنا طلعوني من الموضوع خخخ :D
وبخصوص عنوان الرابطة فموب شرط أنه الرواية راح تكون سوداوية..
تفاءلوا بالخير تجدوه.. ;) pb189

وصفك بالبدايه كأني قاعده اشوف فيلم :sm5:حسبته صدق مات:sm1:
الحمدالله ربي لطف ولحقه دكتور معتزpb189
ياااوك ي الدكتور حسيت ودي اذبحه ع بربرته الزايده يفقع الكبدpb131

بإنتظارك أكيدbp039

والله هو فعلاً.. ماكان بينه وبين الموت إلا شعرة..
بس ربك ستر..
وبخصوص الدكتور وبربرته
فأبد ترى ثلاثة أرباع الدكاترة كذا خخخ << يارب ماتشوف روح عالمية pb189 :D

روايه جميله .. إلى الأمام

مدري ليه بس تذكرت القذافي خخخ :D pb189


http://30.media.tumblr.com/tumblr_li95dwL1hc1qcahrto1_500.jpg

يآآه أحمد يشبه أحداً أعرفه تماماً
كلما هم بخلق فرحة وجدها تتلاشى من حيث لايحتسب
أحمد تصبح على الأمنيات التي لم تتحقق بعد
تلك التي جعلت الحياة تكسرك
ولكن أنا متأكده أنك ستغدوا في الحياة متأملاً ، فرحاً
||
هنا إبداع لايوجد له مثيل http://www.vb.eqla3.com/images/icons/004.gif
في الإنتظار دائماً

الصمت في حرم الجمالِ جمالُ.. pb189
أعجبني تفاؤلك في نهاية ردك..
مهما كانت الصعوبات، ومهما عاندتنا الحياة،
ومهما تجرعنا الغصات والآهات.. فلابد من أن نُبقي شمعة الأمل
مُنيرة مشتعلة في دواخلنا..
نورتي.. pb189

روووووعةة bp039bp039
وآآصل بلييييييز pb027

ان شاء الله :D pb189

يآ رب تكمل :(pb189

أبشري.. :D pb189

وااااااااااااااااااااااو o:
الرواآيةة حدهااا رووعةة،
وفكرررتهاا جديدةة وحلووةة 👍
اهنييييك صرراحةة بس اتمنى ماتطوول بتنزيل البارتات ..، :)

يسلمو.. أخجلتي ذاك واش اسمه ايه تواضعي pb094 :D
ان شاء الله ماراح أطول في تنزيلها..
البارت الجاي راح يكون يوم الخميس بتوقيت مكة المكرمة :D
نورتي pb189



شُكراً لجميع من تواجد.. pb189

ريمو آلـورديهـ .$
23-03-2012, 02:57 PM
وووووين البااررت !؟!:(
اليووم الجمعةة ومانزل شي!؟:(

Coup de foudre
23-03-2012, 05:42 PM
..
.
.


ترقّب إذا جنّ الظلام زيارتي
فإنّي رأيت الليل أكتم للسرِّ

وَبي منك ما لو كانَ بالشمسِ لم تلح
وبالبدر لم يطلع وَبالنجم لم يسرِ


.
.
..

Coup de foudre
23-03-2012, 05:42 PM
كنتُ أشعر بمللٍ قاتل، لقد مكثتُ إثنى عشر يوماً في المستشفى، ولم أعد أطيق الصبر أكثر. أريد أن أعود إلى شقتي، وأريد أن أبدأ في البحث عن وظيفة؛ فقد أمضيتُ أربع سنواتٍ بلا عمل. ولابد لي من أن أبحث عن مصدر دخلٍ لي، لاسيما وأن المبلغ الذي تركه لي والدي لن يبقى لي إلى الأبد. كنتُ مستلقياً على السرير ومايزال لباس المستشفى ذو اللون السماوي عليّ. وأعتقد بأنّه من الغباء أن أظل ممنوعاً من أن أرتدي ملابسي الشخصية طول فترة تواجدي هنا، خصوصاً بعد أن خرجت من غرفة العناية المركزة منذ يومين، وبالتالي فلم يعد هنالك معنى من ارتدائي له. وفي الحقيقة، فأنا أظن بأنّهم لم يسمحوا لي بعد من أرتدي ملابسي لأنهم يخشون أن أغادر المستشفى بدون علمهم وأن أحاول الانتحار مرة أخرى.

كنتُ أشعر بالاختناق، فقررت النهوض من السرير. كانت الغرفة صغيرة، بالكاد تتسع لخمسة أشخاص. وكان فيها سريراً وبجواره مغسلة صغيرة، وكانت توجد طاولة زجاجية على اليمين أمامها كرسي، وفي الخلف كان يوجد حمام صغير. وكان الباب المؤدي إلى ممر المستشفى الخارجي يقع أمام السرير مباشرة في منتصف الغرفة، ولم أكن مرتاحاً من قبل لموقع الباب؛ إذ أنه كلما يُفتح مع دخول الطبيب أو الممرضة يختلس المارة في الخلف من الفضوليين النظر إلى الغرفة.

غسلتُ وجهي عدة مرات في المغسلة، وأخذتُ أرتب شعري بيدي، وتمنيتُ حينها لو كنتُ قد وضعت في جيبي مشطاً حينما حاولت الانتحار. تبسمت على صدى هذه الفكرة، وتساءلت مباشرة عن مصير ملابسي التي كنت أرتديها. هل مزقوها أثناء إلباسي لباس العمليات؟! لست مستغرباً أن يقوموا بهذا التصرف، فـ "الدفاشة" و سوء التصرف يسريان في دم بعض الأطباء. ولا ننسى أيضاً موضوع الخمس دقائق، فلو أنهم خلعوا ملابسي بشكل هادئ وسلس لتطلب منهم الأمر خمس دقائق كاملة، إذاً سأكون قد لقيتُ حتفي حينها.

حسناً، في ظل هذا الملل والرتابة القاتلة، وفي ظل رغبتي في أن أخرج من غرفتي وأن أتجول في ممرات المستشفى، بات لديّ الآن مبرر وعذر جيد فيما لو رآني الطبيب أو سألني أحد من المسؤولين في المستشفى عن سبب تجولي في المستشفى، حيث سأقول على الفور بأنني أرغب في الحصول على ملابسي التي كنتُ أرتديها..

Coup de foudre
23-03-2012, 05:43 PM
فتحتُ الباب، وبدأتُ أتجول في المكان. كانت الغرفة في الدور الثالث، وكان المكان هادئاً إلى حدٍ ما. ولم يكن هناك سوى بعض الممرضات اللاتي يمشين هنا وهناك وبأيديهن ملفات طبية أحياناً، وأحياناً بعض الحقن والأدوية، وفي أحيانٍ أخرى بعض المناشف والمعقمات. كانت الساعة العاشرة صباحاً، وفكرت بالنزول إلى الدور الأول والتأمل في من يأتي ومن يذهب من الناس.

توجهتُ نحو المصعد، وضغطتُ على الزر، وكانت الإشارة في الأعلى توضح بأنّ المصعد قادم من الأسفل. 1،2،3. ومن ثم رنّ جرس المصعد معلناً وصوله. وفُتح الباب. وكانت المفاجأة.

- أحمد؟ ماذا تفعل هنا؟
كان الدكتور معتز العالي في المصعد، ويحمل في يده اليمنى باقة ورد، وفي الأخرى علبة من الشكولاتة الفاخرة. وتساءلت كيف استطاع أن يضغط على زر المصعد وهو على هذه الحال، وخطر ببالي أنه قد يكون ضغط الزر بفمه! وابتسمتُ وأنا أتخيل المشهد.

- لا شيء، شعرتُ بالملل وأردتُ أن أتجول قليلاً.
نظر إليّ بارتياب، وخرج من المصعد، ووضع الباقة على الأرض وصافحني بيده اليمنى.

- حمداً لله على سلامتك.
وقدم إليّ باقة الورد وعلبة الشكولاته، وقال هو يبتسم:
- هذه هدية بسيطة بمناسبة شفائك.
- شكراً لك، لم يكن هناك داعٍ لكل هذا!
نظر إليّ بعتاب:
- هذا أقل شيء أقدمه، والآن دعنا نتوجه إلى الغرفة، أريد أن أتحدث إليك.

مضينا سوياً نحو الغرفة، وقد انقلبت الأدوار، حيث أصبحت أنا من يحمل باقة الورد وعلبة الشوكولاته بكلتا يديه!

وصلنا إلى الغرفة 327 وفتح الدكتور معتز لي الباب، ودخلت ومن ثم لحقني. و وضعت العلبة والباقة على الطاولة الزجاجية، وعرضت عليه الجلوس على الكرسي. ومن ثم جلستُ على السرير، و ضغطت على الزر الذي بجانبه والذي كان زر استدعاء الممرضة.
- كيف حالك الآن يا أحمد؟
- الحمدلله، أنا أفضل بكثير الآن، وسوف أخرج من المستشفى هذه الليلة.
- خبرٌ رائع، وهل يوجد لديك أي خطط تنوي عملها في الغد؟

Coup de foudre
23-03-2012, 05:44 PM
كان الدكتور معتز يرتدي ثوباً وغترة بيضاء، ويضع نظارة شمسية سوداء على جيبه الأمامي، ولم يكن حليقاً هذه المرة، وكانت لحيته البيضاء قد غطت ذقنه بالكامل، وقدّرتُ بأنّه لم يُحلق منذ أكثر من أسبوعين. هل يكون ماحصل معي هو السبب في ذلك؟!

- مبدأياً ليست لدي أي خطط، ولكني أفكر في الجلوس والراحة في شقتي غداً، ومن ثم سأبدأ في البحث عن عمل بعد يومين أو ثلاثة.
- أريد منك أن تزورني في المستشفى غداً، إن كان هذا يناسبك.

في تلك الأثناء فُتح الباب ودخلت منه الممرضة، وقالت بالإنجليزية وهي تنظر إلي باستفهام:
- ماذا تريد؟
- كوبين من القهوة.

خرجت بفضاضة من دون أن تجيب. ونظرتُ إلى الدكتور معتز باستغراب من تصرفها، ووجدته قد دخل في نوبة ضحك.
- أنت في مستشفى يا أحمد، ولست في مطعم أو مقهى.
- بطبيعة الحال لو كان هذا مطعماً لأعلن إفلاسه بعد أول أسبوع له.

وضحكت وضحك الدكتور، قبل أن يضع يده على ركبتي ويقترب مني ويقول بصوت منخفض نسبياً:
- كم هم عدد الناس الذين يعلمون بأمر حالتك هذه؟

تفاجأت من سؤاله، ومن تغير حاله السريع، ومن جديته المباغتة.
- فقط إثنان، أنت ومازن. ولا أدري، ربما زوجتي السابقة أسماء، لست أدري حقاً هل هي تعرف أم لا، لأنني لم أرها منذ أكثر من خمس سنوات.
- ولا أحد في العمل، أو في الحي الذي تسكن فيه يعلم بأمرك؟
- كلا، فأنا في السنوات الماضية لم تكن لدي أي رغبة في العمل لاسيما بعد وفاة والديّ وبعد طلاقي. وقبل ذلك كنتُ لا أمكث في الوظيفة الواحدة أكثر من سنتين؛ لأنني سريع الملل.
- وماذا عن الحي والجيران؟
- لم يمضي على سكني في شقتي الحالية أكثر من سنتين.
- وهل يعلم مالكها عمرك الحقيقي؟
- كلا، لأنها ليست باسمي ولكنها مسجلة باسم صديقي مازن؛ لأنّ مالك العمارة يشترط أن تكون الشقة مُسجلة باسم شخص يعمل في وظيفة. وبالتالي، فأنا على ثقةٍ بعدم معرفة أي أحد بعمري الحقيقي ماعدا الذين ذكرتهم.
- حسناً، يجب أن يظل الأمر كذلك، وفي الوقت الراهن أريد منك أن تؤجل البحث عن وظيفة لحين الإنتهاء من أخذ الفحوص والعينات والبدء في العلاج.
- حسناً، لا مشكلة.
- ولكن يجب أن لا تخبر أيّ أحد عن المشكلة، لا تنسى ذلك. وبالمناسبة فلقد أخبرتُ الطبيب الذي قام بعلاجك هنا بأنّ عمرك 16 سنة.

قلت وأنا أضحك:
- هذا يفسر تصرفاته معي، وبالمناسبة لا أعلم سبب إصرارك على هذا العمر بالذات، مع أن نموي توقف في سن الثامنة عشرة.
- من باب الإحتياط فقط؛ فشكلك لا يوحي بأنك وصلت إلى تلك السن.

فُتح الباب مرة أخرى، ودخل عاملٌ هندي يرتدي بذلة زرقاء، وهو يحمل إناء فيه كوبين من القهوة وحلقات مُغلفة صغيرة الحجم من السكر بجانبهما. وأشرت إليه بأن يضع الإناء على الطاولة. وحين خرج سألت الدكتور:
- ولكن لماذا كل هذه السرية؟
قال وهو يحرك بالملعقة البلاستيكية السكر في كوب القهوة:
- لأنّ الأمر خطير للغاية، ولا أظن بأنك تدرك خطورته فعلاً.
- خطير؟

كان يحتسي ببطء القهوة الساخنة، ومن ثم وضع الكوب:
- نعم، لا أستطيع أن أفصح لك أكثر من هذا في الوقت الراهن. ولكن سأخبرك بكل شيء غداً.
- متى تريدني أن أزورك بالضبط؟
- في الساعة الثامنة صباحاً، وليس هناك داعٍ للمرور على موظف الاستقبال في المستشفى، توجه إلى غرفتي مباشرة.

بعد دقائق خرج الدكتور معتز العالي، وقبل أن يغلق الباب ويغادر التفتَ إلي وقال بجدية كبيرة:
- لا تُخبر أي أحد، أي أحد.
وغادر. ولكنّ كلماته لم تفارقني.

Coup de foudre
23-03-2012, 05:45 PM
في مساء ذلك اليوم، أنهيتُ مع مازن كافة الإجراءات المطلوبة، وأخذتُ ملابسي التي كانت عليّ، ولم تكن كما توقعت ممزقة أو مهترءة، ولكن كانت في حالة ممتازة وقد غُسلت وكويت ووضعت في كيسٍ بلاستيكي. وكان مازن قد أحضر لي ثوباً وملابس داخلية من شقتي، وقد لبستها حين مغادرتي.

وفي السيارة وأثناء توجهنا إلى الشقة كسر أبوفهد حاجز الصمت:
- أحمد، ماذا بك؟ تبدو سارح البال هذا اليوم؟
- لقد جاءني الدكتور معتز هذا اليوم.
- جاءك؟! متى؟
- في الصباح، وطلب مني زيارته غداً في المستشفى.
- رائع. ولكن لماذا يبدو عليك القلق؟!
- لا أدري، ولكنني أفكر في كلامه لي. لقد طلب مني أن لا أخبر أي أحدٍ عن حالتي هذه.
- لماذا؟
- لم يخبرني، ولكنه قال لي بأنّ الأمر أخطر بكثير مما أتصور.

وصلنا إلى الشقة وفتحتُ باب السيارة وأغلقته وبدأتُ في الحديث مع مازن الذي كان بداخل السيارة من خلال النافذة:
- هل تريدني أن أذهب معك في الغد؟
- كلا، لا يوجد داعٍ لذلك. ومن ثم فإن الدكتور طلب مني أن آتيه لوحدي.
- حسناً، بالتوفيق، اوه كدت أن أنسى...

ونزل مازن من سيارته وفتح الباب الخلفي وأخذ منه حافظة طعام فضية اللون، وأعطاني إياها:
- هذه حافظة (جريش) عملتها زوجتي عشاءً لك.

أخذتها بعد أن شكرته ومن ثم دخلتُ إلى الشقة التي بدت مرتبة تماماً ولم تكن على الحال التي أذكرها عليه، لابد من أنّ مازن قد رتبها من أجلي.. حمداً لك يارب أن رزقتني بأخٍ لم تلده أمي. شكراً، شكراً يامازن.

كان (الجريش) لذيذاً بالرغم من أنه كان بارداً بعض الشيء. وأعدتُ ماتبقى منه إلى الحافظة وأدخلته الثلاجة. ومن ثم أخذتُ حماماً بارداً، كعادتي قبل النوم، فلطالما أحببتُ الاغتسال والإستلقاء في حوض الحمام وهو مملوء بالماء البارد؛ فقد كنت أكره المياه الساخنة أو حتى الدافئة منذ صغري. وبعدها استلقيتُ على الفراش وأنا أفكر بما سيحدث في الغد، حتى نمت..

استيقظت عند الفجر. وبعد أن صليت، قمت بإعداد الفطور. وبعد أن فرغت من تناول الفطور نظرتُ إلى الساعة وكانت السابعة. لم يتبقى سوى ساعة على الموعد. وارتديت ثوبي، وتعطرت، وانطلقتُ إلى المستشفى.

Coup de foudre
23-03-2012, 05:46 PM
وصلتُ عند الساعة الثامنة تماماً، وصعدت فوراً نحو غرفة الدكتور. كان المستشفى مليئاً بالمراجعين والمرضى. وكان معظهم مكتظين عند مكتب الإستقبال. وشعرت بالسعادة وأنا أتوجه مباشرة نحو الدكتور من دون الحاجة إلى الانتظار والدخول في هذه الدوامة والتي اضطررنا للمرور فيها في المرة الماضية..
طرقتُ الباب وفتحته، وكان الدكتور معتز في الداخل وهو يرتدي ملابسه الطبية. ونهض وسلم عليّ وهو يبتسم ويقول: "لقد جئت في الموعد تماماً".

وأخذني معه على الفور خارج الغرفة نحو مختبر التحاليل. وهناك طلب من الممرضة أن تأخذ عينة من دمي.

قضيتُ الساعتين المقبلتين في أخذ الفحوصات والأشعة والعينات. لم يتبقى عينة أو أشعة لم يقم بها عليّ. ولم يشرح لي ما فائدة كل فحص أو أشعة، وأنا بدوري اكتفيت بتنفيذ ما يُطلب مني من دون أن أسأل. وقد شعرت بالإرهاق بعد كل هذه الفحوصات والعيّنات.

وأخيراً عدتُ إلى غرفة الدكتور حيث طلب مني الجلوس، وجلس أمامي من خلف الطاولة:
- هل تبقى شيء؟
- في الوقت الراهن كلا، ولكن نتائج هذه العيّنات والتحاليل والأشعة تحتاج إلى وقت للظهور.
- وهل بمجرد ظهورها ستكون قادراً على تشخيص مشكلتي؟
- الحق أني لا أعلم، ولا أستطيع أن أضمن لك ذلك. ففي حياتي العلمية لم تمر عليّ مثل حالتك هذه على الإطلاق.
- أتقصد بأنه لا يوجد في الكتب والأبحاث والعلوم الطبية أي ذكر لها؟
- من الناحية النظرية تبدو الفكرة غير مستحيلة الحدوث، ولكن تطبيقياً نعم. وكنت قد سمعت إبان دراستي عن ظهور حالةٍ شبيهة لحالتك هذه في دولة أوروبية، ولكن لم أصدق ذلك.
- وماذا حصل له؟
- تقصد ماذا حصل لها؛ لقد كانت فتاة. لقد توفيت بعد أن أخضعت للعديد من الفحوصات والأشعة التي لم تستطع أن تطيقها، وبعد موتها خضعت لتشريح لجثتها من أجل الوصول إلى سبب حالتها هذه التي تمثلت بعدم تقدمها في السن، ولكنهم لم يتوصلوا إلى معرفة السبب بدقة.
- وما الداعي لعمل الفحوصات والأشعة إن لم تكن قادرة على احتمالها؟!
- حسنا هنا مربط الفرس. كانوا يريدون أن يتوصلوا إلى السر الذي جعلها كذلك. ولم يكن الأمر عائد لها ولكن عائد إلى الجهات العليا في الإتحاد السوفييتي. لقد أراد ستالين التوصل إلى السر حتى لو كلف الأمر حياتها. وعلى أية حال لم أصدق القصة آنذاك.
- أتعني بأنك تصدقها الآن؟
- أعتقد بأنها الآن باتت أقرب إلى الصحة، نعم.
- وهذا بعد أن رأيتني.

صمت قليلاً، ثم أجاب بعد أن تنهد بعمق:
- نعم.
- وهل تظن بأنّك قادر على علاجي؟
- كل شيء بمشيئة الله. سأبذل مابوسعي. وأنا أظن بأنّ هناك خلل جيني لديك يتسبب بعدم ظهور أعراض الشيخوخة والتقدم في السن عليك من الخارج. وما أريد أن أتأكد منه الآن هو فيما إذا كانت أعضاؤك الداخلية تكبر في السن أم أنها تمثل عمرك الخارجي تماماً. وعموماً يوجد مرض آخر شبيه بمرضك ولكنه معاكس له، وقد قرأت حينما كنت في الخارج عنه كما أني وقفتُ على عددٍ من تلك الحالات بنفسي، ويُـطلق على هذه الحالة اسم (لايبودايستروفي)، ويتسبب هذا المرض في جعل الطفل أو المراهق يبدو كما لو كان في الخمسين أو الستين من عمره.
- يا للهول!
- نعم حالتك تبدو أفضل بكثير. ولكنكما جميعاً تعانيان من نفس الخلل الجيني نادر الحدوث. لا أظنه يحدث سوى بنسبة واحد في المليار في حالتك أنت. وهي الحالة المعاكسة؛ تكبر في السن ولا يوحي شكلك بذلك.
- وما هو التفسير العلمي لذلك؟
- في حالتك أنت لا أعلم! وسأنتظر نتائج فحص الهرمونات لديك تحديداً والفحوصات الأخرى. ولكن بالنسبة للحالة الأخرى والتي تكلمتُ عنها وتتسبب في ظهور علامات الشيخوخة في سن صغيرة فيرجع السبب إلى أن الأنسجة الدهنية الداعمة داخل الجلد تبدأ في الانهيار والتآكل في الوقت الذي يستمر فيه الجلد بالنمو. ويرتبط حدوثه في الغالب مع الإصابة بمرض السكري والكبد الدهني بالإضافة إلى حدوث ارتفاع في مستوى الدهون الثلاثية. وقد حضرتُ مؤتمراً أقيم قبل سنتين في ستوكهولم وتم التطرق فيه إلى هذا المرض وذكروا بأنّه لا يوجد سوى مائتي شخص يعانون منه حول العالم.
- الحمدلله، حقاً من رأى مصيبة غيره هانت عليه مصيبته.

Coup de foudre
23-03-2012, 05:46 PM
نهض الدكتور معتز ومشى باتجاه الباب وفتحه ونظر إلى الخارج يمنة ويسرة كما لو كان يريد أن يتأكد من عدم وجود من يسترق السمع. وعاد وأغلق الباب وقال بصوتٍ منخفض وبجدية بالغة:
- في الحقيقة إن حالتك هذه لا تعد مصيبة، على الأقل بالنسبة لغيرك.
- وكيف ذلك؟!
- ألا تعلم أنّ حالتك هذه أشبه بمعجزة إنسانية؟! حالة شديدة الندرة، ولطالما تحدثت عنها الأساطير والخرافات في شتى الثقافات.. ألا تعلم أن الإنسان منذ الأزل كان يلهث خلف عقاقير الشباب وأمصال الحياة. إنّ الملوك والرؤساء بذلوا الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على صحتهم وإبقاء شبابهم طيلة حياتهم..

سكت الدكتور معتز قليلاً وابتلع ريقه، ومن ثم أخذ يحدق بصره إليّ:
- أحمد، إنّ الخلل الجيني الذي تعاني منه، قد يُمكّن الإنسان من اكتشاف مصل يُطيل الشباب، ويحافظ على المظهر الشاب اليافع الجذاب. ويجعل الإنسان يتمتع طول عمره بفترة عيشه الذهبية..
- أتقصد بأنك ومن خلال فحصك وتحاليك والعينات التي أخذتها مني قد تتوصل إلى ذلك؟

ضحك الدكتور ضحكة يائسة:
- كلا، من المستحيل فعل ذلك. نعم، نظرياً يوجد هناك احتمال ضئيل جداً في إمكانية التوصل إلى مثل هذا المصل من خلال إخضاعك للعديد من الفحوصات، ولكن من الناحية التطبيقية فهذا أشبه بالمستحيل خصوصاً وأنت على قيد الحياة...

شعرت فجأة بقشعريرة تسري في جسمي:
- ماذا تقصد يادكتور؟
- أقصد بأنّه لا يوجد أي إمكانية لاختراع مثل هذا المصل الذي يُبقي الشباب، وقد يكون هناك نسبة ضئيلة جداً في إمكانية اختراعه ولكن بشرط عمل تشريح دقيق وشامل للجثة...

أحسستُ ببرودة في جسدي. تشريح على جثتي! ياإلهي!
- ولذلك يا أحمد، يجب أن لا يعرف أي أحدٍ عن حالتك هذه. فلو شاع الأمر ستصبح عندها هدفاً ذهبياً لجميع حكام العالم. وسيسعى خلفك كل من يمتلك الثراء والسلطة ولا يمتلك بطبيعة الحال الشباب أو القدرة على الإستمرار في مرحلة الشباب! وقد تطاردك الدول العظمى ممثلة بأجهزة مخابراتها فيما لو علموا عن حالتك هذه.
- صدقني يادكتور بأنني لم أنظر أبداً للموضوع بمثل هذه النظرة أبداً..

قلتها وقد تغيرت نبرة صوتي.

- لهذا السبب يا أحمد كنتُ خائفاً من أن حالتك هذه يعلم بأمرها أحدٌ من حولك.. ولكن من حسن حظك بأن من يعرفها فقط أنا وصديقك مازن.
- نعم، أستطيع أن أؤكد لك ذلك.
- وماذا عن زوجتك السابقة؟ أمازلت تشك بأمر معرفتها؟
- أوه كلا، أظنها أقل ذكاءً من أن يخطر ببالها مثل هذا الأمر.

أومأ الدكتور معتز برأسه باستحسان ومن دون أن ينبس ببنت شفه. ومن ثم نهض وأخذ يتجول في الغرفة جيئة وذهاباً، ومن دون أن يتحدث. وقد اكتفيت حينها بالتفكير فيما قاله لي للتو.. هل يُعقل بأن أكون صيداً ثميناً للملوك ورؤساء الدول! هل يُعقل بأن أكون الهدف الأول للموساد والإف بي آي ولأجهزة الاستخبارات السوفييتية والبريطانية وغيرها! وهل أنا مهمٌ إلى هذا الحد! يارب لطفك! كم كنت سعيداً في الماضي حينما لم أنظر للأمر هذه النظرة، وحينما لم أدرك خطورة الموقف من قبل. إنّ السعادة تكمن في عدم إدراكنا لخطورة مانحن عليه. وإن المأساة تختبئ خلف السعادة. وإن الحقيقة المؤلمة دفينة تحت رمال الوهم الكاذب.

قطع تفكيري الدكتور معتز:
- أحمد، يجب عليك أن لا تعمل أو ترتبط بوظيفة أو أن تقدم على أي أمر يتوجب معه الكشف عن عمرك الحقيقي.
- ولكن من المستحيل أن أستمر على هذه الحال. وخصوصاً أنّ هناك بعض الضروريات التي لا غنى عنها وستكشف عن عمري...

قاطعني الدكتور:
- مثل ماذا؟
- مثل بطاقة الهوية الوطنية. فهي قد قاربت على الإنتهاء، ولابد لي من تجديدها..
- نعم، لقد فكرت بذلك. يجب عليك أن تنسى أمر التجديد!

ضحكت بتهكم. وهززت رأسي بإشارة توحي بعدم التصديق:
- وكيف سأعيش بلا بطاقة أحوال! أعتقد بأن موتي أفضل من عيشي على هذه الحال!
عاد الدكتور معتز إلى كرسيه وبدأ في حك رأسه، ومن ثم أخذ ينظر باتجاه النافذة التي كان يتسرب الضوء من بين ستائرها الرمادية. وبعدها نظر إلي وقال بنبرة باردة:
- سنقوم بتزوير بطاقة أحوال جديدة بعمرٍ جديد!

نزلت كلماته عليّ كالصاعقة. لم أستطع أن أتفوه بأي كلمة! كان الدكتور معتز هو آخر من أتوقع أن يُدخلني بنفسه إلى عالم الاحتيال والجريمة..!

ماوحشتك
23-03-2012, 06:24 PM
مارتحت لـ دكتور معتز احس داخله شر
الله يستر منه :(:sm1:

احمد: حاسه فيك من بعد كلام معتز. الله يعينك :sm1:
>> عشت تفاصيل الروايه :Dpb036



واصل bp039
بالأنتظار ..

مشاغبة حيل
23-03-2012, 09:32 PM
وآآي بدينآآ بالحمآآسسس

الله يعين أحمدد قسسسمن بالله حآلته تضيق الصدرر
بَ الإنتظآر دووومآpb189pb094

ئلبي دء
24-03-2012, 03:34 PM
بدأ الأكشن :sm5:
من اولها هالدكتور بيدخله عالم التزوير الله يستر من اخرها لايقطعه ويبيعه على الامراء كوجبة للشباب الدائم pb036
متابعه bp039

اها طيب !
24-03-2012, 06:21 PM
ايواا

وبعدين

< لا توقف pb058pb030

الكرز الياباني
25-03-2012, 02:58 PM
ماشاء الله ,
الرواية جمييله جداً, ولم تكن كذلك الا بسبب اسلوبك الجميل
والتفرد في أحداث هذه الرواية.
متابعه /

You are a national
25-03-2012, 05:54 PM
يعطيك العآفيه ع الجزء bp039

اشوف ان الدكتور مبالغ في احتياطاته
واهتمامه بأحمد ...........
معقولة يكون احمد مجرد وسيلة توصلة لغآية معينة ..الشهرة مثلا :rolleyes: pb058
مو عآرفه اذا معتز حآب الخير لأحمد او العكس

ملح زيادة
26-03-2012, 12:58 AM
ابداااااااااااع ابداع .... اسلوب سلس وبسيط وبعيد عن التكلف ....
دايما تشدني القصص اللي فيها فكره الشباب الدائم (((توايلايت خرب مخنا
لكن في حاله احمد عبدالرحمن ...ياستار استر ...من جد الوضع مخيف
انت مشورع كاتب واديب ناجح .... بالتوفيق انشاالله ... وعجل علينا بالباقي bp039bp039

بنت بن بطوطه
26-03-2012, 02:36 AM
يييمه يخوف د كتور معتز وش بيسوي بـ أحمد لايكون بكره بيخليه سلعه ويبيع ويشتري فيه
الله يسترمنه
بإنتظارك أكيد

خنبقاوي
26-03-2012, 08:44 AM
روآآآآيه بطرانه جدا جدا !!! .. شدتني وبقوه ..

احسس اني اعرف الي باقي :)

لاكن في سسوال في مخي .. ؟

ليه لما اي احد يكتب روايه يكتب بارت طويل والبارتات الي بعدها قصيره .؟

اتمنى اشووف بارت ياخذ صفحه خخخخخ

شكررررررآ اجممل روايه قريتها هنا عزيزي :)

ريمو آلـورديهـ .$
26-03-2012, 03:43 PM
وووواااااااااااوووو

بارات عن باارت يزيدني حمااإااأااسس

لاتطووول علييناا يالمبددع :@

اها طيب !
26-03-2012, 04:24 PM
وين الباقي ؟؟

Coup de foudre
27-03-2012, 04:27 AM
مارتحت لـ دكتور معتز احس داخله شر
الله يستر منه :(:sm1:

احمد: حاسه فيك من بعد كلام معتز. الله يعينك :sm1:
>> عشت تفاصيل الروايه :Dpb036



واصل bp039
بالأنتظار ..

امممم.. والله ما ادري وش اقول بخصوص الدكتور معتز..
بس مبدأياً أفضل آخذ منه موقف محايد << مسوي مايدري وش راح يصير :D

وشكراً على تفاعلك pb189

وآآي بدينآآ بالحمآآسسس

الله يعين أحمدد قسسسمن بالله حآلته تضيق الصدرر
بَ الإنتظآر دووومآpb189pb094

تو الحماس مابعد بدا أصلاً.. هذي مجرد تحمية << أسلوب تشويق برظو خخخخ :D pb189

بدأ الأكشن :sm5:
من اولها هالدكتور بيدخله عالم التزوير الله يستر من اخرها لايقطعه ويبيعه على الامراء كوجبة للشباب الدائم pb036
متابعه bp039

هههههههههههه
عجبني خيالك..
أهم شي يجي مع الوجبات ببسي وبطاطس وبكون أنا اول من يشتري خخخ :D pb189

ماشاء الله ,
الرواية جمييله جداً, ولم تكن كذلك الا بسبب اسلوبك الجميل
والتفرد في أحداث هذه الرواية.
متابعه /

أسعدتني كلماتك..
ماننحرمش.. pb189

يعطيك العآفيه ع الجزء bp039

اشوف ان الدكتور مبالغ في احتياطاته
واهتمامه بأحمد ...........
معقولة يكون احمد مجرد وسيلة توصلة لغآية معينة ..الشهرة مثلا :rolleyes: pb058
مو عآرفه اذا معتز حآب الخير لأحمد او العكس

امممم
ممكن ليه لا.. بس ماتلاحظين أن الدكتور أصلا مشهور ويطلع في التلفزيون؟ والا تتوقعين أنه ممكن يدور شهرة أكبر.. اممم والله مو بعيد.. والنوايا صعب الجزم فيها حالياً.. لكن أشوف ان التخوف منه شعور طبيعي جداً..
والله يعافيك.. وعجبني تحليلك pb189

ابداااااااااااع ابداع .... اسلوب سلس وبسيط وبعيد عن التكلف ....
دايما تشدني القصص اللي فيها فكره الشباب الدائم (((توايلايت خرب مخنا
لكن في حاله احمد عبدالرحمن ...ياستار استر ...من جد الوضع مخيف
انت مشورع كاتب واديب ناجح .... بالتوفيق انشاالله ... وعجل علينا بالباقي bp039bp039

في البداية.. أسعدني تواجدك جداً.. وأخجلتي تواضعي pb094
وان شاء الله نكون عند حسن الظن..
وبخصوص فكرة الشباب الدائم.. فأنا اشوف انه مختلفة تماماً
عن توايلايت.. لأن ذولي ميتين أصلاً وماغير يعيشون على مص الدماء
ولو تعرضوا للشمس راحت عليهم :D
بخصوص أحمد إلى الحين ماوضحت حالته مرة.. يمكن يجي سن معين وتبدأ تظهر عليه
أعراض الشيخوخة.. أو حتى يمكن يحصل الدكتور علاج للخلل الهرموني اللي هو فيه..
لكن بخصوص الفامبايرز.. هذولي لا يُرجى شفاؤهم :D
نورتي بيتك ومطرحك pb189 :D

يييمه يخوف د كتور معتز وش بيسوي بـ أحمد لايكون بكره بيخليه سلعه ويبيع ويشتري فيه
الله يسترمنه
بإنتظارك أكيد

زي ماقلت فوق..
طيبة وفزعة الدكتور معتز تثير الشكوك صراحة..
لكن ننتظر ونشوف وش راح يصير.. pb189

روآآآآيه بطرانه جدا جدا !!! .. شدتني وبقوه ..

احسس اني اعرف الي باقي :)

لاكن في سسوال في مخي .. ؟

ليه لما اي احد يكتب روايه يكتب بارت طويل والبارتات الي بعدها قصيره .؟

اتمنى اشووف بارت ياخذ صفحه خخخخخ

شكررررررآ اجممل روايه قريتها هنا عزيزي :)

ياخي أنت أبطر :D pb189
وبخصوص أنك تحس انك تعرف الباقي فياليت تتحفنا وتقول وش توقعاتك..
وترى كل الاحتمالات مفتوحة.. ولو صار احساسك وتوقعك صح فأنا راح ارسل السي في
حقك لأقوى شركة إنتاج أفلام في هوليوود.. عشان يحطونك واحد من الكتاب اللي عندهم :D pb189
وبخصوص سؤالك.. فدايماً يكون أول بارت طويل لأنه هو التمهيد وهو المدخل
للراوية.. ولأن اذا القارئ ما انشد من البداية فماراح يكمّل في الغالب.. وصعبة أن الواحد ينشد
وهو ماقرأ إلا جزء بسيط..
أسعدني تواجدك وكلماتك يالغالي.. وماننحرمش من هالطّلة.. pb189

وووواااااااااااوووو

بارات عن باارت يزيدني حمااإااأااسس

لاتطووول علييناا يالمبددع :@

أهم شي pb189 :D
شكراً على مرورك ومتابعتك وكلماتك التشجيعية..

ايواا

وبعدين

< لا توقف pb058pb030
+
وين الباقي ؟؟

في البداية أعجبني صراحة حماسك ومتابعتك pb189
وبخصوص البارتات فهي مبدأياً راح تنزل أسبوعياً يعني مو كل يومين
أو ثلاثة، تعرفين الواحد ينشغل شوي وصعبة يتفرغ تفرغ كامل.. ولو كانت مكتوبة كاملة
عندي كان نزلتها دفعة وحدة.. أبد ماتغلى عليك.. :D


طبعاً تلاحظون أن البارت الأخير كان طويل شوي.. والسبب لأنه راح يكون
عندي اختبار IELTS يوم السبت الجاي فماراح أنزل البارت الجاي إلا
يوم الأثنين الجاي ان شاء الله.. دعواتكم pb189

ريمو آلـورديهـ .$
27-03-2012, 05:15 AM
الله ووش يصبررني الى الاثنيين !!

خنبقاوي
27-03-2012, 07:12 AM
فديتك ياخووي

اممم الاحداث وانا اخوك

طبعا توقعات


الدكتور راح يسستغل احمد لكسب بعض من المال .. وراح يسيطر على احمد لدرجة انه يصير اعز من مازن

لاكن لما يبدا يستغله يرججع مازن وبقوه ويفك هالاستغلال وبعضها ياخذ مبلغ من الدول ويفضضح اخوونا احمد

ويبدا مازن يخفي احمد لين يموت : /

توقعاتي كذا

+

صصراحه انت وفبطان زيدان من الي شدوني رغم ان ذوقي جدا صعب بالروايات .. سسجل نفر معك متابعك متابعك في كل روايه

استعجل بالبارتات يالغالي

وشكرا

Coup de foudre
28-03-2012, 09:40 AM
الله ووش يصبررني الى الاثنيين !!

ما عليك.. راح يكون ان شاء الله البارت الجاي هو أطول
بارت إلى حد الآن.. pb189
منها أننا نعوض عن التأخير.. :D
ومنها أننا نرد على خنبقاوي اللي يقول أنه دايما أطول بارت أول شي :D pb189


فديتك ياخووي

اممم الاحداث وانا اخوك

طبعا توقعات


الدكتور راح يسستغل احمد لكسب بعض من المال .. وراح يسيطر على احمد لدرجة انه يصير اعز من مازن

لاكن لما يبدا يستغله يرججع مازن وبقوه ويفك هالاستغلال وبعضها ياخذ مبلغ من الدول ويفضضح اخوونا احمد

ويبدا مازن يخفي احمد لين يموت : /

توقعاتي كذا

+

صصراحه انت وفبطان زيدان من الي شدوني رغم ان ذوقي جدا صعب بالروايات .. سسجل نفر معك متابعك متابعك في كل روايه

استعجل بالبارتات يالغالي

وشكرا

والله توقعك الصراحة جامد :D
ليه تحرق علينا الرواية ياشيخ ؟ :D pb189

لا بس الصدق عجبني السيناريو حقك.. واحتمال يكون صح ليش لا؟
ننتظر ونشوف وش يصير.. ;)

وأتشرف بمتابعتك والله يالغالي pb189
وترى أبد أنت صرت راعي محل.. :D أهم شي لا تحرمنا من تحليلاتك وتعليقاتك pb030 pb189

اها طيب !
28-03-2012, 11:03 AM
,,


شفت تحديث باسم الكاتب توقعت نزل شيء جديد :(

ما ابي اتوقع ولا حاجه ابي يجيني كل شيء سبرايزز خخ pb030

بس اتمنى يكون بالموضوع دقه وفلسفه بوصف الاحساس وكيذا اشياء فيها عمق pb058 :D

+ الله يوفقك ويكون بعونك pb189

R e s o r t
31-03-2012, 08:54 PM
،





جذبني بالروآيةة :

# العنوان الييييم pb030
+ القصصةة تحمس مو زي دآيم آحبه و يحبني :D
+ أسلوبك سلس و جميل pb189
+ مآفي أخطاء إملائيةة مششآء الله pb027 :sm3:

و متآبعةة لك و بعنف يا مبدع bp039

ع فكرةة :
لمن قريت القصةة ، أسلوبكك ذكرني بالكآتب ( فلآن ) :$ bp039

LEENA.
31-03-2012, 10:46 PM
مررة شي .. pb189
تحمست مره لـ آلروآيه ..
أنتظرك بـ فففففآرغ الصبر :(pb189

لآ تطوول :eek::sm4:

نسيت ماضيك
31-03-2012, 11:17 PM
pb189pb189pb189pb189pb189
ابداع ابداع ابداع :sm5:
اسلوب شيق
قسم امتعتني
مع ان مالي ف الروايات حيل

بالانتظاار على احر من الجمرر bp039pb189

اهنيك على فصااحتك

ملح زيادة
02-04-2012, 07:13 AM
ياهووو .... الكاتب سحب علينا ولا ايش الهرجه
أين البارت الجديد يااااا رجل ...

روح عآلميه
02-04-2012, 07:22 AM
ياهووو .... الكاتب سحب علينا ولا ايش الهرجه
أين البارت الجديد يااااا رجل ...


لا هو قايل بينزل البارت الجديد يوم الاثنين يعني اليوم pb058pb189
متحمسه للبارت الجديد .. بنشوف وش عنده الدكتور معتز منب اواطنه مدري ليه pb094
ايه وشسمه اتحداك ماتنتف الدكاتره في هالبارت ههههههههههههههه :D

Coup de foudre
02-04-2012, 07:45 PM
..
.
.

في أكثر من معركةٍ دامية الأرجاءْ
أُشهر هذي الكلمات الحمراء

أُشهرها.. سيفاً من نارِ
في صفِّ الإخوة.. في صفِّ الأعداء

في أكثر من درب وعْرِ
تمضي شامخةً.. أشعاري

و أخافُ.. أخاف من الغدرِ
من سكين يُغمد في ظهري

لكني، يا أغلى صاحب
يا طيّبُ.. يا بيتَ الشعرِ

رغم الشكّ.. و رغم الأحزانِ
أسمعُ.. أسمعُ.. وقع خطى الفجرِ!


.
.
..

Coup de foudre
02-04-2012, 07:45 PM
- أحمد، بصراحة، ليس لديك خيارٌ آخر!

قالها مازن بصوتٍ عالٍ من وسط مطبخ شقتي الصغير وهو يغسل أطباق العشاء الذي أحضره من بيته. دخلتُ إليه وساعدته في تنشيف الأطباق ووضعتها داخل السلة التي أحضرها معه من دون أن أتحدث. ومن ثم أردف قائلاً:
- ولو فكرتَ فيها ملياً، ستجد بأنّها ليست جريمة ولا احتيال. فأنت بالفعل تبدو في الثامنة عشرة. ومن يراك لن يساوره أي شك حول هذه الحقيقة. ولأنّ معرفة عمرك الحقيقي ستلفت الأنظار إليك وسيبدأ عندها الناس بالحديث، وأنت تعلم بأنّ الناس مولعون بتـناقل الإشاعات وعاشقون للمبالغات...

قاطعته من دون أن أنظر إليه وأنا أجلس القرفصاء مستنداً على الفرن بجانبه:
- من راقب الناس مات هماً.

أغلق صنبور الماء، وأخذ يمسح يديه في منشفة الأطباق والصحون، وجلس بجانبي على الأرض:
- القضية ليست قضية آراء الناس وانطباعاتهم، إن القضية أكبر وأكثر تعقيداً من ذلك، كما قال الدكتور معتز تماماً.. إن انتشار خبرك بين الناس وربما وصول القصة إلى الإعلام بعد ذلك، سيشكل خطراً كبيراً على حياتك.
- ولكن هل الحل بأن أصبح مجرماً ومزوراً؟! هل تريدني أن أعالج الخطأ بخطأ؟! كُن مستقيماً وسيحتار عدوك!
- أليس تعديل عمرك في بطاقة الأحوال لتتواكب مع مظهرك يُعد من الاستقامة؟!
- ليس تعديل، ولكنه تزوير!
- وماهو التزوير أصلاً؟! في وضعك هذا فإن عمرك الحقيقي هو التزوير.. يجب أن تدرك يا أحمد بأنّ حالتك هذه شاذة، وبأن تعديل بطاقة الأحوال هي من أجل سلامتك فقط. ولو لم يكن الإفصاح عن عمرك الحقيقي يشكل خطراً عليك لما كلف الدكتور معتز نفسه باللجوء إلى هذه الطرق المشبوهة وهو الذي أمضى حياته كلها في العلم والكفاح وسيرته الفاضلة تتناقلها الألسن...

وضعتُ وجهي بين يديّ:
- أشعر أن رأسي يكاد ينفجر! لم أعد أعرف كيف أتصرف!

وقف مازن وفتح أحد الرفوف وأخرج منه كوبين وقام بملء الغلايّة بالماء:
- في الوقت الراهن أعتقد بأنّ كوباً من الشاي كفيلٌ بتهدئة رأسك. يقولون بأنك إذا وقعت في مشكلة ما فكوب من الشاي سيتولى حلها بالنيابة عنك. ومهما حدث ومهما زادت أشغالك وأعمالك فسيكون دوماً هناك متسعٌ من الوقت لكوب شايٍ ساخن..
- يبدو بأنك تتابع بكثرة دعايات الشاي.

أخذ يضحك وهو يحرك السكر بالملعقة، وأعطاني الكوب:
- دعنا نذهب إلى غرفة المعيشة ونشاهد التلفاز بدلاً من الجلوس هنا كما لو كُنا خادمتان تعملان عند إحدى الأسر!

Coup de foudre
02-04-2012, 07:46 PM
شعرت بأن حالي أفضل بكثير بعد أن تناولت الشاي، وبالرغم من أن التلفاز ممثلاً بقناتيه الأولى والثانية لم يكن فيه أي شيء مثير وجذاب؛ إذْ كانت الأخبار مستمرة منذ أكثر من نصف ساعة على القناة الأولى في حين أنّ القناة الثانية لم تكن أفضل حالاً من أختها حيث كان فيها برنامج اقتصادي باللغة الإنجليزية.

- لقد طالت الأخبار اليوم على غير المعتاد. هل تظن بأنها الحلقة الأخيرة؟!

قالها مازن وهو ينظر بمللٍ إلى الشاشة. وتجاهلت التعليق على دعابته التي سمعتها آلاف المرات غير أنني شعرت بأنّ الأمر لم يعد يُطاق هذه المرة وقلت:
- حقاً لست أدري مالحكمة الكامنة خلف الأخبار، أعني بأنّ هناك العديد من التفاصيل غير الهامّة والتي لا تعني أي شيء لأي شخص، وربما لا يتابعها أصلاً إلا الأشخاص الذين كانت عنهم أو أسرة المذيع وأقرباؤه... ولو كان لي من الأمر شيء لجعلت الأخبار لا تتجاوز الخمس دقائق، ولنقلت توقيتها من الساعة التاسعة والنصف لتصبح عند الثانية عشرة في منتصف الليل...

قال مازن وهو يعبث بجهاز التحكم عن بُعد والضجر قد أخذ منه كل مأخذ:
- بل قُـل عند الثالثة فجراً وعسانا نـُـطيق..

ضكتُ وقلت:
- لقد فكرت بذلك، ولكن لم أشأ أن أتعب سلمان العيسى وأجعله يخرج من بيته في مثل هذا الوقت المتأخر..
- لا يوجد داعٍ لخروجه؛ يستطيعون تسجيل الأخبار قبل هذا الوقت ومن ثم عرضها لاحقاً.. وبهذه الطريقة سيتجنبون المواقف المحرجة التي لطالما حدثت معهم أثناء التصوير المباشر، والتي أجزم بأنّ معظم من يتابع الأخبار يتابعونها أملاً في مشاهدة مثل هذه المواقف والأخطاء العفوية...
- في الواقع، فإنّ هذا هو سبب متابعتي لها أيضاً..

قلتها وأنا أضحك، وضحك مازن بدوره. قبل أن يقول بجدية:
- بالمناسبة، متى طلب منك الدكتور معتز أن تلاقيه؟
- بعد يومين..
- في المستشفى؟
- بل في بيته. لأنّ لقائي به لن يكون له علاقة بحالتي الصحية، ولكن لأنّه يريد مني صوراً شخصية لي ليعطيها للشخص الذي سيتكفل بعمل بطاقة أحوال لي، وكذلك الخمسة آلاف ريال التي اشترطها المزوّر..
- الجميل في الأمر أنك لن تضطر إلى القيام بهذا الأمر مجدداً إلا بعد عشر سنوات حين تنتهي صلاحية البطاقة..
- لا تنسى بأنّه سيقوم بتزوير شهادة المرحلة الثانوية أيضاً ليجعلها بتاريخ هذا العام، وكذلك تزوير شهادة الميلاد.
- وكل ذلك بخمسة آلاف فقط؟

ضحكتُ بتهكم:
- يعجبني تفاؤلك، الإجمالي سيكلف عشرة آلاف ريال.
- مبلغٌ كبير، ولكنّه على الأقل سيكفل لك راحة البال في السنوات القادمة..
تنفست بعمق وأغمضتُ عينيَ وتمتمت قائلاً: "أتمنى ذلك!".

Coup de foudre
02-04-2012, 07:47 PM
وضعتُ كل الوثائق والصور المطلوبة في مظروفٍ بني اللون، و سحبتُ من البنك مبلغ عشرة آلاف ريال ووضعتها هي الأخرى داخل المظروف. وسلمتها للدكتور معتز في بيته الكبير والذي أسرتني فخامته كثيراً. وتساءلت عن السبب الذي يجعل الدكتور معتز يـُـقحم نفسه في هذه المستنقعات الإجرامية بسببي بالرغم من أنّ حياته بدت لي مثالية للغاية.

- دكتور، أتسمح لي بسؤال؟
- سل مابدا لك.
- لماذا تعمل معي كل هذا؟! معروفك وتضحيتك هذه لا يـُـقدم عليها إلا قلة قليلة في زمننا هذا. وفي ظل سنك الكبير وحالتك المثالية، لا أجد أي سبب يدفعك لتعريض نفسك للخطر بسبب مريض مجهول لم تلتقِ به إلا قبل أيام قليلة؟!

كنا نشرب الشاي في حديقة المنزل الخارجية والتي تُطل على مسبح دائري جميل. وكنا نجلس على طاولة بيضاء وبجوارها أربع كراسي مريحة. وكان المكان هادئاً إلا من صوت صرصار الليل الذي لم يتوقف عن الحداء ولو للحظة واحدة!

زفر الدكتور معتز زفرة عميقة، وبدا وكأنه يسترجع ذكريات ماضية:
- بصراحة يا أحمد ما أحاول أن أفعله معك هو محاولة مني للتكفير عن خطأ فادح ارتكبته في السابق. بالإضافة إلى شعوري الشديد بالذنب بسبب تعاملي معك في بادئ الأمر والذي أدى بك إلى محاولة الانتحار.

نعم، دعوني أعترف بذلك، لقد كانت لديّ صفة سلبية وهي صفة الفضول المبالغ فيه أحياناً. وشعرت برغبة عارمة تعتريني لمعرفة الخطأ الذي فعله الدكتور. كان لساني على وشك الخروج من فمي من شدة اللهفة!
- دكتور...
- لا يوجد بيننا رسميات يابُني، نادني أبولجين.
- هل من الممكن يا أبا لجين أن تخبرني عن هذا الخطأ الذي تريد التكفير عنه؟

سكت قليلاً، وشعرتُ بأنّه ندم على مقولته بعدم وجود رسمياتٍ بيننا.
- لم يسبق لي أن أخبرت أي أحد عن ما حصل معي...

كان ينظر إلى السماء الصافية بتأمل، كما لو كان يستحضر ذكرياتٍ مضت.

- إذا كنت ترغب بالاحتفاظ بهذا الأمر لنفسك فلا بأس.

قلتها وأنا لا أعنيها مُطلقاً، فقد كنتُ مستعداً لأن أدفع ماورائي ومادوني من أجل معرفة سرّه.

- كلا، كلا، لقد آن الأوان لأن أزيل هذا العبء الكبير عن كاهلي..

شعرت بالانتصار، حاولت أن أتظاهر بالتأثر والحزن بالرغم من أنني في الداخل كنت أرقص فرحاً.

- قبل عشرين سنة وحينما كنت عاكفاً على أبحاث الدكتوراة في أمريكا، وقعتُ في حب فتاةٍ أمريكية اسمها كلير. ووقعت هي أيضاً في حبي. وظللنا على هذه الحال لمدة سنتين. كنتُ أتنفس هواءها وأرتوي بمائها و لا أرى سواها، وكانت تعينني في دراستي وأبحاثي وتهتم بحالي كما لو كانت امرأة شرقية بالفعل؛ فهي من تشتري حاجيات المنزل وهي من تطبخ طعامي وتغسل ملابسي وتعتني بكافة شؤوني. وكان أصحابي يحسدونني عليها، ويقولون بأنني سحرتُ فتاة غربية طاغية الجمال والأنوثة وجعلتُ طباعها طباعاً شرقية ترى الرجل بمثابة السيد وليس الشريك...

Coup de foudre
02-04-2012, 07:47 PM
كدتُ أن أسقط من على الكرسي من فرط حماسي وشدة اندماجي مع قصته. وشعرتُ بأنّ فضولي كان محقاُ هذه المرة فوراء سرّه قصة مثيرة على مايبدو..

- أكمل يا معتز...

أوه، لقد خرجت "معتز" من لساني بالخطأ، كنتُ أقصد يا أبا لجين، فهو لم يقل نادني باسمي ولكن بكنيتي.. وتيقنتُ في هذه المرة بأنه قد ندم فعلاً على سماحه لي بأن أدع الرسميات جانباً معه.

- هل قلتُ لك بأنّ والد هذه الفتاة كان يمتلك أسطولاً إعلامياً ضخماً في الولايات المتحدة ويمتلك عدداً من الصحف والمجلات والقنوات الشهيرة.. ولكني لم أكن أعلم بذلك آنذاك. على الرغم من أنني كنت واثقاً من أنّها تنحدر من أسرة غنية بسبب عدم اهتمامها بالمال على الإطلاق ولإصرارها الشديد على الدفع في كل مرة بالرغم من أن كرامتي ورجولتي لم تُـطق ذلك، وتلك هي ردة الفعل الطبيعية للرجل الشرقي، فكنتُ أرفض وبشدة مبادراتها هذه وكنتُ أنا من يدفع قيمة الطعام الذي نتناوله في المطاعم الفاخرة التي دأبنا على ارتيادها. هل أخبرتك بأنّه كان لديها سيارة؟

بدأ حماسي يقل تدريجياً. شعرتُ بأنّه أخذ يبتعد عن لب الموضوع باستطراداته..
- معتز..

قلتها عن عمد هذه المرة.
- لم تخبرني بذلك، ولكني أشعر بأنّ السيارة ليس لها علاقة بالموضوع.
- صدقت، على أية حال لابأس بشيء من الاستطراد. كانت تمتلك سيارة رياضية ومن أحدث طراز. وكنا نلفت أنظار من حولنا في كل مرة نركبها. بل إنّ مالك العمارة العجوز، ضاعف من قيمة الإيجار ثلاث مرات حينما رأى السيارة مركونة بجوار شقتي. هل أخبرتك عن أنّ هذا المالك كان مدمناً على الكبسة؟

اوه، ليس الآن..
- نعم، لقد أخبرتني..

كانت تلك من الكذبات القلائل التي لم أشعر بتأنيب الضمير حين قولها.
- ممتاز، نعود الآن لقصة كلير. حين حصلتُ على شهادة الدكتوراة، وجدتُ بأنّ الوقت قد حان للزواج منها والعودة إلى أرض الوطن. وحينما فاتحتها بالموضوع كاد يجن جنونها من الفرح ولكن حينما قامت بإخبار والديها بذلك رفضا هذه الزيجة تماماً، وقررا بأنه محالٌ أن يتزوج عربي همجي قادم من الصحراء ابنتهم الراقية والتي يتمناها نصف شباب أمريكا.
- هل هربتما معاً؟!

بدأ حماسي يعود شيئاً فشيئاً..

أكمل الدكتور معتز حديثه وكأنه لم يستمع إلى سؤالي:
- بعد أن حاولت كلير بشتى الطرق أن تقنعهما من دون جدوى رأتْ بأنّ من الأفضل أن ننتظر ملياً عدة أشهر ومن ثم نحاول مرة أخرى. وقد اقترحتُ عليها أن تعود معي من دون أن تُـبلغ والديها بذلك ولكنها رفضت ذلك.. وشيئاً فشيئاً أحسستُ بأنها بدأت تبتعد عني، وبدأت تتجاهلني. وقد ظننتُ حينها بأنها لم تعد تبادلني الحب، وبأنها تريد الانفصال عني ولكنها ترغب بأن أكون أنا من أنهي العلاقة احتراماً لكرامتي الشرقية. قررتُ بأن أتجاهلها تماماً كما تتجاهلني، وعزمت على العودة إلى السعودية عودة نهائية وأخبرتها بأنها لن تراني بعد ذلك. ولم ألحظ في تلك الفترة بأنّها قد فقدت كثيراً من وزنها، ولم ألحظ الشحوب والضعف الذي بدا عليها. زارتني في شقتي قبل رحيلي بيومٍ واحد ورجتني كثيراً بأن أمكث معها، بل إنها بدأت في تقبيل قدميّ من أجل أن لا أفارقها. ولكنني أبيتُ ذلك وخرجتُ وانفجرت هي باكية. وبعد وصولي بأيام جاءني نبأ وفاتها بسبب مرض السرطان. تخيل يا أحمد بأنني لم أعلم بأنّها مصابة بالمرض إلا بعد أن ماتت؟!

سكتَ قليلاً، ورأيتُ الدموع توشك على الانهمار من عينيه.
- ووصلني بعد أيامٍ طرد من البريد مرسل منها. وكان يحتوي خاتماً في علبة ورسالة أنيقة كتبتها كلير بخط يدها. قرأتُ تلك الرسالة آلاف المرات منذ ذلك اليوم، ومازلتُ أحتفظ بالرسالة إلى يومنا هذا من دون أن تعلم زوجتي أم لجين عن أمرها شيئاً. بكيتُ كثيراً ومازلت أبكي كلما قرأتها.. لقد قالت بأنّها زارت المستشفى من أجل الحصول على الفحص الطبي الذي يخول لها الحصول على التأشيرة السعودية للقدوم معي والزواج من دون علم وموافقة والديها. ولكنها اكتشفت عند الفحص بأنّها مصابة بسرطان في الدماغ. وقد كانت في السابق تعاني من صداعٍ مستمر ولكن لم نكن نظنه أمراً خارجاً عن المألوف أو مثيراً للقلق في حينها. وقد بدأت في أخذ جلسات العلاج في الوقت الذي ظننتُ فيه بأنّها تتجاهلني وترغب في الابتعاد عني. وقد قالت في الرسالة بأنها قد أخذت عهداً على نفسها ألا تخبرني بشأن مرضها أبداً لأنها لم تـُرد أن تراني حزيناً من أجلها. وقد ساءت حالتها كثيراً بعد أن تركتها وعدتُ إلى السعودية إلى أن أبلغها الأطباء بأنّه لم يعد أمامها سوى أيام معدودة لتعيشها.. وقد ذيلت في أدنى الرسالة الكلمات التالية "معتز، مع الرسالة يوجد الخاتم الذي لطالما حلمت أن أرتديه معك.. أرجو منك أن تعطيه هديةً لزوجتك المستقبلية. حبيبتك الأبدية: كلير".

لم يكد يُـكمل جملته الأخيرة حتى أجهش بالبكاء وشعرتُ بتعاطف كبير معه ولم أعرف ماذا أقول وقتها فلم يسبق لي أن كنتُ في موقف مشابه من قبل. بحثتُ في جيبي ولحسن الحظ وجدتُ فيه منديلاً، وقدمته مباشرة للدكتور معتز:
- خـُذ، صحيحٌ بأنّ المنديل في حالة يُرثى لها لكنّه نظيف.

أخذه وبدأ يقلّبه ويتأمل فيه بتمعن..
- والله نظيف!

قلتها وأنا أتذكر المثل العاميّ الذي يقول "طرّار ويبي كبك!".

بدأ يمسح عينيه وأنفه. وخيم الصمت على المكان لعدة دقائق قبل أن يقول:
- المعذرة، لم أتوقع بأني سأتأثر إلى هذا الحد.
- لا عليك، البكاء مفيدٌ لنا أحياناً. ويبدو بأنّ كلير تستحق بأن يبكي المرء من أجلها.

شهق مرة أخرى، وبدأ يبكي مجدداً، وندمتُ على إعادة تذكيره بها. ولم أجد هذه المرة أي منديل في جيبي. وقال وهو يُغالبُ بكاءه:
- منذ ذلك اليوم أخذتُ عهداً على نفسي بأن لا أدع أحداً يواجه الموت من دون أن أساعده، وبعد أن حاولتَ الانتحار يا أحمد تذكرتُ فوراً ما حدث مع كلير، وعلمتُ بأنّك إن مت بسببي فلن أسامح نفسي ماحييت، وها أنا ذا مستعدٌ لبذل كل ما أستطيع من أجل أن أعينك وأساعدك في محنتك ومشكلتك هذه...
نهضتُ لا شعورياً واتجهتُ نحوه وعانقته من دون أن أتكلم، وشعرتُ حينها بأنّ أبي مازال على قيد الحياة!

Coup de foudre
02-04-2012, 07:48 PM
مـضى اسبوعان على زيارتي للدكتور معتز في منزله. ومازالت إلى الآن صدى كلماته تتردد على مسامعي "سأتصل بك حالما تظهر نتائج الفحوصات، أو عندما أستلم بطاقة الأحوال الجديدة وبقية الوثائق. وحتى ذلك الحين لا تحاول الإتصال بي أو القدوم إلى المستشفى". لقد طال الأمر، ولم يتصل بي إلى الآن، لقد ظللتُ أنتظره طيلة الأيام الماضية. والآن، بدأتُ أشعر بالقلق، وبدأتُ أخشى من أنّ أمراً طارءًا استجد. هل يا تُرى فشلت عملية التزوير؟! وهل ألقت الشرطة القبض على المزوّر وهو متلبسٌ بجريمته؟! وهل سيقودهم التحقيق معه إلى الدكتور معتز ومن ثم إليّ؟! ولكن مهلاً، لماذا لا يكون الموضوع معكوساً برمّته. ما الذي يضمن لي أنّ الدكتور معتز لم يخدعني؟! وكيف أتأكد من أنّه كان صادقاً معي طول الوقت؟! وحتى قصته التي ذكرها لي في بيته، لربما كانت مُختلقة ولم تقع أحداثها أبداً إلا في مخيلته فقط!

كنتُ مكتئباً ومتوتراً، وفي كل مرة كنت أهم فيها بالإتصال عليه كنت أتذكر كلماته وتحذيراته بعدم الإتصال والانتظار حتى يتصل هو. كانت الساعة السابعة صباحاً، ومازلت حتى الآن مستلقياً على السرير والأفكار السوداوية قد سيطرت عليّ. لم أكن جائعاً ولكن شعرتُ برغبةٍ في تناول كوب من القهوة كعادتي كل صباح. نهضتُ بتثاقل، ونظرتُ إلى المرآة في التسريحة المقابلة للسرير في غرفة النوم، بحثاً عن تغيرات جديدة طرأت على وجهي، وقد كانت تلك عادة تأصلتّ فيّ منذ أكثر من عشر سنوات، ومنذ أن أدركتُ أنّ ملامح فترة المراهقة لم تتزحزح عني. وبالرغم من يقيني في كل مرة أنظر فيها إلى المرآة من أنني لن أرى أي نتيجة مختلفة إلا أنّني بقيتُ متشبثاً بقشة الأمل الواهن التي تتخبطها أمواج محيط الحقيقة المُرّة. وفي كل مرة أتجه فيها إلى المرآة كنت أتخيل وأستحضر مشهد اكتشافي لملامح وعلامات جديدة، وكنت أتخيل هرولتي إلى الهاتف واتصالي بمازن وأنا أخبره بفرح عارم بأنّ الشعر ظهر على وجي أو أن أنفي كبر حجمه أو أن فكي ازداد طولاً وصلابة.

ولكن لم تكن هذه المرة مختلفة عن سابقاتها. وجهي هـُوَ هُـوَ، لم يزل كما عهدته منذ أكثر من عقدٍ من الزمان. عينيّ واسعتان ومستديرتان، وحاجبيّ أشبه بهلالين دقيقين، وكأنهما قد رُسمتا بقلمٍ ومسطرة وفرجار من قبل مهندسٍ بارع، وأنفي صغير ودقيق، وفمي أبى إلا أن يُشارك أنفي صغره وقد أحاطت به شفتان ورديتان مكتنزتان. كنتُ أبيض البشرة، بالرغم من أنّ أبي كانت تعلوه السمرة، غير أنّ زواجه من أمي والتي تنحدر من أسرة سورّية تلازمهم صفة البياض كان هو السبب في اكتسابي لهذا اللون. أخذتُ أحدق في وجهي، كان شعري مبعثراً، ومن رآه سيظنني مُخترعاً أو مجنوناً، فلطالما اشتهر المخترعون والمجانين بعدم اهتمامهم وتمشيطهم لشعرهم.

كنتُ أرتدي (بجامة) النوم، المقلمة باللونين الأزرق والرصاصي. وتوجهتُ نحو المطبخ، وفتحتُ الرف وأخذتُ علبة القهوة، والتي وجدتها فارغة حين فتحتها. شعرتُ بخيبة الأمل، وأدركتُ بأنني قد أهملتُ نفسي وكلـّفتُ عليها من التفكير والقلق مالا تطيق إلى الدرجة التي لم أشعر فيها بخلو الثلاجة أو بانتهاء بعض المواد الأساسية كالقهوة والتي لا يكاد يمر عليَ يومٌ من دون أن أشربها. لابد لي من أضع حداً لهذا الوضع. خلعتُ لباس النوم ورميته على الأريكة في غرفة المعيشة (الصالة) واغتسلتُ بسرعة، ورميتُ المنشفة على الطاولة التي بجوار الأريكة. وارتديتُ ملابسي الداخلية وأخذتُ أحد الثياب الموجودة في الخزانة وارتديته على عجل. ومن ثم قمتُ بتمشيط شعري أمام المرآة. وأخذت محفظتي ومفتاح سيارتي وخرجت قاصداً سوق مركزية تقع على بعد كيلومترين عن شقتي.

عدتُ بعد قرابة الساعة إلى الشقة، وكنت أحمل بمشقة بالغة الأكياس التي تحتوي على الحاجيات التي اشتريتها. كنتُ قد اشتريتُ علبة جديدة من القهوة، بالإضافة إلى الشاي الأخضر، والقشطة والجبن والزيتون وبعض الفاكهة والخضار بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الشوكولاته والبسكويت، و(شامبو) للشعر، وبطاريات للساعة التي لديّ والتي توقفت عن الحركة منذ أيام. لم يكن يوجد مصعد في العمارة التي أسكن فيها لأنها لم تكن تتألف إلا من دورين فقط، ولسوء حظي كنت أقطن في الدور الثاني. كنتُ أصعد الدرج وأنا أشعر بأنّ كتفيّ على وشك الانخلاع، ولكن لم أكن قلقاً من انخلاع كتفيّ بقدر قلقي من تمزق أحد الأكياس وتناثر المحتويات على الدرج!

تمكنتُ من الوصول بسلام أخيراً وفتحتُ شقتي و وضعت الأكياس في الداخل وأغلقتُ الباب. ولم أكد ألتفت حتى فاجأني صوتٌ من خلفي:
- صباح الخير يا أحمد.

Coup de foudre
02-04-2012, 07:49 PM
كدتُ أن أقع على ظهري من الخوف والدهشة. كان الدكتور معتز جالساً على الأريكة في غرفة المعيشة وهو يرتدي لباسه الطبي.

أخذتُ ألتقط أنفاسي، وقلتُ بنبرة تأنيب:
- الله يهديك يا أبا لجين، لقد أوشكتُ أن يُغمى عليّ من الخوف.
- أنا آسف، آسف حقاً ولكنّي كنتُ مضطراً إلى عمل ذلك.
- ولكن كيف استطعت الدخول إلى شقتي.
- بنفس الطريقة التي دخلتها حينما أنقذتك.

حُرّاس آخر زمن! وهل كل من جاء وطلب الدخول إلى شقتي يفتحها له بالمفتاح الإحتياطي! أين ذهبت خصوصيتي! وفكرتُ بأنّه لابد لي من أحصل على هذا المفتاح من الحارس شاء أم أبى.

- لو كنتُ أعلم بقدومك لقمتُ بترتيب الشقة عندئذ وإعداد الشاي والقهوة.

قلتها وأنا أشعر بالحرج حيث أخذتُ المنشفة التي كانت مُلقاة على الطاولة و(البجامة) التي على الأريكة والتي كان يجلس على طرفٍ منها. حيث قام على الفور لتمكيني من سحبها وهو يقول:
- المعذرة، لم أنتبه إليها.

أخذتها على مضض، وذهبتُ إلى غرفة النوم، ورميت ما كان في يدي على السرير، ومن ثم عدتُ على الفور:
- دكتور، هل تسمح لي بعشر دقائق، أقوم خلالها بصنع القهوة؟
- كلا، كلا، أنا على عجلة من أمري، ولقد ضاع مايكفي من الوقت في انتظارك هنا...

تساءلتُ في نفسي عن كم من الوقت قد مكث في شقتي، وعن ما إذا كان قد أخذ جولة في الشقة بدافع الفضول.
وأشار الدكتور معتز بيده إلى الأريكة المقابلة لتلك التي يجلس عليها:
- اجلس يا أحمد، ليس هنالك وقت!

جلستُ أمامه وأنا أشعر باللهفة والقلق في آنٍ واحد:
- ما الذي حدث؟ هل خرجت نتائج الفحوصات؟ وماذا عن بطاقة الأحوال؟

لم يجبني على الفور، بل أخذ ينظر إليّ، ورأيتُ في عينيه نظرةً لم أشاهدها من قبل؛ نظرةٌ كانت مزيجاً من القلق والرهبة:
- هذا ماجئتُ من أجله. أحمد، أخشى بأنّ الأمور قد بدأت تخرج عن السيطرة. إنّي أشعر بأنّ هناك من يراقبني ويتبعني ويتنصت على اتصالاتي. ولهذا جئتُ إلى شقتك في هذا الوقت المبكر...

شعرت بالدهشة، وبدأتُ بحك رأسي بحركة لا شعورية:
- ولكن من الذي سيراقبك؟
- لا أدري، صدقاً لا أدري. ولكني أظن بأنّ إحدى الممرضات اللاتي أشرفن عليك عن قرب وقُمن بأخذ الفحوصات والعيّنات قد سربت الأمر إلى جهاتٍ أخرى..
- جهات أخرى؟!
- نعم، لا أعلم من تكون. ولكن الأكيد بأنّ الأمر قد انكشف، ولقد أحسستُ بأمر المراقبة منذ أسبوع تقريباً، وبين الفينة والأخرى أجد سيارة تلحقني من بعيد.
- وهل تظن بأنّ هذا له علاقة بي؟
- أظن؟! بل أجزم بذلك. لقد كانت تلك غلطتي منذ البداية. ماكان عليّ أن أدع أي من الممرضات يساعدن في أخذ الأشعة والعينات. وبالرغم من أنني كنتُ شديد الحذر ولم أطلع أي أحدٍ بالأمر وقمتُ بإخفاء ملفك الطبّي ونقله معي إلى البيت، إلاّ أنّه وكما يبدو قد علمت إحدى الممرضات بالأمر وأدركت بأنّك تُشكل ثروة متنقلة، وبأنّك قد تكفل لها أن تعيش بقية حياتها عيشة الملوك بالملايين التي ستتحصل عليها من ورائك فيما لو أوصلتك إلى من يهمهم أمرك!

أحسستُ بدوارٍ في رأسي، وفقدتُ رغبتي بتناول القهوة أو بتناول أي شيء آخر. واكتفيت بالنظر إلى الدكتور بقلق من دون أن أتحدث.. وقد أخذ الدكتور معتز ينقر بإصبعه على الطاولة بتوتر قبل أن يكمل حديثه:
- لذلك كنتُ حذراً أشد الحذر في الأيام الماضية، وكنتُ حقيقةً أخشى من أن تقوم بالإتصال بي أو بزيارتي في المستشفى، فما أنا متأكد منه هو أنّ هؤلاء الأشخاص كائناً من كانوا لا يعرفون عن أمرك ولا عن هيئتك أي شيء، ماعدا –بطبيعة الحال- الأوصاف التي ستنقلها لهم الممرضة "الخائنة"، ولقد فكرتُ في اليومين الماضيين عن الطريقة المناسبة للوصول إليك من دون أن ألفت الأنظار إليّ، ولم أجد أفضل من القدوم إليك عند الصباح الباكر وأنا أتظاهر بالذهاب إلى المستشفى لكي لا يتمكنوا من الوصول إليك أو معرفة المكان الذي تسكن فيه...

صمت الدكتور قليلاً، قبل أن يقف ويبدأ في المشي جيئة وذهاباً في غرفة المعيشة، وأدركتُ حينها بأنّ الحديث أثناء المشي هو عادة لديه حين قال:
- إنّ الممرضات من الجنسية الفلبينية، وأستبعد أن تقوم ممرضة من الجنسية في الفلبينية بالإتصال بالموساد أو حتى أجهزة الإستخبارات أو الدول الأجنبية.. وإذا فكرنا بالسرعة التي بدأوا فيها بالتحرك لا يخطر ببالي سوا رجال المافيا والعصابات... قد يكونون من المافيا الأمريكية والتي لن تتوانى دقيقة في البحث عنك فيما لو وصلتهم معلومة عنك من إحدى الممرضات..

لا حول ولا قوة إلا بالله! مافيا وعصابات! يالحظي العاثر!
- على أية حال مازال الوضع إلى حد الآن جيداً. وقد سعيتُ إلى أن لا أشعر الممرضات أو من حولي بأنني مرتاب أو قلق، بل مارستُ أعمالي وحياتي بشكل طبيعي.

قلتُ وأنا أوشك على البكاء:
- ومتى سأستطيع أنا أن أمارس حياتي بشكل طبيعي؟!

توقف الدكتور عن المشي، ومن ثم عاد وجلس مجدداً على الأريكة:
- ماذكرته قبل قليل كان الجانب السيء من الموضوع. دعنا ننتقل إلى الجانب الجيد؛ بحوزتي الآن بطاقة الأحوال الجديدة والتي لا تتجاوز فيها سن السابعة عشرة، وكذلك شهادة الثانوية وشهادة الميلاد. وباستطاعتك أن تعمل لدى أي شركة أو مؤسسة ولكن بشرط أن لا تستمر في الوظيفة الواحدة لأكثر من ثلاث سنوات...

قاطعتُ الدكتور:
- ولكن هذا يعني بأنني سأكون بحاجة إلى تزوير هذه الوثائق كل ثلاث سنوات؟
- أخشى بأنّه لا يوجد حلٌ آخر، ولا عليك، فهذا المزوّر هو صديقٌ لي وأعرفه منذ فترة طويلة وبإمكانك الوثوق به...
- هل أخبرته عن حقيقة أمري؟
- نعم، لقد أخبرته، ولكن من دون أن أوضح له عن السبب في التزوير. فكل ماقلته له بأنّ الغرض من التزوير هو عدم لفت الأنظار فقط ولكي لا تتعرض إلى العين أو الحسد بسبب عدم تقدمك في السن.. ولقد تفهم الأمر خصوصاً وأنه عاش في بيئة تؤمن بسيطرة الحسد والعين وتأثيرها وتحكمهما بشتى أمور الحياة وبأنهما من يحددان مستقبل المرء وحياته..
- ولكن يا أبا لجين هل أنت واثق من أن من يلاحقك ويتجسس عليك ليس له علاقة بصديقك هذا؟
- نعم، واثق. تأكد يا أحمد بأنّ هذا الشخص هو آخر من يجب عليك القلق منه..
- ولكنه قد يكون ذكر هذا الأمر لشخص آخر، ومن ثم تسرب خبري من دون أن يشعر...
- مُحال؛ لسببٍ بسيط. وهو أنّه لا يرغب في كشف أمره لكي لا ينفضح خبره لدى السلطات. هل تعلم يا أحمد بأنّه مكث عشرين سنة في مجال التزوير. وهل تعلم بأنّه أصبح الآن من أرباب الملايين. ومازال إلى يومنا هذا يمارس مهنة التزوير من دون أن يكتشف أمره أحد. والسر في ذلك يكمن في أنّه يعمل في الخفاء ولا ينقل أو يفشي خبر زبائنه إلى أي أحد. لو كنتُ أشك ولو شكاً بسيطاً في أنه سيتحدث عنك لمن حوله لما فكرت أصلاً باللجوء إليه.

Coup de foudre
02-04-2012, 07:50 PM
شعرت بقليلٍ من الارتياح، ومن ثم أعطاني الدكتور ملفاً أخضر اللون، كان بداخله بطاقة الأحوال والوثائق الأخرى. وقمت بإخراج محفظتي وبدأتُ في مقارنة بطاقة الأحوال القديمة بالجديدة، وكان من المستحيل إيجاد أي فرق بينهما وقلت بانبهار:
- يبدو عمله في غاية الإتقان!
- نعم، هو مميزٌ في عمله. ولذلك أصبح مليونيراً.
- ولكن كيف تعرفت عليه؟
- تلك قصة طويلة، لعلي أقصها عليك في وقت آخر، لا وقت لديّ الآن.. دعنا ننتقل إلى الجانب الآخر الذي أريد التحدث معك حوله؛ وهو عن نتائج الفحوصات والعيّنات. لقد اكتشفتُ نتائج مذهلة وعجيبة؛ إنّ خلاياك وأعضاءك الداخلية يا أحمد في أفضل حالٍ وكريات الدم عددها مثالي للغاية، ولأختصر عليك الحديث الطبي الذي قد يصعب عليك فهمه، أقول لك بأنّك من الداخل تبدو وكأنك قد علقت في سن الثامنة عشرة، وهي السن التي يكون فيها المرء عادة في أفضل حالاته الصحية. ولذلك أنت تشكل ثروة متحركة على الأرض. ثروةٌ لو علم عنها ذووا السلطة والسطوة لتقاتلوا عليك أملاً في أن يستطيع الأطباء الذين عندهم والذين ماتت ضمائرهم في التوصل إلى مصل الشباب حتى وإن كلف الأمر قتلك وتشريح جثتك..

شعرتُ بالإشمئزاز، وأحسستُ بأنّ الدكتور راق له أمر تشريح الجثة هذا:
- أتقصد بأنّ أعضائي الداخلية هي في سن الثامنة عشرة؟
- لا تُـقاس الأمور بتلك الطريقة طبياً، ولا يمكن تحديد عمرٍ معين للأعضاء، ولكن ما أستطيع أن أقوله بأنّك داخلياً وخارجياً في أوج شبابك.

ومن ثم نهض الدكتور باتجاهي وأسند ركبتيه على الأرض و وضع يديه على كتفيّ، وقال بطريقة مسرحية:
- لكن ثق يا أحمد، بأنّ كل شيء على مايرام، ولن يستطيعوا الوصول إليك مهما حصل، وبإمكانك الآن ممارسة حياتك الطبيعية والبحث عن وظيفة ويُفضل أن تبحث في مجال القطاع الخاص؛ فهم أقل اهتماماً بالبحث والتقصي حول تاريخ المتقدم للوظيفة.
- ألا يجب علي الحذر من وجود مَن يراقبني؟
- كلا، أنا من يجب عليّ الحذر. هم لا يعرفون أي شيء عنك. أي شيء. كل مايعرفونه هو أنّ هناك شخص في سن الثانية والثلاثين وبمظهر لا يزيد على السادسة عشرة...

قاطعته بتجهم:
- الثامنة عشرة!

وتجاهل الدكتور معتز ملاحظتي هذه وأكمل:
- وفي الوقت الراهن سأواصل العمل والأبحاث الطبية أملاً في إيجاد علاج للجينات المعطوبة التي لديك..

ضحكت وقلت:
- أخشى أنّ جيناتكم أنتم هي المعطوبة.

ضحك هو الآخر وأردف قائلاً:
- هذه هي وجهة نظر من يبحث عن الشباب الدائم. أرى بأنك بدأت تستوعب الموضوع. وعلى أية حال، يجب أن لا تتصل عليّ أبداً أو حتى محاولة زيارتي في المستشفى أو البيت؛ فأنا على يقينٍ من أنهما مراقبان الآن. وعندما يستجد أي جديد حول أمرك، سأجد طريقة ما لإبلاغك... لا تقلق.

تنفست الصعداء، وشكرتُ الدكتور معتز الذي قام بدوره وصافحني مصافحة الوداع وتوجه نحو الباب وأنا أتبعه، وقبل أن يخرج بادرته بالسؤال:
- فيما لو أردت إبلاغك بأي شيء طارئ، هل بإمكاني إيصاله إليك عن طريق صديقي مازن؟
صمت الدكتور معتز قليلاً كما لو كان يُفكر بعواقب الإقدام على هذه الخطوة:
- لا أرى مشكلة في ذلك، ولكن يجب عليه أن يُقابلني وجهاً لوجه وأن لا يستخدم الهاتف مطلقاً وذلك بأن يزورني كما لو كان مريضاً يريد رؤية الطبيب، وكذلك يجب أن يتحدث بالرموز وأن لا يذكر أمرك مباشرة إليّ...
- أتقصد بأنّه قد يكون هناك أجهزة تنصت مزروعة في غرفتك في المستشفى؟
- لا أستبعد ذلك.

قالها وهو يبتسم ابتسامة غريبة، ابتسامة جامدة وبلا عواطف، كما لو كانت ابتسامة تعلو وجه رجل ميت. ومن ثم خرج، وأغلقتُ الباب بدوري، وفي هذه المرة قمتُ بقفله مرتين على غير العادة. وأخذتُ أتأمل في بطاقة الأحوال القديمة وتلك الجديدة، وجلستُ على الأرض واستندت بظهري على باب الشقة الذي خرج الدكتور منه للتو، وشعرتُ بأنّ فصلاً جديداً من حياتي قد بدأ للتو، فصلاً مجهولاً ومحفوفاً بالمخاطر والعقبات.

وبينما أنا على هذه الحال إذْ رنّ الهاتف. وأحسستُ حينها بأنّ هذا الإتصال قد يترتب عليه مصيري وقد يكلفني حياتي! هل من الممكن أن يكون الدكتور معتز مخطئاً؟ وهل من الممكن أن يكون قد قادهم إلى شقتي من دون أن يدري؟! وهل يا تـُرى قد اتصلوا ليتأكدوا من وجودي داخل الشقة لكي يقتحموها ويقوموا باختطافي؟! أم هل يكون المتصل هو الدكتور معتز نفسه بالرغم من أنّه أكد لي قبل قليل من أنه لن يتصل بي أبداً عن طريق الهاتف؟!

شعرتُ بخوفٍ بالغ، ولم أعرف ما إذا كان يجدر بي الإجابة على الهاتف من عدمها، غير أنني نهضتُ بتثاقل مع استمرار الرنين، وكنتُ أقدم قدماً وأؤخر أخرى، حتى وصلتُ إلى السماعة ومددت يدي نحوها وألصقتها بأذني من دون أن أتكلم، وظللتُ مُنصتـاً ومنتظراً للطرف الآخر لكي يتحدث... مرت ثواني الصمت هذه مرور الدهر عليّ، وشعرتُ بأنّه ماكان عليّ أن أجيب على الهاتف...
- ألو، أحمد؟ أتسمعني؟

شعرت بأنّ جبلاً قد انزاح من على كاهلي؛ لقد كان صوتُ مازن.
- الحمدلله. أهلا بك يا مازن.
- الحمدلله؟! هل أنت على مايرام؟
- نعم أنا بخير.
- اسمع يا أحمد، هناك أمرٌ هام علمت عنه للتو صدفةً و... حسناً لا أدري كيف أوضح لك القضية على الهاتف..
- مهلاً، مهلاً، لم أفهم شيء إلى حد الآن..!
- لا أستطيع الشرح لك على الهاتف، يجب أن تلاقيني لأبين لك كل شيء...
- هل لهذا الأمر علاقة مباشرة بي؟
- نعم..
- ألا يمكن لك أن تختصر لي المشكلة الآن؟ إنني قلق فعلاً..
- آسف لا أستطيع. فقط لاقني الليلة عند الساعة التاسعة في مقهى الأضواء.

ومن ثم ودعني، وشعورٌ بالإنقباض يسيطر عليّ. لم يسبق لمازن أن كلمني بهذه النبرة من قبل، ولم أعتد منه هذا الأسلوب الغامض. أحسستُ بأنّ في الأمر خطأ ما، وكان حدسي يطالبني بعدم الذهاب والاعتذار...
ولكنّي ذهبت ضاربـاً بحدسي وبتوجسي عرض الحائط...

You are a national
02-04-2012, 08:37 PM
شكرآ لهذا الكرم... البارت طويل نوعاما bp039 طبعا قياس
ع الأجزاء السابقة bp039

حقاً لست أدري مالحكمة الكامنة خلف الأخبار، أعني بأنّ هناك العديد من التفاصيل غير الهامّة
حبيت الحوار pb030 بس ليش ماعنده غير التلفزيون الأرضي :confused:
حتى الدكتور ظهر ع القناة الاولى ع مأتذكر ,,,
اقصد اذا فيه علاقة بين هذا وزمن الرواية ... :D



كلير

تأثرت جدا :sm1::(
واقتنعت تقريبا بالسبب اللي ع اساسة بيساعد احمد




التزوير ونجح .وهالشيء بيساعد احمد في الوظيفة
وبما انه متقن بنتطمن ع احمد من هالناحية pb189 ...

بعد المراقبة وتسريب معلوماتة من الممرضات
ايش بيكون مستقبلة بيوصلون له في النهاية :( لكن الدكتور
بيكمل اللي بداه او يتخلى عنه ..


اتصال مازن :confused:
منتظره ايش بيكون في مقهى الأضواء


bp039

بنت بن بطوطه
02-04-2012, 08:43 PM
ي حياتي ي معتز اثره كان يحب وماتت حبيبته حزني مرره:(
والله يالخبر اللي قاله ومافيا وسوالف عصبات خففت مررره :sm1:
وإتصال مازن زود الطين بله الله يستر بس
بإنتظارك أكيد ولاتطول علينا

مشاغبة حيل
02-04-2012, 09:08 PM
يَ ويلي عن احمدد ..قسسمن بالله حآله يضيق الصدر
كل يوم يمر ووالهم يزداد :(pb189
الدكتور معتز كنت شآكةة فيه بس بعد هالبارت بدت شكوكي فيه تقل >>اححلفَي
وششسمهه اشك الي هرب المعلومات المزور .....أتوقع وراه سسالفة
بس من اللحين اذا معتز صادق بسالفةة حبيبته فَ أكيد لو احمد طاح بالمشاكل بيطلعه منها بعد الله
^^^تحمسسست :Dbp039
بَ إنتظار موضوع ماززن المقلق :(

ماوحشتك
02-04-2012, 11:48 PM
يالله :sm1:
البارت ذا غير عشت دور احمد
احس نفسيته زفت
مو مرتاحه للدكتور معتز ابد ابد >>مع نفسي
احسه شرير ناوي على شر :sm1::sm1:
وكل كلامه كذب

اجل تحبه كلير يروح يموت اصرف له هههههههههههه:D
وكيف يدخل شقة احمد كذا pb036




اتصال مازن اتوقع انو ينصح احمد من معتز ويقوله انو مايوثق فيه ابد :D

فرابتشينوا كراميل
03-04-2012, 01:45 AM
قريتها كاملة في نص ساعة خخخ
يارب الحين كيف بنتظر التكلمة xd ؟

أحس أن الدكتور شخص موسوس .. وأصلًا العالم ماجابت
خبر لأحمد خخخ، حتى أنه يجلس يفكر بكل شي ويحلل الأفعال والنتايج خخخ

وصح هم في أي فترة زمنية ؟

أحس أن السبب تافه إلي خله مازن يتصل بأحمد
خخخخ إلا إذا كانوا مختطفين وعصابا ومافيا على قولة الدكتور معتز xd


ننتظر أكيييد

روح عآلميه
03-04-2012, 07:31 AM
:

ياحياة الشقا يااحمد :(pb189
كل ماقال هانت جد علمن جديد pb093
لو انه قاعد على عماه احسن من العصابات والمافيا ومدري وش pb192
وبالنسبه للدكتور معتز اممممم مدري ماتطمنت له بالمررره احس خياله مررره واسع :sm18:
وسالفته مع كلير ماتعطفت معها مدرري ليه خخخ :D
احسن شي بالروايه مازن :sm5::sm5: .. اذا جا طاريه احس بالأمان pb058pb189
احسه الاب الروحي لأحمد pb189 .. بس الله يستر من اتصاله pb036
بانتظار البارت الجاي pb030pb189

حكايآ
03-04-2012, 02:53 PM
كُليْ شغف لِ هذه الروايه ..
جدًا اعجبتنيْ , وكُثره الاحداتّ رآقتْ ليْ
بِ انتظار الجُزء القادم بِلهفه pb189 ,

LEENA.
03-04-2012, 03:43 PM
:sm5::sm5::sm5::sm5::sm5::sm5::sm5:
ببآرت قميل قددآ pb189
بسس ذَ آلدكتور مني مرتآحةة له :(
أحسةة ينصب :confused:
من قرقرر ع أمم أحمد شكيتت فيةة بسس يوم قآل كذآ
- على أية حال مازال الوضع إلى حد الآن جيداً. وقد سعيتُ إلى أن لا أشعر الممرضات أو من حولي بأنني مرتاب أو قلق، بل مارستُ أعمالي وحياتي بشكل طبيعي.
< كذآب صح :confused:
آخخآف يصير كذآب وأنجنن :eek:
أحمد يكسر آلخآططططططططر بـ قوةة :sm18:
آللة يستر pb093

لآ تطولل pb093

اها طيب !
04-04-2012, 12:34 AM
,,

ي مرحبا

كيف دراستك ؟ :D

بارت كوويسس pb030

ويتنق ق ق ق

بليزز لا تطوول هالمرا



bp039

,,

Coup de foudre
04-04-2012, 01:02 AM
،

جذبني بالروآيةة :

# العنوان الييييم pb030
+ القصصةة تحمس مو زي دآيم آحبه و يحبني :D
+ أسلوبك سلس و جميل pb189
+ مآفي أخطاء إملائيةة مششآء الله pb027 :sm3:

و متآبعةة لك و بعنف يا مبدع bp039

ع فكرةة :
لمن قريت القصةة ، أسلوبكك ذكرني بالكآتب ( فلآن ) :$ bp039



شكراً على الرد وكلماتك الحلوة.. أخجلتي تواضعي خجلاً مبرحاً pb094 :D

بخصوص أن القصة مختلفة ومو دايماً أحبه ويحبني :D فحبيت أقول
لا تستعجلين.. يمكن تنقلب هي بعد أحبه ويحبني :sm18: .. والا تتحول لفيلم لهندي خخخ :D
ويمكن بعد تكون حقيقية ومازال أبطالها عايشين لحد الآن pb036 ... كل شي جايز :D pb189
بس الشي الوحيد اللي متأكدين منه أن الرواية لحد الآن مازالت في بدايتها..

مررة شي .. pb189
تحمست مره لـ آلروآيه ..
أنتظرك بـ فففففآرغ الصبر :(pb189

لآ تطوول :eek::sm4:

يسلمو bp039

pb189pb189pb189pb189pb189
ابداع ابداع ابداع :sm5:
اسلوب شيق
قسم امتعتني
مع ان مالي ف الروايات حيل

بالانتظاار على احر من الجمرر bp039pb189

اهنيك على فصااحتك

الله يخليك.. شكراً على متابعتك واهتمامك..
وأنتظر تعليقك وتحليلك لأحداث الرواية..
ومازلت أؤكد وبعنف :D أن اللي بيتوقع أحداث الرواية بشكل صحيح
راح يكون شخص عبقري بكل ماتعنيه الكلمة من معنى.. ;) pb189

ياهووو .... الكاتب سحب علينا ولا ايش الهرجه
أين البارت الجديد يااااا رجل ...

ههههههه
أنا قايل راح أنزله الأثنين.. بس يعجبني الحماس اللي يكون على عماها زي كذا :D pb189




لا هو قايل بينزل البارت الجديد يوم الاثنين يعني اليوم pb058pb189
متحمسه للبارت الجديد .. بنشوف وش عنده الدكتور معتز منب اواطنه مدري ليه pb094
ايه وشسمه اتحداك ماتنتف الدكاتره في هالبارت ههههههههههههههه :D

تسلم يدينك على هالرد..
يمكن لو مارديتي على ملح زيادة وعلمتيها كان طق فيها عرق والا شي خخخخ :D pb189
بخصوص الدكاترة فترى مالي دخل في التنتيف.. تفاهمي مع احمد :D

Coup de foudre
04-04-2012, 01:59 AM
شكرآ لهذا الكرم... البارت طويل نوعاما bp039 طبعا قياس
ع الأجزاء السابقة bp039


حبيت الحوار pb030 بس ليش ماعنده غير التلفزيون الأرضي :confused:
حتى الدكتور ظهر ع القناة الاولى ع مأتذكر ,,,
اقصد اذا فيه علاقة بين هذا وزمن الرواية ... :D



كلير

تأثرت جدا :sm1::(
واقتنعت تقريبا بالسبب اللي ع اساسة بيساعد احمد




التزوير ونجح .وهالشيء بيساعد احمد في الوظيفة
وبما انه متقن بنتطمن ع احمد من هالناحية pb189 ...

بعد المراقبة وتسريب معلوماتة من الممرضات
ايش بيكون مستقبلة بيوصلون له في النهاية :( لكن الدكتور
بيكمل اللي بداه او يتخلى عنه ..


اتصال مازن :confused:
منتظره ايش بيكون في مقهى الأضواء


bp039

شكرآ لهذا الكرم... البارت طويل نوعاما bp039 طبعا قياس
ع الأجزاء السابقة bp039
طويل وبس! << يحلفون انه ماجاه شد عضلي أبد من كثر ماهو طويل :D

حبيت الحوار pb030 بس ليش ماعنده غير التلفزيون الأرضي :confused:
حتى الدكتور ظهر ع القناة الاولى ع مأتذكر ,,,
اقصد اذا فيه علاقة بين هذا وزمن الرواية ... :D
بداية الأحداث كانت في زماننا الحاضر..
بعد كذا انتقلت الأحداث لعام 1978 ميلادي..
يعني بالضبط قبل 34 سنة تقريباً..
فشي طبيعي مايكون فيه جوالات مثلاً.. ولا فيه إلا غصب واحد وغصب اثنين :D
وطبيعي أنه مايكون فيه أشياء كثيرة من أدوات التسلية ومن التقنية اللي ماطلعت إلا في
العشر سنوات الأخيرة..
كلير

تأثرت جدا :sm1::(
واقتنعت تقريبا بالسبب اللي ع اساسة بيساعد احمد
السبب ممكن فيه ناس يشوفونه مقنع وفيه ناس لا..
لكن السؤال اللي يبطح نفسه.. هل القصة حقيقية فعلاً؟

التزوير ونجح .وهالشيء بيساعد احمد في الوظيفة
وبما انه متقن بنتطمن ع احمد من هالناحية pb189 ...
أتفق معك.. ومو بس راح يساعد احمد في الوظيفة.. لكن راح يساعده
أنه يقدر يعيش حياته بشكل طبيعي نوعاً ما..

بعد المراقبة وتسريب معلوماتة من الممرضات
ايش بيكون مستقبلة بيوصلون له في النهاية :( لكن الدكتور
بيكمل اللي بداه او يتخلى عنه ..
تساؤلك جميل جداً ومنطقي..

اتصال مازن :confused:
منتظره ايش بيكون في مقهى الأضواء
ما تتوقعين أنه يمكن تكون العصابة قدرت توصل لمازن بطريقة معينة
وانهم يبغون يوصلون لأحمد عن طريق مازن.. يعني يكون مثلاً يوم يتصل عليه
كان واحد من الشباب الطيب :D حاط المسدس على راس مازن وقايل له يقول هالكلام
عشان يقابله أحمد وبعدها يطبون عليه طبة رجل واحد :D
أو مثلاً يكونون قدروا يوصلون لتلفونه وجالسين يتنصون على مكالماته وسمعوا
مكالمته على مازن وراح ينتظرونهم في المقهى.. :(
وارجع واقول كلمتي الدايمه اللي ابثرتكم فيها :D كل الاحتمالات مفتوحة..
لكن الأكيد أن المكالمة راح تكون لها بصمة هامة في الرواية..

عجبني ردك وتحليلك العميييق..
تنفعين واللهي في الاستديو التحليلي لمباريات المنتخب :D pb189
ماننحرمش من تواجدك يارب bp039


ي حياتي ي معتز اثره كان يحب وماتت حبيبته حزني مرره:(
والله يالخبر اللي قاله ومافيا وسوالف عصبات خففت مررره :sm1:
وإتصال مازن زود الطين بله الله يستر بس
بإنتظارك أكيد ولاتطول علينا

والله الدنيا مليانه مآسي.. خليها على ربك بس :( << يعنني دخل جو مع سالفة معتز :D
بخصوص اتصال مازن فملاحظتك سليمة.. وكل الاحتمالات مفتوحة فيها..
وصعب التنبؤ باللي حاصل مع مازن..
pb189


يَ ويلي عن احمدد ..قسسمن بالله حآله يضيق الصدر
كل يوم يمر ووالهم يزداد :(pb189
الدكتور معتز كنت شآكةة فيه بس بعد هالبارت بدت شكوكي فيه تقل >>اححلفَي
وششسمهه اشك الي هرب المعلومات المزور .....أتوقع وراه سسالفة
بس من اللحين اذا معتز صادق بسالفةة حبيبته فَ أكيد لو احمد طاح بالمشاكل بيطلعه منها بعد الله
^^^تحمسسست :Dbp039
بَ إنتظار موضوع ماززن المقلق :(
والله من ناحية يضيق الصدر فهو فعلاً يضيق الصدر..
فيه أشياء كثيرة في حياتنا مانعرف قيمتها إلا لما نفقدها.. وحتى لو كان
ظاهرها جذاب وإيجابي لما نعيشها في الواقع نحس بأنها تافهة ونتمنى لو نرجع زي ماكنا..
<< أهدا من كذا.. عطيتنا قصة حياتك يابو الشباب :D
وأهم شي أن شكوكك في الدكتور معتز ماراحت بالكامل لا لكنها قلت خخ :D
والله بخصوص المزور فحتى أنا ماتطمنت له..
أحس ماكان له داعي يدري بموضوع احمد << لا ياشيخ :D
شكراً على تحليلك الرهيب صراحة.. تنفعين كاتبة في مسلسل درامي أمريكي :D pb189


يالله :sm1:
البارت ذا غير عشت دور احمد
احس نفسيته زفت
مو مرتاحه للدكتور معتز ابد ابد >>مع نفسي
احسه شرير ناوي على شر :sm1::sm1:
وكل كلامه كذب

اجل تحبه كلير يروح يموت اصرف له هههههههههههه:D
وكيف يدخل شقة احمد كذا pb036


اتصال مازن اتوقع انو ينصح احمد من معتز ويقوله انو مايوثق فيه ابد :D

والله شوفي.. الشك كويس أحياناً :D
بس على قولة الشاعر: أبغض عدوك هوناً ما * عسى أن يكون حبيبك يوماً ما :D
بس أهم شي شرير :D
عاد بيني وبينك يعجبني في توقعك وتحليلك أنك ماخذه جانب الاحتياط والحذر..
ومعك حق، لأن في وضعية خطيرة زي اللي يمر فيها أحمد لازم يشك في كل اللي يتعامل
معهم بشكل مباشر.. والدنيا مالها أمان..
ماننحرمش pb189


قريتها كاملة في نص ساعة خخخ
يارب الحين كيف بنتظر التكلمة xd ؟

أحس أن الدكتور شخص موسوس .. وأصلًا العالم ماجابت
خبر لأحمد خخخ، حتى أنه يجلس يفكر بكل شي ويحلل الأفعال والنتايج خخخ

وصح هم في أي فترة زمنية ؟

أحس أن السبب تافه إلي خله مازن يتصل بأحمد
خخخخ إلا إذا كانوا مختطفين وعصابا ومافيا على قولة الدكتور معتز xd


ننتظر أكيييد

في البداية.. لازم نسوي دقيقة صمت على نكك..
صراحة اسمك خالع أهنيك عليه :D pb189

تحليلك كان غير مسبوق صراحة.. ونظرتك كانت مختلفة عن النظرة العادية..
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على لا شيء خخخخ :D
لا بس جد.. تحليلك منطقي، مو بعيد أن الدكتور يكون عايش ومؤمن بنظرية المؤامرة
ومسوي زحمة في شارع فاضي.. وترى الشخص أحياناً إذا كانت درجة ذكاءه عالية
وكان عبقري فيوصل لمرحلة من الغرابة والوسوسة الله لا يوريك.. وما بيوتفل مايند عنا ببعيد :D

فيه سؤال حلو.. عجبني انك طرحتيه..
وصح هم في أي فترة زمنية ؟
يبدولي لأنك قريتي الرواية بسرعة تداخلت عندك الأحداث..
بداية الرواية كانوا في العصر الحاضر.. وكان فيه نقاشات ودلائل كثيرة توضح هالشي..
مثل الآيفون وأن أحمد يعرف مازن من أكثر من خمسين سنة وفيه أشياء كثيرة غيرها..
بعد كذا صار فيه رجعة بالزمن لعام 1978.. فلاش باك سريع.. أو بالأصح بطيء شوي :D
ومازالوا إلى الآن في هذا العام.. وهو اللي شفنا فيه أن احمد ومازن أعمارهم 32 فيها..
والأحداث راح تستمر في هذا العام إلين يجد جديد ينتقل بأحداث الرواية إلى الوقت الحاضر أو إلى أي فترة زمنية مختلفة على حسب الأحداث وتطوراتها..

Coup de foudre
04-04-2012, 01:59 AM
:

ياحياة الشقا يااحمد :(pb189
كل ماقال هانت جد علمن جديد pb093
لو انه قاعد على عماه احسن من العصابات والمافيا ومدري وش pb192
وبالنسبه للدكتور معتز اممممم مدري ماتطمنت له بالمررره احس خياله مررره واسع :sm18:
وسالفته مع كلير ماتعطفت معها مدرري ليه خخخ :D
احسن شي بالروايه مازن :sm5::sm5: .. اذا جا طاريه احس بالأمان pb058pb189
احسه الاب الروحي لأحمد pb189 .. بس الله يستر من اتصاله pb036
بانتظار البارت الجاي pb030pb189

والله بخصوص انه لو كان قاعد على عماه ازين فما تدرين.. يمكن كان
شفنا الحين علب خلايا الشباب تباع جنب علب التونة في البقالات :D pb189
وبخصوص مازن فما أقول الا لا تقلبين المواجع :sm1:
اذا جا طاريه تحسين بالأمان وبس ؟
الا قولي راحة نفسية قولي راحة جسدية قولي تنميل في اليدين <<< تكفى انقلع :D
بس من ناحية الأب الروحي ترى أحمد أكبر منه :D pb189


كُليْ شغف لِ هذه الروايه ..
جدًا اعجبتنيْ , وكُثره الاحداتّ رآقتْ ليْ
بِ انتظار الجُزء القادم بِلهفه pb189 ,


شكراً pb094
وياليت ماننحرم من تحليلك وتعليقك في المرات الجاية pb189


:sm5::sm5::sm5::sm5::sm5::sm5::sm5:
ببآرت قميل قددآ pb189
بسس ذَ آلدكتور مني مرتآحةة له :(
أحسةة ينصب :confused:
من قرقرر ع أمم أحمد شكيتت فيةة بسس يوم قآل كذآ

< كذآب صح :confused:
آخخآف يصير كذآب وأنجنن :eek:
أحمد يكسر آلخآططططططططر بـ قوةة :sm18:
آللة يستر pb093

لآ تطولل pb093

والله كثيرين اللي يشكون في الدكتور..
أجل لو بيطلع كذاب بتنجين هههههه :D
عاد بيني وبينك فيه ناس من شدة احترافهم وإتقانهم للكذب تلقينه حتى لو اختبروه بجهاز كشف الكذب نجح فيه.. :D
نورتي بيتك ومطرحك pb189


,,

ي مرحبا

كيف دراستك ؟ :D

بارت كوويسس pb030

ويتنق ق ق ق

بليزز لا تطوول هالمرا



bp039

,,

الحمدلله دراستي كويسه مع أني اتوقع انك تقصدين اختبار الايلتس..
كويس أن احد جاب طاريه خخخ .. :D


ان شاء الله راح يكون البارت الجاي يوم الأحد الجاي..
<< ملح زيادة ياليت تركزين على كلمة الأحد :D pb189



شـُـكراً من القلب للجميع pb189

R e s o r t
04-04-2012, 04:15 AM
-




آيشش الحلآوةة دي pb030 pb189
بآرت ججميل و ممتع و اللهي


آممم بآلنسبةة للإحدآث
أول شي نجي لـ معتز
# اتوقع انه أنسسان نصصصاب و لا وش يعرفه على مزور محترف !! pb036 :D
ويمكن يكون مزور ششهآدآته :rolleyes:
# أحس أن سالفةة كلير فقش بفقش وقالها بس يبي أحمد يتعاطف معه pb058
( لمن قريت اسمها تخيلت جمآلها زي كلير اللي بـ لوست خخ :D)
# آحسسه كذاب مايبي يعدل غلطةة و لآششي ،
بس طمعآن بـ أحمد و الدليل انه بس يقولةة ثروة متنقلةة و من هالحكي pb071
# أتصصآل مآزن ممكن يكون كششف شي عن الدكتور و عندي أحساس أن الشي اللي بيقولةة مره اكشششن و قوي pb030 pb034

بخصوص أن القصة مختلفة ومو دايماً أحبه ويحبني فحبيت أقول
لا تستعجلين.. يمكن تنقلب هي بعد أحبه ويحبني

ههههه آذآ بيكون جزء بسيط مآفي مشكلةة بيحليها :D
آمآ انها تكون كلهآ عآطفيةة ، ملينآ ><

بَ التوفيق يَ رب pb189 bp039

ملح زيادة
04-04-2012, 11:58 AM
بادئ ذي بدء ...يعطيك العافيه bp039bp039
ثانيا ...بعد كل محاولات دكتور معتز في اقناع احمد ...انو حياته في خطر... وياويلو ويا سوداد ليله لو فتح فمو .... مع ذلك مااااااقنعني ابدا ...وشكي فيه لم يتزحزح ولم يتبدلpb093pb093 ....
يعني حسسني مع كل التحذير من المافيا والموساد .. وال اف بي اي <<<هذي من عندي .......كانو مخبي عندو يورانيوم مخصب ... مو سر الشباب الدائم ....
عموما ...البارت جميل جدا ... والقفله حماااااااسيه ومشوقه ..<<<.ياتري ايش ورا تلفونك يا مازن يا اخوياpb036:confused:
برايفت لروح عالميه .. شكرا علي التعقيب .... واشوا ماطقللي عرق علي قول كاتبنا ... كان ودي اقيم بس العين بصيره واليد قصيره .... bp039bp039bp039 لك

جوجو الطعمه
04-04-2012, 06:08 PM
الله عجبتني الروايه

بإنتظارك أكيييد

You are a national
04-04-2012, 11:26 PM
Coup de foudre



السبب ممكن فيه ناس يشوفونه مقنع وفيه ناس لا..
لكن السؤال اللي يبطح نفسه.. هل القصة حقيقية فعلاً؟

اية حقيقية :D اقصد انا صدقتها بكل تفاصيلها ...
الناس ماتكذب في قصص الحب .... pb189
+ دموع معتز وبكاءه ... والأجواء المحيطة وهو يحكي
القصة هاذي ضد معتز او بمعنى ثاني تزيد الشكوك في نواياه
اذا ربطنا ماضيه في قصة احمد مع ان مافية علاقة وكلها
قصص مختلفة ,,,,
تخلى عن كلير ..pb189 بكل بساطة
ومأسال عنها لمجرد احساسه انها /تركته /
وارجع اقول ممكن اشوفه يترك احمد فأول الطريق
معتز شخصية غامضة جدا :confused::confused:
اللي يزيد الغموض انه مافيه استطراد عنه اواحداث له في الراوية خارج دائرة احمد والمستشفى ..



ما تتوقعين أنه يمكن تكون العصابة قدرت توصل لمازن بطريقة معينة
وانهم يبغون يوصلون لأحمد عن طريق مازن.. يعني يكون مثلاً يوم يتصل عليه
كان واحد من الشباب الطيب :D حاط المسدس على راس مازن وقايل له يقول هالكلام
عشان يقابله أحمد وبعدها يطبون عليه طبة رجل واحد :D
أو مثلاً يكونون قدروا يوصلون لتلفونه وجالسين يتنصون على مكالماته وسمعوا
مكالمته على مازن وراح ينتظرونهم في المقهى.. :(
وارجع واقول كلمتي الدايمه اللي ابثرتكم فيها :D كل الاحتمالات مفتوحة..
لكن الأكيد أن المكالمة راح تكون لها بصمة هامة في الرواية..

لاااا بدري ع كذا اول شيء يتركون احمد يعيش حياة طبيعة
بدون مخاوف شهر مثلا ...pb189 انا عاوزه كذا

مااعتقد يوصلون بهالسرعة ...يبغى لهم وقت يخططون ...
ياليت ما يوصلون له عن طريق مازن pb189 :(
انا اشوفه / الأمان / لأحمد


عجبني ردك وتحليلك العميييق..
تنفعين واللهي في الاستديو التحليلي لمباريات المنتخب :D pb189
ماننحرمش من تواجدك يارب bp039


يسلمو ....تمام بقدم هالشهادة في ملف توظيفي :D

واكيد بأنتظار يوم الأحد ان شاء الله bp039pb189

LEENA.
05-04-2012, 09:17 PM
' طوللللللللت :(
قسم أني ععَ أعصصآبي :"(
متىى بتنزلههآ ؟؟؟!

أخت الصلحي~
05-04-2012, 09:21 PM
ي الهي يهالآدمي مسيكين من جرف لدحديره
الله يگووون بعونه ليته مسكت بلا علاج بلا هم
ماااش أنا ماارتحت للسيد معتر مااعليش
مااش ماارتاح له قلبي لو تطلع دموعه دم
أحس وراااه بلا -بس اتوقع قصة حبه حقيقيه
لأن دموع الرجال مو على جرف


بااارت خطيررر
لاتطططول -

فرابتشينوا كراميل
06-04-2012, 01:29 AM
لا بس جد.. تحليلك منطقي، مو بعيد أن الدكتور يكون عايش ومؤمن بنظرية المؤامرة
ومسوي زحمة في شارع فاضي.. وترى الشخص أحياناً إذا كانت درجة ذكاءه عالية
وكان عبقري فيوصل لمرحلة من الغرابة والوسوسة الله لا يوريك.. وما بيوتفل مايند عنا ببعيد

* وفي أحتمال أن مازن اكتشف حقيقة الدكتور معتز
ويريد يكلمه عن هالشيء xd *
صراحة ياذا المعتز إلي أقعد أفكر فيه كل ليله قبل ما أنام خخ
وتطلع شكوك كثيرة xd


يبدولي لأنك قريتي الرواية بسرعة تداخلت عندك الأحداث..
بداية الرواية كانوا في العصر الحاضر.. وكان فيه نقاشات ودلائل كثيرة توضح هالشي..
مثل الآيفون وأن أحمد يعرف مازن من أكثر من خمسين سنة وفيه أشياء كثيرة غيرها..
بعد كذا صار فيه رجعة بالزمن لعام 1978.. فلاش باك سريع.. أو بالأصح بطيء شوي
ومازالوا إلى الآن في هذا العام.. وهو اللي شفنا فيه أن احمد ومازن أعمارهم 32 فيها..
والأحداث راح تستمر في هذا العام إلين يجد جديد ينتقل بأحداث الرواية إلى الوقت الحاضر أو إلى أي فترة زمنية مختلفة على حسب الأحداث وتطوراتها..


بعد ما حطيت الرد استوعبت مجرى الأحداث خخخ
كنت متحمسة مع الرواية xd

ولازلنا ننتظرك يا يوم الأثنين خخخ

ميشششو , !
06-04-2012, 02:13 PM
الرروايه ددممارر :sm5: !
عنوانهاا مررعب شوي pb036..
استنجت بعدد قراءتي لباررتات الروايه كلهاا !
والتفكيرر جيددا باالعنوواان :sm4: ..
ان احمدد كاان ينتظرر الموت لين صصارر عمره 80 سنه
وشكله كانه 16 سنه ! :eek:
ينتظرر الموت من العذذاب الي عايشه :(
وانه مَ لقى علااج يخليه طبيعيي pb071 !
واستسلم للامرر الوواقع :(
مع اني اتمنى انه يلقى علااج يخليه يصيرر طبيعي
ويعيشش حياته :(

اخخرر شي ابي اسسألكك سؤالين :D ..
احدداث القصه حقيقيه ؟ واحمد انسساان حقيقي ؟ :D
ولاا من نسج الخيياال ! :eek:
والرووايه من تاليف مين ؟ تاليفكك ولا انت مجرردد نقلتهاا ؟ :sm4:
يمكن انت احمد :eek: جااووب بسرعة انت احمدد صح :eek: الا واضضح عارفة انا pb131
اتمنى تججااوبني لاني متحمسه مررره مع روايتكك pb030
بببانتظظارر الببارت ..

مِلحميٌه ~
06-04-2012, 08:43 PM
كسر خااااااطري احمد مسكييييييييين
بالانتظااااار
جميييييله~

يمقن ثنوى يمقن لا
07-04-2012, 04:08 AM
* موضوع ان الدكتور .. يدخل الشقه كذا .. ما دخلت مزاجي ..
شكل عنده مفتآح الشقه ..

أحمد .. غير قفل الشقه ..

Coup de foudre
07-04-2012, 04:14 AM
-




آيشش الحلآوةة دي pb030 pb189
بآرت ججميل و ممتع و اللهي


آممم بآلنسبةة للإحدآث
أول شي نجي لـ معتز
# اتوقع انه أنسسان نصصصاب و لا وش يعرفه على مزور محترف !! pb036 :D
ويمكن يكون مزور ششهآدآته :rolleyes:
# أحس أن سالفةة كلير فقش بفقش وقالها بس يبي أحمد يتعاطف معه pb058
( لمن قريت اسمها تخيلت جمآلها زي كلير اللي بـ لوست خخ :D)
# آحسسه كذاب مايبي يعدل غلطةة و لآششي ،
بس طمعآن بـ أحمد و الدليل انه بس يقولةة ثروة متنقلةة و من هالحكي pb071
# أتصصآل مآزن ممكن يكون كششف شي عن الدكتور و عندي أحساس أن الشي اللي بيقولةة مره اكشششن و قوي pb030 pb034



ههههه آذآ بيكون جزء بسيط مآفي مشكلةة بيحليها :D
آمآ انها تكون كلهآ عآطفيةة ، ملينآ ><

بَ التوفيق يَ رب pb189 bp039





ههههههههههه
تفكيرك تحفة :D
أوما لو يصير الدكتور معتز مزور شهاداته يابيصير فيها أكشن مو طبيعي :D

بس فعلاً كلامك منطقي.. إذا هو يعرف شخص مزور وبهالإتقان
والفن هذا.. موب بعيد أن الشهادات حقته من هالنوعية هذي خخخ :D
وبخصوص كلير اللي بلوست.. فأبد تراك مارحتي بعيد ولو أن هذي شعرها
أسود وذيك أشقر <<< أبو الشباب قالط مع الدكتور معتز خخخخخ :D

نجي لنوغطة :D أن معتز كل أبو دايما :D يقول ثروة متنقلة لأحمد..
وانه طمعان فيه... بس وش اسمه مالاحظتي أن الدكتور معتز بيته كبير وفيه مسبح
وحركات... والا تتوقعين أنه قال في نفسه ميب شينه أزيد أرصدتي وزيادة الخير خيرين؟ :D
والله كل شي جايز...
وإتصال مازن راح يكون هو المحور الرئيسي في البارت الجاي..
وراح يترتب عليه نقاط تحول وآثار رئيسية راح تستمر إلى نهاية الرواية..
عشان كذا لا تستهينون باتصال مازن ;)

ردك خرافي ياحلمي سراب.. pb189


بادئ ذي بدء ...يعطيك العافيه bp039bp039
ثانيا ...بعد كل محاولات دكتور معتز في اقناع احمد ...انو حياته في خطر... وياويلو ويا سوداد ليله لو فتح فمو .... مع ذلك مااااااقنعني ابدا ...وشكي فيه لم يتزحزح ولم يتبدلpb093pb093 ....
يعني حسسني مع كل التحذير من المافيا والموساد .. وال اف بي اي <<<هذي من عندي .......كانو مخبي عندو يورانيوم مخصب ... مو سر الشباب الدائم ....
عموما ...البارت جميل جدا ... والقفله حماااااااسيه ومشوقه ..<<<.ياتري ايش ورا تلفونك يا مازن يا اخوياpb036:confused:
برايفت لروح عالميه .. شكرا علي التعقيب .... واشوا ماطقللي عرق علي قول كاتبنا ... كان ودي اقيم بس العين بصيره واليد قصيره .... bp039bp039bp039 لك

على بادئ ذي بدء حسيت أنك الخنساء متلطمة :D pb189
ههههه حلوة يورانيوم مخصب :D
طيب وانتي مستهينه بالشباب يعني؟ هذا أهم من اليورانيوم واللهي :D
وبخصوص اتصال مازن فمثل ماقلت قبل شوي راح يترتب عليه نتايج هامة ومحورية..
نورتي بيتك ومطرحك ملح زيادة pb189


الله عجبتني الروايه

بإنتظارك أكيييد

يسلمو bp039


اية حقيقية :D اقصد انا صدقتها بكل تفاصيلها ...
الناس ماتكذب في قصص الحب .... pb189
+ دموع معتز وبكاءه ... والأجواء المحيطة وهو يحكي
القصة هاذي ضد معتز او بمعنى ثاني تزيد الشكوك في نواياه
اذا ربطنا ماضيه في قصة احمد مع ان مافية علاقة وكلها
قصص مختلفة ,,,,
تخلى عن كلير ..pb189 بكل بساطة
ومأسال عنها لمجرد احساسه انها /تركته /
وارجع اقول ممكن اشوفه يترك احمد فأول الطريق
معتز شخصية غامضة جدا :confused::confused:
اللي يزيد الغموض انه مافيه استطراد عنه اواحداث له في الراوية خارج دائرة احمد والمستشفى ..



لاااا بدري ع كذا اول شيء يتركون احمد يعيش حياة طبيعة
بدون مخاوف شهر مثلا ...pb189 انا عاوزه كذا

مااعتقد يوصلون بهالسرعة ...يبغى لهم وقت يخططون ...
ياليت ما يوصلون له عن طريق مازن pb189 :(
انا اشوفه / الأمان / لأحمد


يسلمو ....تمام بقدم هالشهادة في ملف توظيفي :D

واكيد بأنتظار يوم الأحد ان شاء الله bp039pb189

امممم واللهي يو قوت أ بوينت :D pb189
كلامك مقنع جداً... وأتفق معك اتفاق كامل << اتفاق كامل والا صالح كامل (عارف سامجة :D)
طيب خلينا نخش في العميق ونمشي معك وحدة وحدة..
أنتي تشوفين أن قصته اللي قالها مقنعة لكن هي تزيد الشكوك فيه
لأنه في القصة تخلى عن كلير ومو بعيد يتخلى عن أحمد..
والله وجهة نظرك صح.. هي ممكن تزيد الشكوك وممكن العكس برظو..
يعني ممكن يكون ناوي يكفر عن خطأه مثل ماقال خصوصاً وأنه ماكان خطأ
بشكل مباشر منه..
وهو فعلاً شخصية الدكتور معتز غامضة شوي..
لكن هالغموض راح يتحدد وضعه في البارتات الجاية..
ونفس الكلام ينطبق على أحمد والعصابات واللزي منهو :D
عموماً تفكيرك حبيتو "آثار عرب قوت تالينت" :D
ماننحرمش pb189


' طوللللللللت :(
قسم أني ععَ أعصصآبي :"(
متىى بتنزلههآ ؟؟؟!

بكرة ان شاء الله "الأحد" pb189


ي الهي يهالآدمي مسيكين من جرف لدحديره
الله يگووون بعونه ليته مسكت بلا علاج بلا هم
ماااش أنا ماارتحت للسيد معتر مااعليش
مااش ماارتاح له قلبي لو تطلع دموعه دم
أحس وراااه بلا -بس اتوقع قصة حبه حقيقيه
لأن دموع الرجال مو على جرف


بااارت خطيررر
لاتطططول -

من جرف لدحديرة وبس؟
قولي من جرف لبير ومو أي بير.. لا بير إرتوازية بعد خخخ :D
بخصوص عدم راحتك للدكتور معتز فيبدولي أن الغالبية موب مرتاحين له..
على فكرة جازت لي جملة دموع الرجال مو على جرف
هههههههههههههه
رهيبة الجملة.. :D


* وفي أحتمال أن مازن اكتشف حقيقة الدكتور معتز
ويريد يكلمه عن هالشيء xd *
صراحة ياذا المعتز إلي أقعد أفكر فيه كل ليله قبل ما أنام خخ
وتطلع شكوك كثيرة xd




بعد ما حطيت الرد استوعبت مجرى الأحداث خخخ
كنت متحمسة مع الرواية xd

ولازلنا ننتظرك يا يوم الأثنين خخخ

ههههههه أجل معتز ناشب لك..
والله هو مثل ماقلت قبل ومثل ماقالت برظو "يو آر ناشيونال"
شخصيته فيها غموض وكل شي متوقع منها..
وكويس أنك استوعبتي مجرى الأحداث.. لأنها هي العنصر الرئيسي في الرواية..
البارت الأحد ان شاء الله.. pb189

الرروايه ددممارر :sm5: !
عنوانهاا مررعب شوي pb036..
استنجت بعدد قراءتي لباررتات الروايه كلهاا !
والتفكيرر جيددا باالعنوواان :sm4: ..
ان احمدد كاان ينتظرر الموت لين صصارر عمره 80 سنه
وشكله كانه 16 سنه ! :eek:
ينتظرر الموت من العذذاب الي عايشه :(
وانه مَ لقى علااج يخليه طبيعيي pb071 !
واستسلم للامرر الوواقع :(
مع اني اتمنى انه يلقى علااج يخليه يصيرر طبيعي
ويعيشش حياته :(

اخخرر شي ابي اسسألكك سؤالين :D ..
احدداث القصه حقيقيه ؟ واحمد انسساان حقيقي ؟ :D
ولاا من نسج الخيياال ! :eek:
والرووايه من تاليف مين ؟ تاليفكك ولا انت مجرردد نقلتهاا ؟ :sm4:
يمكن انت احمد :eek: جااووب بسرعة انت احمدد صح :eek: الا واضضح عارفة انا pb131
اتمنى تججااوبني لاني متحمسه مررره مع روايتكك pb030
بببانتظظارر الببارت ..

ردك رواية بلحاله :D pb189
في البداية عجبني وصفك لها.. دمار؟ وصف خالع صراحة :D
واممم احسك شطحتي بعييييد يوم رحتي تفسرين عنوان الرواية..
دحنا تونا في البداية :D وعلى فكرة العنوان مو شرط معناه أن الرواية لها علاقة
بالموت أو أنها راح تكون سوداوية أو نهايتها مأساوية مثلاً.. بالعكس
اللي اقصده أنه عنوان الرواية مفتوح للتفسيرات.. لكن ودي وانتي تقرين الرواية
انك ماتكونين حاطة العنوان في بالك.. لأنه راح يخليك متجهة لنهاية معينة
واحتمال كبير تكون غير صحيحة..

عجبتني أسئلتك على فكرة.. :D
حسيت أنك شوي وتطقيني وانتي تقولينها هههههه :D
في البداية بخصوص أن القصة حقيقية أو خيالية فوش زود المسلسلات والأفلام عني
أنا بقول أن القصة مستوحاة من أحداث حقيقية ومالنا دخل إذا كان في تشابه مع
شخصيات أو ناس معروفين :D
وبخصوص السؤال الثاني.. فالرواية من تأليفي أكيد..
والا لو كنت ناقلها كان وش الفايدة أصلا أني أنزلها هنا
وكان نزلتها كلها دفعة وحدة ليه أخليكم تنتظرون وبارتات وزحمة :D
أنا حالياً بعد ما أخلص كل بارت وأنزله هنا.. أحدد ساعة أو ساعتين في يوم من
أيام الأسبوع أكتب فيها البارت الجديد.. وهكزا :D
طبعا هذا مو معناه أني ما أعرف وش راح يصير أو ماقررت طبيعة الأحداث وتطورات الرواية..
لا.. أكيد لا.. الرواية أحداثها وتفاعلاتها وعقدها ومشاكلها وكل تفاصيلها في بالي
من بدايتها إلين نهايتها..
ردك تحفة.. ماننحرمش pb189


كسر خااااااطري احمد مسكييييييييين
بالانتظااااار
جميييييله~

يسلمو bp039

* موضوع ان الدكتور .. يدخل الشقه كذا .. ما دخلت مزاجي ..
شكل عنده مفتآح الشقه ..

أحمد .. غير قفل الشقه ..

طيب مافيه احتمال أنه بعدما يغير قفل
الشقة انه يدخل مع الدريشة مثلا؟ << عاد وقتها بينهبل أحمد من جد خخخ :D



شكراً للجميع pb189
موعدنا بكرة العصر ان شاء الله..

غربة روح.
07-04-2012, 09:03 PM
رواية جميلة
امم احب الروايات اللي فيها اشياء علمية وأمراض؛<:D
احمد يمكن يحاولون يغتالونه لكن يقدر يهرب منهم ؛<<:eek::D؛<حماس
معتز يحاول يسفيد من احمد .pb093
عشان يكون هو اللي مكتشف هذا المرض ومحللهpb036؛<<<:D؛<<<<مدري ليش احس انه نواياه طيبه:cool:
.
المرض حقيقي؟؟؟؟pb058
رواية روعة .pb189

ننتظر ابداعك:rolleyes:bp039ط£ظ…ظ†ظٹط§ظ‹

E i k a
08-04-2012, 03:06 PM
لا اله الا الله pb036 اسم الله عليك pb036 !
أجآثا وهي آجاثا .. عجزت أقرأ له روايه وحده من الملل اللي يجين pb093 !
بس أنت ماشاء الله pb036 .. أحس بتجين سكته من الحماس pb036

لا تتأخر ، bp039

Coup de foudre
08-04-2012, 05:07 PM
..
.
.

أنا ان رجعت غدا إليك

إن عُدتُ ثانيةً إليك … فلا تسل
عما لدي

عن غيمة تجتاز هدأة مقلتي

لا …

لا تسل

عما وراء الصمت من زهر وشوك..

أنا إنْ سألتَ

فسوفَ أبكي..




.
.
..

Coup de foudre
08-04-2012, 05:08 PM
فضـّـلتُ أن أستقل سيارة أجرة بدلاً من الذهاب بسيارتي (الكابريس) الشخصية. ولم أفعل ذلك إلا من باب الحيطة والحذر، ففيما لو كان المقهى مُـراقبـاً فستصبح سيارتي عندئذٍ هدفـاً سهلاً لهم. كنتُ قد تأخرتُ قليلاً بسبب انتظاري فترة من الوقت قبل أن تمر سيارة أجرة في الشارع المجاور لشقتي الذي كنتُ أقف عليه. وكان السائق من الجنسية الأفغانية، حليق اللحية وكث الشارب، ولم يكف عن الثرثرة طوال الطريق، وكان تساؤله الأساسي هو عن السبب الذي يدفع فتىً مراهقاً مثلي في الخروج إلى هذا المقهى البعيد نسبياً وسط الأسبوع في الوقت الذي يُفترض أن يكون منهمكاً فيه في الاستذكار وتحضير دروس الغد. وكنتُ أجيب على مضض على أسئلته الفضولية المتكررة إلى أن بلغ السيل الزبى فقاطعت أحد أسئلته قائلاً: "هل من الممكن أن تركز على القيادة فقط؟". وعبثاً يبدو بأنّه لم يفهم ما أقصد حيث أجابني بأنه يستطيع التركيز على القيادة والحديث في آنٍ واحد. فعلمتُ عندها بأنّه مكتوبٌ عليّ بأنّ أمر عبر هذا الجحيم قبل أن ألاقي مازن، وندمتُ أشد الندم على عدم ذهابي بسيارتي الشخصية.


راح يتحدث في حديث مطوّل عن شجاعة الأفغان وبسالتهم الفائقة وعن مهاراتهم القتالية المتنوعة وعن أنّ أفغانستان لطالما كانت مقبرةً للغزاة المعتدين، ومن ثم أطلق تحذيراً بصوتٍ عالٍ وهو يحرك يده اليمنى ويشير بالسبابة واللعاب يتطاير من فمه: "لو تجرأ الاتحاد السوفييتي على الدخول إلى بلدي فستكون عندئذ نهايتهم وسنبيدهم عن بكرة أبيهم كما فعلنا بالإمبراطورية الإنجليزية من قبل والتي مازالت قبور جنودهم إلى يومنا الحاضر خالدة في أفغانستان..." كنتُ أُسند رأسي على يدي اليمنى وباليسرى أخذت أمسح لعابه الذي طار في الهواء واستقر على خدي الأيسر، وأنا أدعو الله بأن يُـنزل عليّ الصبر والسكينة. وحاولتُ تغيير مجرى الحديث لكي لا يستمر في هذه النبرة المنفعلة:
- كم تبقى على وصولنا إلى المقهى؟
- لم يتبقى الكثير، ربما دقيقتان أو ثلاث. لماذا؟

شعرتُ بأنّ سؤاله هذا ينطوي على غرابة شديدة وبلاهة لا متناهية، وأجبتُ عليه بتهكم:
- لأنني مستمتعٌ جداً بوقتي معك ولا أتمنى أن نصل بسرعة لكي لا أضطر إلى فراقك.

لم أكد أكمل جملتي حتى ترك مقود السيارة واندفع بجسمه الضخم نحوي ومدَّ كلتا يديه من أجل أن يعانقني، وحاولتُ أن أتملص لكن من دون جدوى، واحتضنني بحماسة بالغة حتى أوشكتُ على الاختناق ورأيتُ الموت، ولم ينقذني منه إلا انحراف السيارة عن مسارها وطلوعها الرصيف الذي في المنتصف ولولا أن داس على المكابح بأقوى ما لديه لكنا قد اصطدمنا بعمود الإنارة. عقدتْ الدهشة لساني، وتملكني الفزع. ولما رآني على هذه الحال حاول تدارك الأمر:
- أعتذر منك، فأنا رجلٌ عاطفي قليلاً وحديثك حرّك مشاعري كثيراً، وأنت تعلم بالتأكيد بأن الرجل الأفغاني بالإضافة إلى شجاعته وقوته يتميز بالعاطفة والمشاعر الجياشة و ...

قاطعتهُ وأنا أنزل من السيارة قائلاً:
- يا أخي أنتم أقوى مَن خلق الله وأشجع الناس وأكثرهم شهامة ونخوة وفي الحب أنتم تعلون ولا يُعلى عليكم بل وأجزم بأنّ روميو و روبيرت براونينغ وشكسبير كانت أصولهم أفغانية...
- في الواقع هناك خطأ بسيط، إنّ آخر من ذكرت ليس اسمه شكسبير ولكن شكبير وهو بالمناسبة أحد أصدقاء والدي في قندهار. لقد كان حداداً متمكناً من عمله ولا يشق له غبار...

شعرتُ بأنّ الحديث معه ضائع وبأنّه لا فائدة ترجى من ورائه. وتجاهلت حديثه وبدأتُ أمشي على قدميّ. وأخذ يناديني:
- مهلاً، مهلاً، إلى أين أنت ذاهب؟ هل مازلت ترغب بالذهاب إلى مقهى الأضواء؟!

لم أرد عليه، وواصلتُ مشيي. وقام هو بدوره بركوب سيارته ومشى بها قليلاً حتى وصل إليّ وأصبح بمحاذاتي ومن ثم فتح النافذة:
- ماذا حلّ بك؟ ألن تركب معي؟ أين كلامك الذي قلته قبل قليل؟!

التفتُّ عليه وأنا أحاول بكل ما أستطيع أن أتمالك أعصابي:
- قررتُ أن أركب مع سيارة أجرة أخرى..

قاطعني بثقة كبيرة:
- لن تجد أي سيارة أجرى في هذه المنطقة البعيدة وفي هذا الوقت المتأخر.

وأجبتُ عليه بكل برود:
- صدقني، لو لم يتبقى سيارة في المملكة غير سيارتك هذه لما ركبتُ معك. وسأذهب إلى المقهى مشياً على الأقدام..

ومن ثم رميتُ على المقعد عشرة ريالات وقد ارتسمت على شفتي ابتسامة النصر.. فلقد اعتدتُ في حياتي على أن أكتم مشاعري وأجعلها أسيرة في صدري وأن أغطيها بقناع المجاملة والمحاباة، ولم أكن أتصور بأنّ إطلاق العنان لمشاعرنا الحقيقية سيولّد مثل هذه الراحة النفسية.

وقد ظلّ يقود سيارته بمحاذاتي بعض الوقت وهو يحاول أن يقنعني بالركوب معه إلى أن أصابه اليأس ومن ثم التفَّ بسيارته وعاد من حيث أتى وهو يتمتم بعباراتٍ غير مفهومة. ولم تكن السيارات التي تمر على الطريق كثيرة، كان بالكاد يمر سيارتان أو ثلاث في الدقيقة الواحدة. وقد كانت المقاهي تقع خارج المدينة، وكنا في وسط الأسبوع، وبالتالي لم يكن من المُستغرب عدم وجود الكثير من المارّة.

وقد لاحت لي أنوار المقهى من بعيد..

Coup de foudre
08-04-2012, 05:09 PM
وصلتُ بعد عشر دقائق من السير. كنتُ قد تأخرت قرابة العشرين دقيقة على موعدنا الفعلي. دخلتُ المقهى وأنا ألهث وبدأت في البحث عن مازن. وقد كان المقهى مليئاً بالناس، وأكثرهم كان منهمكاً في شرب (الشيشة)، في الوقت الذي كان فيه آخرون يتناولون الشاي ويتبادلون أطراف الحديث مع بعضهم البعض. وكان يوجد طاولات عليها أشرعة وبجوارها كراسٍ بيضاء في الخارج، بالإضافة إلى الجلسات الأرضية والطاولات التي كانت في الداخل. وفي تلك الأثناء، سمعتُ صوتاً يناديني من الداخل والتفتُّ نحوه فإذا هو مازن وقد وقف يلوّح لي بيده من إحدى زوايا المقهى بين جموع الناس. ذهبتُ إليه وألقيتُ عليه السلام وجلسنا على طاولة كانت مُعدة سلفاً لشخصين. وكان يوجد عليها إبريقاً نحاسياً من الشاي وكوبين كان أحدهما فارغاً.

وبادرني مازن بالسؤال وهو يسكب لي الشاي:
- غريب! لماذا تلهث؟ هل خرجت للتو من سباق الماراثون؟

وأخرج لسانه بطريقة استفزازية. وقلتُ وأنا أحاول أن ألتقط أنفاسي:
- تقريباً، أظنني مشيتُ على الأقل ثلاث كيلومترات.

ارتفع حاجبا مازن في دهشة وسألني عن السبب. وقصصتُ عليه المحنة التي مررتُ بها مع ذلك السائق غريب الأطوار، وقد ضحك كثيراً على الذي حدث، قبل أن يقول:
- بصراحة الأفغاني لا يُلام، إذا كنتُ أنا، صديق طفولتك، لا أستطيع أن أفهم أسلوبك التهكمي إلا بصعوبة وفي بعض المرات لا أميز بين جِدك من هزلك، أتنتظر منه أن يعلم بأنك كنتَ تسخر منه؟

قلتُ وأنا أرتشف الشاي:
- العجيب هو بأنّني في السابق كنتُ أظن بأنّ الحلاقين هم أكثر الناس حباً للكلام، ولكن الآن تيقنتُ بأنّ سائقي سيارات الأجرة لا يُنافسهم أحد في الثرثرة..
- أظنك تبالغ قليلاً..!

وضعتُ الكوب على الطاولة، وقد أصدر صوتاً عندما وضعته –نتيجة لحماسي- وقد لفت صوته انتباه الجالسين على الطاولات القريبة منا:
- مازن، أؤكد لك، لو كانت هناك مسابقة في الألعاب الأولومبية لأكثر الناس حديثاً؛ لفاز ذلك السائق بالميدالية الذهبية بكل سهولة.

ضحك مازن، وقبل أن يتكلم جاء أحد العاملين في المقهى وسألنا إن كنا نرغب بطلب أي شيء. نظرَ إليّ مازن كما لو كان يستشيرني فهززتُ رأسي وقلتُ للعامل بأنّه ليس لدينا رغبة في الطلب الآن،
وبعد رحيله سألتُ مازن:
- لقد أقلقتني مكالمتك لي اليوم كثيراً. ما الأمر؟
- في الحقيقة لا أدري كيف سأستطيع إبلاغك بذلك ولكن تأكد بأنني لم أعلم عنه إلا عن طريق الصدفة المحضة.
- مازن، لحظة، لم أفهم شيء لحد الآن. أريدك أن تخبرني بالموضوع بالتفصيل المُمل.

صمت مازن قليلاً، ثم تنفس بعمق، وقال:
- أتعلم بأنّ خالتك، أم زوجتك، قد فارقت الحياة؟
- إنا لله وإنا إليه راجعون. رحمة الله عليها، متى توفيت؟
- قبل سنتين.

حاولتُ أن أتذكر صورتها وعجزت عن ذلك، وبدا لي بأنّ ملامحها قد بدأت بالاختفاء من ذاكرتي.

- لقد كانت امرأة طيّبة، يامازن، وكانت أقرب لي بكثير من ابنتها. بل وحتى حينما طلبت أسماء مني الطلاق وأصرّت على الانفصال، كانت هي معارضة للطلاق ووقفت بجانبي..

قاطعني مازن:
- نعم أذكر ذلك، كنتَ دائما تثني عليها. ويكفي بأنّها كافحت وحيدة في الحياة بعد وفاة زوجها و والديها قبل ذلك، حيث بقيت وحيدة مع ابنتها.
- والمشكلة هي بأنني أظن بأنّ أسماء لم تعد تزورها بعد ذلك حينما تزوجت من ذلك الرجل الطاعن في السن لأنها غضبت كثيراً منها بسبب موقفها الحازم الذي اتخذته برفضها لقرار الانفصال ولتأييدها لي. ونسيت جمائل وصنائع والدتها التي عانت وشقـت كثيراً من أجلها.

سكتُّ قليلاً، وبدأتُ في استحضار ذلك الموقف الذي أثـّر فيّ كثيراً.. حينما طلقتُ أسماء وبدأتُ في لملمة أغراضي وحاجياتي من أجل مغادرة المنزل الصغير بلا عودة. ذلك المنزل الذي كان يجمعني مع أسماء وأمها تحت سقف واحد، وقد عشتُ فيه أربع سنواتٍ من الصراعات والاضطرابات والمشاكل التي لا تنتهي. كانت أسماء لا تطيعني إطلاقاً، ولا أظنها اكترثت لأمري ولو لمرة واحدة، ولم تكن تنظر إلي بصفتي زوجاً لها، بل كانت نظرة أشبه ماتكون بنظرة أخت كبيرة لأخيها الصغير! وبعد أن وقع الطلاق وكنتُ على وشك مغادرة المنزل وأنا أجرُّ بيدي حقيبةً كبيرةً وضعتُ فيها ملابسي وحاجياتي، جاءتني خالتي نورة، ولم تقوى على قول أي كلمة. كانت الدموع تخنقها، وقد حاولت أن تتماسك ولكن بمجرد نطقي لكلمة الوداع ياخالتي، انهارت باكية وأخذتني في أحضانها وقالت لي وهي تغالب دموعها: "لطالما كنت أنت ابني الحقيقي يا أحمد وليست هي، إنها لا تستحقك... فلترافقك السلامة يا ولدي".

أخذتُ منديلاً من على الطاولة ومسحتُ دمعةً سقطت على خدي.

Coup de foudre
08-04-2012, 05:09 PM
وبعد لحظاتٍ من الصمت المُطبق بادرتُ مازن بالحديث:
- من أبلغك بالخبر؟
- كنت مارّاً بالصدفة من الحي الذي كنتَ تسكن فيه معهم، وأقيمت الصلاة فأوقفتُ سيارتي وصليتُ في مسجد الحي، وهناك رآني أبوعبدالمحسن وسلّمَ عليّ وأبلغني بالخبر.
- لم أكن أظن بأنه يعرفك!
- بلى يعرفني، لقد صادفته أكثر من مرة حينما كنتُ آتي لزيارتك في بيت خالتك المرحومة.

هززتُ رأسي موافقـاً. ومن ثم سألته:
- وهل هذا هو سبب اتصالك بي؟

صمت مازن قليلاً ثم قال:
- كلا، ليس هذا سبب اتصالي بك.
- لا تقف يامازن. واصل حديثك، لم أعد أطيق هذا الأسلوب!
- لا تخف، سأخبرك وأمري إلى الله بالرغم من أنني أعي بأنّها لن تكون خطوة حكيمة لكن من حقك أن تعلم بذلك...

قلتُ بنبرة غاضبة:
- مازن، ألم أقل لك بأنني لا أحب هذا الأسلوب! ادخل مباشرة في الموضوع..!
- حسنـًا، يوجد لديك ابنٌ يا أحمد..

كدتُ أن أقع على ظهري من هول المفاجأة. كان ذلك آخر ما يُمكن أن يخطر ببالي، ولم أعرف ما إذا كان يجدر بي أن أفرح أم أحزن أم أغضب...
- ولكن، ولكن كيف؟ كيف؟ لا أفهم
- يبدو بأنّ زوجتك حين طلقتها كانت حاملاً في الشهر الأول أو الثاني. ولم تشأ أن تخبرك بذلك لكي لا تأخذ ولدك منها.

قلتُ بغضب:
- ولكن كيف استطاعت توقيع شهادة الميلاد وتسمية الولد من دون علم أبيه ومن دون موافقته على الأسم؟ إنّ هذا مخالفٌ لقوانين المستشفى؟!
- لا أعلم حقاً كيف تمكنت من إتمام كل تلك الإجراءات بغيابك. ولكن تعلم بأنّ الواسطة قادرة على تجاوز كل الأنظمة والقوانين، وأنت تدرك تماماً أن زوجها يحظى بعلاقات واسعة ولابد من أنه...

لم أسمع كلمة مما قالها مازن، كنت أتميز غضباً، ألدي ابنٌ بعد كل هذه السنين وأنا لا أعلم عنه أي شيء! لقد مضى على فراقي لزوجتي أربع سنوات وبالتأكيد فإن عمره لن يقل عن ثلاث سنوات. ألهذه الدرجة يا أسماء لم تكوني تضربين لي أي حساب؟! وكأنني هامش في حياتك؟ أو كأنني صفرٌ على الشمال لا معنى له ولا قيمة لوجوده. ألم يكن أدنى حقوقي أن أعلم بوجود ابن لي ومن لحمي ودمي يعيش على الأرض التي أعيش فيها ويتنفس الهواء الذي أتنفسه ويرتوي بالماء الذي أرتوي منه؟! ولكن المشكلة الأساسية ليست في أسماء فلطالما عهدتها أنانية لا يهمها إلا مصلحتها، ولكن المشكلة في زوجها هذا العجوز الهرم الذي رضي بأن يسايرها ويلبي رغباتها ويخفي الأمر عن والد ابنها الحقيقي. يا لإبني المسكين! لابد من أنّهم قالوا بأنّ أباه قد مات أو ربما قالوا بأنّه قد تخلى عنه وهجره! حسنا لقد تجاوز الأمر حدود المعقول. ولابد من أن أضع نهاية لهذه المهزلة. حتى وإنّ كلَف الأمر حياتي.

نهضتُ من على الكرسي ومازن ينظر إليّ باستغراب:
- لقد طفح الكيل، و ولدي لن يعيش في أي مكانٍ آخر غير بيتي، ولن يربيه أحدٌ غيري!
- أحمد، حاول أن تهدأ قليلاً، يجب علينا أن نأخذ الأمور بتروي وبتعقل!

ابتسمتُ، بغضب، ابتسامة ساخرة:
- لقد فات أوان التعقل. الآن وقت الشدة وسآخذ ولدي سواءً رضيت أمه أم لم ترضى، الأمر سيّان لدي.
- لا تنسى حالتك الحالية، إن أسماء امرأة لا يمكن أن تأتمنها على أي سر، فما بالك بالسر الذي يترتب عليه مصيرك وحياتك، هي لم تراك منذ أربع سنوات، ولو رأتك الآن و وجدت بأنك لم تتغير منذ أن تزوجتها حينما كنت في الرابعة والعشرين من عمرك هل تظن بأنها لن تعرف حقيقة الأمر؟! سينكشف سرك حينها يا أحمد وسيذهب مجهودنا ومجهود الدكتور معتز والمبالغ الطائلة التي دفعتها سدى!
- لا يهم! بصدق، لا يهمني كل ذلك. وأنا لن أتخلى عن ابني مهما تطلب الأمر، حتى ولو ترتب على ذلك افتضاح أمري أو حتى وفاتي وتشريح جثتي. أنا لن أتخلى عن ابني! هل فهمت؟!

قلتها بغضب عارم، ومن ثم خرجتُ من المقهى من دون حتى أن أودع مازن. لقد مللتُ من تقديم التنازلات، لم أعد أعيش حياة طبيعية، وباتت أوراقي وإثباتاتي مزوّرة، وأصبح لزاماً عليّ أن أغير مكان سكني ووظيفتي كل ثلاث أو أربع سنوات، والآن يريدون مني أن أتخلى عن ابني! وكل هذا من أجل سلامتي كما يقولون، إنّ سلامتي لا تعني لي شيئاً إن كنت سأتخلى عن ضميري وروحي ومشاعري...
حين وصلتُ إلى الشارع تذكرتُ بأنّني جئتُ بسيارة الأجرة، وبأنّ سيارات الأجرة من المستحيل أن تتواجد في هذا الوقت المتأخر؛ إذْ كان الوقت يقترب من منتصف الليل. وقررتُ العودة من جديد إلى المقهى وإلى مازن.

حين عُـدتُ إلى الطاولة، ورآني مازن ابتسم وقال:
- كنتُ أعلم بأنّك ستعود وبأنك سترجع إلى عقلك وستفكر بالموضوع بشكل منطقي و....

قاطعته بحنق:
- عدتُ لأني لم آتي بسيارتي، وأريدك أن توصلني إلى البيت. و إن كنت ستفتح هذا الموضوع معي في السيارة فقل لي من الآن لكي أبحث لي عن شخص آخر يوصلني إلى شقتي.
- لا حول ولا قوة إلا بالله، حسناً حسناً، لك ما أردت، ولكن رجاءً لا تصب جام غضبك عليّ؛ إنّ ناقل الكفر ليس بكافر..!

Coup de foudre
08-04-2012, 05:10 PM
في الطريق لم نتكلم مطلقاً. وكنتُ منشغل البال بالتفكير بهذه المفاجأة غير المتوقعة.
وفي غمرة تفكيري سألتُ مازن:
- متى علمتَ عن هذا الموضوع؟
- بالأمس.
- وهل هو أبوعبدالمحسن أيضاً؟

قـُـلتها بنبرة ازدراء.

- نعم، هو.

صمت مازن قليلاً ثم قال:
- يجب أن تفكر بتمهل. وعليك أن لا تتسرع كي لا تندم لاحقاً حينما لا ينفع الندم. وأنا لا أطالبك بالتخلي عن ابنك، ولكن كل ما أريده منك أن تنتظر قليلاً وأن تدعنا نبحث عن حل مناسب ومخرج ملائم لهذه المشكلة من دون إحداث بلبلة أو ضجة ومن دون الـ...

قاطعته وصبري يكاد ينفذ:
- مازن، لو سمحت هذا موضوع شخصي. وأنا سمحت للجميع بالتدخل في أدق خصوصياتي. ولكن حينما يصل الأمر إلى ولدي وفلذة كبدي فهذا خط أحمر، ولن أدع أي أحد يُملي عليّ ما أفعل بشأنه.
- أنا لا أملي عليك أي شيء. كل ما أريده منك أن تفكر قليلاً وأن لا تتسرع.
- أنت تعلم علم اليقين بأنّ التفكير يعني التخلي عن ابني؛ لأنّني لو أردتُ أخذه فسيكون لزاماً عليّ أن أقابل أمّه أو زوجها وربما التوجه إلى المحاكم وحينها سيعلم الجميع حقيقة أمري.. حسناً أنا لا أكترث دعهم يعلمون ودع المافيا والموساد وإبليس نفسه يعلم بحقيقة الأمر. مايهمني هو أنني لن أتخلى عن ابني.
- كل ما أريده منك أن تفكر ملياً.
- الموضوع لا يقبل التفكير. مازن، لو قلتُ لك بأنني سآخذ ابنك فهد منك وسأحرمك من رؤيته، هل كنتَ ستقبل بذلك؟

لم يُجب مازن واكتفى بالصمت، ولم أتحدث أنا بدوري إلى أن نزلت من السيارة بعد وصولنا إلى شقتي. حيث لم أستطع النوم في تلك الليلة وظللتُ أفكر حتى أذن الفجر.


في الصباح، ارتديتُ ثوباً وشماغاً وقررتُ الذهاب إلى منزل زوجتي السابقة، وعزمتُ أن لا أعود إلا وابني معي. وقبل أن أخرج بقليل رنّ الهاتف، فتوجهتُ فوراً لالتقاط السماعة وكانت المفاجأة حيث كان المتصل هو الدكتور معتز، بالرغم من تأكيداته السابقة بأنّه لن يتصل على هاتفي أبداً:
- كيف حالك يا أحمد؟
- أنا بخير، ماذا عنك أنت؟ هل كل شيء على مايرام؟ ألم تقل بأنك لن تتصل على شقتي؟!
- نعم، أعلم ذلك ولكني أتصل عليك من (كبينة) هاتفٍ عمومي. لديّ بشارة لك.
- حقاً؟ ماهي يادكتور؟
- أظن بأنني قد توصلت إلى عقارٍ من شأنه أن يعالج الخلل الجيني الذي لديك. لقد توصلت إلى تركيبة هرمون النمو الذي لديك والمعروف طبياً بالهرمون الثاني في المنطقة كيو إثنان وعشرون فاصلة أربع وعشرون من الكروموسوم السابع عشر ويبدو بأنّ الخلل عندك كان يتمثل في الوزن الجزيئي للحمض الأميني لديك، وهذا العقار من شأنه معادلة الوزن وتعويض الناقص من الأحماض...

لم أفهم شيئاً من هذه التفاصيل الطبية، ولم أشعر بالرغبة أيضاً بالفهم، كل ماكان يهمني هو النتيجة وهي أن الدكتور قد وجد علاجاً للمشكلة. لك الحمد يا الله. لم أشعر بمثل هذه السعادة منذ سنوات!

- دكتور، أتعني بأني سأعود شخصاً طبيعياً بعد تناولي لهذا العلاج؟
- هذا ما أتوقعه، نعم. ثلاث جرعاتٍ يوميا لمدة شهرٍ واحد كفيلة بحل المشكلة بشكل جذري لديك.
- الحمدلله. شكراً لك يا دكتور. أنا حقاً عاجز عن شكرك.

قلتها وأنا أوشك على البكاء من شدة الفرح.

- أحمد، أشعر بأنّ الرقابة بدأت تزداد عليّ؛ لقد بت أتلقى اتصالات مجهولة المصدر ورسائل تهديد كذلك.
- وماذا سوف تفعل حيال ذلك؟
- لا عليك لا تقلق بشأني، أنا عاكفٌ في الوقت الراهن على إعداد جرعة تكفي لمدة شهر كامل وسأضعها في كبسولات. وسأعطيك اياها حالما أفرغ منها في اليومين المقبلين.
- شكراً يا دكتور، سأظل أدعو لك ليلاً ونهاراً. وكل ما أرجوه منك أن تكون حذراً وأن لا تعرض نفسك للخطر من أجلي.
- شكراً لك يا أحمد. ترقب مني اتصالاً أو زيارة في الأيام القليلة القادمة.

ودعته. واستلقيتُ على الأرض بثوبي وشماغي! وأغمضتُ عَـينيّ وأنا أتخيل نفسي وقد ظهرت عليّ علامات التقدم في السن، وشاربي ولحيتي قد ظهرا، وتخيلتُ نفسي وأنا أصطحب ابني من وإلى مدرسته. كان كل ماتخيلته يُختصر في كلمة واحدة، إنها السعادة. كان ذلك الشعور الذي غمرني والإحساس الذي انتابني هو أروع ما ذقته خلال آخر عشر سنوات من عمري.

وغفوتُ وأنا على هذه الحال، ورأيتُ في المنام بأنني شيخٌ هرم، وبأنّ لي لحية بيضاء وشعري أبيض والتجاعيد تملأ وجهي، وكنتُ جالساً على كرسي خشبي بُنيّ اللون يتسع لشخصين في حديقة صغيرة. وكان حولي صبية صغار يلعبون حول عدد من الأرجوحات. وبينما كنت أنتظر جاءني أحد هؤلاء الصبية وهو يجري نحوي وينادي: "جدي، جدي" وصحوت حينها من النوم وأنا أبتسم.

رحآب..~
08-04-2012, 06:16 PM
nice

مشاغبة حيل
08-04-2012, 06:28 PM
أخآف اتفائل وعقبها اتحطممم >> :(
بس إن شاءالله يكون معتز اكتشف العلاج
وششسمه الله يصبر احمدد ...من جد صدمةة قوية انه يكتشف ابنه من بعد اربع سنوات
والصدمةة الصدز واللي يقهر انه صعبةة يروح ياخذ فلذة كبده ...والسبب كله المرض الوراثي حقه


مير الله يشفيه وياخذ ولده ويتحقق حلمه ..احس بشارة خير >>الحمآآس مب زين :D

الصرآحةة اهنيكك جدا ...على اسلوبك المششووق ماشاءالله عليكك
أبدعت في كل شيء ولا ارى اي انتقاد او خلل بالروايةة
عآد بنشوفكك بكرة منزل كتب روايات وهيكآ :D

بَ الإنتظآآررر :sm5:pb189

You are a national
08-04-2012, 06:37 PM
bp039

....جزء مليء بالأحداث والمفآجاءت اللي ماكانت على بآلي ....

- لأنني مستمتعٌ جداً بوقتي معك ولا أتمنى أن نصل بسرعة لكي لا أضطر إلى فراقك.

ههههههه على نفسها جنت برآقش ....:D
والله حديث السائق مشوق :D:cool:

احمد عنده طفل .pb189:(
بتتغير حياته للأفضل
وبيكون عنده سبب يعيش pb189
عرف بالخبر بطريقة No comment :(

عجبني مازن ماقال الخبر مباشره
مارثوان والعاب اولمبية pb030...
بعدين وفاة خالتة وبعدها الخبر اللي اتصل
عشآن يقوله له ....يارب يعطينآ صبر زي كذآ

اسماء , pb093,ليش كتمة الخبر ونسبته لغيره :confused:


يمكن /زوجها / مو عارف القصة ؟؟
او طمعت في /ورث/
عندها اسباب اكيد ؟؟
ومهما كانت /اسبابها / بتكون ظلمت احمد وابنه
مصيري اعرف :D

طبيعي احمد بيسترجع ولده المشوار بيكون متعب محاكم وفحص
اتمنى يسترجعة بطريقة قانونية ومايدخل بمشاكل مع اسماء وزوجها
هو في غنى عنها



العلاج اللي اكتشفة معتز ..مافهمت كثير pb036
لكن هو احلى جزء في البارت
كان كل ماتخيلته يُختصر في كلمة واحدة، إنها السعادة. كان ذلك الشعور الذي غمرني والإحساس الذي انتابني هو أروع ما ذقته خلال آخر عشر سنوات من عمري.
:(:sm1:

ورأيتُ في المنام بأنني شيخٌ هرم، وبأنّ لي لحية بيضاء وشعري أبيض والتجاعيد تملأ وجهي، وكنتُ جالساً على كرسي خشبي بُنيّ اللون يتسع لشخصين في حديقة صغيرة. وكان حولي صبية صغار يلعبون حول عدد من الأرجوحات. وبينما كنت أنتظر جاءني أحد هؤلاء الصبية وهو يجري نحوي وينادي: "جدي، جدي" وصحوت حينها من النوم وأنا أبتسم.


خاتمة تبشر بالخير...مفسرة احلام :D
تفائلت فيها بيرجع له ولده ويكبر وتمشي سنة الحياة ....



عاد أبي إلي

حيا

برغم الموت عاد أبي إلي

في ناظريه

حكاية
...............
اقتباساتك الشعرية في الصميم pb030pb030



يعطيك الف عآفية bp039 وبأنتظار الجزء الجآي

.

بنت بن بطوطه
08-04-2012, 08:09 PM
وش اللي صار هنا ي ربيييييه
أحمد يطلع عنده ولد
احس انه مابيفرح بولده اكيد زوجته أسماء بتسوي المصايب
اما العلاج اللي اكتشفه معتز عسى يجيب نتيجه ويوصل أحمد لـ اللي يبيه ويعيش الحياه مثل ماكان يتمناها وأحلى
بس هو لو يأجل موضوع ولده الين يشوف نتيجة العلاج بيكون افضل
بإنتظارك اكيد

ماوحشتك
09-04-2012, 07:38 AM
الافغاني تحفه ههههههههههه:D
مو وقته هو وسوالفه بس يضحك هههههههههههههه
شكله فاقد حنانpb027
اسماء: تقهررررر وش هالقلب تحرم ابن من ابوه كل هالسنين:sm1::sm1:
نوره :حبيتها الله يرحمهاpb189:sm1:
ماينلام احمد لما عصب شي مو سهل اللي صار له
بعد كل السنوات يكتشف انه عنده ولد :sm1:


معتز ان شاءالله يفرح احمد ويصدق معه ومايستغله
داخلي مو مرتاح لمعتز ومومتطمنه منه ابد ان شاءالله مايصدق احساسي pb093
وان شاءالله الحلم يكون خير لـ أحمدbp039

بنتظار البارت
وبليييييييز لاتطول علينا
ونزله الصباح افضل من العصر :D

روح عآلميه
09-04-2012, 08:03 AM
لم أكد أكمل جملتي حتى ترك مقود السيارة واندفع بجسمه الضخم نحوي ومدَّ كلتا يديه من أجل أن يعانقني، وحاولتُ أن أتملص لكن من دون جدوى، واحتضنني بحماسة بالغة


هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
وش هالحظ يااحمد ماطحت الا بين يدين افغاني زين ماتكسرت ضلوعك :Dpb027
بس رحمته هالافغاني .. الفراغ العاطفي ومايسوي :(:D

:
الروااايه مرره تشعبت .. جاني صداع وانا اقرا البارت :sm5:
يعني اللحين احمد بينشغل بولده ولا بعمره ولا بالدكتور معتز ولا بالعصابات والمافيا pb027
وبعدين شلون بيثبت انه ولده .. وهو مزور هويته .. وطالع بزر يعني مايمديه يجيب ولد pb027
:



لقد توصلت إلى تركيبة هرمون النمو الذي لديك والمعروف طبياً بالهرمون الثاني في المنطقة كيو إثنان وعشرون فاصلة أربع وعشرون من الكروموسوم السابع عشر ويبدو بأنّ الخلل عندك كان يتمثل في الوزن الجزيئي للحمض الأميني لديك، وهذا العقار من شأنه معادلة الوزن وتعويض الناقص من الأحماض...

ايه ايييه معروف هالهرموون :Dpb027
احمد شلون يثق بالدكتور معتز لهالدرجه ؟؟!!
طيب مو ممكن ان هالدكتور نصاب و هالكبسولات تحتوي ماده قاتله تقتل الانسان ببطء ومايمر شهر الا وهو ميت وكأنه مات موته طبيعيه :D

هالبارت رهيييب .. واحس بيتغير مسار الروايه .. والبارتات الجايه يمكن نشوف لاسماء القشرا :sm18:وزوجها دور بارز بالاحداث ..

بالانتظااااااااااااااااااااار pb030pb189

LEENA.
09-04-2012, 04:45 PM
pb189pb189pb189pb189pb189pb189
خوققققققققآقق :sm3: ,
شسمةة ذّ أحسس أن الدكتور معتزز كذآب ؟؟ وأحييآن أحسهه طيب pb131:confused:

من أمس وأننآ أفكرر :confused: هوو يكذب ولآ لآ pb024
بسسسسسس أنت شخص خق خقيي pb189pb030
خققتنآ يَ رققآلل ><"
معدد أتحمل أسبوعع pb131
عجلل وإلي يرحمممكك pb189pb189
آلروآيةة كم بآرت ؟؟

ووو شششششششكرآ يَ قميييييييييل pb189pb189pb189pb189pb189pb189

ملح زيادة
10-04-2012, 03:54 AM
- لأنني مستمتعٌ جداً بوقتي معك ولا أتمنى أن نصل بسرعة لكي لا أضطر إلى فراقك.


pb040pb040pb040pb040pb040pb040 اااخ يااا بطني
اووبا دحينا بدا الحماس ...هذا اللي كنت مستنياه زوجه احمد ...بس يا خساره طلعت وحده اي كلام اجل تزوجت شايب ... وانا اللي بنيت امالي العريضاتي ..وقلت حترجع وتعمل لنا شويه درامات .. وتوقف مع هذا الرجل البائس...

- حسنـًا، يوجد لديك ابنٌ يا أحمد..

:eek::eek::eek:
بل بل بل .... :sm1::sm1::eek::D:eek:pb093
والله من جد جميع المشاعر المتضاربه ما عرفت افرح لو ولا احزن عليه ...كيف حيتصرف المسكين

والمعروف طبياً بالهرمون الثاني في المنطقة كيو إثنان وعشرون فاصلة أربع وعشرون من الكروموسوم السابع عشر ويبدو بأنّ الخلل عندك كان يتمثل في الوزن الجزيئي للحمض الأميني لديك، وهذا العقار من شأنه معادلة الوزن وتعويض الناقص من الأحماض...

ايس كلام سديق ...سوي قرقر وازد pb162

بس من جد هذا اكثر جزء حلو وكلو مفاجآت غير متوقعه ...
بس اللي محيرني اسم الروايه ..يعني هو ما حيلاقي علاج ؟؟ وحيجلس يستني الموت ؟؟او حيلاقي علاج بس بعد ما خسر اي حاجه ؟؟ ولماذا تكون النجوم في السماء؟؟ ولماذا السبت قبل الثلاثاء ؟؟سؤال صعب سؤال صعب ..سؤاااال يروادني

Coup de foudre
11-04-2012, 09:31 PM
رواية جميلة
امم احب الروايات اللي فيها اشياء علمية وأمراض؛<:D
احمد يمكن يحاولون يغتالونه لكن يقدر يهرب منهم ؛<<:eek::D؛<حماس
معتز يحاول يسفيد من احمد .pb093
عشان يكون هو اللي مكتشف هذا المرض ومحللهpb036؛<<<:D؛<<<<مدري ليش احس انه نواياه طيبه:cool:
.
المرض حقيقي؟؟؟؟pb058
رواية روعة .pb189

ننتظر ابداعك:rolleyes:bp039ط£ظ…ظ†ظٹط§ظ‹

اممم والله الدكتور معتز كل شي جايز معه..
صعب أنك تتوقع شي معين.. الوقت هو الشي الوحيد اللي راح يثبت صدق نواياه..
وبخصوص المرض فتفاصيله كانت في الرواية..
ومازالت مسألة وجوده من عدمها محل خلاف وأخذ ورد..
مثلها مثل هبوط الإنسان على القمر.. إلى الحين فيه ناس يشككون في هالشي :D
ويسمونهم Conspiracy theorists
ردك وتساؤلاتك رهيبة.. pb189


لا اله الا الله pb036 اسم الله عليك pb036 !
أجآثا وهي آجاثا .. عجزت أقرأ له روايه وحده من الملل اللي يجين pb093 !
بس أنت ماشاء الله pb036 .. أحس بتجين سكته من الحماس pb036

لا تتأخر ، bp039

تسلمين والله pb094
أجاثا كريسي عاد مايحتاج.. يكفي أن رواياتها مابقت لغة إلا وترجمت لها..
بخصوص رواياتها فأنتي لازم تضغطين على نفسك الين تتجاوزين نص الرواية على الأقل..
بعدها راح تلاحظين أنك دخلتي جو في الرواية وعشتي مع الشخصيات واندمجتي معها..
وشي طبيعي أنك راح تملين في بداية الرواية.. لأن الحماس غالبا مايجي إلا بعد ثلث أو نص
الرواية وتحديداً لما توصلين للحبكة أو الـ"plot" واللي يبدأ فيها الصراع وتتعقد المشكلة..
هنا انتي تبدين تتعلقين في الرواية وتتحمسين معها..
وشكراً على ردك وإعجابك وياليت ماتحرمينا من تحليلاتك للأحداث.. pb189


nice

يسلمو pb189

أخآف اتفائل وعقبها اتحطممم >> :(
بس إن شاءالله يكون معتز اكتشف العلاج
وششسمه الله يصبر احمدد ...من جد صدمةة قوية انه يكتشف ابنه من بعد اربع سنوات
والصدمةة الصدز واللي يقهر انه صعبةة يروح ياخذ فلذة كبده ...والسبب كله المرض الوراثي حقه


مير الله يشفيه وياخذ ولده ويتحقق حلمه ..احس بشارة خير >>الحمآآس مب زين :D

الصرآحةة اهنيكك جدا ...على اسلوبك المششووق ماشاءالله عليكك
أبدعت في كل شيء ولا ارى اي انتقاد او خلل بالروايةة
عآد بنشوفكك بكرة منزل كتب روايات وهيكآ :D

بَ الإنتظآآررر :sm5:pb189

من جد.. :(
أسوأ شعوري واللهي :D
وخصوصاً في حالته هو.. لأن الأمور معقدة شوي..
وكويس أن الرواية عجبتك.. pb094 واممم مافيه شي في هالدنيا بدون أخطاء
أي عمل بشري وهيكا (ما أقلدك ترى :D) لازم يكون فيه أخطاء إلا يمكن ميسي حسبي
الله على بليسه << لو جته إصابة بنزل ثلاث بارتات دفعة وحدة بهالمناسبة خخخخ :D
شكراً على ردك القميل مشاغبة حيل pb189


You are a national


ههههههه على نفسها جنت برآقش ....:D
والله حديث السائق مشوق :D:cool:

ههههه أشين شعور في الحياة يصير جنبك
واحد يقرق ومتحمس وأنت مالك خلق.. :sm18:

احمد عنده طفل .pb189:(
بتتغير حياته للأفضل
وبيكون عنده سبب يعيش pb189
عرف بالخبر بطريقة No comment :(

امممم كلامك سليم.. لكن هل هو مؤهل لتربية طفل؟
مثل ماقال مازن الموضوع معقد.. وممكن يكون تأثيره سلبي أكثر من أنه
إيجابي.. والعكس صحيح

عجبني مازن ماقال الخبر مباشره
مارثوان والعاب اولمبية pb030...
بعدين وفاة خالتة وبعدها الخبر اللي اتصل
عشآن يقوله له ....يارب يعطينآ صبر زي كذآ

أحس لو انتي كان خريتي السالفة من أول ماشفتيه
أو حتى يمكن من وقت المكالمة :D pb189
وبخصوص مازن ففيها احتمالين.. يا أنه كان فعلاً ناوي يمهد للموضوع..
أو أنه يوم شاف أحمد يلهث استغرب وسأله عن السبب..

اسماء , pb093,ليش كتمة الخبر ونسبته لغيره :confused:
هو النسب هيّن راح يكون لأبوه "أحمد"..
لكن اسمه هي اللي مسميته..
وبلكن احمد ماعجبه الاسم :D .. تخيلي تصير مسميته مصطفى والا منير pb030 بينجن وقتها احمد :D

يمكن /زوجها / مو عارف القصة ؟؟
ممكن بس أستبعد..
لأن موضوع كبير زي ذا لازم يكون وراه رجال..

او طمعت في /ورث/
ممكن قداً :D

عندها اسباب اكيد ؟؟
ومهما كانت /اسبابها / بتكون ظلمت احمد وابنه
مصيري اعرف :D
يبدولي أنها متعودة على الظلم بحكم أنانيتها..
لا تنسي أنها ظلمت أحمد من البداية وبعد كذا ظلمت أمها
فما راح توقف على ولدها.. pb093

طبيعي احمد بيسترجع ولده المشوار بيكون متعب محاكم وفحص
اتمنى يسترجعة بطريقة قانونية ومايدخل بمشاكل مع اسماء وزوجها
هو في غنى عنها
البلا في الطريقة القانونية هذي :D
يعني لو وصل الموضوع للمحكمة.. بيسأل القاضي
عن والد الطفل.. وأكيد بيسأل عن عمره وبيشوف أنه 32
وقدامه واحد ماتعطيه أكثر من 18.. ولو فرضنا أنه فيه ناس عارفين عن
موضوع أحمد وجالسين يراقبون ويدورون فأكيد راح يطيح في يديهم بسهولة..

خاتمة تبشر بالخير...مفسرة احلام :D
تفائلت فيها بيرجع له ولده ويكبر وتمشي سنة الحياة ....

ههههههه.. وش بقيتي للرويس :D


عاد أبي إلي

حيا

برغم الموت عاد أبي إلي

في ناظريه

حكاية
...............
اقتباساتك الشعرية في الصميم pb030pb030

ماشاء الله عليك.. pb189
كيف قدرتي تجيبين أول الأبيات؟ pb036
حرقتي الرواية كذا هههههه :D


يعطيك الف عآفية bp039 وبأنتظار الجزء الجآي

الله يعافيك وماننحرمش واللهي :D
وأعيد وأؤكد :D لازم يحطونك في الأستديو التحليلي
وفي أسوأ الأحوال ماراح تكونين أقل من يوسف خميس..
أهم شي قولي بين الشوطين اذا الفريق منهزم ان مشكلته أن دفاعه
يلعب على خط واحد خخخخ :D


وش اللي صار هنا ي ربيييييه
أحمد يطلع عنده ولد
احس انه مابيفرح بولده اكيد زوجته أسماء بتسوي المصايب
اما العلاج اللي اكتشفه معتز عسى يجيب نتيجه ويوصل أحمد لـ اللي يبيه ويعيش الحياه مثل ماكان يتمناها وأحلى
بس هو لو يأجل موضوع ولده الين يشوف نتيجة العلاج بيكون افضل
بإنتظارك اكيد

غانونيا "وجه سوداني لابس نظارة :D" يحق له ياخذ ولده
متى مابغى لأن أسماء تزوجت من واحد ثاني..
طبعاً هذا غير أنه يقدر يرفع شكوى للمحاكم لأنها ماعلمته
عنه ولأنها كملت الإجراءات بدون موافقته.. يعني أسماء موقفها ضعيف جداً.
لكن المشكلة الأساسية هي صعوبة المواجهة العلنية والقانونية لأنها بتلفت الأنظار.

وبخصوص العلاج.. الله يسمع منك..
والإتصال جا في وقته.. لأنه لو تأخر شوي كان احمد راح لبيت زوجته
وخذ ولده.. بس مكالمة الدكتور معتز رجعت الأمل له من جديد..

نورتي بيتك ومطرحك pb189


مَاوבـَشَتْگ


الافغاني تحفه ههههههههههه:D
مو وقته هو وسوالفه بس يضحك هههههههههههههه
شكله فاقد حنانpb027

هههههه.. وزين بعد أنهم ماخموا في العمود..
المشكله أنه جالس يهايط طول الوقت الله يهديه.. مو وقته بقوة :D

اسماء: تقهررررر وش هالقلب تحرم ابن من ابوه كل هالسنين:sm1::sm1:
نوره :حبيتها الله يرحمهاpb189:sm1:
ماينلام احمد لما عصب شي مو سهل اللي صار له
بعد كل السنوات يكتشف انه عنده ولد :sm1:

والله تعرفين.. بعض الناس فيهم نجاسة غير طبيعية..
وقلوبهم ميتة.. وأسماء شكلها من هالطقة..
بس سبحان الله أمها العكس تماماً.. الله يرحمها
وفعلاً.. أصعب شي ممكن تواجهه هو لما تتعرض لسيناريو غير متوقع أبداً..
ووقتها تكون ردة فعلك غالباً متسرعة وعشوائية وهذا اللي صار مع أحمد..


معتز ان شاءالله يفرح احمد ويصدق معه ومايستغله
داخلي مو مرتاح لمعتز ومومتطمنه منه ابد ان شاءالله مايصدق احساسي pb093
وان شاءالله الحلم يكون خير لـ أحمدbp039

والله ممكن يكون كلامك صحيح..
لأنه التضحيات اللي مقدمها معتز مو سهلة..
يكفيك بس رسايل التهديد اللي تجيه.. (اذا فرضنا ان كلامه صحيح)..

بنتظار البارت
وبليييييييز لاتطول علينا
ونزله الصباح افضل من العصر :D

هههههه والله الصباح وقت حلو بس المشكلة
الواحد يكون مرتبط فيه غالباً..
إن شاء الله البارت الجاي يوم الأحد..
نورتي pb189

Coup de foudre
11-04-2012, 09:32 PM
روح عآلميه

هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
وش هالحظ يااحمد ماطحت الا بين يدين افغاني زين ماتكسرت ضلوعك :Dpb027
بس رحمته هالافغاني .. الفراغ العاطفي ومايسوي :(:D

خخخخخ أنا اشهد انه حظ اقشر :D
عاد الأفغانية مايحتاج ماشاء الله.. تلقينه يشيل دولاب كامل بلحاله :D
ولا تسألين عن اليد.. كأنها مخطط أرض لواحد من هالأمراء :D

الروااايه مرره تشعبت .. جاني صداع وانا اقرا البارت :sm5:
يعني اللحين احمد بينشغل بولده ولا بعمره ولا بالدكتور معتز ولا بالعصابات والمافيا pb027
وبعدين شلون بيثبت انه ولده .. وهو مزور هويته .. وطالع بزر يعني مايمديه يجيب ولد pb027

كلامك سليم.. بس أتوقع لو بيحاول أنه يثبت انه ابو الولد فهو ماراح
يستخدم هويته الجديدة.. لأنه كذا بيفضح نفسه.. أكيد انه مازال محتفظ بالهوية القديمة
عنده وراح يستخدمها عشان ولده.. وهنا المشكلة..

ايه ايييه معروف هالهرموون :Dpb027
احمد شلون يثق بالدكتور معتز لهالدرجه ؟؟!!
طيب مو ممكن ان هالدكتور نصاب و هالكبسولات تحتوي ماده قاتله تقتل الانسان ببطء ومايمر شهر الا وهو ميت وكأنه مات موته طبيعيه :D

ههههههه أجل مسويه انك عارفه الهرمون :D
وبخصوص ثقة أحمد بالدكتور معتز لأنه أصلاً ماعنده خيار ثاني..
وبصراحة تفكيرك يخوف والله.. أنا وانا مالي دخل قمطت واللهي :D لو يصير
الدكتور حاط مادة قاتلة في الكبسولات راح يكون يهودي بكل ماتعنيه الكلمة من معنى
الا وش يهودي لا خلاص تجاوز مرحلة اليهوديه وانتقل لمرحلة جديدة اسمها مرحلة بشار :sm18:..
وهي المرحلة النهائية للنجاسة والحقارة وهكا :D



هالبارت رهيييب .. واحس بيتغير مسار الروايه .. والبارتات الجايه يمكن نشوف لاسماء القشرا :sm18:وزوجها دور بارز بالاحداث ..

بالانتظااااااااااااااااااااار pb030pb189

احتمال كبير يصير هالشي..
شكراً على ردك.. رهيب الصراحة :D pb189


pb189pb189pb189pb189pb189pb189
خوققققققققآقق :sm3: ,
شسمةة ذّ أحسس أن الدكتور معتزز كذآب ؟؟ وأحييآن أحسهه طيب pb131:confused:

من أمس وأننآ أفكرر :confused: هوو يكذب ولآ لآ pb024
بسسسسسس أنت شخص خق خقيي pb189pb030
خققتنآ يَ رققآلل ><"
معدد أتحمل أسبوعع pb131
عجلل وإلي يرحمممكك pb189pb189
آلروآيةة كم بآرت ؟؟

ووو شششششششكرآ يَ قميييييييييل pb189pb189pb189pb189pb189pb189

الله يسلمك..
أخجلتي تواضعي pb094
الرواية طويلة شوي.. وتونا مازلنا في البداية << أحس اني أبثرتكم بهالجملة :D
بس من جد باقي كثييير.. إذا مستعجلين طمرت للنهاية عادي :D
وما أقدر أحدد رقم معين من البارتات الباقية.. لأني مابعد كتبتها..
شكراً على اهتمامك وردك.. وماننحرمش pb189


ملح زيادة

اااخ يااا بطني
اووبا دحينا بدا الحماس ...هذا اللي كنت مستنياه زوجه احمد ...بس يا خساره طلعت وحده اي كلام اجل تزوجت شايب ... وانا اللي بنيت امالي العريضاتي ..وقلت حترجع وتعمل لنا شويه درامات .. وتوقف مع هذا الرجل البائس...

هههههههه.. لو كانت تبي توقف معه كان ماتخلت عنه من البداية.. pb093
عموماً كل شي جايز.. ممكن تحس بتأنيب الضمير وترجع له ويلتم شمل الأسرة pb030

بل بل بل .... :sm1::sm1::eek::D:eek:pb093
والله من جد جميع المشاعر المتضاربه ما عرفت افرح لو ولا احزن عليه ...كيف حيتصرف المسكين

الله يكون بعونه.. كل خطوة راح يسويها راح يترتب عليها أمور معينة..
القرار صعب ومحير.. لكن لو نفع علاج الدكتور معتز راح يختصر ويحل المشكلة..

ايس كلام سديق ...سوي قرقر وازد pb162

شكل تخصصك أدبي :D pb189

بس من جد هذا اكثر جزء حلو وكلو مفاجآت غير متوقعه ...
بس اللي محيرني اسم الروايه ..يعني هو ما حيلاقي علاج ؟؟ وحيجلس يستني الموت ؟؟او حيلاقي علاج بس بعد ما خسر اي حاجه ؟؟ ولماذا تكون النجوم في السماء؟؟ ولماذا السبت قبل الثلاثاء ؟؟سؤال صعب سؤال صعب ..سؤاااال يروادني

عنوان الرواية مو شرط أنه النهاية مأساوية أو انه راح ينتظر الموت.. أو انه ماراح يحصل
علاج.. العنوان يحتمل ألف معنى والرواية فيها تطورات وأحداث كثير مابعد صارت..
وبخصوص لماذا تكون النجوم في السماء :D
أذكر انها كانت لماذا تطير الطيور في السماء والا انا غلطان؟! :D << خبرة :D
نورتي بيتك ومطرحك ملح زيادة pb189




إن شاء الله البارت الجاي راح يكون يوم الأحد..
شكراً للجميع.. pb189

BD@@R
12-04-2012, 07:16 PM
السلام عليكم ..
الدكتور معتز كبير بالسن و شكله سبق و زور وثائق و سجلات لنفسه ..
و اسماء متزوجه من رجال كبير بالسن و شكله هو اللي ساعدها انها تزور ميلاد و اسم ولد احمد و اغلب الظن انه قدر يساعدها لانه دكتور بالمستشفى ( زوج اسماء دكتور + كبير بالسن = معتز ) ..
المشكلة الحين لو احمد دخل المحاكم عشان يجيب ولده من اسماء بيتورط لانه الحين بالسجلات المزورة حقت احمد راح يطلع احمد صغير بالسن حسب التزوير بيطلع عمره 17 و الولد عمره 3 و شهور ما راح يصدقون انه ولد و اصلا المحكمة ما راح تعطي الولد لمراهق بال17 هذا ان صدقوا انه بال 17 يمكن يكتشفون التزوير و يروح فيها احمد و اسماء ما راح تعطيه الولد من غير مشاكل و محاكم يمكنه تخطيط من اسماء و معتز ..

Coup de foudre
15-04-2012, 12:04 PM
..
.
.

راكض. . أتبع ظلي ..
وأدوس الظل أحيانا..
وأحياناً أرى ظلي ورائي تابعاً يمنح إصراري الوقود
لم أصل بعد..
ولم ألمس يد الشمس
ولم أسمع تسابيح الرعود
راكض..
مازلت أستشرف ما بعد الوجود
لم أزل أبحث عن حور..
وعن مجلس أنس بين جنات الخلود.

.
.
..

Coup de foudre
15-04-2012, 12:05 PM
استيقظتُ على صوت رنين الجرس. وتوجهتُ نحو الباب وأنا أترنح من الصداع والإعياء. ونظرتُ من العين السحرية للباب فإذا هو مازن. وكان يحمل بيده كيساً بلاستيكياً ويرتدي لباسه المعتاد الثوب والشماغ.

- أهلاً أحمد. ماشاء الله، الشعر في حالة يرثى لها والوجه يكاد ينفجر من شدة الانتفاخ. كم نمت يوم أم يومان؟
- لا أدري، لكني مازلت أشعر بأنني لم أنل كفايتي من النوم.

قلتها وهو مايزال واقفاً عند الباب، ولم أكد أكمل قولها حتى دفعني بهدوء ودخل إلى الشقة:
- لم تنل كفايتك! كم تريد أن تنام؟ عشرون ساعة في اليوم؟! حسناً يجب أن تقلع عن هذا الروتين السيء. لقد أحضرت غداءً شهياً معي من أحد المطاعم؛ دجاجٌ مشوي وأرز بخاري.
- وماذا عن (البيبسي)؟

قلتها وأنا أفرك عينيّ. حيث ضحك مازن وقال:
- هذا ما يُهمك. لا تخف، لا تخف، لقد أحضرته معي، وأزيدك من الشعر بيت، يكاد ينفجر من البرودة.
- أوه رائع. حسناً أعطني خمس دقائق فقط أغسل وجهي وأغير ملابسي وأعود إليك. لا تبدأ قبل أن آتي!
- سأبدأ بأكل الدجاجة فقط.

قالها بنبرة استفزازية وهو يضحك.


بعد تناول الغداء، ذهبتُ إلى المطبخ وأعددت كوبين من الشاي وعدتُ بهما. وكان مازن قد خلع شماغه، وجلس على الأريكة المقابلة للتلفاز، وقد جلستُ بجانبه وقلت له وهو يرتشف الشاي:
- لقد وجد الدكتور معتز علاجاً لي.

لم أكد أتم جملتي حتى غصَّ مازن في شرب الشاي، وقام من مكانه وهو يسعل وقال بتأنيب:
- هل أنت جاد؟ متى حصل ذلك؟ ولماذا لم تخبرني من قبل؟
- لقد اتصل عليّ البارحة وأبلغني بالخبر. وكنت أنوي إخبارك ولكن كما ترى فأنا لم أخرج من شقتي منذ أن تلقيت الخبر. وأنا مازلتُ أنتظر اتصالاً منه.
- ولماذا تنتظر اتصاله؟ ألم يكن الأجدر بك أن تذهب إليه لكي يعطيك العلاج.
- كلا، لأنه كما أخبرني يعمل الآن على صنع دواءٍ لي وجرعة تكفي لمدة شهر كامل، وحالما يفرغ منها سيتصل بي لكي آخذها.

كان أحمد مايزال واقفاً، ومن ثم جلس وهو يبتسم:
- أخيراً يا أحمد، أخيراً. مبارك عليك ياصاحبي، هذه هي اللحظة التي لطالما انتظرتها.

كنتُ ما أزال صامتاً، وقد لفت نظره ذلك، حيث سألني باستغراب:
- تبدو قلقاً! ما الأمر؟ هل هناك أمرٌ ما لم تخبرني عنه؟!

تنفستُ بعمق:
- لقد أخبرني بأنّ المراقبة قد ازدادت عليه وبأنّه بات يتلقى رسائل تهديد. لقد بدأ الأمر يأخذ منحنى جِدي.
- غريب! المشكلة هي بأنّه لا يستطيع إبلاغ الشرطة بالأمر، وبالتالي يجب عليه أن يواجه الأمر وحده.
- نعم هذا ما كنتُ أفكر فيه. أخشى أن يصيبه مكروه بسببي.
- على أية حال، ما إن تأخذ العلاج والجرعة التي ستكفيك لشهرٍ كامل، أعتقد بأنّ كل شيء سينتهي حينها ولن يكون هناك جدوى من مراقبة الدكتور أو تهديده؛ لأنّك ستعود شخصاً طبيعياً.
- هذا ما أتمناه. أتعلم يا مازن بأنني لو لم أتلقى اتصالاً من الدكتور معتز يخبرني فيه عن هذا العلاج الذي توصل إليه لكنتُ قد ذهبتُ إلى أسماء وأخذتُ ولدي منها.

Coup de foudre
15-04-2012, 12:06 PM
لم يُجب مازن على الفور. أخذ ينظر باتجاه النافذة التي حجبتها الستارة. بدا بأنّه قد دخل في دوامة من التفكير العميق. ثم قال بعد فترة من الصمت:
- حسناً فعلت، فليس هناك معنى من إقحام نفسك في كل تلك المشاكل في الوقت الذي وجد فيه الدكتور معتز علاجاً لحالتك هذه. وستستطيع بعد ذلك أن تأخذ ابنك وأن تشاهده يكبر أمامك في الوقت الذي هو يشاهدك فيه أيضاً وأنت تكبر في السن وتصل إلى أرذل العمر!

لم أعلق، واكتفيت بالابتسامة وأنا أتخيل المشهد. وأضاف مازن بنبرة استفزازية:
- أتدري يا أحمد، سأفتقدك. سأفتقد هذا الفتى المراهق الذي يبدو بأنّه لم يصل إلى مرحلة البلوغ بعد..
- بمجرد أن تبلغ الخامسة عشرة فأنت تُعد بالغاً، ومن ثم لنفرض بأنني لم أبلغ بعد وقد تمكنت من إنجاب ابن لي، فتخيل ماسيحدث لي بعد العلاج وبعد البلوغ، أظن بأنني سأتمكن من إنجاب قبيلة كاملة!

قلتها وأنا أضحك، وضحك مازن بدوره وقال:
- الغريب في الأمر هو بأنّ مسألة البلوغ تختلف وتتباين بين الثقافات والأديان والبلدان. فلدينا نحن المسلمون بمجرد أن يصل الإنسان إلى سن الخامسة عشرة فهو يُعد بالغاً وتنطبق عليه كافة الأحكام المتعلقة بالمكلفين. وفي بعض البلدان الأوروبية كالسويد مثلاً يُعتبر الفرد بالغاً وناضجاً بعد أن يصل إلى سن الحادية والعشرين. في حين أنّ الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرها من الدول لا تعتبر الشخص بالغاً حتى يصل إلى سن الثامنة عشرة، وفي حالتك أنت وبالنظر إلى التاريخ الميلادي فلا أظن بأنـّك ستُعد بالغاً عندهم...

وضحك وأضاف:
- وسيتوجب عليك بأن تجد ولي أمرٍ يرافقك.
- ولي أمر؟! هل أنا ذاهب إلى دولة عظمى أم إلى مجلس آباء في مدرسة لكي أحتاج إلى ولي أمر؟!
قلتها بنبرة ساخرة.

وقد استمرينا على هذه الحال بعض الوقت قبل أن يودعني ويرحل قبيل العصر، وقد طلب مني أن أبلغه فوراً بأي جديد يحصل معي ومع الدكتور معتز.


مضى يومان بلا أي جديد. ولم أستطع النوم جيداً خلالهما؛ إذْ كنتُ أترقب رنين الهاتف في كل لحظة وفي كل دقيقة وفي كل ساعة. وكانت مشاعري متضاربة ومزيجاً من اللهفة والانتظار والقلق والتوتر والسعادة والحزن. كنتُ أفكر بماذا سوف أفعل بعد العودة إلى الوضع الطبيعي وبعد شفائي. سآخذ ولدي أولاً، وسأغير اسمه وأطلق عليه مازن! كما أنني سوف أبحث عن أمٍ له وزوجة حانية ترعاه وأعيش معها بقية عمري بهناءٍ وسعادة. وسنسافر سوياً ونجوب المدن والأمصار. وربما سأنجب أبناءً منها أيضاً لكي يكونوا أشقاء لإبني مازن. كما أنني سأبحث عن وظيفة حكومية جيدة أستقر فيها وأترقى في السلم الوظيفي حتى أصل إلى المنصب الذي أطمح له والذي يوازي ويليق بقدراتي ومهاراتي.

Coup de foudre
15-04-2012, 12:06 PM
استمّر الحال كذلك، حتى دقت ساعة الصفر. وحطت أخيراً طائرة السعادة والراحة الأبدية. وجاءت اللحظة التي لطالما انتظرتها منذ أن وصلتُ إلى سن الثامنة عشرة. كنتُ أستحم ومستلقياً في حوض الحمام المملوء بالماء الدافئ على غير المعتاد نظراً لبرودة الأجواء. وقد كنتُ في غاية الإسترخاء والخمول، والأبخرة تتصاعد وتغطي نوافذ ومرايا الحمام.
في تلك الأثناء، رنّ الهاتف. ولم يكن رنيناً معتاداً، ولم يكن صوتاً مألوفاً. بدا كأنه طلقات أعيرة نارية، أو قذائف مدفعية. وشعرتُ بأنّ تلك اللحظات كانت أشبه بساعات، أو كأنها كانت مشهداً يصوره مخرج محترف ومتمكن بالرتم والحركة البطيئة. قفزتُ مباشرة وأنا أسابق الزمن، أخذتُ المنشفة ووضعتها حول خصري على عجل ومن دون أن أنشف أو أجفف نفسي بها؛ لم يكن هناك وقت وقد تنقطع المكالمة، وتفوت الفرصة التي أفنيتُ عقداً من الزمان ألهث خلفها. وكدتُ أن أسقط على أرضية الحمام الزلـِـقة بسبب استعجالي وبسبب الماء المنسكب عليها.
ووصلتُ إلى الهاتف مع الرنّة الرابعة، والتقطتُ السماعة وقلتُ بصوتٍ لاهث:
- نعم، أحمد يتكلم.

وجاءني من الطرف الآخر صوتُ الدكتور معتز، وقد بدا مُرتبكاً وجافاً:
- لقد انتهيتُ من دوائك، وهو معي الآن في حزمة كاملة وستكفيك لمدة تزيد على أربعين يوماً. أريدك أن تلاقيني بعد ساعة عند مبنى شركة (سيدو) لتصنيع الإسمنت.
- ولكني لا أعرف مكانها؟!
- إنها تقع في شارع الخزان خلف الأسواق الشعبية بشارعين عند شارع اسمه إدريس القانوني. وعلى أية حال سيعرف سائق الأجرة الأسواق بالتأكيد.
- سائق الأجرة؟!
- نعم، أريدك أن تستقل سيارة أجرة وفي منتصف الطريق، انزل منها وخذ سيارة أجرة أخرى وإذا وصلت قريباً من المكان فانزل على بعد شارع أو شارعين وتعال مشياً على الأقدام، ولا تلتفت يميناً أو يساراً وواصل سيرك حتى تصل إلى باب الشركة الخلفي، وقم بضرب الباب ثلاث ضربات، وسأخرج لك وسأسلمك حقيبة تحتوي على العلاج، خذها وعُد مرة أخرى من حيث أتيت ولا تلتفت على الإطلاق ولا ترجع إلى مبنى الشركة مهما حصل.
- وماذا عن سيارة الأجرة؟ هل أدع سائقها ينتظر؟
- كلا، كلا.. لا تدعه ينتظر لكي لا تلفت الأنظار من حولك. ستجد سيارة أجرة أخرى، لا عليك.
- ولكن... ولكن الساعة الآن التاسعة، واليوم هو الثلاثاء أي أننا في وسط الأسبوع؛ وأخشى أن لا أجد سيارة أجرة عند الساعة العاشرة..
- ستجد. ثق بي. ليس لدي وقت، إنهم يلاحقونني وأنا أسعى إلى تضليلهم. واحذر من أن تبلغ أي أحدٍ بالأمر حتى أقرب الناس إليك.. لا تخبره بأي شيء لكي لا تُـفسد الأمر!
- حتى مازن؟!
- نعم لا تخبره، قد يكون هاتف منزله مُراقباً. الحرص واجب، لا سيما وأنهم علموا بأنني قد توصلت إلى علاج لك، وقد ثارت ثائرتهم وبدأوا يبحثون عنك كالمجانين وكثفوا الرقابة عليّ وعلى جميع أفراد أسرتي والعاملين في المستشفى!
- ولكن ألا تخشى من كونهم يتنصتون على هذه المكالمة؟
- إنني أتصل من هاتفٍ عمومي. لقد اتخذت كافة الاحتياطات اللازمة. لاقني بعد ساعة واتبع التعليمات التي قلتها لك بحذافيرها. أرجوك لا تُـفسد الأمر.

أعدتُ السماعة إلى الهاتف ووقفتُ متصلباً في مكاني لعدة دقائق! كانت مكالمة الدكتور معتز مقلقة لي. ومازادني قلقاً هي الاحتياطات والأوامر التي طلب مني التقيد بها. ولم أفهم وأستوعب الأمر تماماً، كما أنني لم أعرف من هي الجهة التي تراقب الدكتور والتي تحاول الوصول إليّ، ومن ثم لماذا هذه السرية البالغة لدرجة إخفاء الأمر حتى عن مازن! هل لأنّ هاتف منزله مراقب أيضاً؟! ولكن إذا كانوا يعرفون عن صداقته بي وبدأوا في التنصت على هاتفه فبالتأكيد هم يعرفون مكان سكنه، وسيراقبونه، ولأنه زارني قبل يومين فلابد من أنّهم عرفوا مكان إقامتي. ولو عرفوا مكان شقتي فلن يكونوا بحاجة إلى مراقبة الدكتور معتز! كان الأمرُ مُحيّراً بالنسبة لي. هل يجب عليّ اتباع أوامر الدكتور بحذافيرها؟! لا أدري، ولكن سأنفذ ماقاله، فلقد ضحى بالكثير من وقته وجهده وراحته وهو لا يستحق إلا أن ألاقيه بالمثل وأن أستجيب لأوامره.

ارتديتُ ملابسي، وانتعلتُ حذاءً رياضياً تحسباً لما قد يحدث. وكانت دقاتُ قلبي تتسارع، والعرق قد بدأ يتصبب من جبيني بالرغم من أننا كنا في فصل الشتاء. وقبل أن أخرج، ترددتُ قليلاً، وقررت أن أضرب بأوامر الدكتور معتز عرض الحائط وتوجهت إلى الهاتف واتصلتُ على مازن. مضت الرنة الأولى، والثانية، والثالثة،... حتى انقطع الرنين دون استجابة. وشعرتُ براحة نفسية، فأنا الآن قد قمتُ بتنفيذ ماتوجب عليّ فعله، وقد طبقت الأوامر التي أُمليت عليّ حرفياً؛ إذْ أنّ مازن لم يُجب على الهاتف وبالتالي فهو لا يعلم بالأمر خصوصاً وأنه لن يعرف من الذي اتصل عليه، وهكذا فأنا لم أخرق أوامر الدكتور معتز.

فتحتُ باب الشقة وقبل أن أخرج ألقيتُ نظرة أخيرة عليها، لم تكن مرتبة كما أنها لم تكن في حالة فضوى أيضاً، بدت معقولة إلى حدٍ ما، وكان الظلام مخيماً عليها إلا من ضوء بسيط من مصباح المطبخ. وشعرتُ بأنّ شقتي هذه المرة قد بدت مختلفة، وكأنها قد أصبحت بلا روح، أو أنّ روحاً أخرى قد سكنتها غير تلك الروح القديمة، وبدت موحشة وكئيبة، وأغلقتُ الباب على الفور.

You are a national
15-04-2012, 07:45 PM
[Coup de foudre]
امممم كلامك سليم.. لكن هل هو مؤهل لتربية طفل؟

مؤهل ..يعني من الأحداث احمد شخصيتة رزينة
وماشفنآ عليه شيء سيء غير /الأنتحار/ :(
وعنده خير ..غير الوظيفة :D

أحس لو انتي كان خريتي السالفة من أول ماشفتيه
أو حتى يمكن من وقت المكالمة :D pb189


طبعا اذا عندي خبر بدون مقدمآت :D

لكن اسمه هي اللي مسميته..
وبلكن احمد ماعجبه الاسم :D .. تخيلي تصير مسميته مصطفى والا منير pb030 بينجن وقتها احمد :D



طلع ناوي على اسم صديقة مازن ههههه تحمست اعرف اسمه



البلا في الطريقة القانونية هذي :D
يعني لو وصل الموضوع للمحكمة.. بيسأل القاضي
عن والد الطفل.. وأكيد بيسأل عن عمره وبيشوف أنه 32
وقدامه واحد ماتعطيه أكثر من 18.. ولو فرضنا أنه فيه ناس عارفين عن
موضوع أحمد وجالسين يراقبون ويدورون فأكيد راح يطيح في يديهم بسهو
شلون راح عن بالي :rolleyes:
كل طريقة اصعب من الثانية



ماشاء الله عليك.. pb189
كيف قدرتي تجيبين أول الأبيات؟ pb036
حرقتي الرواية كذا هههههه :D



الأبيات اثرت فيني :sm1:
اموقع ادب الموسوعة للشعر العربي مايقصر :D pb189

وأعيد وأؤكد :D لازم يحطونك في الأستديو التحليلي
وفي أسوأ الأحوال ماراح تكونين أقل من يوسف خميس..
أهم شي قولي بين الشوطين اذا الفريق منهزم ان مشكلته أن دفاعه
يلعب على خط واحد خخخخ :D

ماتغلط ع شبح الملز pb189 :D
مو سيء في التحليل يعني مقنع لما يحلل مباريات النصرpb189



البآرت مرآ ممتع + قصير :sm1:
ووقف عند نقطة التحول بالنسبة لأحمد
معتز اللـه ع كل هالاحتياطات انزل من سيارة وبعدها ترجل
واهم شيء لاتلفت :confused: رعب وهو بس يتكلم بالهاتف
اذا كمل احمد المشوار الله اعلم كيف بينتهي
اهم شيء مايكون كمين pb093

عـوآفي bp039 وبأنتظار الجزء الجآي

طالبه طفششانه
15-04-2012, 07:53 PM
شكل القصه جمميله pb192
أسمها جاب لي الحمماس :sm5:
من زمان ما قريت قصص وروايات , بس أن شاء الله أخلص القصه معكم pb027
,’
قريت البدايه شكلها ممتعه جدآ pb189

مشاغبة حيل
15-04-2012, 11:41 PM
وآآي
تصدقون جآ برآسي ان معتز يلعب ومتفق مع احد وويلي ويلأآه:D>>برآآ
لا صدز يآخي ذا المعتز مب مرتاحة له ابدا رغم إني للحين ما شفت منه شيء سيء
..........يَآ رب البارت الجآي ينزل سريع ويصير فيه اللي برآسي بدون
يتعرض احمد للخطف >>>قلبي ينغزني يقول في شيء بيصير :eek::D


^ ننتظر على احر من الجممممَر pb189bp039

كتاب سنتوب
16-04-2012, 03:48 AM
تحمست تحمست حرام عليك :eek:
روايه بطله مشاء الله عليك تف تف pb027pb027
اوك خلينا نتكلم عن ذا البارت توقعاتي احمد مابياخذ الدواء او بيحصل شيء نحس ومعتز يموت
في بدايه الروايه كان في الخمسينات وشكله لسى صغير صحpb192 مشان كذا اقول انه مابياخذ الدواء ولا يمكن معتز يكون حرامي ويضحك عليه كل شيء جايزpb071
وبرضو في بدايه الروايه شكله بيصير محترف تزوير pb027 اجل 99 في القدراتpb027
وجمعيه الملك فهد لرعايه الموهوبينpb027 استريح بس
الي ريح قلبي ان مازن كان معاه في بدايه الروايه يعني ماصارله شيء>>وسوست البنتpb093
لحظه رحت لاول بارت لتاكد من حاجات عمره في بدايه القصه 65 يعني لسى ماوصلنا للثمانين>>مشغوله من العنوان
لا ايش هذا :eek: تصدق دوبني استوعبت الحين ابو فهيد واحمد تفارقو :eek:>>تقرا في البارت الاول وتكتبpb192
حرام عليك كل السبه في ولده عبد الله مااقول الا يمال العمى قهرني :mad:
الحين يبغالي اركز واعيد الروايه لاني لخبطت بين الزمنين
في بدايه البارت الاول ماجابو شيء عن ولد احمد وهذا يدل على انه ماقابله ولا كان انكشف :confused:

الله يعينك على ردي نصه كتبته وانا اقرا في البارت الاولpb027pb027
احس اهم الخيوط في اول بارت
شفت الحماس كيف يسوي pb027
في الانتظارpb027

Coup de foudre
16-04-2012, 07:15 AM
السلام عليكم ..
الدكتور معتز كبير بالسن و شكله سبق و زور وثائق و سجلات لنفسه ..
و اسماء متزوجه من رجال كبير بالسن و شكله هو اللي ساعدها انها تزور ميلاد و اسم ولد احمد و اغلب الظن انه قدر يساعدها لانه دكتور بالمستشفى ( زوج اسماء دكتور + كبير بالسن = معتز ) ..
المشكلة الحين لو احمد دخل المحاكم عشان يجيب ولده من اسماء بيتورط لانه الحين بالسجلات المزورة حقت احمد راح يطلع احمد صغير بالسن حسب التزوير بيطلع عمره 17 و الولد عمره 3 و شهور ما راح يصدقون انه ولد و اصلا المحكمة ما راح تعطي الولد لمراهق بال17 هذا ان صدقوا انه بال 17 يمكن يكتشفون التزوير و يروح فيها احمد و اسماء ما راح تعطيه الولد من غير مشاكل و محاكم يمكنه تخطيط من اسماء و معتز ..

وعليكم السلام :D

اممم بخصوص تحليلك صراحة خرافي.. أهنيك عليه بعنف :D
ما أتوقع أنه ممكن يخطر على بال أحد أن زوج أسماء ممكن يكون هو نفسه الدكتور معتز..
والله مو بعيد أبد.. ولو أنه فيها مخاطرة شوي.. لأن ممكن ينكشف موضوعه
بسهولة.. لكن كل شي جايز..

مثل ماقلت من قبل.. لو بيلجأ للمحاكم فراح يكون بهويته الأصلية..
وماراح يستخدم المزورة لأنه مستحيل تمشي في موضوع حساس ورسمي
زي كذا ويتطلب كشف العمر الحقيقي..

ماننحرمش pb189


You are a national

مؤهل ..يعني من الأحداث احمد شخصيتة رزينة
وماشفنآ عليه شيء سيء غير /الأنتحار/ :(
وعنده خير ..غير الوظيفة :D
اممم بس لا تنسي موضوع العصابات واللزي منهو :D
فـ لوفرضنا أنه حياته في خطر مثلاً، أو أنه مطلوب من جهة معينة
فصعب أن الولد يعيش في بيئة مثل هذي..
ولا تنسين موضوع التزوير بعد..
والا كشخصية فما يحتاج.. ينحط على الجرح ويبرا :D pb189

طبعا اذا عندي خبر بدون مقدمآت :D

ههههههههههههه
طيب على الأقل اذا مرة مرة مصرة بدون مقدمات
قولي عندي اخبار حلوة واخبار شينة تبي أبدا في ايش ؟ :D

الأبيات اثرت فيني :sm1:
اموقع ادب الموسوعة للشعر العربي مايقصر :D pb189
فعلاً.. لما تعيش الأبيات وتتخيل المشهد قدامك
تحس بتأثير ومعنى كل حرف منها... :(

ماتغلط ع شبح الملز pb189 :D
مو سيء في التحليل يعني مقنع لما يحلل مباريات النصرpb189
عاد صدفة قابلته قبل فترة في مكتبة القويفل اللي قدام
جامعة الملك سعود.. ماكان لابس عقال!
وحسيت انه يبيني أجيه و أسلم بس سحبت عليه ههههههه :D
لا هو الصراحة يجي منه من ناحية التحليل بس لو يقلل
من جملة الدفاع على خط واحد يطلع أكوس كائن حي :D pb189

البآرت مرآ ممتع + قصير :sm1:
ووقف عند نقطة التحول بالنسبة لأحمد
معتز اللـه ع كل هالاحتياطات انزل من سيارة وبعدها ترجل
واهم شيء لاتلفت :confused: رعب وهو بس يتكلم بالهاتف
اذا كمل احمد المشوار الله اعلم كيف بينتهي
اهم شيء مايكون كمين pb093

عـوآفي bp039 وبأنتظار الجزء الجآي

سبب أن البارت تحسينه قصير لأني دلعتكم المرات الأخيرة
ببارتات طويلة :( <<< برا خخخخخخخخ :D

لا الصراحة أنه ماكان طويل لأن البارت الجاي ماراح يكون
بعد أسبوع زي العادة.. لا راح يكون بعد بكرة ان شاء الله
يوم الإربعاء..

ردك رهيب واللهي :D pb189


شكل القصه جمميله pb192
أسمها جاب لي الحمماس :sm5:
من زمان ما قريت قصص وروايات , بس أن شاء الله أخلص القصه معكم pb027
,’
قريت البدايه شكلها ممتعه جدآ pb189

حلو.. نقول ان شاء الله تخلصينها معنا pb189
بس ترى يبيلها لياقة.. شدي حيلك :D


وآآي
تصدقون جآ برآسي ان معتز يلعب ومتفق مع احد وويلي ويلأآه:D>>برآآ
لا صدز يآخي ذا المعتز مب مرتاحة له ابدا رغم إني للحين ما شفت منه شيء سيء
..........يَآ رب البارت الجآي ينزل سريع ويصير فيه اللي برآسي بدون
يتعرض احمد للخطف >>>قلبي ينغزني يقول في شيء بيصير :eek::D


^ ننتظر على احر من الجممممَر pb189bp039

ليه ليه كذا.. حرام .. :( (وجه القصبي في عرب قوت تالينت) :D
إن بعض الظن إثم :(
والله الدكتور معتز للعلماء فيه قولين.. pb027
القول الأول.. أنه فعلاً الرجال راعي فزعة وراعي أصول..
والقول الثاني.. أنه مزور ومجرم وانه مش كويس بتاتا البتة :D

وأبشرك.. البارت الجاي راح يكون يوم الإربعاء.. pb189


كتاب سنتوب
تحمست تحمست حرام عليك :eek:
روايه بطله مشاء الله عليك تف تف pb027pb027
أخجلتي وش اسمه.. تواضعي pb094
أهم شي التف تف :D

وك خلينا نتكلم عن ذا البارت توقعاتي احمد مابياخذ الدواء او بيحصل شيء نحس ومعتز يموت
في بدايه الروايه كان في الخمسينات وشكله لسى صغير صحpb192 مشان كذا اقول انه مابياخذ الدواء ولا يمكن معتز يكون حرامي ويضحك عليه كل شيء جايزpb071
في البداية بصراحة.. جا دوري أني أنا أقول الله لايضرك وتف تف بعد خخخ :D
ماشاء الله تحليلك كان عميق ودقيق<< دقيق أبيض والا اسمر (سامجة اي نو واللهي :D)
وأنا أتوقع سبب أن تحليلك كان بالدقة هذي لأنك توك مخلصة من قراية كل
البارتات.. وهالشي ساهم في أن أفكارك صارت مترابطة والصورة واضحة
قدامك..
وكلامك صحيح.. في بداية الرواية كان صغير.. لكن لها احتمالات بعد..
لأنه ممكن يكون الدواء جاب نتيجة لفترة محدودة.. ليه لا؟

وبرضو في بدايه الروايه شكله بيصير محترف تزوير pb027 اجل 99 في القدراتpb027
وجمعيه الملك فهد لرعايه الموهوبينpb027 استريح بس

كلام كبير.. نرجع لمازكرته في الأعلى :D
تحليل عميق ومركز ومكثف :D

الي ريح قلبي ان مازن كان معاه في بدايه الروايه يعني ماصارله شيء>>وسوست البنتpb093
لحظه رحت لاول بارت لتاكد من حاجات عمره في بدايه القصه 65 يعني لسى ماوصلنا للثمانين>>مشغوله من العنوان
ههههه أحس الثمانين مسوية أزمة :D
اللي قلته من قبل وبقوله إلين ماتشوفون كلمة تمت :D
أن الثمانين مو شرط يكون معناها أنه راح يجي الموت وعمره ثمانين..
ممكن أطلع من العنوان عشر احتمالات وكلها منطقية..

لا ايش هذا :eek: تصدق دوبني استوعبت الحين ابو فهيد واحمد تفارقو :eek:>>تقرا في البارت الاول وتكتبpb192
حرام عليك كل السبه في ولده عبد الله مااقول الا يمال العمى قهرني :mad:
والله ما أدري وش أقول.. لكن فعلاً شي مؤسف اللي حصل.. :(
وعموما أنتي ماشاء الله سابقة أحداث الرواية :D
حنا الحين في الفلاش باك.. وأحداث الرواية الرئيسية والجوهرية راح تكون
لما نرجع للوقت الحاضر.. واللي هي زبدة الرواية..

الحين يبغالي اركز واعيد الروايه لاني لخبطت بين الزمنين
في بدايه البارت الاول ماجابو شيء عن ولد احمد وهذا يدل على انه ماقابله ولا كان انكشف :confused:
ممكن يكون كلامك صح.. لكن البارتات الجاية
هي اللي بتوضح إذا كان قابل ولده أو لا..

الله يعينك على ردي نصه كتبته وانا اقرا في البارت الاولpb027pb027
احس اهم الخيوط في اول بارت
شفت الحماس كيف يسوي pb027
في الانتظار

بالعكس.. ردك ماشاء الله خرافي بكل ماتعنيه الكلمة من معنى..
برظو راجعي كلامي اللي فوق :D
والبارت الأول هو أهم شيء.. لأنك لو بتضيع فيه أو بتنسى
تفاصيله.. راح تدخل في الرواية وتعيشها بشكل مختلف تماماً عن لو
أنك تكون حاطه في بالك ومستوعب له..

ختاماً أكتفي بكلمة ماشاء الله.. pb189
وما ننحرمش يارب من تحليلاتك ونظرتك المستقبلية..

.
.
.

البارت الجاي راح يكون بعد بكرة..
الإربعاء بتوقيت مكة المكرمة :D

شـُـكراً للجميع.. pb189

ماوحشتك
16-04-2012, 12:44 PM
تمنيت احمد كتب ورقه لمازن لو صار له شي ..>>الحذر واجب:sm1:
اتوقع احمد بينخطف ولا بيصير له شي :D:sm1:
لنفترض الدكتور نيته طيبه :D
ليه ماجاب الدواء له بالبيت نفس كل مره اذا يبغى احمد يدخل بطريقه غريبه للبيت

بنتظار البارت :D

You are a national
17-04-2012, 06:08 PM
تحمست تحمست حرام عليك :eek:
روايه بطله مشاء الله عليك تف تف pb027pb027
اوك خلينا نتكلم عن ذا البارت توقعاتي احمد مابياخذ الدواء او بيحصل شيء نحس ومعتز يموت
في بدايه الروايه كان في الخمسينات وشكله لسى صغير صحpb192 مشان كذا اقول انه مابياخذ الدواء ولا يمكن مع
احس اهم الخيوط في اول بارت

في الانتظارpb027
برآفو عليكِ واللهه bp039


رجعت لأول الرواية هم في الخمسينات ويدورون على وظيفة لأحمد
مشكلتي ماانتبه للتواريخ :D
يعني العلاج مافية امل منه //
اتوقع احمد/مازن / افترقوا في عمر الثلاثينات
يمكن معتز /طلعه/ للخارج ..
في انتظار التكملة بكرآ :sm3:

فرابتشينوا كراميل
18-04-2012, 08:45 PM
اليوم أربعاء ولا أنا أتوهم ؟
* تقولها وهي تتخيل موت معتز * خخخخ

xd

Coup de foudre
18-04-2012, 09:27 PM
تمنيت احمد كتب ورقه لمازن لو صار له شي ..>>الحذر واجب:sm1:
اتوقع احمد بينخطف ولا بيصير له شي :d:sm1:
لنفترض الدكتور نيته طيبه :d
ليه ماجاب الدواء له بالبيت نفس كل مره اذا يبغى احمد يدخل بطريقه غريبه للبيت

بنتظار البارت :d


أسئلتك حلوة ومنطقية..
بنشوف إجابتها بعد شوي ;)


برآفو عليكِ واللهه bp039


رجعت لأول الرواية هم في الخمسينات ويدورون على وظيفة لأحمد
مشكلتي ماانتبه للتواريخ :d
يعني العلاج مافية امل منه //
اتوقع احمد/مازن / افترقوا في عمر الثلاثينات
يمكن معتز /طلعه/ للخارج ..
في انتظار التكملة بكرآ :sm3:


وش فيك خلطتي الحابل بالنابل :d
مازن هو نفسه أبوفهد.. يصلح واللهي :d
بس لو أنك مركزة شوي كان عرفتي أنه هو نفسه..
بس تعرفين مع مرور السنين يصير غالبا الشخص ينادونه الناس بكنيته خصوصاً إذا كان ولده كبير..

اليوم أربعاء ولا أنا أتوهم ؟
* تقولها وهي تتخيل موت معتز * خخخخ

xd

لا والله ماتتوهمين :d

ان شاء الله البارت بينزل بعد شوي.. ;)

Coup de foudre
18-04-2012, 10:20 PM
..
.
.

أنا لا أخشى مصيري

فأنا أحيا مصيري !

أي شيء

غير إغفائي على صبارة القر

وصحوي فوق رمضاء الهجير ؟

واختبائي من خطى القاتل

ما بين شهيقي وزفيري؟

وارتيابي في ثيابي

وارتيابي في إهابي

وارتيابي في ارتيابي

ومسيري حذرا من غدر حذري !

أهو الموت ؟

متى ذقت حياة في حياتي ؟

كان ميلادي وفاتي !

.
.
..

Coup de foudre
18-04-2012, 10:21 PM
لم يطل انتظاري في الشارع حتى استقليتُ سيارة أجرة وطلبتُ من سائقها أن يقصد شارع الخزان والذي عرفه السائق فوراً، ومن ثم في منتصف الطريق طلبتُ منه التوقف وترجلتُ من السيارة وأعطيته أجرته. ومشيتُ قليلاً، ومررتُ بجوار مطعم مكتظ بالناس، فدخلته وخرجتُ منه بعد دقيقتين من بابٍ آخر، ولحسن حظي مرت سيارة أجرة فور خروجي فلوحت لسائقها كي يتوقف وركبتها مباشرة وأكملتُ مسيرتي.

ووصلتُ بعد عشر دقائق إلى المكان المقصود. وتساءل السائق عن المكان الذي أريد النزول فيه، فأخبرته بأن يتوقف بجوار السوق الشعبي ومن ثم سلمته المبلغ المستحق ونزلتُ من السيارة. وكانت الساعة العاشرة ليلاً، وقد بدأتُ بعض المحلات في السوق بالإغلاق، كما أنّ الناس والزبائن لم يكونوا كثيرين أيضاً. وقد بدأتُ في السير عبر ممرات السوق الداخلية من أجل الوصول إلى الشارع الخلفي. وكان الشارع مظلماً على عكس ما توقعت ولم يكن به إلا أعداد قليلة من المارّة. وقطعتُ الشارع سيراً على الأقدام ومتجهاً نحو الشارع الثالث شارع إدريس القانوني كما أخبرني الدكتور معتز.

وحين وصلتُ الشارع الثاني لم أعد ألمح أي أثر لأي أحدٍ من الناس. ولم يكن يبدو هناك أي دلائل على وجود حياة في هذا المكان، بالرغم من وجود بعض المنازل والشركات والتي كان أغلبها في مرحلة البناء. ولم يكن يوجد أية إنارة في الشارع، وكان الهدوء يُخيم على المكان، ويُضفي عليه مزيداً من الخوف والوحشة. وقد تبادر إلى مسمعي صوت نباح كلبٍ من بعيد. وقد وصلت إلى الشارع الثالث وبدا لي بأن المسافة بعيدة تماماً عن السوق وكان يُفترض بالدكتور معتز أن لا يدعني أسير كل هذه المسافة الطويلة من أجل الوصول إلى هنا أو على الأقل كان يجب عليه إخباري بذلك، وعلى الأقل فمن حسن حظي أنني قد جلبتُ حذاءً رياضياً معي وتخيلتُ حالي وأنا أرتدي نعلي المعتاد (الزبيرية)!.

وحين وصلتُ الشارع الثالث شاهدتُ لوحةً لم تكن واضحة وقد وُضعت على أحد أعمدة الإنارة والتي كانت جميعها مُطفأة. اقتربتُ من اللوحة وتمعنتُ فيها ورأيت مكتوباً عليها "شارع إدريس القانوني".

كان هذا الشارع هو الأحلك ظلمة والأشد سواداً، لدرجة أنني لم أكن قادراً على رؤية أي شيء يبعد عني أكثر من مترٍ واحد. وكانت جميع البنايات الموجودة تتبع شركات ومؤسسات على مايبدو وكان معظمها في طور البناء. وكان الشارع ضيقاً للغاية، ولم يكن يتسع لمرور أكثر من سيارة واحدة، وتعجبتُ كيف أن مؤسسات وشركات تجارية تُبنى وتُـقام على هذا المكان غير المؤهل إطلاقاً! ومن ثم تساءلت، كيف سأتكمن من إيجاد شركة تصنيع الإسمنت هذه التي ذكرها الدكتور وسط هذا الظلمة الحالكة. وأحسستُ بخوفٍ بالغ وشعرت بقشعريرة تسري في جسمي لا أدري أكان سببها الجو البارد أم أنها كانت نابعة من رهبةٍ داخلية سيطرت عليّ.

وفكرت، هل الأمر يستحق مني كل هذا؟ لماذا أقحم نفسي في هذا المكان المنبوذ والمُوحش؟! هل الأمر يستحق هذا العناء؟! وكدتُ أن أتراجع وأن أعود من حيث أتيت لولا أنني تذكرتُ ذلك الحلم الذي رأيته في منامي قبل أيام حينما ناداني أحد الأطفال بـجدي، وقررتُ بأنّ كلمة "جدي" تستحق أن يبذل المرء من أجلها كل تضحية ومعاناة. وتحولت مشاعر الخوف والتوجس التي بداخلي إلى لهفة وشوق وترقب.
أخذت ألتفت يمنة ويسرة، بحثاً عن هذه المؤسسة التي ذكرها الدكتور معتز، ولكن عبثاً لم أعثر عليها.

وتوقفت قليلاً في منتصف الشارع، وبدأتُ أفكر فيما إذا كان يتوجب عليّ أن أطرق أبواب هذه المباني واحداً تلو الآخر حتى أعثر على المبنى الموجود أو أن أعود إلى شقتي وأخبر الدكتور بأنني لم أجد الشركة. وفي تلك الأثناء سمعتُ صوتاً قادماً من خلفي والتفتُّ صوب الصوت على الفور و وجدت بأنّ باب أحد المباني قد انفتح على مصراعيه وعلمتُ مباشرة بأنّه هو المكان المقصود، وتوجهت نحوه.

كان المبنى هو الخامس من اليمين وكان يوجد خارجه أكياساً من الإسمنت والحديد والأعمدة ومواد البناء، وكان يبدو جلياً بأنّ هذا المبنى لم يكتمل بناؤه بعد وبأنّه من الداخل غير صالح للسكن. وبحثتُ عن لوحةٍ على هذا المبنى تشير إلى الاسم الذي ذكره لي الدكتور ولكن لم أجد أي لوحة أو إشارة.
كانت نبضات قلبي قد ازدادت سرعة، وبدأتُ أتصبب عرقاً في ظل درجة حرارة لم تتجاوز الخمس أو الست درجات على الأكثر.

Coup de foudre
18-04-2012, 10:22 PM
ولمّا وصلتْ، ترددتُ في الدخول، وحاولتُ اختلاس نظرة من الخارج أولاً ولكن لم يكن الظلام في الخارج بأقل حلكة من الظلام في داخل هذه البناية، وقررتُ بأنني لن أدخل حتى أسمع صوت الدكتور معتز وبدأت أنادي: "مرحباً، مرحباً، هل يوجد أحد هنا؟! دكتور معتز، أجبني. هل أنت هنا؟". ولم تأتني أي استجابة وبدأ القلق يتسرب جدياً إلى داخلي، هل تكون هذه خدعة يا تـُرى؟! هل يكون الدكتور معتز أسيراً لديهم؟! أو ربما كان قد أصابه مكروه أو حلّ به أذى؟! ومن ثم قلت بأعلى صوتٍ لدي: "إذا لم ترد عليّ يادكتور فأنا سأعود من حيث أتيت!". ولم أكد أكمل الجملة حتى جاءني صوت من الداخل، وكان صوتُ الدكتور معتز: "ادخل، ادخل يا أحمد، المكان آمنٌ هنا".

وخطوتُ بضع خطواتٍ إلى الداخل، وظهر نور خافت فجأة في الظلام، ورأيتُ الدكتور معتز بلباسه الطبي وهو يحمل سراجاً في يده ويجلس على كرسي بجوار الدرج، وكان كل شيء حوله، مما أتاح لي نور السراج الخافت رؤيته، خالياً ولا يوجد به أي أثر لأثاث أو أدواتٍ توحي بأنّ هذا المكان مأهول بالسكان.

وبادرني الدكتور معتز بالحديث قائلاً:
- أهلاً بك يا أحمد، لقد تأخرتَ قليلاً.
- في الواقع، لم أكن أظن بأن المكان بعيد إلى هذه الدرجة عن السوق الشعبي.
- من أجل مصلحتك فقط، فكلما ازداد بُعداً كلما أصبح أقل لفتاً لأنظار من يبحث عنك.

تقدمتُ إلى الدكتور وصافحته بيدي ومن ثم سألته:
- أين الحقيبة التي بها الدواء يادكتور؟
- إنها في الغرفة التي في الدور الثاني. دعنا نصعد إليها سوياً.

ونهض وبدأ يصعد الدرج، ولحقته في الصعود. وكان الدرج ضيقاً هو الآخر وبالكاد يتسع لشخص واحد، وكان مايزال إسمنتياً ولم يوضع عليه أي مادة من مواد البناء الأخرى. وكانت رائحة الدهان تعج في المكان مما يوحي بأنّ أعماء البناء مازالت تجري هنا. وصلنا إلى الدور الثاني ولم يكن يختلف كثيراً عن الدور الأرضي، وتقدم الدكتور معتز وهو يحمل السراج بيده اليمنى وأنا أسير من خلفه ومن ثم تجاوز غرفتين عن يمينه وفتح باب الغرفة الثالثة ودخل فيها وهو يقول: "لقد وصلنا، إن الحقيبة على الطاولة، تعال، أريدك أن ترى كيفية تناول الدواء".

ودخلتُ ووجدتُ كُرسياً بجوار الطاولة الصغيرة التي كان يوجد عليها الحقيبة وقد طلب مني الجلوس عليه. وأخذتُ أتأمل وأقلب نظري في الغرفة وما لفت نظري فيها لم يكن صغر حجمها ولا أنها لم تصبغ بعد ولم تؤثث ولا أنه لا وجود لأي أجهزة تكييف أو تدفئة بها، ولكن مالفت نظري هو خلوها من أي نافذة أو فتحة تهوية. وقد بدأ الدكتور يقطع الغرفة جيئة وذهاباً وبدا عليه التوتر والقلق، وسألته:
- هل هذه هي الحقيبة التي تحتوي الدواء؟
- نعم إنها هي.
- حسناً، وكيف هي طريقة تناول الدواء التي تريد إخباري عنها؟
- لا داعي للعجلة يا أحمد. سأبلغك بعد قليل..

شعرتُ بالقلق. وأحسستُ بأنّ هناك أمر خاطئ.

- دكتور، لا يوجد وقت، سآخذ الحقيبة الآن، وإذا لم تكن تنوي إخباري بكيفية تناول الدواء الآن فبإمكانك أن تتصل عليّ لاحقاً وتخبرني بذلك..

وقمتُ من على الكرسي، وأخذت الحقيبة التي على الطاولة بيدي اليُمنى، وتوجهت نحو الباب ولم أكد أقترب من الباب حتى تحرك الدكتور معتز بطريقة سريعة وأقفل الباب وأدخل المفتاح في جيبه وقال بنبرة لم أعهدها منه من قبل:
- إلزم مكانك ولا تتحرك! قلتُ لك لا داعي للعجلة ألا تفهم؟! إنهم سيأتون في أية لحظة! انتظر فقط.

ابتلعتُ ريقي، وحاولتُ أن أتمالك أعصابي، وأن أبدو متماسكاً قدر الإمكان، ورفضت أن أصدق الإحساس الذي سرى بداخلي وقررت التشبث بأملي للحظة الأخيرة:
- دكتور، آآآ، دكتور، أنا حقـاً لا أفهم. ما الذي يحدث هنا؟! ومن هم الذين سيأتون؟! ألم تقل لي في المكالمة بأنّك ستعطيني الحقيبة وستدعني أذهب فوراً؛ ما الذي تغير الآن؟! هل حصل مستجدات في الأمر هل لهذا الأمر علاقة بمن يراقبك؟!

وردّ عليّ بطريقة غاضبة وبصوتٍ مرتفع:
- ما أكثر أسئلتك، وما أقل نفعك! إلزم الصمت فقط، ولا تسأل، ستعرف كل شيء لاحقاً.

كانت الحقيبة في يدي، وبحركة لا شعورية قمتُ بفتحها، وتفاجأت بخلوها من الداخل من أي أدوية أو عقاقير ماعدا بعض الأوراق والمظاريف. واكتشفتُ حقيقة الأمر بعد فوات الأوان! وبانت لي الشمس ساطعة في كبد السماء بعد انقشاع الغمامة التي حجبتها! نعم، لقد كان خانني من وثقت به، ومن ظننتُ بأنّه سينقذني كان هو الشخص الذي يريد أن يلف حبل المشنقة حول رقبتي. نعم، لقد طـُعنتُ في ظهري الذي لم يعد يتحمل الطعنات، ولقد لدغت من أفعى بعد أن قاسيت وتجرعت عشرات اللدغات. هاهي الحقيقة المرة تقف بمظهرها القذر أمامي، بعد أن غطت نفسها وتزينت بثوب الوهم الكاذب والحلم المزيف.

سقطتُ على ركبتيّ وسقطت الحقيبة من يدي، لم أقاوم، ولم أحاول حتى مجرد المحاولة بأن أقاوم. لقد أصابني هذا الغدر في مقتل، ولقد قضت هذه الخيانة عليّ، لقد كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. وبدأتُ الدموع تنهمر من عينيّ، لم تكن هذه الدموع المنهالة كالسيل المدرار سببها الحزن، كلا، لقد حزنت في هذه الدنيا مراراً وتكراراً وبالكاد ذقت لذة الابتسامة وحبور السرور. نعم، لم يكن الحزن هو السبب، ولكن كان السبب هو الألم، ألم الغدر، وألم البراءة والطهر الذي يغتاله الحقد والشر. ألم الفضيلة والثقة وإحسان الظن حينما تطعنها الرذيلة والخسة والدناءة. لطالما اعتدتُ في حياتي على الصدق، ولطالما عودني والداي على أن لا أقول إلا حقاً، ولطالما رددا عليّ بأنّ حبل الكذب قصير وبأنّ الكاذب يفشل ويخفق وتظهر حقيقته سريعاً، ولكن الآن ما أراه أمامي بأن حبل الكذب كان طويلاً ومتيناً أيضاً.
نعم يا أمي، لقد كنتِ مخطأة حينما قلتِ لي ذات مرة حينما أخفيتُ عنكِ حقيقة أنني لم أقم بأداء واجبي "إنّ من يكذب لا ينجح في حياته ويظهر على وجهه ومحياه أمام الناس بأنّه كاذب حتى وإن قال لهم الحقيقة" إنّ كثيراً من الكاذبين يا أمي هم من أولئك الناس الذين تظهر عليهم سمات الصدق والاستقامة.

Coup de foudre
18-04-2012, 10:23 PM
بدأتُ أبكي. وأنا أردد بصوتٍ مبحوح قد اختنق بالبكاء وتحشرج بالآهات والأنات:
- ولكن.. ولكن لماذا؟ لماذا؟ لِمَ لمْ تدعني أمُت منذ المرة الأولى مادُمتَ تنوي خداعي والغدر بي.

ولم يرد عليّ واكتفى بالصمت من دون أن ينظر إلي.

- أم أنك أردتَ أن تقتلني مرتين؟! وأن تجعلني أتجرع سم الموت ومرارة الاحتضار مرة تلو المرة؟! لقد كذبت عليّ في كل شيء ذكرته. نعم في كل شيء، لم تصدق معي في أي أمر. فلا وجود لامرأة اسمها كلير، ولا وجود لرسالة تبكي كل مارأيتها، بل وحتى بكاؤك في ذلك اليوم كان زيفاً وادعاءاً ولم يكن حقيقة، وحتى أفراد العصابة والتهديد والرقابة والعلاج الذي توصلت إليه كله كان كذباً... كذباً

كنتُ أنتحب نحيب الطفل المكلوم على أمه المتوفاه، ونحيب الزوجة المحبة لزوجيها الراحل، ونحيب الأم المحبة على ابنها الميت.

- أحمد، رجاءً لا تـُصعِّب الأمر عليّ! لم يكن أي شيء مما قلته لك كذباً على الإطلاق.

ابتسمتُ ابتسامة ندم وحسرة وقهر وشعرتُ بأنّ الدموع قد جفت في عيني:

- ومازلتَ تكذب إلى الآن! لقد وثقت بك، و وكلت أمري إليك بعد الله، وكنتُ أدعو لك ليلاً ونهاراً، ولم يساورني أي شك فيك. وكنتُ أردد في نفسي بأنك شخص نادر وبأنّ قلة قليلة في هذه الحياة من تقدم مثل هذه التضحيات التي قدمتها... ولكن.. ولكن يا للأسف، لقد كنتَ...

قاطعني بصوتٍ غاضب:
- لم أكذب، ولم أكن أفكر بأذيتك، ومازلت إلى الآن أهتم بك وبسلامتك وكان شرط تسليمك أن لا يمسوك بسوء.

بعد أن سمعتُ كلمة "تسليمك" سقطت على الأرض، ووجهي نحو الأرض وظهري نحو الدكتور، لم أكن أرغب برؤيته أبداً، لقد أصبح وجهه أبغض الوجوه إليّ، وبات اسمه مرادفاً لاسم الشيطان عندي.

وأكمل:
- أحمد، لقد كنتُ أعمل فعلاً على إيجاد علاج لك، ولكنّي تيقنت من استحالة ذلك بعد إجراء العديد من التجارب والدراسات. وفي الوقت نفسه، كانت هناك رقابة عليّ ووصلت إلى التهديد بالقتل والتهديد باختطاف أسرتي وأبنائي، ولم يكتفوا بذلك، بل وهددوا بفضحي وإحياء قضية سابقة وإعادتها إلى العلن. قضية انتهت وتم إغلاقها منذ أكثر من عشر سنوات، وكانت هذه القضية هي خطأ طبي مني وقد تسبب بوفاة رجل مسن. ولأنّ هؤلاء الأشخاص الذين يريدون الوصول إليك يحظون بنفوذ واسع وبعلاقات كبيرة، كان من السهل عليهم أن ينبشوا في تاريخي ويبحثوا عن أي زلة أو خطأ، ويعيدوه إلى العلن ويعمدوا إلى تضخيمه.

ومن ثم ابتلع ريقه وجلس على الكرسي، وأكمل حديثه:
- لقد كانت هذه القضية ستكتب النهاية لمشواري الطبي، ليس هذا فحسب بل وستزج بي في السجن عشرات السنين. وفي المقابل فهم قد عرضوا علي مبلغ عشرة ملايين ريال إنْ أنا سلمتك إليهم. ولم يكن العرض مُنصفاً، ومن غير العدل أن تطلب مني أن أضحي بنفسي وبمستقبلي وبسمعتي وبأسرتي من أجل شخصٍ لم أعرفه إلا منذ أيام قليلة. وأنا مازلتُ مخلصاً لك يا أحمد، ولذلك لم أوافق على تسليمك إلا بعد أن أخذت العهود والمواثيق وأيقنتُ من أنّهم لن يمسوك بأذى ولن يسيئوا معاملتك.

لم أجبه، ولم أتحرك من مكاني. لم أعد أتمنى أي شيء في هذه الدنيا. أي شيء. سوى أن يقبض الله روحي في هذه اللحظة. أرجوك يا إلهي ويا خالقي، لقد اشتدت عليّ الأمور، وتكالب عليّ الأعداء، وخانني من كنت أظنهم أصدقاء، وغدر بي من كنتُ أخالهم رحماء، فيا خالقي ويارحيم الدنيا والسماوات أنزل عليّ رحماتك وخذني إليك، وألحقني بمن سبقني إليك. اللهم اقبضني إليك، رحمةً بي وشماتة بأعدائي. أرجوك، أتضرع إليك يا أرحم الراحمين، لم أعد أريد العيش، لم أعد أريده...

كنتُ أبكي بحرارة ودموعي تنهال على خدي وتختلط بأرضية الإسمنت الصلبة، حتى أحسستُ برطوبة الأرض. كنتُ أشعر برجفة تسري في جسمي، وبقشعريرة أحكمت قبضتها علي، وبهلعٍ شـَـلّ أطرافي. اختلط دعائي وابتهالي إلى خالقي بنحيبي وانكساري وذلي.

وحينها، أحسستُ ببرودة تسري في جسمي، وبسكينة تغمرني، وشعرتُ بأنني على وشك أن أفقد وعيي.
يبدو بأنّ دعواتي قد استُجيبت.

وفي غمرة البكاء، ابتسمت...!

كتاب سنتوب
18-04-2012, 11:41 PM
مااقول الا يمال العمى والاسى والتعاسه يامعتزوووه pb131
بالعقل اصلا ايش الدلاخه فيه انا من ذا الي بيسوي دواء في ذي المده القصيره pb093
صح اني مااقبل معتز وجه النحس بس عايلته ايش يسوي >>يقالك بتصير منصفهpb027
غيرت رايي اذا كان مو قدها ليه يتفصنح ويدق الصدر :sm18: وهو يدري ان معاه بلاويpb036
قلته انا مابياخذ الدوا انا اصلا احب التعاسه ولو خذ الدوا بتنتهي الروايه وانت تقول طويله pb192
ذحين اتوقع مازن يساعده >>ليه كونان على غفله pb027 المهم انه مااتوقع يمسكونه
يمكن يصفق معتزووه ويحط رجله ومعتز يموت pb027>>اهم شيء pb034
يمكن العصابه تقتل معتر تقله انت بكشت علينا ياابو pb131 طوخ طيخ >>يقالك صوت الرصاص pb027
انا ابغى اعرف مين الي يبغاه pb036 تتوقع المافيا pb030 انا متحمسه للعصابه pb027
احب شغله المطاردات والحماس pb034وحده هنا قالت يمكن يرجع لزوجته pb036
لا تكفين مانبغى حريم وزيد هيه ماتسوى النسره >>تنكرت على جنسهاpb027
شدراكم يمكن اذا كبر ولد احمد في الثانوي مثلا يصيرون اصحاب بيبانون في نفس العمر كل شيء جايز pb027 ولا يمكن المرض وراثه وتستمر المعاناه لولده pb034
احس الروايه بتصير مطاردات زي كونان ويمكن احمد يغير حيه او مدينته لان شكل العصابه ماتعرف شيء عن شكله او اسمه ولا كان راحوله ومسكوه يمكن معتزوووه قالهم مابقلكم شيء بجيبه لعند رجليكم عسى رجلك القطع اجل عشان قضيه يالفاشل :mad: ان شلء الله تنفضح بعد موتك >>مصره على الموت pb027
وانت يااحمد الله يهديك لا يغمى عليك تكفى لازم تخلص عمرك دورلك حجر وافلقه وفحط
ايوه سؤال الاوراق في الشنطه يمكن ابحاث الدكتور لحاله احمد >>عندها امل في الحياهpb027
وينك يالافغاني واحنا نبغاك pb027>>جمله مالها داعي بس عشاني ماعلقت عليهpb027
اتوقع الروايه بتجلس مطاردات لين الوقت الحاضر بس في منتصف الزمنين بيصير حدث قوي
الروايه بدا الحماس والملاعنه والخيانات فيها وهذا اهم شيء pb034>>منتهيهpb093
ايوه حابه ارحب بالعصابه مابغيتو تجون >>الحمد لله والشكرpb093
يالله خليني اضف وجهيي زودتها من الحماس pb036
في الانتزار بكل حماس :sm12:

اها طيب !
19-04-2012, 12:37 AM
ولم أكد أقترب من الباب حتى تحرك الدكتور معتز بطريقة سريعة وأقفل الباب وأدخل المفتاح في جيبه وقال بنبرة لم أعهدها منه من قبل:
- إلزم مكانك ولا تتحرك! قلتُ لك لا داعي للعجلة ألا تفهم؟! إنهم سيأتون في أية لحظة! انتظر فقط.

بسم الله :eek:

ررررعب """"""(

هالحبكه اثرررت فيني


وفي غمرة البكاء، ابتسمت...!

اجممل نهايةة للبارت pb189

ويتنق ق ق ق

,,

| D N O |*
19-04-2012, 01:05 PM
#

آلله ياخذ معتز :(
اكرهه :(

- يجنن البارت قد السممماء :sm5:pb189
يسسسلم مخك pb095bp039

ماوحشتك
19-04-2012, 04:05 PM
حسبي الله عليك يامعتز الله يااخذك الله ياخذك
رفع ضغطي بالبارت النذل:sm1:
من البدايه مارتحت له ليته يموت
أرجوك يا إلهي ويا خالقي، لقد اشتدت عليّ الأمور، وتكالب عليّ الأعداء، وخانني من كنت أظنهم أصدقاء، وغدر بي من كنتُ أخالهم رحماء، فيا خالقي ويارحيم الدنيا والسماوات أنزل عليّ رحماتك وخذني إليك، وألحقني بمن سبقني إليك. اللهم اقبضني إليك، رحمةً بي وشماتة بأعدائي. أرجوك، أتضرع إليك يا أرحم الراحمين، لم أعد أريد العيش، لم أعد أريده...
:sm1:
الدنيا واللي فيها مالهم امان

وينك يامازن عن احمد :sm1:

لاتطول علينا ونزل البارت الجمعه :D

غلا gala
20-04-2012, 02:21 AM
السلام عليكم

دخول اول :D


الدكتور معتز من اول وانا شاكه فيه pb131 اصلا من زور البطاقه وانا قلت هالرجال نصاب تلاقي حتى شهادته مزورها

بعدين معقول احمد ومازن ماشكو ولا نتيفه فهالمعتز pb036

ماقول غير ياحياة الشقي بس pb093


Coup de foudre

انت مبدع واسلوبك يشد ومتميز ماشاء الله عليك pb189

فالانتظار

يحفظك ربي


bp039

روح عآلميه
20-04-2012, 03:08 AM
-

الله ياخذك يامعتز الوصخ :mad:


- وأنا مازلتُ مخلصاً لك يا أحمد، ولذلك لم أوافق على تسليمك إلا بعد أن أخذت العهود والمواثيق وأيقنتُ من أنّهم لن يمسوك بأذى ولن يسيئوا معاملتك.


يوآآآد ياحنين pb094
من يوم ماتضحك اول مره على احمد باين انك زلابه وماعندك ماعند جدتي هذا اذا ماكانت سباك من الاساس pb131
واحمد بعد يرفع الضغط ياخي هفه بالشنطه اللي بيدك وخذ المفتاح وحط رجلك وانحاش
على طول ندب حظه دموع وصياح pb093
لو ان مازن رد عليه بس :(pb189

Coup de foudre

حرام عليك وش سوالك احمد عشان تعذبه كذا :(:D
بعدين بااارت كامل يخلوو من ذكر مازن ليييه كيف نشعر بالاطمئنان pb094
اما معتز تكفى نبي نهايه مأساويه له pb131 ... لدرجة يضيق صدري عليه وانا اكرهه خخخ
يعني مثلا يسافر لسوريا ويطيح بين شبيحة بشار مثلاا :D

برايفت يا معتز النذل
@#$%^&* &%#$@@! ^&**) @##$%^^
@#$%%^ *&%^$ @#$()) )%%%#@

pb027pb027pb027

مشاغبة حيل
20-04-2012, 04:42 PM
آمممممآآ ووششَ ذآ
أصلآ من يومم تششرح المكآآن وَ انا غاسسلة يدي من ان وراه خير
ييمههه رعب وقسسم
إيه والله صدقتوا لو أن احمد هفهه بالشنطةة كان احسن خاصتن معتز مامعوه غير مفتاح
يلعن بليسسسه هالتسللببب طيب من اولها اذا فيها مشاكل ومافيآ ورى تقط خشتك فيها
اجل اهلي وقضيةة ومدري وش لابووك جعلكك تنفضح قول آميينن

إحساسي يقول يمسسكوننهه مافيه مفر بسس بتنزل معجزةة ويهرب زي الاكشن وكيذا الي
يطيحون بيد العصابة وبَ اخر الفلم يهربون وينجون :Dpb034>>مير مَ اقول الا الله يخلف على هالعقل pb094


بالله عجججججلل بالبآرت حددده هالبارت ييييرععععب
يآرب مازن يطب فجاءة او شيء او يصير كل ذا لعب وقلكك سلمو احمد للمآفيآ >>ممدري كيف تجي سلكووا كنت بقول يطلع مازن ويتسلمهه ويلعبون على المافيا بس ماتجي ابدا pb093:D

ننتظظر ونهآية البآرت قداً قداً قمممييَلةةُ
bp039pb189

علوانيه
20-04-2012, 10:44 PM
روآيه جمممميله واسلوب ممتع pb030

متى حينزل البارت ؟

Rueda
21-04-2012, 10:26 PM
السلام عليكم

واوتس

والله ياهو حماس

معتز والله اني حاسه انه وراه شيء مهب بسيط

لاتبطي علينا يالمبدع :)

Coup de foudre
22-04-2012, 07:13 PM
كتاب سنتوب
مااقول الا يمال العمى والاسى والتعاسه يامعتزوووه pb131
بالعقل اصلا ايش الدلاخه فيه انا من ذا الي بيسوي دواء في ذي المده القصيره pb093
صح اني مااقبل معتز وجه النحس بس عايلته ايش يسوي >>يقالك بتصير منصفهpb027

لا والله أنا اشهد انك منصفة :D

غيرت رايي اذا كان مو قدها ليه يتفصنح ويدق الصدر :sm18: وهو يدري ان معاه بلاويpb036
قلته انا مابياخذ الدوا انا اصلا احب التعاسه ولو خذ الدوا بتنتهي الروايه وانت تقول طويله pb192
ذحين اتوقع مازن يساعده >>ليه كونان على غفله pb027 المهم انه مااتوقع يمسكونه
يمكن يصفق معتزووه ويحط رجله ومعتز يموت pb027>>اهم شيء pb034
يمكن العصابه تقتل معتر تقله انت بكشت علينا ياابو pb131 طوخ طيخ >>يقالك صوت الرصاص pb027

يمكن ماتوقع أن الأمور بتوصل لهالمواصيل.. وقال آخر شي ألزم ماعلي عائلتي وراحتي :D
ولا ننسى الملايين بعد.. وترى ذاك الوقت المليون له سمعته موب زي الحين الله يخلف :D
وبخصوص السيناريو اللي سويتيه عن مازن تخيلته جيمس بوند على غفلة :D

انا ابغى اعرف مين الي يبغاه pb036 تتوقع المافيا pb030 انا متحمسه للعصابه pb027
احب شغله المطاردات والحماس pb034وحده هنا قالت يمكن يرجع لزوجته pb036
لا تكفين مانبغى حريم وزيد هيه ماتسوى النسره >>تنكرت على جنسهاpb027

هههههههه
ماعندي تعليق واللهي :D
بس مو مستبعد أنه يرجع لزوجته في النهاية..
خصوصاً وأنه عنده ولد منها..

شدراكم يمكن اذا كبر ولد احمد في الثانوي مثلا يصيرون اصحاب بيبانون في نفس العمر كل شيء جايز pb027 ولا يمكن المرض وراثه وتستمر المعاناه لولده pb034
احس الروايه بتصير مطاردات زي كونان ويمكن احمد يغير حيه او مدينته لان شكل العصابه ماتعرف شيء عن شكله او اسمه ولا كان راحوله ومسكوه يمكن معتزوووه قالهم مابقلكم شيء بجيبه لعند رجليكم عسى رجلك القطع اجل عشان قضيه يالفاشل :mad: ان شلء الله تنفضح بعد موتك >>مصره على الموت pb027

قلتها من قبل وأقولها الحين أنتي ماشاء الله سابقة أحداث الرواية :D
بس والله توقعاتك يعجبني فيها أنها شاطحة وفي نفس الوقت احتمال كبير انها تصير..

ايوه سؤال الاوراق في الشنطه يمكن ابحاث الدكتور لحاله احمد >>عندها امل في الحياهpb027
وينك يالافغاني واحنا نبغاك pb027>>جمله مالها داعي بس عشاني ماعلقت عليهpb027

ههههههه
ممكن تكون أبحاث لحالته.. وممكن تكون المستندات والشيكات اللي بياخذها من وراه.. :D

اتوقع الروايه بتجلس مطاردات لين الوقت الحاضر بس في منتصف الزمنين بيصير حدث قوي
الروايه بدا الحماس والملاعنه والخيانات فيها وهذا اهم شيء pb034>>منتهيهpb093
ايوه حابه ارحب بالعصابه مابغيتو تجون >>الحمد لله والشكرpb093

امممم والله مو مستبعد..

يالله خليني اضف وجهيي زودتها من الحماس pb036
في الانتزار بكل حماس :sm12:

بالعكس واللهي :D ..
وجودك وردك وتحليلك رهيب..
وعندك خيال واسع ماشاء الله :D تنفعين كاتبة روايات خيال علمي ;)

نورتي بيتك ومطرحك.. bp039


بسم الله :eek:

ررررعب """"""(

هالحبكه اثرررت فيني




اجممل نهايةة للبارت pb189

ويتنق ق ق ق

,,

جلست ساعة عشان أستوعب كلمة ويتنق ق ق ق :D
تسلم يدينك على الرد.. bp039

#

آلله ياخذ معتز :(
اكرهه :(

- يجنن البارت قد السممماء :sm5:pb189
يسسسلم مخك pb095bp039

شكراً على كلماتك الجميلة bp039

حسبي الله عليك يامعتز الله يااخذك الله ياخذك
رفع ضغطي بالبارت النذل:sm1:
من البدايه مارتحت له ليته يموت

:sm1:
الدنيا واللي فيها مالهم امان

وينك يامازن عن احمد :sm1:

لاتطول علينا ونزل البارت الجمعه :D

ياجماعة لا تظلمون معتز.. صدقوني ماله خيار ثاني :( <<< بينجلد :D
لا بس الصراحة هو انحط في موقف صعب.. وصار مخير بين مستقبله وعائلته وبين أحمد..

وبخصوص تنزيل البارت الجمعة كان ودي بس العين بصيرة واليد
قصيرة بعنف خخخ :D

ان شاء الله بكرة الأثنين موعدنا.. bp039


غلا gala
دخول اول :D

نورتي واللهي bp039 :D

الدكتور معتز من اول وانا شاكه فيه pb131 اصلا من زور البطاقه وانا قلت هالرجال نصاب تلاقي حتى شهادته مزورها

والله ميب بعيدة.. :D
بس المشكلة أنه طالع في التلفزيون وحلقة طبية وحركات..
والا يمكن عشانها غصب واحد كان داري أن ماحولك أحد :D

بعدين معقول احمد ومازن ماشكو ولا نتيفه فهالمعتز pb036

ماقول غير ياحياة الشقي بس pb093

لا تنسين أنه أنقذ حياة أحمد.. وهالشي أبعد كل الشكوك..
بالإضافة إلى أن أحمد ماصار عنده خيارات ثانية خصوصاً بعد ما عرف أن عنده ولد..
على فكرة عجبتني كلمة نتيفه .. معبرة واللهي :D

انت مبدع واسلوبك يشد ومتميز ماشاء الله عليك pb189

فالانتظار

يحفظك ربي

أخجلتي تواضعي pb094
شكراً على مرورك وردك وماننحرمش.. bp039

Coup de foudre
22-04-2012, 07:14 PM
روح عآلميه
يوآآآد ياحنين pb094
من يوم ماتضحك اول مره على احمد باين انك زلابه وماعندك ماعند جدتي هذا اذا ماكانت سباك من الاساس pb131

ههههههههه
وش فيكم قلبتوا عليه؟!
وين راحت الردود اللي أول pb094
:D

واحمد بعد يرفع الضغط ياخي هفه بالشنطه اللي بيدك وخذ المفتاح وحط رجلك وانحاش
على طول ندب حظه دموع وصياح pb093

هنا حنا لازم نحلل نفسية وشخصية أحمد..
هو وصل لمرحلة انهيار.. ممكن يقدر يقاوم.. ليش لا خصوصاً
وأن الدكتور معتز مو صغير ومقاومته يمكن ماراح تكون صعبة..
لكن الواحد أحياناً تجيه أوقات يفقد فيها حتى الرغبة في ردة الفعل أو المقاومة..
ألم الغدر المفاجئ ممكن يكون قاتل خصوصاً لما يجي في وقت
تكون أنت فيه بديت تستعيد توازنك بعد هزات ومصايب كثيرة مرت فيك..

حرام عليك وش سوالك احمد عشان تعذبه كذا :(:D
بعدين بااارت كامل يخلوو من ذكر مازن ليييه كيف نشعر بالاطمئنان pb094
اما معتز تكفى نبي نهايه مأساويه له pb131 ... لدرجة يضيق صدري عليه وانا اكرهه خخخ
يعني مثلا يسافر لسوريا ويطيح بين شبيحة بشار مثلاا :D

برايفت يا معتز النذل
@#$%^&* &%#$@@! ^&**) @##$%^^
@#$%%^ *&%^$ @#$()) )%%%#@

هههههههههه
والله ودك يطيح بين يدين شبيحة بشار..
بس المشكلة أن هالكلام صاير قبل أكثر من ثلاثين سنة :D

نورتي بيتك ومطرحك bp039


مشاغبة حيل

آمممممآآ ووششَ ذآ
أصلآ من يومم تششرح المكآآن وَ انا غاسسلة يدي من ان وراه خير
ييمههه رعب وقسسم
إيه والله صدقتوا لو أن احمد هفهه بالشنطةة كان احسن خاصتن معتز مامعوه غير مفتاح
يلعن بليسسسه هالتسللببب طيب من اولها اذا فيها مشاكل ومافيآ ورى تقط خشتك فيها
اجل اهلي وقضيةة ومدري وش لابووك جعلكك تنفضح قول آميينن

مثل ماقلت فوق :D
أحياناً توصل لمرحلة ما يكون لك رغبة تقاوم فيها..
يعني لما تنطعن من نفس المكان اللي أنت كنت مأمل أنه يكون من وراه علاجك..
ماراح يكون شي سهل أبد :(

وبخصوص الفضيحة فمن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة << برااا :D

إحساسي يقول يمسسكوننهه مافيه مفر بسس بتنزل معجزةة ويهرب زي الاكشن وكيذا الي
يطيحون بيد العصابة وبَ اخر الفلم يهربون وينجون :Dpb034>>مير مَ اقول الا الله يخلف على هالعقل pb094

هههههه
وهنا المشكلة.. هل بيكون عنده رغبة في الهرب؟
هو ماقاوم الشايب معتز أصلاً عشان يقاوم العصابة..

بالله عجججججلل بالبآرت حددده هالبارت ييييرععععب
يآرب مازن يطب فجاءة او شيء او يصير كل ذا لعب وقلكك سلمو احمد للمآفيآ >>ممدري كيف تجي سلكووا كنت بقول يطلع مازن ويتسلمهه ويلعبون على المافيا بس ماتجي ابدا pb093:D

ننتظظر ونهآية البآرت قداً قداً قمممييَلةةُ
bp039pb189

والله كل شي جايز..
لكن مازن منطقياً صعب جداً أنه يكون هو المنقذ..
لأنه أصلاً مايدري عن أحمد ولا عن مكانه ولا حتى عن المكالمة
اللي صارت بينه وبين معتز.. لكن ممكن يكون وصله الخبر بطريقة معينة
ماجا عليها ذكر في الراوية.. ليش لا

ردك جميل وتواجدك أجمل.. bp039
البارت الجاي بكره ان شاء الله..


روآيه جمممميله واسلوب ممتع pb030

متى حينزل البارت ؟

شكراً على كلماتك bp039
بكره البارت الجاي..


السلام عليكم

واوتس

والله ياهو حماس

معتز والله اني حاسه انه وراه شيء مهب بسيط

لاتبطي علينا يالمبدع :)

وعليكم السلام.. :D

والله إحساسك في محله ومعتز الله يجزاه خير جاب العيد :D
نورتي.. bp039


.
.

موعدنا راح يكون يوم الأثنين إن شاء الله..
شكراً للجميع.. pb189

NANO*
22-04-2012, 07:47 PM
مرحبآbp039
ليه يوم الأثنين :sm1:
ماتقدر اليوم :sm1: يآخآ مرآ الرواية تحمس لدرجة أنو ماأبي البآرت يخلص :sm1:pb189
شكراً مرآ روايتكك رائعةة:sm5: pb094bp039

~[ غ ـرور ـآنثـ
22-04-2012, 08:16 PM
والله العظيم كان ناغزني قلبي من هالمعتز عمى بعينه pb093
أكره الإستغلال بأي طريقة كانت
بس حيل تعاطفت مع أحمد لم إنهار هد حيلي :sm1:pb189
حسيت ودي أطبطب عليه <= ياحنينه يا أختي pb058

Coup de foudre (http://www.vb.eqla3.com/member.php?u=224111)
أسم أظل أفتخر بحضوره هنيئا لنا بك
وبإنتظار تتويج الرواية بأجمل خاتمه pb189

*بريق الماس*
23-04-2012, 02:29 PM
يعطيك العافيه
الورايه جدا رائعة صارلي فتره وانا أقراها

من جد غياب مازن بالبارت الاخير يخليك تحس بالوحشه . .

معتز هذا ما ارتحت له من يوم جابوا احمد وهو يتفرج عليه بالتلفزيون
دايم الدكاتره اللي بالتلفزيون نافخين نفسهم على قل سنع

بعد هذا البارت يمكن جتني الف فكره براسي على الحدث الجاي
ابتسامة احمد بنهاية البارت تجيب الامل .. وبنفس الوقت ممكن زي الغريق اللي يبي يتعلق بقشه(أمل)

اتوقع انه جت لاحمد فكره وحده من الثنتين
يا انه لقى قدامه طوبه والا حجره وقال خليني ارميها على ذا الشايب واسرق المفتاح واهج

او انه بيمثل على العصابه ويسوي نفسه صغير وانه ذا خاطفه وهاك عليه
واذا اخذوه العصابه وسووا عليه التحاليل بيلقون جسمه من جوا جسم واحد شباب
بيعتقدون انه معتز يكون ضاحك عليهم يبي يربح من وراهم >> وان شاء الله يقتلونه ونفتك هههه

المميز بروايتك انك تتوقع وتتوقع وبالاخير ما يطلع ولا شي زي توقعك ^_^

يعطيك العافيه مره ثانيه وتمتعنا برواياتك اكثر واكثر

Coup de foudre
23-04-2012, 09:38 PM
..
.
.

لو ماتت كل الأشياء

سيجيء زمان يشعرنا.. أنا أحياء

وتثور قبور سئمتنا

وتصيح عليها الأشلاء

ويموت الخوف.. يموت الزيف.. يموت القهر

ويسقط كل السفهاء

لن يبقى سيف الضعفاء


.
.
..

Coup de foudre
23-04-2012, 09:39 PM
مضى وقتٌ طويل ونحن على هذه الحال. وكان الصمتُ مُخيماً على المكان وجاثماً عليه. كان الدكتور معتز يقطع المكان جيئة وذهاباً بقلقٍ بالغ. وقد خرج عدة مرات من الغرفة وأحكم إغلاق الباب وقفله من الخارج كما لو كان يتفقد المكان ويبحث عن الأشخاص الذين اتفق معهم، ولكنه يعود بعد دقائق وعلامات خيبة الأمل بادية عليه. لم أبرح من مكاني، ولم أتزحزح عن موضعي؛ مازلتُ مستلقياً على الأرض ووجهي يعلوه الجمود وبلا مشاعر. لقد وصلتُ إلى مرحلةٍ ماتت فيها أحاسيسي وعاطفتي، لم أعد أكترث بأي شيء، ولم تعد سلامتي تهمني. وبِتُ أرى نفسي في عداد الأموات.

وفي تلك الأثناء، سمعنا صوتَ مكابح سيارة أتى من الخارج. وتنهد الدكتور معتز وتنفس الصعداء وهو يقول: "أخيراً، لقد جاء الفرج يا أحمد." وأحسستُ بأنّ عبارته تلك تحمل في طياتها سخرية جافة ماكانت لتخرج من شخص يُهمه أمري كمّا يدعي! وقد خرج الدكتور من الغرفة وأحكم إغلاقها. وسمعتُ بعد ذلك أصواتاً تأتي من خارج الغرفة، ومن ثم فـُـتح الباب ودخل منه الدكتور معتز ومعه رجلٌ آخر لم أميّز ملامحه في الظلام، ولكنه كان طويلاً جداً لدرجة أنّ الدكتور كان يصل إلى كتفه وهما يقفان بجوار بعضهما البعض، كما أنّه كان ضخماً أيضاً وكان يرتدي معطفاً وبنطالاً داكن اللون ويحمل بيده حقيبة.

وقد سأل هذا الرجل الدكتور معتز باللغة العربية الفـُـصحى وبلكنة غريبة توحي بأنّه أجنبي:
- هل هذا هو الشخص المطلوب؟
- نعم، إنّه هو. ولكن لماذا لم يأتي نيكولاس بنفسه كما كان الاتفاق؟
- لقد فضل أن ينتظر في الفندق، وكلفني بالمهمة، وعلى أية حال لا تقلق فالمبلغ الذي اتفقنا عليه سينزل في حسابك فور أن نأخذ هذا الفتى معنا ونجري بعض الفحوصات ونتأكد من صحة الأخبار والإدعاءات التي بلغتنا.

كانا يقفان عند الباب وهما يتحدث، ولم تُعجب الدكتور معتز هذه النبرة المختلفة من الحديث، وكان يبدو بأنّ ما قاله كان مختلفاً عن الاتفاق المُسبق:
- مهلاً، مهلاً.. لقد اتفقنا على أن أسلتم المبلغ الآن في اللحظة التي أعطيكم أحمد فيها وهذا يُعتبر إخلالاً بـ...

قاطعه الرجل بنبرة غاضبة وبأسلوبٍ تهديدي:
- قلتُ لك ستستلم المبلغ ولكن ليس الآن. ألا تفهم؟! إنّـك في موقف ضَـعْـف ولا يحق لك أن تعترض أو أن تتفوه بأي كلمة، لقد بدأتُ أفقد أعصابي، وأنا لا أنصحك بأن تراني حينما أكون فاقداً لأعصابي.
صمت الدكتور معتز على مضض، وتقدم الرجل الغريب نحوي وجلس على ركبتيه وأخذ يلمس ويتحسس وجهي وجسمي بكلتا يديه بطريقة وقحة وكما لو كنتُ بضاعة يتفحصها المشتري قبل أن يبتاعها. وقد كانت يداه خشنتا الملمس، وبعد أن ازدادت وقاحته دفعتُه بيدي، وقد بدأ يتضاحك بطريقة همجية وهو يردد:
- يبدو بأنّك قد جلبت لنا كنزاً ثمينا بالفعل يا مسيو معتز.

ومن ثم قام وفتح حقيبته وأخرج منها قميصاً وبنطالاً وقال مخاطباً الدكتور معتز بعد أن أعطاها له:
- قـُم بإلباسه هذه الملابس بدلاً من هذا الثوب الذي يرتديه. نيكولاس لا يُريد إثارة أية شبهات.
- أنا لستُ أمـاً له لكي أقوم بإلباسه، عليه أن يرتديها بنفسه.

ورمى عليّ الدكتور معتز الملابس. وبدوري رميتُ بها بعيداً عني وقلت بغضب:
- لن أرتدي أي شيء.
- يبدو بأنّك تُحب أن تتم الأمور بطريقة عنيفة. حسنـاً لك ما أردت.

قالها الرجل الغريب وهو يأخذ الملابس ويتجه نحو والشرر يتطاير من عينيه، وقد تدخل في طريقه الدكتور معتز وهو يقول:
- لا عليك لا عليك، سأتولى أنا أمر هذه الملابس. لا داعي للعنف.

وأخذ منه الملابس وجاء إليّ وقال وهو يهمس في أذني:
- لا تـُـعقد الأمور يا أحمد. إنك لن تستطيع أن تـُخالف أوامر هؤلاء أو أن تحاول إغضابهم. حتى أنا لو حاولتُ ذلك فسينقلبون عليّ وستكون أنت المتضرر الوحيد من ذلك. دعنا ننفذ مايريده فقط.

لم أرد عليه. وقد مدّ يديه وبدأ في حل أزرار ثوبي ومن ثم رفعه بمشقة وبعد أن تحركتُ قليلاً من أجل أن يتمكن من رفعه. وبعد أن نجح في خلع الثوب بشكلٍ كامل، سقطت من جيب الثوب ورقة مطوية وقد لفتت انتباه الدكتور معتز، وحاولتُ أن آخذها من على الأرض، ولكنه سبقني إليها وقرّب منها السراج الذي يحمله بيده. وقد كانت رسالة مكتوبة بخط أنيق:

"هل يجب أن أقول الدكتور معتز، أم والدي معتز؟!
نعم، أنا لا أعدك طبيباً ولا شخصاً عالماً وذو مكانة عالية.
بل أعدك شخصاً نبيلاً وعطوفاً وأبـاً لي.
لم يخطر ببالي ولو لوهلة واحدة بأنني سأجد رجلاً
يحمل هذا الإخلاص والوفاء والرحمة والحب والحنان في قلبه.
لم أعرفك من قبل، وكم كنت أتمنى أنني التقيتُ بك في سنيني الماضية.
أتعلم يا أبي بأنني عانيتُ كثيراً في حياتي،
وبأنني قاسيت من المشقة والحرمان والمصائب
ما جعلني أيأس وأفقد الرغبة في الحياة ولذة العيش.
حينما بلغني نبأ وفاة أبي وأمي في حادث سيارة انهرت وبكيتُ أياماً وشهوراً.
وظللتُ منعزلاً عن العالم عدة سنوات
عشتُ خلالها في بحر الذكريات وفضاء الأحلام
مع أمي الحبيبة و أبي الحبيب.
لقد ظننتُ بأنني قد فقدتهما إلى الأبد،
واعتقدتُ بأنني لن ألقاهما مرة أخرى ما حييت.
وتصورتُ بأنّني قد فقدت من كان يحبني من أعماق قلبه
ومن كان يُقدم مصلحته على مصلحتي
ومن كان أقصى مُـناه أن يراني أتقلب وسط النعيم بحبور.
كان العالم أسوداً في عينيّ،
وكان المستقبل مجهولاً وغامضاً أمامي،
وكان الماضي محزناً ومُـرّاً من خلفي.
حتى جئت أنت، وأشعلت لي شمعة الأمل،
وأنرت لي بارقة التفاؤل،
وأضأت لي مصباحاً ملأ بنوره مستقبلي
وجعل الحياة تدب فيّ مجدداً، وتنتفض في أحشائي،
بعد أن كانت تحتضر وتتحشرج وعلى شفير الموت...
أبي..
لم تـمُـتْ،
مازلتَ حياً،
وسأظل أدعو لك وأخدمك كما لم يخدم ابنٌ بارّ أباه من قبل...
أحبك يا أبي معتز."


كان ضوء السراج ينعكس على وجهه، حيث بدت ملامحه جليّة أمامي. ولم يكد يُكمل قراءة الرسالة حتى سقطت دمعة من عينيه. وتحولت هذه الدموع إلى سيلٍ مدرار. وأجهش بالبكاء بحرارة وهو مطأطئ الرأس وجاثٍ على ركبتيه. وقال وهو يغالب دموعه: "لقد أخطأتُ في حقك يا أحمد. نعم لقد أخطأت" ومن ثم أخذني في أحضانه وهو يردد بصوت متهدج: "سامحني يا ولدي، سامحني".

Coup de foudre
23-04-2012, 09:39 PM
و نهض ورفعني بكلتا يديه حتى أقف، ووضع يديه على خديّ وأخذ ينظر إلى عينيّ وهو يقول:
- لديّ خطة لتصحيح الأمور. لا تقلق. هم إلى الآن ليس لديهم أي صورة لك ولا يعرفون هيأتك. كما أنّ هذا الرجل قد رآك وسط الظلام وسيكون أمراً بالغ الصعوبة أن يتعرف عليك فيما بعد...

قطع حديثه صوت الرجل الحانق وهو قادم من الأسفل وبلكنته الأجنبية: "مُعتز، مُعتز، لماذا كل هذا التأخير؟!"

- نحن قادمون.

صرخ بها معتز، ونظر إليّ وقال بجدية بالغة:
- يجب أولاً أن ترتدي هذه الملابس، وأن ننزل إليه الآن، وسأجد طريقة لإلهاء الرجل وتمكينك من الهرب. وعليك أن تنطلق إلى بأقصى سرعة لديك إلى الشارع الرئيسي وأن تركب مع أي سيارة قادمة وترجع إلى شقتك، ولا تلتفت وراءك ولا ترجع مهما حدث.

وأشاح بوجهه جانباً، وارتديتُ الملابس بسرعة، ولم أكن موقناً من مقاصد الدكتور معتز هذه المرة ولا من أهدافه؛ فبعد غدره الأول لم أعد أثق بأي شخص كائناً من كان. ولكن، لم يكن هناك ما أخسره ولذلك فسأطبق ما يقوله وما يطلب مني فعله من دون أن أتفاءل أو أعلل نفسي بأملٍ قد لا يتحقق.

وبعد أن ارتديتُ الملابس وهممنا بالنزول، وضع يده على كتفي وقال:
- أحمد، أريدك أن تذهب إلى بيتي وأن تطلب من زوجتي أن تسلمك المظروف الأخضر الذي يوجد في الخزنة؛ ففيه كل المعلومات التي تحتاجها عن المزور وعن عناوين الأشخاص والأماكن الآمنة لك، بالإضافة إلى حالتك الطبية وجميع التفاصيل المتعلقة بها. كما أنني فيما لو حـَلَّ بي أي مكروه أريدك أن تبلغ زوجتي وابنتي لجين بأنني لطالما أحببتهما وقدمت مصلحتهما على مصلحتي الشخصية؛ وبما أنك يا أحمد الآن ابني الذي لم تلده زوجتي فها أنا ذا أقدم مصلحتك على مصلحتي وسأحميك بكل ما أملك.

ابتسمتُ ابتسامة باهتة وأومأتُ برأسي من دون أن أعلق.

وبدأنا ننزل من على الدرج، وكنتُ أسير والدكتور معتز من خلفي، وبينا نحن وسط الدرج اقترب مني وهمس بأذني من الخلف:
- أعلم بأنك لم تعد تثق بي، ولا تأمنني. وأنا لا ألومك على ذلك، ولكن أرجو منك أن تنفذ ما سأقوله لك هذه المرة.. هذه المرة فقط.

لم نكد نصل إلى الطابق الأرضي إلا وقد انقض عليّ الرجل الضخم بشراسة وسحبني بقميصي إليه وأخرج مسدساً من جيبه و صوبه نحو الدكتور معتز وخاطبه بحنق:
- أيتطلب الأمر عشر دقائق كاملة من أجل ارتداء قميص وبنطال؟!

اقترب الدكتور معتز منه وخاطبه بصوتٍ هادئ:
- لا داعي لتضخيم الأمور. إنّ كل شيء على مايرام؛ لقد كان سبب التأخير هو محاولتي أن أقنعه بارتداء الملابس بمحض إرادته وهذا ما حصل. كما أنني أخبرته بأنكم لا تنوون إلحاق أي أذى أو ضرر به فكل ما تريدونه هو إجراء بعض الفحوصات والتحاليل له.
- حسناً سنتأكد من صحة كلامك هذا لاحقاً.

قالها وهو يضحك واقتادني أمامه وهو يدفعني بعنف، في الوقت الذي مايزال فيه مُصوباً مسدسه ناحية الدكتور معتز والذي قال له:
- أوه لقد نسيت أن أعطيكم الحقيبة التي تحتوي على كافة تحاليل وفحوصات أحمد والنتائج التي توصلت إليها بالإضافة إلى المستندات التي تثبت عمره الحقيقي. دعني أحضرها لك يا روبيرت.

وبدا بأنّ روبيرت كان متشككاً من نوايا الدكتور، ولم يعلم ما إذا كانت هذه المستندات مهمة أم لا ولكن لخشيته من أن يناله التوبيخ من نيكولاس فقد فضل أن يُنجز المهمة بإتقان وأن لا يدع مجالاً للخطأ. وأجاب بطريقة حذرة:
- حسناً سأنتظرك في السيارة.

وأكمل سيره وهو يدفعني إلى الأمام بعد أن أدخل مسدسه في جيبه، وقبل أن نصل إلى الباب الخارجي للمبنى، جاء صوتٌ من خلفنا ينادي "روبيرت"، ولم يكد يلتفت روبيرت ناحية الصوت إلا وقد نزل عليه الدكتور معتز بضربة قوية بأحد الكراسي الخشبية على رأسه، وقد انكسر الكرسي من شدة الضربة، وسقط روبيرت على الأرض وهو يتأوه والدماء تسيل من رأسه.

وصرخ الدكتور معتز:
- اهرب، اهرب يا أحمد. اهرب واركض بأقصى سرعة لديك..

نظرتُ إلى روبيرت الذي أخذ يحاول النهوض وهو يترنح، قبل أن يعالجه الدكتور معتز بلكمة أخرى في وجهه أسقطته أرضاً مجدداً. وقد تجمدتُ في مكاني ولم أعد مدركاً لما يجري حولي. وأحسستُ بأنني قد فقدت القدرة على السماع ولم أعد أشاهد سوى أشباحٍ على هيئة رجال وسط هذه العتمة.

Coup de foudre
23-04-2012, 09:40 PM
كنتُ ما أزال واقفاً في مكاني. لا أظن وقوفي، وحالة التجمد التي اعترتـني هذه قد تجاوزت لحظات. ولكنني خـِـلتـُها أيام. وقد هتف مرة أخرى الدكتور معتز: "أحمد، ماذا دهاك؟! لا وقت تضيعه. اهرب الآن!"

وخرجت فوراً من الباب على صدى آهات ذلك الرجل الضخم المسمى "روبيرت". وفي الوقت الذي كنتُ أخرج فيه قابلني رجلٌ آخر لا يقل ضخامة عن صاحبه وقد انسللتُ وسط الظلام بصعوبة من بين يديه وأطلقتُ ساقي للريح وبدأتُ بالجري بأقصى سرعة لديّ، حتى لكأنه يُخيل إليّ بأنني كنتُ ريشة تطير في الهواء وبأنّ قدميّ لم تكن تلامسا الأرض. ولم أكن أظن قبل تلك الحادثة بأنني سريع الجري ورشيق الحركة -بالرغم من أنني كنتُ نحيلاً- غير أنّ الخوف الذي اعتراني قد أطلق فيّ قوة خفيّة دفعتني دفعاً لتجاوز القيود التي كبّلت فكري وحجّمت قدراتي.

ولم يقف ذلك الرجل مكتوف الأيدي، بل انطلق خلفي بسرعة بالغة، حتى اقترب مني وكاد أن يصل إليّ. وفي تلك الأثناء، دوى في المكان صوت رصاصة قادمة من المبنى، وقد التفتَ على إثرها ذلك الرجل في حين أنني واصلت ركضي بسرعة أكبر هذه المرة وكأنّ صوت الرصاصة المُفزع قد زاد من قوة الدفع التي تفجرت لديّ. لم أكن أعلم من هو الذي أطلق الرصاصة، أهو الدكتور معتز أم "روبيرت"؟! ولكن ما كنتُ أعلمه علم اليقين هو بأنني يجب عليّ مواصلة الركض حتى لو تطلب الأم أن أقطع الكرة الأرضية بِـرُمّتها!

وعاد الرجل الذي كان يلحقني أدراجه مجدداً ناحية المبنى ومكان الرصاصة، وقد أكملتُ الجري حتى وصلتُ أعتاب السوق الذي خيّم عليه الظلام واختفت منه الحركة، وتجاوزته بسرعة قاصداً الشارع الرئيسي، وتوقفتُ وأنا ألهث في منتصف الشارع الذي أضاءته أعمدة الإنارة وهو ما مكنني من أن أرى أخيراً بعض الضوء بعد أن عشتُ في ظلمة حالكة في الساعات الماضية. كنتُ أخشى أن لا أجد أي سيارة مارّة في هذا الطريق في هذا الوقت المتأخر، ولم أكن أعلم كم كانت الساعة بالضبط ولكن كنتُ متأكداً من أننا قد تجاوزنا منتصف الليل.

كان كل ما أخشاه أن يعود إليّ رجال العصابة بسيارتهم "اللينكولن" السوداء، التي كانت مركونة عند المبنى ويجدونني واقفاً في الشارع منتظراً لمرور أحد من الناس ومن ثم أقع بين أيديهم غنيمة سهلة. فتحاملتُ على نفسي، وتناسيتُ تعبي، وقررتُ أن أواصل الركض على الشارع إلى أن تمر بي أي سيارة.
وبعد أن بدأتُ الجري بقليل رأيتُ في الأفق ضوء سيارة قادمة وكانت تقترب شيئاً فشيئاً. فتوقفتُ في مكاني وبدأتُ ألوّح بكلتا يديّ في منتصف الشارع إلى أن توقفت السيارة. وقد كانت من نوع "بيجو" وقد بدا بأنّ سائقها من جنسية عربية من ثيابه التي كان يرتديها. وكان رجلاً كبيراً في السن ويرتدي نظارة طبية مثبتة بحبلين من خلف أذنيه.
وقد بدا مرعوباً أكثر مني، بعد أن توجهت ناحية نافذته التي أنزلها على الفور حيث قلتُ وأنا ألهث:
- أرجوك خذني معك هناك أفراد عصابة يطاردونني ويريدون اختطافي وقد تمكنتُ من الفرار منهم. أرجوك.

وقد ارتبك الرجل وقال لي على الفور بلهجته المصرية:
- اركب إذاً معي يا بُني ولا تُضع الوقت بكثرة الكلام!

وركضتُ للمرة الأخيرة نحو الجهة الأخرى –جهة الراكب- وفتحتُ الباب وركبتُ معه. وسألني:
- أين هم؟
- من؟
- أفراد العصابة، أين هم؟
- إنهم خلفي بالتأكيد.

والتفّ بسيارته وعاد من الجهة الأخرى وهو يسير بسرعة جنونية. وكان ينوي في بادئ الأمر أن يتوجه بي إلى مركز الشرطة، ولكنني أصريتُ على أن يذهب بي إلى شقتي وعللت السبب لحاجتي إلى الراحة وأكدتُ له بأنني سأبلغ الشرطة بالأمر في صباح الغد.

دخلتُ شقتي، وأنا لا أصدق ما حلَّ بي. كنتُ أشعر بأنّه حلماً أو كابوساً قد استيقظتُ منه للتو. كانت دقات قلبي ماتزال سريعة، وكأنّ قلبي قد اعتاد على هذه الوتيرة لدرجة أنه لم يستطع أن يتوقف عنها حتى بعد أن أصبحتُ في أمان. أو كأنه كان يُعاتبني على هذه المخاطر والمجازفات التي أقحمته فيها من دون حذرٍ أو أخذ حيطة.

وأخذتُ أتأمل في الملابس التي عليّ؛ وكانت قميصاً أزرق اللون ومقلماً بلون أبيض، وبنطالاً واسعاً أسود اللون. وأول ما فعلته هو أنني خلعتُ هذه الملابس وألقيتها في سلة المهملات الكبيرة التي توجد في منتصف الدور الذي أسكن فيه ويتشارك فيها جميع ساكني الطابق الثاني. ومن ثم عدتُ إلى شقتي وأنا مازلتُ لم أستيقظ بعد من هول الصدمة التي ألمّت بي، ومن الأهوال التي مررتُ بها في هذا اليوم والذي كان أشبه بالسنة.

كنتُ في غاية التعب والإنهاك جسدياً ونفسياً، وكنتُ أعاني من ألمٍ فظيع في قدميّ، وقررتُ بأن أدخل غرفتي وأستلقي على السرير وأن لا أستيقظ إلا بعد يومٍ أو حتى يومين؛ بعد أن أستعيد قواي وأسترجع ما فقدته في هذه التجربة المرعبة.

ولم أكد أمر بجوار المرآة في غرفتي حتى أحسستُ بوجود أمرٍ غريب. توقفتُ في مكاني بين السرير وبين المرآة وسط صراعٍ عنيف في أعماقي. وعدتُ قليلاً إلى الخلف ونظرتُ إلى المرآة. وكان هناك ضوء خافت يتسرب إلى غرفتي وكانت هيئتي واضحة في المرآة. ولكن لم أكتفِ بهذا الضوء الباهت، وأضأتُ الإنارة الكهربائية في الغرفة، واقتربتُ مجدداً نحو المرآة، وأخذتُ أتمعنُ في المنظر بخوفٍ بالغ. وقد شلت الصدمة أطرافي ولم أعد أقوى على الحركة، بل وفقدتُ الرغبة في النوم.


كانت مفاجأة صاعقة، ولم أستطع تفسير الأمر. وظللتُ أتأملُ هيئتي الجديدة في المِرآة بفزعٍ واشمئزاز وحيرة في آنٍ واحد.


لقد انقلبَ لون شعري إلى الأبيض...!

ماوحشتك
23-04-2012, 10:18 PM
يالله وش هالرعب

وكييييييييييييييييييييييييف صار شعره ابيض!!pb036
شكله من الخوف والركض اللي عاشه

بس ليه وقفت هنااااااااا :sm1:
كمل :(

مشاغبة حيل
23-04-2012, 11:03 PM
يآآرب يآآرب يييكوووون معتز او مااآزن الي ششافه احمد
وحي مافيه ولا شيء>>بدت الهوآجيسسس تلعب برآسي
رسالةة احمد لمعتز ضييقتت صدري تقل إني معتز :(pb189


نننتظظظظر هالمرآ على أحر وأحر وأحر من الجممممَرررر:sm1:

يمقن ثنوى يمقن لا
23-04-2012, 11:11 PM
امممم .. معتز .. احوبك ~> قلوب من هنا لين قبر معتز ..
الله يرحمه :( ..
..
احمد بيدخل في عايله معتز و اقترح انه يتزوج بنته .. خخخ
اممم .. بالنسبه للعصابه مستحيل يخلونها تمر هيك
السستر اللي علمتهم بالسالفه من الاول بتطلع احمد عن طريق مازن ..
..
و ايش بعد .. لقيت علاج لاحمد ..
خله يتنقع بمويه حاره ..
لانه هو ما يتروش الا بمويه بارده .. و المويه البارده تشد الجسم ..

Rueda
24-04-2012, 02:20 PM
ياتسبديه

أحمد وه والله شيء غريب

معتز إلى الحين شرهتاً عليك


شكراً بارت اكثر من رائع

روح عآلميه
24-04-2012, 04:54 PM
:


يالله شلون صار شعره ابيض :confused: .. من الخوف اتوقع :(pb189
احمد مافيه حل وسط ياما بزر ياأما شيب مره وحده :Dpb027
:
من جدد اللي صارله يشيب خيانه وعصابات ومطاردات واصوات رصاص
وهو شخص مسالم عايش لحاله pb093
:
امممم اتوقع معتز بححح خلاص يعني لو سلم من روبيرت موب سالم من الثاني اللي كان يلحق احمد
توقع ثاني بعد ماصار لون شعره ابيض اتوقع العصابه بكذا مستحيل تشك فيه ابد

:
-
اما معتز تكفى نبي نهايه مأساويه له pb131 ... لدرجة يضيق صدري عليه وانا اكرهه خخخ


وشسمه صدق اني قلت كذا بس مو للدرجه ذي عاااد pb094
يعني ماودي يموت خلاص سامحته خله يرجع لزوجته وبنته لجين :D
<< تكفين جالس يحتريك عشان يغير بالاحداث ههههههههه
:
اسلوبك صراحه ممتع مممتع ممممممتع .. مستحيل اقدر اتنبئ وش بيصير :sm5:
غير انك فعلا لعبت بمشاعرنا ناحية معتز غمووضه خلانا شوي نكرهه وشوي نتعاطف معاه pb058
بانتظااارك لاتبطططي pb189bp039

كتاب سنتوب
24-04-2012, 05:55 PM
شعره ابيض pb027 وعجزت يااحمد وهذا الي كنت تبغاه pb034
اتوقع هذا من الاثار الجانبيه للمرض الي معاه انشاء الله مايكون فيه اثار غيرها pb071
معتز تغيرت مشاعري تجاهه في ثانيهpb093 والله مشكله قلبي فندق pb093
اتوقع مات والخبر بيطلع الصباح بعد ما مازن يصحي احمد يقله بالخبرpb027 هذا اذا نام احمد وماظنتي مع ذا الشعر>>لا احسن كملي القصه:mad: pb027
انا يهمني شيء واحدpb094 هلا والله تو مانور الدار طولتو الله يهديكم pb027خلاص من ذحين وقعت في حب نيكولاس >>وهذا وهيه لسى ماشافتهpb036
روبيرت سبهه المفروض كان راح ورا معتزpb093 مااعجبني
المهم الحين لايكون احمد نام لاينسى وصيه معتز الملفات ياابوpb036
الحين شكل العصابه قتلت عايله معتز بس يمكن مااخذو الملفات:sm12:لان اكيد فيها اسم احمد>>للاسف ماهمها الا الملفاتpb149
الحين نبغى طبيب جديد اتوقع المزور ذاك يعرفله واحد ثقه ولا الملفات فيها اسم طبيب ثقه مو وراه بلاويpb093>> خلاص موتت معتزpb034
اهم شيء العصابه ماشافت احمد ولا كان راح فيها pb034
سؤال الحين السعوديه فيه نظام حمايه الشهود :Dمتاثره بالمسلسلاتpb027
قلت يمكت مايموتون عايله معتز ولا يمكن بس الام تموت لمياء تعيش عند احمدpb034
عشانك بس قلت اسمها حكمتpb027
ايوه وانت مالت عليك المكان الي وقفت فيه مره بركان:sm1:


يالله شلون صار شعره ابيض .. من الخوف اتوقع
احمد مافيه حل وسط ياما بزر ياأما شيب مره وحده
:
pb027pb027 ايوه الله صدقتي النحيس نحيس وانا اختكpb027
مدري ايش كتبتpb027سكرانه نوم
في الانتزار

أخت الصلحي~
25-04-2012, 01:40 AM
آه ي معتز وش سوويت بالرجل ماتخااف ربگ
سسبحان الله ماارتاح له قلبي انا من البدايه
اصلاً احمد وشلون طااوعه ودخل الغرفه المظلمه <<مسببتن له رعب
كان جاب الشنطه معه واضح ان الامور به انا
وبعدين يووم تراجع ماله فضل الرساله تهز اصلاً
تصدقون عااد حركت بي شي ماادري وشو
ي حووول اهم شي نجيت ي احمد من هالرعب ان شاء
الله يصير شعرگ مقلم فسفوري بااحمر الأمن زين

حبگه دراميه ولاارووووع
انتقاء جمل عجيب
-واصصصل وحنا قريبين هنيا مامن بعد 

BdRdR
25-04-2012, 03:41 AM
انا دائماً أشوف هالرواية تطلع لي وانا أدور ع الروايات اللي تمت بس هذي من كثر مااشوفها قلت خليني اقرأها وراح عن بالي أشوف تمت والا لا ،،،،، لأني مااحب انتظر وبالذات روايات وقصص
اخ بس .

مشاغبة حيل
25-04-2012, 07:54 PM
والله قسسنه من الخووف صآر شعررك ابيض
رسالةة احمد لمعتز ضييقتت صدري تقل إني معتز :(pb189


نننتظظظظر هالمرآ على أحر وأحر وأحر من الجممممَرررر:(

^تعديل للمشآركةة الي فوق من زود الحمآآسس فهمت النهاية غلط
توي استوعبها pb094

W A L A ' A
25-04-2012, 08:41 PM
يالله :(:(:(
ليه الحياة تاخذ أكثر مما تعطي :sm1:
معتز :( يارب ما يموت .
وأحمد ! مسكين هالآدمي :(:( pb189pb189 صفعته الحياة كثثثير !
ما أدري بيقدر يكمل وإلا يتوقف هنا :(

أنتظرك بفارغ الصبر والله bp039
لا تتأخر الله يعااافيكك يالمبدع

Coup de foudre
26-04-2012, 09:12 PM
مرحبآbp039
ليه يوم الأثنين :sm1:
ماتقدر اليوم :sm1: يآخآ مرآ الرواية تحمس لدرجة أنو ماأبي البآرت يخلص :sm1:pb189
شكراً مرآ روايتكك رائعةة:sm5: pb094bp039

شكراً على كلماتك.. bp039
وعلى مرورك الجميل.. والصراحة ما أقدر أنزل البارتات إلا أسبوعياً
تعرفين بحكم أنه يبيله تفضي نفسك وكذا :D
البارت الواحد كتابته تاخذ ثلاث ساعات تقريباً..


والله العظيم كان ناغزني قلبي من هالمعتز عمى بعينه pb093
أكره الإستغلال بأي طريقة كانت
بس حيل تعاطفت مع أحمد لم إنهار هد حيلي :sm1:pb189
حسيت ودي أطبطب عليه <= ياحنينه يا أختي pb058

Coup de foudre (http://www.vb.eqla3.com/member.php?u=224111)
أسم أظل أفتخر بحضوره هنيئا لنا بك
وبإنتظار تتويج الرواية بأجمل خاتمه pb189

والله معتز وضعيته معقدة شوي..
لأن شكل نيته في البداية كانت سليمة وكان فعلاً ناوي يساعد أحمد..
لكن يوم شاف أن السالفة جد وأنه صار فيه خطر عليه ويوم جت الإغراءات هنا بدا
يتراجع..

وشكراً بحجم المجرة الكونية على ثنائك وعلى تواجدك المميز.. bp039
وبخصوص الخاتمة فتراها بتتأخر شوي.. الله يعينكم :D


بريق الماس
يعطيك العافيه
الورايه جدا رائعة صارلي فتره وانا أقراها

الله يعافيك.. pb094

من جد غياب مازن بالبارت الاخير يخليك تحس بالوحشه . .
أزيدك من الشعر بيت.. مو بس غاب في البارت الأخير.. إلا في آخر بارتين

معتز هذا ما ارتحت له من يوم جابوا احمد وهو يتفرج عليه بالتلفزيون
دايم الدكاتره اللي بالتلفزيون نافخين نفسهم على قل سنع

هههههه ما أدري صراحة لكن أحسك بالغتي شوي :D

اتوقع انه جت لاحمد فكره وحده من الثنتين
يا انه لقى قدامه طوبه والا حجره وقال خليني ارميها على ذا الشايب واسرق المفتاح واهج
فكرة مش بطالة واللهي :D

او انه بيمثل على العصابه ويسوي نفسه صغير وانه ذا خاطفه وهاك عليه
واذا اخذوه العصابه وسووا عليه التحاليل بيلقون جسمه من جوا جسم واحد شباب
بيعتقدون انه معتز يكون ضاحك عليهم يبي يربح من وراهم >> وان شاء الله يقتلونه ونفتك هههه

برظو فكرة مش بطالة :D
بس فيها مخاطرة كبيرة.. وماراح يمشي على عصابة محترفة أي كلام يسمعونه pb036

المميز بروايتك انك تتوقع وتتوقع وبالاخير ما يطلع ولا شي زي توقعك ^_^

عاد الصدق توقعاتك منطقية ومو بعيدة عن الأحداث..

يعطيك العافيه مره ثانيه وتمتعنا برواياتك اكثر واكثر

الله يعافيك.. وشكراً على مرورك وردك الرائع.. bp039


يالله وش هالرعب

وكييييييييييييييييييييييييف صار شعره ابيض!!pb036
شكله من الخوف والركض اللي عاشه

بس ليه وقفت هنااااااااا :sm1:
كمل :(

:(
ما أقدر أقول شي :D
التفاصيل في البارت الجاي ان شاء الله.. bp039


والله قسسنه من الخووف صآر شعررك ابيض
رسالةة احمد لمعتز ضييقتت صدري تقل إني معتز :(pb189


نننتظظظظر هالمرآ على أحر وأحر وأحر من الجممممَرررر:(

^تعديل للمشآركةة الي فوق من زود الحمآآسس فهمت النهاية غلط
توي استوعبها pb094

والله الرسالة فعلاً تضيق الصدر..
خصوصاً وأنك تحسها طالعة من القلب..
وبخصوص ردك الأول توقعت من البداية أن الأحداث التبست عليك..
بس طبيعي جداً تصير في أحسن العائلات :D
شكراً على تواجدك الجميل bp039


يمقن ثنوى يمقن لا
امممم .. معتز .. احوبك ~> قلوب من هنا لين قبر معتز ..
الله يرحمه :( ..
علطول موتّي الرجال الله يهديك! :D
بس اهم شي احوبك خخخخ :D

احمد بيدخل في عايله معتز و اقترح انه يتزوج بنته .. خخخ
ممكن ليه لا..
أحسك تصلحين خطابة مدري ليش :D

بالنسبه للعصابه مستحيل يخلونها تمر هيك
السستر اللي علمتهم بالسالفه من الاول بتطلع احمد عن طريق مازن ..

توقعك محتمل وبقوة..

و ايش بعد .. لقيت علاج لاحمد ..
خله يتنقع بمويه حاره ..
لانه هو ما يتروش الا بمويه بارده .. و المويه البارده تشد الجسم ..

ههههههههه
قلبنا الرواية نظام الشريط اللي في قناة بداية :D pb189

ردك رهيب واللهي :D bp039


ياتسبديه

أحمد وه والله شيء غريب

معتز إلى الحين شرهتاً عليك


شكراً بارت اكثر من رائع

والله كلنا شرهين عليه.. بس ماقصر بيضها في النهاية :D
العفو.. وشكراً على تواجدك.. bp039



- لي عودة لبقية الردود ان شاء الله-

ارتوآء
27-04-2012, 12:48 PM
ماشاءالله تبارك الرحمن
نادرا تلقى قصه تعيش في جوها بكل التفاصيل
وصفك جدا راائع

ننتظر بشغف التكملة ..... 

A58 non
27-04-2012, 03:14 PM
روايةة جداً رائعة ووصف دقيق :sm5:

م

miss pure
27-04-2012, 03:29 PM
روآيه روعه
بكمل وآرجع هنآ

amjad18
27-04-2012, 05:22 PM
اوقفت قلوبنا ياهذا..
دام الشعر صار ابيض اغديه يكمل ويطلع له لحيه وشنب

ننتظرك على احر احر من الجممر

رحآب..~
27-04-2012, 05:52 PM
متآبعه الروايه من البدايه

ننتظرر☺❤

كتاب سنتوب
27-04-2012, 11:32 PM
يا ربات البيوت >>وجه دكتورتنا المصريهpb027
تصدقون ماجا في بالي ان لمياء كبيره توقعتها صغيره وقلت احمد بربيهاpb036
بس يوم شفتكم خطبتو وجبتو الشبكه والمهر قلت ليه لاpb027
ومدام خربتوها نخربها معاكم تخيلو تكون داخله طب زي ابوهاpb027
تدرون كل فتاه بابيها معجبه وذي الحركات pb027>>ترقع لعمرهاpb093
قالت بحذو حذو ابويه>>ابوك يالفصحىpb027pb027
ادري اني قلت مانبغى حريم بس تدرون وراء كل رجل ناجح امراه عظيمه وكذا>>ترقع لانفصام الشخصيه حقهاpb093
امممم .. معتز .. احوبك ~> قلوب من هنا لين قبر معتز ..
ضحكتيني اضحك الله سنكpb027pb027

خنبقاوي
28-04-2012, 12:49 PM
متابع بصصمت :$

صصصراحه ياخوي روآيتك رآئعه جدا ..

لاكن المششكله بارتاتك قليله بالحيل وتطول على بال ماتنزل بارت :(


اتمنى انك تعجل وتنزل البارتات ياقلبي : )


واهنيييك صصراحه على الاكشن الي سويته في الروايه اقراا واتخيل بعقلي :)

وشكرا من القلب مررره اخرى : )

miss pure
28-04-2012, 02:21 PM
بآك
الروآيه جميله جداً وأعجبتني كثير 
لكن عندي سؤال آلآن كيف عمر احمد بالثلاثين وهو اكبر من مازن آللي بالستين 
ممكن توضح لي ؟ 
انا لمحت هنا ايضاً 1997م هل هذا وقت القصه ؟ إذا كان الوقت كيف ابو فهد جهآزه ايفون ؟ 
تعليقآتي 
ابو فهد دلخ :d ليش يوم جاء صديق ولده ما قال ان احمد ولد اخوي او ولد اختي ! 
أحمد وتعليقاته الساخره رهيبه 
ونتتظر وحبذا ما تتأخر + تطول البارتات 

Coup de foudre
28-04-2012, 10:11 PM
روح عآلميه
يالله شلون صار شعره ابيض :confused: .. من الخوف اتوقع [/SIZE] [SIZE=4]:(pb189
احمد مافيه حل وسط ياما بزر ياأما شيب مره وحده :Dpb027

فيه عدة تفسيرات لسبب تغير لون شعره للأبيض..
وأكيد واحد منها الخوف..

امممم اتوقع معتز بححح خلاص يعني لو سلم من روبيرت موب سالم من الثاني اللي كان يلحق احمد
توقع ثاني بعد ماصار لون شعره ابيض اتوقع العصابه بكذا مستحيل تشك فيه ابد

والله توقعك منطقي.. لكن لو فرضنا أن المسدس طاح في
يد معتز فما راح يكون صعب أنه يفاجئ الثاني بطلقة خطافية :D

وشسمه صدق اني قلت كذا بس مو للدرجه ذي عاااد pb094
يعني ماودي يموت خلاص سامحته خله يرجع لزوجته وبنته لجين :D
<< تكفين جالس يحتريك عشان يغير بالاحداث ههههههههه

هههههههه
والله ودي لكن سبق السيف العذل :D

اسلوبك صراحه ممتع مممتع ممممممتع .. مستحيل اقدر اتنبئ وش بيصير :sm5:
غير انك فعلا لعبت بمشاعرنا ناحية معتز غمووضه خلانا شوي نكرهه وشوي نتعاطف معاه pb058
بانتظااارك لاتبطططي pb189bp039

تسلم يدينك pb094
وشكراً لك لطلتك المميزة كالعادة ولردودك الرهيبة.. يلوموني في النصراويين واللهي pb094 :D


كتاب سنتوب
شعره ابيض pb027 وعجزت يااحمد وهذا الي كنت تبغاه pb034
اتوقع هذا من الاثار الجانبيه للمرض الي معاه انشاء الله مايكون فيه اثار غيرها pb071

إذا كان تغير لون شعره مرتبط بالعمر فاحتمال يكون شي إيجابي بالنسبة له..
لكن السؤال هل تغيرت الملامح أو طلعت علامات ثانية غير لون الشعر؟!

معتز تغيرت مشاعري تجاهه في ثانيهpb093 والله مشكله قلبي فندق pb093

ههههههه .. على كذا قلوبنا كلنا فنادق.. :D

اتوقع مات والخبر بيطلع الصباح بعد ما مازن يصحي احمد يقله بالخبرpb027 هذا اذا نام احمد

حرقتي الرواية pb093 pb027

انا يهمني شيء واحدpb094 هلا والله تو مانور الدار طولتو الله يهديكم pb027خلاص من ذحين وقعت في حب نيكولاس >>وهذا وهيه لسى ماشافتهpb036
روبيرت سبهه المفروض كان راح ورا معتزpb093 مااعجبني

ذكرتيني فيني أيام الطفولة..
دايماً أقدر الشخصيات الشريرة في أفلام الكرتون :D pb189

الحين شكل العصابه قتلت عايله معتز بس يمكن مااخذو الملفات:sm12:لان اكيد فيها اسم احمد>>للاسف ماهمها الا الملفاتpb149

تقتل عايلته مرة وحدة! تفكيرك إجرامي واللهي :D

الحين نبغى طبيب جديد اتوقع المزور ذاك يعرفله واحد ثقه ولا الملفات فيها اسم طبيب ثقه مو وراه بلاويpb093>> خلاص موتت معتزpb034

طلع دليل الهاتف هذا مو مزور :D

سؤال الحين السعوديه فيه نظام حمايه الشهود :Dمتاثره بالمسلسلاتpb027
قلت يمكت مايموتون عايله معتز ولا يمكن بس الام تموت لمياء تعيش عند احمدpb034
عشانك بس قلت اسمها حكمتpb027

نظام حماية شهود أجل pb093
الحين ما حموا الضحايا عشان يحمون الشهود :D
على فكرة مين لمياء؟ pb036
لا يكون قصدك لجين؟! :D

يا ربات البيوت >>وجه دكتورتنا المصريهpb027

وش وضعها الدكتورة؟! أحس محاضرتها مملة بشكل :D :sm18:

تصدقون ماجا في بالي ان لمياء كبيره توقعتها صغيره وقلت احمد بربيهاpb036
بس يوم شفتكم خطبتو وجبتو الشبكه والمهر قلت ليه لاpb027
ومدام خربتوها نخربها معاكم تخيلو تكون داخله طب زي ابوهاpb027
تدرون كل فتاه بابيها معجبه وذي الحركات pb027>>ترقع لعمرهاpb093

الحين تأكدت أنك تقصدين لجين :D
بس ليه قلتي لمياء بالذات؟ سؤال مثير واللهي pb034
وبخصوص زواجه بها.. ماتتوقعون أن هالشي راح يسهل على العصابة
أنه تلقاه وتكتشف مكانه؟

تواجدك محلي الرواية bp039 :D
ما ننحرمش..


أخت الصلحي
آه ي معتز وش سوويت بالرجل ماتخااف ربگ
سسبحان الله ماارتاح له قلبي انا من البدايه

قلب المؤمن دليله :D

اصلاً احمد وشلون طااوعه ودخل الغرفه المظلمه <<مسببتن له رعب
كان جاب الشنطه معه واضح ان الامور به انا

إذا أنت كنت واثق في شخص ثقة عمياء
صعب أنك تنتبه للتفاصيل الجانبية اللي ممكن تثير الشكوك..

وبعدين يووم تراجع ماله فضل الرساله تهز اصلاً
تصدقون عااد حركت بي شي ماادري وشو

لا لا ما اتفقنا على كذا.. :D
ماله فضل أبد؟ :D الرجال خاطر بعمره وماكان فيه شي يجبره..

ي حووول اهم شي نجيت ي احمد من هالرعب ان شاء
الله يصير شعرگ مقلم فسفوري بااحمر الأمن زين

هههههههه طلع فستان ذا مو شعر :D

حبگه دراميه ولاارووووع
انتقاء جمل عجيب
-واصصصل وحنا قريبين هنيا مامن بعد

أخجلتي تواضعي..
شكراً على تواجدك الجميل bp039


انا دائماً أشوف هالرواية تطلع لي وانا أدور ع الروايات اللي تمت بس هذي من كثر مااشوفها قلت خليني اقرأها وراح عن بالي أشوف تمت والا لا ،،،،، لأني مااحب انتظر وبالذات روايات وقصص
اخ بس .

أجل نشبتي ههههه :D
لعلها خيره ان شاء الله bp039 :D


ماشاءالله تبارك الرحمن
نادرا تلقى قصه تعيش في جوها بكل التفاصيل
وصفك جدا راائع

ننتظر بشغف التكملة ..... 

سلمت أناملك bp039
وشكراً على كلماتك الجميلة..


روايةة جداً رائعة ووصف دقيق :sm5:

م

يسلمو.. bp039


اوقفت قلوبنا ياهذا..
دام الشعر صار ابيض اغديه يكمل ويطلع له لحيه وشنب

ننتظرك على احر احر من الجممر

سواليف؟ وش اللي دام الشعر ابيض يكمل ويطلع لحيه وشنب؟! :D
نورتي بيتك ومطرحك.. ردك ضحكني bp039 :D


متآبعه الروايه من البدايه

ننتظرر☺❤

شكراً لك.. bp039


متابع بصصمت :$

صصصراحه ياخوي روآيتك رآئعه جدا ..

لاكن المششكله بارتاتك قليله بالحيل وتطول على بال ماتنزل بارت :(


اتمنى انك تعجل وتنزل البارتات ياقلبي : )


واهنيييك صصراحه على الاكشن الي سويته في الروايه اقراا واتخيل بعقلي :)

وشكرا من القلب مررره اخرى : )

هلا خنبقاوي.. pb189
من طول الغيبات جاب الغنايم :D

والله شف.. بخصوص أني أتأخر فما أتوقع أن هالكلام دقيق..
لأني أنا من أول بارت نزلته وأنا أنزل بشكل أسبوعي..
والبارت اللي أنزله يتراوح مابين 4 صفحات "بخط 12" في الوورد
إلى 8 صفحات أحياناً..
وما قد تأخرت عن تنزيل أي بارت أكثر من أسبوع ماعدا يوم كان عندي
اختبار "آيلتس" مانزلت البارت إلا بعد عشرة أيام وكان عبارة عن 8 صفحات في الوورد
كنوع من التعويض يعني :D

وشكراً على تواجدك الجميل ولا تقاطع bp039


بآك
الروآيه جميله جداً وأعجبتني كثير 
لكن عندي سؤال آلآن كيف عمر احمد بالثلاثين وهو اكبر من مازن آللي بالستين 
ممكن توضح لي ؟ 
انا لمحت هنا ايضاً 1997م هل هذا وقت القصه ؟ إذا كان الوقت كيف ابو فهد جهآزه ايفون ؟ 
تعليقآتي 
ابو فهد دلخ :d ليش يوم جاء صديق ولده ما قال ان احمد ولد اخوي او ولد اختي ! 
أحمد وتعليقاته الساخره رهيبه 
ونتتظر وحبذا ما تتأخر + تطول البارتات 

غريبة.. أسألتك تدل انك ما كنتي مركزة في الرواية..
أولاً.. أبوفهد هو نفسه مازن.. لكن في بداية الرواية واللي هي في الوقت الحاضر
كان يناديه بأبوفهد لأنه تقريباً في الستينات من عمره.. وصار ولده فهد شخص كبير ومتزوج
فطبيعي مايصير يناديه مازن ويصير يناديه بكنيته أبوفهد..
على العكس من الأحداث اللي صارت ومازالت تصير في عام 1978 (مو 1997)
يعني قبل 34 سنة تقريباً.. نشوف أن مازن وأحمد كلهم كانت أعمارهم 32 سنة وزي ماشفنا
في الرواية أن أحمد أكبر من مازن والفرق بينهم شهور بس..

في البداية كانوا في الزمن الحاضر.. وبعدها صار فلاش باك بالأحداث
إلى قبل 34 سنة.. وماراح يطول الفلاش باك هذا.. بعد بارت أو بارتين
راح ترجع الأحداث للزمن الحاضر واللي هي زبدة الراوية..
نورتي.. bp039


.
.
.


شُـكراً للجميع..
موعدنا ان شاء الله يوم الأثنين.. pb189

miss pure
28-04-2012, 11:20 PM
لا أنا عارفه ان مازن هو ابو فهد بس تقدر تقول اني ماركزت على الفلاش باك
ننتظرك بعد يومين

Coup de foudre
30-04-2012, 03:01 PM
..
.
.

في غُرَفِ العمليات..

كان نِقابُ الأطباءِ أبيضَ..
لونُ المعاطفِ أبيض..
تاجُ الحكيماتِ أبيضَ..
أرديةُ الراهبات..
الملاءاتُ..
لونُ الأسرّةِ, أربطةُ الشاشِ والقُطْن..
قرصُ المنوِّمِ, أُنبوبةُ المَصْلِ..

كوبُ اللَّبن..

كلُّ هذا يُشيعُ بِقَلْبي الوَهَنْ..
كلُّ هذا البياضِ يذكِّرني بالكَفَنْ!

.
.
..

Coup de foudre
30-04-2012, 03:02 PM
مّـرَّ هذان اليومان عليّ كالكابوس؛ لم أذق فيهما طعم الراحة، ولم يغمض لي جفن، ولم
يهنأ لي بال. كان يدور في ذهني ألف سؤالٍ وسؤال، وكان يدور بخلدي مئات الاستفهامات.
ما الذي حل بي وبشعري؟! ولماذا تغير لونه وذهبت نضارته؟! هل كبرتُ في السن فجأة؟
وهل انتقلت من الشباب إلى الشيخوخة بين عشية وضحاها؟ وهل ودعتُ مرحلة المراهقة
والفتوة وانتقلتُ مباشرة نحو مرحلة الهرم والكهولة من دون مرحلة عبور قبلها ومن دون
محطة فاصلة بينهما؟!

ولكن إذا كنتُ حقاً قد أصبحتُ كبيراً في السن فلماذا لم يتغير أي شيء آخر فيّ؟!
ولماذا لم تتغير ملامحي أو تظهر عليّ التجاعيد؟! ولماذا كان الشعر هو الشيء
الوحيد الذي اختلف وشذّ عن بقية علامات التقدم في السن المعتادة؟ أم أنّه يا تُرى
كان سبب الشيبُ الذي غزا شعري وقضى على الأخضر واليابس فيه هو تلك التجربة
العصيبة التي مررتُ بها قبل يومين؟ وتلك المحنة المخيفة التي عايشتها مع غدر
الدكتور معتز ومع تلك العصابة الأجنبية؟!
ثم ما الذي حلَّ بالدكتور معتز؟ ومن الذي أطلق تلك الرصاصة المشؤومة؟
وهل نجى الدكتور من العصابة وهل ستستمر تلك العصابة في مطاردتي ما حييت؟
ولماذا.. ولماذا...


كانت التساؤلات لا تنتهي. ولم أكن أملك الإجابة على أيٍ منها. ولم يكن بمقدوري التكهن
بما ستؤول إليه الأمور. وخلال هذين اليومين، لم أشأ أن أفعل أي شيء. ولم تكن لدي
رغبة في الخروج أو الحديث مع أي شخص. وفضلتُ الاستلقاء على السرير والإبحار في
شاطئ الذكريات والخوض وسط هدير أمواج الحوادث الرهيبة التي خرجتُ منها للتو بشعرٍ
أبيض وبجسدٍ بلا روح. وكنتُ أتجاهل رنين الهاتف المُستمر. ولم أكن أطبخ أو أصنع أي
شيء سوى ما يسد الرمق مما يوجد في الثلاجة ولا يتطلب جهداً في إعداده.


كنتُ على وشك الجنون، وعلى شفير الانهيار. فالهموم والغموم قد نالت مني نصيب الأسد.
والأسئلة الحائرة قد أنهكتني وألقتْ حِملاً ثقيلاً على كاهلي. غير أنّـي أفقت من أوهامي
وكوابيسي على صوت رنين الجرس المتواصل. وكأنّ هذا ما كان ينقصني؛ فأنا لم أكن على
استعدادٍ لمقابلة أي شخص. وقررتُ أن أتجاهل الرنين حتى يمل صاحبه ويغادر،
ولكن هذا ما لم يحصل، واستمر إلحاح الطارق وقد وصل إلى مسامعي صوت مازن
من الخارج: "أعلم بأنك داخل الشقة. لن أغادر حتى تفتح الباب!".
حقاً، كم أكرهك يا مازن حينما تكون أنانياً ولا تلقي بالاً لرغبات الآخرين وقراراتهم.
ولمعرفتي الطويلة بمازن كنتُ أعلم أنه يعني ما يقول تماماً، وسيظل يرنّ الجرس
ويعكر عليّ مزاجي المتعكر من قبل ويزيد همي وإرهاقي مالم أنصاع وأنفذ ما يريد.

نهضتُ بتثاقل، وبحثت في الخزانة عن قبعة أو طاقية أغطي بها شعر رأسي، فلم أكن
بحاجة إلى نظرات استعطاف أو دهشة وتعجب واستفهام؛ فأنا نفسي لا أعلم ما الذي
حلّ بي وأصابني. ولسوء حظي لم أجد ما يغطي كامل شعري، وكان وحده الشماغ من
يؤدي الغرض ولكن سيكون أمراً بالغ الغرابة ارتدائي للطاقية والشماغ داخل شقتي وسيعي
مازن فوراً بأنّني أخبئ أمراً ما عنه. وقررتُ أخيراً أن أرتدي قبعة تغطي معظم شعري ماعدا
جزء بسيط من الخلف، وعزمتُ على أن لا يدخل مازن إلى الشقة وأن أكلمه عند الباب فقط
لكي لا يراني من الخلف ويكتشف الحقيقة.

Coup de foudre
30-04-2012, 03:02 PM
فتحتُ الباب، وإذا بمازن يقف بثوبه وشماغه المعتادان وهو يحمل جريدة بيده اليسرى.
وقد ألقى عليّ السلام قبل أن يقول باستغراب:
- تبدو منتقع اللون وشاحب الوجه. هل أصابك شيء؟!
- كلا، أنا على مايرام. وداعا ً.

قلتها وأنا أغلق الباب، غير أن مازن أمسك بالمقبض وهمَّ بالدخول:
- أرجوك يامازن، أنا مُتعب وبحاجة إلى الراحة. ولم أكن أنوي أن أفتح الباب منذ البداية لولا إصرارك المزعج.
- مُـتعب؟ إنّ الساعة الآن الخامسة عصراً، ولابد من أنك قد قضيت معظم يومك في النوم. وبالتأكيد إنّ كثرة النوم هي السبب وراء هذا الشحوب والهزال الذي ألمَّ بك.
- لم أهنأ بنومٍ منذ ثلاثة أيام! والآن ماذا تريد؟
- لاشيء، ولكن أردتُ الاطمئنان عليك فحسب، لاسيما بعد أن قرأتُ في الجريدة خبر الدكتور معتز.
- الدكتور معتز؟!
- ماذا؟ ألم يصلك الخبر حتى الآن؟ يا إلهي! حقاً لا أعلم كيف سأتمكن من إبلاغك بالخبر بطريقة لائقة و...

وقاطعته:
- مازن! لستُ في مزاجٍ يساعدني على أن ألعب معك هذه اللعبة. قل الخبر فوراً..
- لن أستطيع أن أقوله وأنا هنا في الممر. دعني أدخل أولاً.

وقد أدخلته على مضض، وحاولتُ بقدر المستطاع أن أتجنب رؤيته لي من الخلف.
وبعد أن جلسنا وجهاً لوجه أعطاني الجريدة حيث كان يوجد فيها بالخط العريض
"العثور على طبيب الجينات الشهير الدكتور معتز العالي مقتولاً في إحدى البنايات".
كان وقـْــــعُ الخبر عليّ كالصاعقة. وقد تيقنتُ الآن من أنّ تلك الرصاصة التي سمعتها
هي من أردته قتيلاً.
وقد انهالت دموعي وأنا أردد: "رحمك الله يا أبا لجين وأسكنك فسيح جناته".
وقد أكملتُ قراءة الخبر الذي لم يحتوي على تفصيلات كثيرة، إذْ تطرق معظمه عن سيرة
الدكتور معتز وإنجازاته الطبية في مجاله الذي برع فيه. وقد ألقيتُ بالجريدة جانباً ولم أنبس
ببنت شفه، ولم يتحدث مازن أيضاً لبعض الوقت قبل أن يقول:
- هل تظن بأنّ لمقتله علاقة بك؟!

ابتسمتُ ابتسامة ساخرة وحزينة في الوقت نفسه:
- أظن؟! بل أنا على يقين بأنّ مقتله لم يكن له علاقة فقط بي، بل وكنتُ أنا السبب المباشر في مقتله بعد أن جازف بحياته وفضل أن يُخلصني من العصابة حتى وإن كان ذلك يعني النهاية بالنسبة له.
- أحمد. لم أفهم؟ ما الذي حدث؟ هل تعلمُ شيئاً عن مقتل الدكتور معتز؟ وعن أي عصابة تتكلم؟!
- أتعلم يامازن، لقد فهمتُ الآن ما الذي عناه حينما قال لي بأنّه يعدني ابنه الذي لم تلده زوجته وبأنّه سيقدم مصلحتي على مصلحته. لقد كان مُدركاً لما سيتعرض له بسبب تضحيته هذه. رحمك الله يا أبي.

قـُـلتها والدموع تترقرق من عينيّ. وتمنيتُ حينها لو أنني قبلتُ رأس الدكتور معتز وأخبرته عن مقدار الحب الذي أكنه له في صدري وعن حجم الامتنان الذي أحمله له وعن أنني لن أنسى صنيعه ما دمتُ حيا. وكيف لي أن أنسى وقد قدم حياته وروحه فداءً وهدية لي.

- أحمد. للمرة الأخير. ما الأمر؟ ما الموضوع؟

قالها مازن بنبرة جدية وقد أوشك صبره على النفاذ.
حيث قصصتُ عليه ما حدث معي، وما واجهته خلال الأيام الماضية.
ولما فرغتُ من إخباره بالأمر تنهد بارتياح وهو يقول:
- حمداً لله على سلامتك. وعفا الله عن الدكتور معتز ما فعله بك.
- لا يحق لك أن تلقي باللوم عليه! أكاد أجزم بأنّه لا يوجد أحد على هذه الكرة الأرضية على استعداد بأن يضحي بحياته من أجل شخص آخر لا يجمعه به إلا علاقة سطحية..!
- على أية حال، لا يجوز لنا في حق الميت إلا الرحمة.

ومن ثم وقف وبادرني بالسؤال:
- أتريدُ كوباً من الشاي؟

وهززتُ رأسي موافقاً. ومن ثم ذهب إلى المطبخ وعاد بعد فترة وهو يحمل بيده كوبين من الشاي وقد أعطاني أحدهما وجلس أمامي وقال وهو يرتشف الشاي:
- ما الذي تنوي فعله الآن؟

وضعتُ الكوب على الطاولة وبدأتُ في التمطي بخمول ومددتُ قدمي على طرف الأريكه واستندتُ برأسي على الطرف الآخر وقلتُ ببطء:
- لا أدري. بصدق، لا أدري. وأشعرُ بأنّ عقلي قد تجمد وبأن تفكيري قد شُـلّ. كما أنني مُرهق وتعيس و أحتاج إلى العزلة لبعض الوقت. غير أنني أشعر في الوقت نفسه بأنّه لا بد لي من أن أبلغ أسرة الدكتور معتز بآخر كلماته ووصيته التي قالها لي...

وقاطعني مازن:
- ولا تنسى الملف الذي أخبرك عنه. لو سقط في أيدي العصابة فقد يضعك في مأزق!
- في الواقع لا يهمني أمر المظروف الأخضر أو الملف كما تقول. ما يُهمني فعلاً، هو أن أخبر زوجته وابنته بحبه لهما وبأنّه قد ضحى بحياته وقدم أروع الأمثلة في الإيثار لشخصٍ غريب عدّه أحداً من أبنائه...

ارتفعا حاجبا مازن في دهشة، وقاطعني بنبرة متعجبة:
- وما رأيك أيضاً أن تمر على الشرطة وتبلغهم بالخبر، واختصاراً للوقت يُفضل أيضاً أن تمر على العصابة وتـُسلم نفسك لهم!
- لا أرى وجود علاقة بين الذهاب إلى أسرة الدكتور معتز وبين ماذكرته أنت!
- أحمد. يبدو أنّ هذه القبعة التي ترتديها لم تغطي رأسك فحسب بل وغطت معه عقلك ومنعت عنك القدرة على التفكير...

Coup de foudre
30-04-2012, 03:03 PM
وشعرتُ فجأة بحكة في رأسي، وبدأتُ أفكر فيما إذا كان مازن قد أحسَّ بما أصاب شعري.

وقد أكمل مازن حديثه:
- ألا تعتقد بأنّ العصابة بعد أن تمكنتَ من الهرب من بين أيديهم بأنّهم سيبحثون عنك في الأماكن التي يظنون أنك من المحتمل أن تتواجد بها، كالمستشفى وبيت الدكتور معتز. إنني على أتم اليقين بأنّهم قد وضعوا رقابة مكثفة على بيت الدكتور، وبأنّهم ما إن يروا أحداً تنطبق عليه الصفات الأولية التي يعرفونها عنك سيهجمون عليه فوراً.
- ولكن لا بد لي من إيصال رسالة الدكتور. لا سيما وأنّ هذا هو أقل ما أقدمه للرجل الذي لقيَ حتفه من أجلي!
- أولاً أنت لست ساعي بريد كي توصل رسائل الناس! وثانياً، لو كان الدكتور معتز حياً وسمِـعَ حديثنا هذا فسيطلب منك أن لا تذهب إلى منزله إنْ كان سيترتب على ذلك تمكين العصابة منك، ولا تنسى بأنه لم يضحي بحياته إلا من أجل سلامتك وسيكون من الحمق والأنانية أن تُعرض نفسك للخطر مجدداً بعد كل هذه التضحيات!
- بل الأنانية ستكون فيما لو ضربت بوصيته الأخيرة عرض الحائط. ما الذي حلّ بك يا مازن؟ لماذا أصبحت ناكراً للجميل وجاحداً للمعروف؟! هل هكذا يكافئ المرء شخصاً لقى نحبه من أجله!

قام مازن من مكانه وأخذ كوب الشاي الذي أعده لي من الطاولة وسكبه في كوبه وبدأ في شربه، ومن ثم قال بنبرة ساخرة:
- أنت لا تستحق كوب الشاي هذا!

وأكمل بجدية:
- كيف أكون ناكراً للجميل، حينما أطلب منك أن تُكمل جميل هذا الشخص بأنّ تجعل لتضحيته معنى. قل لي ما الفائدة التي ستجنيها حينما تسقط في يد العصابة التي قـُـتل الدكتور معتز من أجل أن يخلصك منها!
- قد يكون معك حق، ولكن لا مناص من تنفيذ رغبة الدكتور معتز الأخيرة.
- إن كنت مصمماً على ذلك، فدعني أنا إذا ً من يتولى القيام بهذه المهمة. وسأحرص على أن آتي لهم كما لو كنتُ مُعزياً وفي نفس الوقت سأطلب منهم المظروف الأخضر وأبلغهم عن حب الدكتور لهم.
- وكيف ستبلغهم بذلك دون أن تثير الشكوك كما تقول؟!
- لا عليك، توجدُ ألف طريقة وطريقة لذلك.

وقد بدأتُ بحكًّ رأسي وأنا أفكر في ما قاله للتو قبل أن أقول:
- من الممكن أن تقول لهم بأنّك قد لقيت الدكتور معتز صدفةً في اليوم الذي قـُتل فيه وبأنكما تحدثتما سوياً وقد تطرقتما للحديث عن الأُسر والأبناء وعن ما يتعلق بالشؤون العائلية وقد جر الحديث بعضه حتى أفشى لك الدكتور عن حبه العميق الذي يكنه لزوجته وابنته.

وحين لم يُجب مازن، نظرتُ إليه و وجدتهُ يحدق فيني بذهول وقد علمتُ حينها بأنّني حين حككتُ رأسي قد أزحت القبعة قليلاً عن مكانها من دون وعيٍ مني.

- أحمد. ما الذي حدث لشعرك؟!

تنهدتُ بعمق:
- لستُ أدري. حينما عدتُ إلى الشقة بعد أن تمكنتُ من الفرار من العصابة وجدته على هذه الحال التي تراها.

قلتها وأنا أنزع القبعة وأضعها على الطاولة بعد أن أدركتُ بأنه لم يعد من المجدي إخفاء أمر الشعر الأبيض عنه.
- غريب! وما السبب في ذلك؟! من غير المعقول أن يتحول الشعر من الأسود إلى الأبيض بين يومٍ وليلة!
- قلتُ لك لا أدري! وهل تظن أني سعيدٌ بهذا المنظر المقزز! شعرٌ أبيض على وجه فتىً مراهق! منظرٌ يصلح أن يُصوّر في برنامج (الكاميرا الخفية) أو في الرسوم الكاريكاتيرية في الصحف والمجلات!

و نهض مازن من مكانه واقترب مني وبدأ ينظر عن قرب إلى شعري وأخذ يتحسسه بأصابعه وهو يقول:
- العجيب هو أنّه مازال يحتفظ بنعومته!

وعاد إلى مكانه وأردف قائلاً:
- ألم تعرض نفسك على طبيب في اليومين الماضيين؟
- لقد أخبرتك بأنني لم أغادر شقتي. ومن ثم فإنني قد قررتُ أن لا أزور أي طبيب في حياتي!
- لقد سمعتُ من قبل عن حالاتٍ مشابهة؛ أصابها الشيب فجأة بعد أن مرت بتجربة مفزعة أو بعد أن واجهت ووقفتْ على مشاهد مروّعة، ولكنني لم أكن واثقــًـا من صحة ما سمعت إلا الآن. وبالتالي فلابد من أنك قد فزعتَ بشكلٍ مبالغ فيه مما أدى إلى حدوث ذلك.
- بشكل مبالغ فيه! تقولها وكأنّ الأمر كان بيدي! صدقني لو كنتَ أنت مكاني لرأيناك الآن مُلقىً في دار العجزة!

ونهض مازن وهو يضحك قبل أن يقول بطريقة مستفزة:
- أتدري يا أحمد بأنني لم أكن أظن بأنّك ستسبقني إلى أي علامة من علامات التقدم في السن إلى رأيتك بحلتك الجديدة هذه.

ولم يكد يكمل جملته حتى رميتُ عليه الوسادة التي كنت أتكئ عليها، وقد تفاداها بمهارة، وقال وهو ينظر إلى ساعته:
- على أية حال، لقد تأخرت. يجب أن أغادر الآن.

وسألته بجدية:
- هل ستذهب إلى منزل الدكتور معتز؟
- نعم سأذهبُ الليلة.
- وما هي خطتك بالضبط.
- لا توجد خطة. سأنتظر فقط إلى أن يُغادر الجميع وسأطلبُ ممن يوجد له صلة قرابة مع الدكتور أن يُبلغ زوجته بأمر المظروف لكي تحضره لي.
- وهل تظن بأنها ستعطيك المظروف بهذه السهولة؟!
- لا عليك دع الأمر لي. أؤكد لك، لو كانت مهارة الإقناع والحديث المعسول شهادة تـُعطى لحصلتُ فيها على درجة الدكتوراة.

قالها مازن وهو يغمز بعينه، ومن ثم خرج من الشقة.

وقد عزمتُ أنا بدوري على أن أخرج أيضاً، ولكن ليس إلى منزل الدكتور معتز، بل إلى منزل زوجتي السابقة أسماء لكي أستعيد ولدي منها!

مشاغبة حيل
30-04-2012, 05:52 PM
أصصلآ مآزن صادق المفروض احمدد مَ يعرض نفسسه للخطأ:sm4:
وش يحسس بوه احمد يوم يبغى يرووح حق اسمااء
بيورطط نفسسهه كككثييير :eek:

الله يعين احمددد اجل شيب مرآ وحدةة


ننتظر البارت القآدم pb189pb189

W A L A ' A
30-04-2012, 09:27 PM
:( يابيت اسماء هاذا .
الله يرده بخير بس .

ننتظر البارت الجاي ^_^

يمقن ثنوى يمقن لا
30-04-2012, 10:53 PM
~> انا صح .. قلت لكم ان معتز مات ~> فيس ينط من الفرح
مازن ~> مغزلجي سابق ..
احمد ~> حبيته بالشعر الابيض .. احسه بيطلع خقق ..
~> اطالب بصورة لاحمد :$

•• توقعاتي ان القصه كلها تتمحور حول ..
{ اب يضحي لاجل ولده } :$
~|> احمد بيضحي بحياته عشان ولده
اللي بياخذونه العصابه عشان يشوفون الجينات
موجودة و لا لا ..

LEENA.
01-05-2012, 04:44 PM
يرققعع يرققع قلبي يرققعع .
قسم أني ع أعصصآبيي :mad: !
يَ حيآتي يَ د. معتز pb093pb189
قسم أنني بصيح :sm1::sm1::sm1: !!!!!!!
رآسي صآر ثقيل وقمت أرجف < تأثرت pb027
كملل !
وأنتظركك بـ فآرغ الصبر pb189pb189pb189pb189pb189pb189

miss pure
01-05-2012, 05:41 PM
متحمسه للاحداث الجايه مثل
مازن وعايلة معتز
وشعر احمد وش قصته
و العصابه بتلقاه ولا لا
ننتظرك وحبذا يكون البارت الجاي طويل

A58 non
01-05-2012, 06:00 PM
مممممسكين معتز ='(
لا المفروض احمد اللي يروح حق بيت معتز واذا عن العصابة يضيعهم
اتوقع ان زوج اسماء ماراح يرضى حق احمد ياخذ الولد والولد يحسب زوج اسماء أبوه !

حروف والوف
02-05-2012, 02:50 AM
ما شاء الله...روايه اقل ما يقال عنها مشوقه
الشخصيات والاحداث جعلتنا نضحك..ونبكي..ونعصب..ونتعاطف..ونتفاجئ..
وايضا نخمن مالذي سيحدث ومع ذلك ولا تخمين يطلع صحيح
بصراحه اول مره اقراء روايه من النت لا وكمان ما اكتملت
بس من جد تستحق المتابعه....

يعطيك الف عافيه واتمنى ان تكون النهايه مثل البدايه تشويق في تشويق
و تخبرنا هل الشخصيات حقيقيه.. ولا.. لا

غلا gala
03-05-2012, 07:16 PM
اعتقد الحين الاحداث بتنتقل لبيت الدكتور معتز بس ان شاء الله احمد يسمع الكلام ومايتهور ع آخر لحظه ويروح لهم

مع ان الحين مااعتقد بيعرفونه العصابه خصوصا بعد ماشعره ابيض

بانتظارك يامبدع bp039

You are a national
03-05-2012, 10:42 PM
معتز مات :( ومقتول وعلى ايدي العصآبة
نهاية مؤسفة :sm1:

من راح /يسد / مكانك في الرواية ؟ :(


اهم شيء كان اصله طيب ورجع له ف الأخير pb189



احمد بيرجع ولده مايستنى شوي لما يشوف الملف ايش موجود فيه

جـغمة فيمتو
03-05-2012, 10:59 PM
واااااي اخيرا تفعل حسابي.<<<مسجله عشان الروايه:sm5:
حماااس في حمااااس pb030pb189 اول مره اقرأ روايه موب مكتمله بصراحه صعب تسذا:sm18: مير الله يعين
اي يوم يتنزل البارت ؟؟pb030
اند بو فهد وينه نبيييه بالبارت الجايpb094:D

مصفوقة بسطل
04-05-2012, 02:14 PM
ياااااي أخيراً وصلت لكم..
رواية جميله بكل ماتعنيه الكلمه من معنى :sm5:
<< ترا أول مره أقرأ رواية بالفصحى
كنت أول أحس ان الرواية بالفصحى تكون ممله بس الحين غيرت رأيي


متابعة للنهاية pb189

اها طيب !
04-05-2012, 06:14 PM
لااآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ """"""""""""""""""(

طيب كيف عرفوا العصابه عنه ؟

معتز له يد بالموضوع !!

حاجه غريبه !

اوكي ننتظرر

:d

)عبدالمحسن الصالح
04-05-2012, 08:24 PM
على كثرت قرائتي لرويات إلا ان روايتك افضل رواية قرأتها
انتظر الجزء الجديد

Coup de foudre
04-05-2012, 11:08 PM
أصصلآ مآزن صادق المفروض احمدد مَ يعرض نفسسه للخطأ:sm4:
وش يحسس بوه احمد يوم يبغى يرووح حق اسمااء
بيورطط نفسسهه كككثييير :eek:

الله يعين احمددد اجل شيب مرآ وحدةة


ننتظر البارت القآدم pb189pb189

أنتي لازم تتخيلين نفسك مكانه عشان تتفهمين دوافعه.
كون أن لك ولد وماتدري عنه من أكثر من ثلاث سنوات شي مو سهل..
نورتي بيتك ومطرحك.. bp039


:( يابيت اسماء هاذا .
الله يرده بخير بس .

ننتظر البارت الجاي ^_^

آمين :D
يسلمو bp039


يمقن ثنوى يمقن لا
انا صح .. قلت لكم ان معتز مات ~> فيس ينط من الفرح
الله يهديك فرحانة أن الرجال مات عشان توقعك يطلع صح :D pb189

مازن ~> مغزلجي سابق ..
استنتاج دقيق.. :D

احمد ~> حبيته بالشعر الابيض .. احسه بيطلع خقق ..
~> اطالب بصورة لاحمد :$
هههههههه

•• توقعاتي ان القصه كلها تتمحور حول ..
{ اب يضحي لاجل ولده } :$
~|> احمد بيضحي بحياته عشان ولده
اللي بياخذونه العصابه عشان يشوفون الجينات
موجودة و لا لا ..

توقعك رهيب والله..
وسيناريو غير مستبعد.. ولو بيطلع صح فراح أرسل لك تذكرة مجانية لهوليوود.. :D

ماننحرمش bp039


يرققعع يرققع قلبي يرققعع .
قسم أني ع أعصصآبيي :mad: !
يَ حيآتي يَ د. معتز pb093pb189
قسم أنني بصيح :sm1::sm1::sm1: !!!!!!!
رآسي صآر ثقيل وقمت أرجف < تأثرت pb027
كملل !
وأنتظركك بـ فآرغ الصبر pb189pb189pb189pb189pb189pb189

:(
ايييه يا معتز.. يستاهل أنهم يبنون له تمثال في
المستشفى اللي كان يشتغل فيه واللهي :D pb189
شكراً على تواجدك الجميل.. bp039


متحمسه للاحداث الجايه مثل
مازن وعايلة معتز
وشعر احمد وش قصته
و العصابه بتلقاه ولا لا
ننتظرك وحبذا يكون البارت الجاي طويل

تامرين أمر :D
البارت الجاي راح يكون طويل نسبياً مقارنة مع آخر بارتين..
وراح يكون بكره ان شاء الله..
نورتي.. bp039


مممممسكين معتز ='(
لا المفروض احمد اللي يروح حق بيت معتز واذا عن العصابة يضيعهم
اتوقع ان زوج اسماء ماراح يرضى حق احمد ياخذ الولد والولد يحسب زوج اسماء أبوه !

هو فعلاً هذا المفروض.. لكن كلام مازن كان مقنع نوعاً ما..
ومسألة أن احمد يروح لبيت معتز راح يكون فيها مخاطرة كبيرة..
وبخصوص زوج أسماء فاحتمال أنه مايرضى لكن السؤال هل بيده شي
أو لا؟! خصوصاً وأن الولد في النهاية منسوب لأبوه أحمد..
ماننحرمش.. bp039


ما شاء الله...روايه اقل ما يقال عنها مشوقه
الشخصيات والاحداث جعلتنا نضحك..ونبكي..ونعصب..ونتعاطف..ونتفاجئ..
وايضا نخمن مالذي سيحدث ومع ذلك ولا تخمين يطلع صحيح
بصراحه اول مره اقراء روايه من النت لا وكمان ما اكتملت
بس من جد تستحق المتابعه....

يعطيك الف عافيه واتمنى ان تكون النهايه مثل البدايه تشويق في تشويق
و تخبرنا هل الشخصيات حقيقيه.. ولا.. لا

أخجلتي تواضعي.. pb094
وبصراحة أسعدني ردك وكلماتك العذبة..
ويُشرفني متابعتك.. وبخصوص الأحداث والشخصيات
فان شاء الله مع نهاية الرواية راح يتضح كل شي..
وشكراً على تواجدك.. وياليت ماتحرمينا من تعليقاتك وتحليلاتك للأحداث والأجزاء القادمة.. bp039


اعتقد الحين الاحداث بتنتقل لبيت الدكتور معتز بس ان شاء الله احمد يسمع الكلام ومايتهور ع آخر لحظه ويروح لهم

مع ان الحين مااعتقد بيعرفونه العصابه خصوصا بعد ماشعره ابيض

بانتظارك يامبدع bp039

والله ممكن..
وبخصوص العصابة فلو كان أفرادها محترفين ما أتوقع تمشي
عليهم بسهولة سالفة الشعر الأبيض..
خصوصاً لو كان وصل لهم أي معلومات عن أحمد..
عن سكنه مثلاً أو تفاصيل طبية عن حالته أو صورة له أو حتى قدروا
يتواصلون بطريقة معينة مع المزور مثلاً..
يعني الاحتمالات مفتوحة وكل شي متوقع..
نورتي بيتك ومطرحك.. bp039



معتز مات :( ومقتول وعلى ايدي العصآبة
نهاية مؤسفة :sm1:

من راح /يسد / مكانك في الرواية ؟ :(


اهم شيء كان اصله طيب ورجع له ف الأخير pb189



احمد بيرجع ولده مايستنى شوي لما يشوف الملف ايش موجود فيه


والله من ناحية نهاية مؤسفة فهي فعلاً مؤسفة..
وبخصوص من يسد مكانه في الرواية فأقول أن الرواية بمن حضر خخخخ :D pb189
بالنسبة لأحمد فهو يشوف أنه انتظر بما فيه الكفاية ومثل ما سمع بنفسه
من الدكتور معتز أن علاجه مستحيل فصار عنده يقين أنه ماراح
يغير الملف شيء من موضوع ولده خصوصاً وأن موقفه من
البداية كان فيه حاد وواضح..
يسلمو.. bp039

واااااي اخيرا تفعل حسابي.<<<مسجله عشان الروايه:sm5:
حماااس في حمااااس pb030pb189 اول مره اقرأ روايه موب مكتمله بصراحه صعب تسذا:sm18: مير الله يعين
اي يوم يتنزل البارت ؟؟pb030
اند بو فهد وينه نبيييه بالبارت الجايpb094:D

أجل مسجلة عشان الرواية pb189 :D
والله أسعدني ردك وكلماتك..
وقراية الرواية اللي مو مكتملة أشوفه مثل لما تشوف مسلسل ينزل حلقات..
أنا بصراحة ما أحب انتظر وأحب أشوف الشي دفعة وحدة << هذي كانت قناعتي وطريقتي أول
لكن جا أكثر من مسلسل وتحمست معاه وصرت أتابعه بالقطارة حلقة كل أسبوع :D
واكتشفت أن هالشي مع أنه يمكن يكون متعب شوي ويعلقك، لكن يظل تحس له لذة
وحماس وتحس أنك تعيش مع الشخصيات وصرت جزء منها.. واكتشفت أن قناعتي الأولى
لها مميزات لكن حتى الثانية حلوة ومو مثل ما كنت أتوقعها من قبل..
البارتات تنزل خلال فترة تمتد من خمسة إلى سبعة أيام.. والغالب
أنها تكون بشكل أسبوعي..
وبخصوص أبوفهد كان موجود في أكثر البارتات
وكان موجود في البارت الأخير..
وراح يكون موجود في البارت الجاي بعد يعني بتملين منه.. :D pb189
نورتي الرواية.. bp039

ياااااي أخيراً وصلت لكم..
رواية جميله بكل ماتعنيه الكلمه من معنى :sm5:
<< ترا أول مره أقرأ رواية بالفصحى
كنت أول أحس ان الرواية بالفصحى تكون ممله بس الحين غيرت رأيي


متابعة للنهاية pb189
وصلوا وصلوا وصلوا <<< سعوديين عندهم عزيمة في بيتهم :D
هذا على طاري الوصول.. لو دارين كان رتبنا المكان شوي ههههه :D
عاد بخصوص الفصحى كنت في البداية محتار في أني أحط
الحوار بالعامية والسرد بالفصحى.. لكن إذا أنت بتستخدم
أسلوب الضمير الشخصي والحديث المباشر مثل اللي
صاير فراح يكون صعب شوي أنك تخلي الحوار
بالعامي.. بالإضافة إلى أن عندي قناعة أنه مهما وصلت قوة الرواية بالعامية
فـ الفصحى قادرة على التفوق عليها..
ويكفي أن الفصحى يقرأها ويفهمها السعودي والعماني والمصري والسوداني
والعراقي والبنقالي << أهدا من كذا ههههههه :D
وجودك جميل.. ننتظر تحليلاتك bp039


لااآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ """"""""""""""""""(

طيب كيف عرفوا العصابه عنه ؟

معتز له يد بالموضوع !!

حاجه غريبه !

اوكي ننتظرر

:d

هو مثل ما قال معتز.. بأنه يشك أن وحدة من الممرضات
اللي كانوا معه هي اللي سربت الموضوع ونقلت الخبر للعصابة..
وبعد كذا صارت الأحداث اللي كلنا نعرفها..
يسلمو على المرور.. bp039

على كثرت قرائتي لرويات إلا ان روايتك افضل رواية قرأتها
انتظر الجزء الجديد

تسلم والله.. pb189
تدري عاد.. اسمك له مصادفة غريبة.. راح تعرفها في البارت الجاي.. :D
نورت.. bp039


..
.
.
.

شُكراً للجميع.. pb189
الجزء الجاي راح يكون بكره السبت ان شاء الله.. pb189

كتاب سنتوب
05-05-2012, 01:02 AM
اجل لجين pb027ياطيحه الوجه pb027
شيء كويس ان اسمائهم تبدا بحرف اللام وترا عندي فاينل الاسبوع الجاي لذا العوامل المؤثره وكذاpb027>>ترقع لسواد وجههاpb093
نجي للبارت هو قصير ولا اتخيلpb192>>تلمح بأدبpb027
احمد اقضب ارضك ياولدي لا الفعك بالجزمه:mad: مره مو وقتك اهدا وانا اختك واقرا المعوذات وارقدpb027 بس تصدق فيه جزء خبيث مني والعياذ بالله يبغاه يروح نبغى نشوف حرمته السابقه بيصير حماس pb034 ايوه وانت بتقعد بشعرك كذا مع انه له فايده يمكن بس ولو اضعف الايمان اطلسه بحنا كان بتروح لحرمتك كذا ماهكذا التفاهم pb034
مازن تتزوجني pb094
الانسان ذا رهيب لو موب ربي ومن ثمن هو كان احمد راح في كراعها pb027
مدري ليه احس بيصير له شيء في بيت معتز ولا يمكن يشوف احد من العصابه يهرج عنقليزي ويشتبه وكذا بس كان صار له شيء ياويلك ياسواد ليلك:mad:>>ماتهدد ترا
لايكون فيه طرف جديد اسمه عبد المحسن يمكن يكون زوج اسماءpb034
او يكون المزور pb027>>هذا الي هامها
معتز انزل قبعتي احترام لك مع اني مو لابسه بس ولو >>توها تتذكرهpb027pb027
الحين لمي.. قصدي لجين>>يقالك تنكت pb027 انشاء الله تجي في البارت الجاي ماذبحني الا عمرها واذا هيه داخله طب ولا لا pb034
ماظنتي بقرا شيء ذي اليومين ولا ابوي بالجزمه يعني بتتجمع لي فصول pb034

شنطه صفرا
05-05-2012, 02:39 AM
واااااااااااو
مو معقوووله هالروايه
بجد خطيره وخياليه درجه اولى
واسلوبك يجنن ماشاءءلله
حبيت احمممد هههههههههه
وقصته غريبه مع الشيب الي فجاه
بس اكيد له سر
والدكتور صح الي سواه غلط بس برضو ماكنت ابغاه يمووت
ونشوف الست اسماء ايش بتسوي بتتجاوب مع احمد ولالا
ننتظر التكملله على احر من الجمر
تقبل تحيااتي ^^

بنت بن بطوطه
05-05-2012, 07:30 AM
يوه يوه وش هالاحداث اللي تضيق الصدراجل معتز مات مايستاهل والله :(
صح انه غلط بس صحح الغلط في الوقت المناسب
بانتظارك اكيد

روح عآلميه
05-05-2012, 08:20 AM
مازن تتزوجني pb094
[/SIZE]

لااا لو سمحتي تراه محجووز pb094
من بداية البارتات وانا المح .. تجين بالاخير بكل سهوله تتزوجينه :(:D


فتحتُ الباب، وإذا بمازن يقف بثوبه وشماغه المعتادان وهو يحمل جريدة بيده اليسرى.

اهللللن اهللللن اهلللللن :sm5:
وينك ياخي بارتين ماشفناك تتغلى يعني pb094
< كتاب سنتوب خير وش تناظرين pb036pb027

:

هالبارت يكتم الانفاس من فرط الرعب والذهول والاثاره pb036
< اتحدى احد يعرف هالعباره وين كانت مكتوبه pb034:D
الموهم انه معتز مات الله يرحه .. صدز ضاق صدري شوي عليه :(
بس عاد اهون يموت هو ولا يموت احمد :sm1:
/
اجل تقول مازن هو اللي بيروح لبيت معتز :( عشانه طيب يعني دايم تعطيه المهمات الصعبه :(
مازن اتخيله دب هههههههههه .. بس قلبه طيب :Dpb189
:
متحمسه اعرف شي عن طليقة احمد اسماء :D
احسهاا طووويله مرررره عشان كذا مابغت احمد عشانه قصير شوي :D < عاد مدري تخيلته قصير خخخ


الجزء الجاي راح يكون بكره السبت ان شاء الله.. pb189
يعني اليوم pb058 < احلفي خخخخ
بانتظاررررك :sm5::sm5::sm5:pb189

Coup de foudre
05-05-2012, 09:16 AM
..
.
.

جسمي معي غير أنّ الرُوحَ عندكمُ
فالجسم في غربةٍ والروح في وطنِ..
فليعجبِ الناسُ مني أنّ لي بدناً
لا روحَ فيــه ولي روحٌ بـلا بـــدنِ..
أمشي مع الناس، لا للأنس أصحبهم
لكنني لـمْ أجــد أهلـي ولا وطنـي..


.
.
..

Coup de foudre
05-05-2012, 09:16 AM
ارتديتُ ثوبي أمام المرآة وقبل أن أن أمد يدي إلى الطاقية والشماغ بدأتُ أتأمل نفسي جيداً. كانت الشعرات السوداء لا يزيد عددها على أصابع اليد الواحدة! وكان من شأن الشعر الأبيض أن يبدو مقبولاً فيما لو كنتُ أكبر –ظاهرياً- بعدة سنوات. ولأني سأقابل ابني للمرة الأولى فلا بد بأنّ أظهر بأبهى حلة، وأن لا أفزعه أو أخيفه بسبب هذا الشعر الغريب. لن أدع مجالاً للحظ أو الخطأ، ويجب أن أراعي الدقة والحذر في كل خطوة أخطوها وفي كل عملٍ أقوم به؛ لكي لا أسببُ عقداً نفسية لابني الصغير يصعب تجاوزها والتخلص منها.

وقد قررتُ أن أذهبَ أولاً إلى السوق لشراء صبغة سوداء قبل أن أتوجه إلى منزل أسماء. عُدتُ إلى البيت قبيل صلاة العشاء، وحين قرأتُ التعليمات المرفقة مع الصبغة أدركتُ بأنني لن أستطيع الذهاب في هذا اليوم لملاقاة ابني؛ فالصبغة كانت بحاجة إلى ست ساعات لكي تؤدي مفعولها ولكي تحقق الثمار المرجوة منها. وقد وضعتها بعد أن عدتُ من المسجد قرابة الساعة الثامنة، وذلك بعد أن أخذتُ حماماً سريعاً. ومن ثم وضعت كيساً بلاستيكياً على رأسي ونِمتُ تلك الليلة بهناء.

استيقظتُ عند الفجر، وهرعتُ إلى المِروش، وغسلتُ شعري ومن ثم نظرتُ إلى المرآة وشاهدتُ نفسي وصحتُ بحماسة: "لقد عُـدتُ أخيـراً". وابتسمتُ برضا لهيئتي الجديدة القديمة، والتي لطالما اعتدتُ عليها بالرغم من أنّ شعري هذه المرة بدا أكثر سواداً عن ذي قبل، إلا أنّه كان أفضل بكثير مما كنتُ عليه في الأيام القليلة الماضية.

تناولتُ الإفطار ولم أستطع منع نفسي من التفكير في الدكتور معتز. كنتُ أتذكر كلماته وعباراته، واسترجعتُ مشاهد وأحداث اليوم الأخير الذي رأيته فيه واليوم الذي ضحى فيه بنفسه من أجلي. تذكرتُ كلماته حين قال لي: "سامحني يا بُني، لقد أخطأتُ بحقك". كنتُ أشرب الشاي، في الوقت الذي بدأتْ فيه عيناي تذرفان الدموع حتى سقطت واستقرت أخيراً في الكوب الذي بقي متجمداً في يدي. إنّ أروع معاني البذل وأصدق قيم العطاء وأنبل صور التضحية تتمثل في أن تفدي شخصاً آخر بروحك، وأن تجعل من حياتك جسراً له يعبرُ به من أهوال الجحيم إلى رخاء النعيم. أن تلفظ أنفاسك الأخيرة وتهبها لمن تُحب أمرٌ لا يفعله إلا قلة قليلة في هذا العالم، فكيف بمن يمنحها لشابٍ لم يعرفه إلا منذ فترة وجيزة. ومن المؤسف، ومن العار أن تذهب هذه التضحية، وأن تمر هذه الشجاعة مرور الكرام وأن لا يعرف عنها الناس وأن يجهلها المقربون من هذا الشخص العظيم. إن الدكتور معتز يستحق نظير ما قدّم أن يُكرّم ويُكتب اسمه بماء الذهب وأن يُخلده التاريخ، لا أن يرحل كما يرحل النكرات وعامة الناس. ولكن كيف سيُذكر اسمه وأنا أتخفى وأتجنب الظهور وأبتعد عن كل ما من شأنه لفت الأنظار! هل هذا ما يستحقه الدكتور معتز؟! وهل هكذا أكافؤه؟! ألا يجب أن أقدم التضحيات كما قدمها لي؟! ولماذا أكون أنانياً مع من ضرب أروع الأمثلة في الكرم والجود؟! ولكن لحظة، لقد قال لي مازن بالأمس بأنّ الأنانية ستكون فيما لو عرضت نفسي للخطر وللوقوع في أيدي العصابة مجدداً بعد أن خلصني منهم الدكتور معتز وكان ثمنُ ذلك حياته. فهل كان كلامه صحيحاً؟! ولكن لو فرضنا بأنّ...

وقطع تفكيري رنين الجرس ونظرتُ فوراً إلى الساعة وكانت التاسعة وتعجبتُ من سرعة مرور الوقت. وقمتُ بسرعة وتوجهتُ نحو الباب ونظرت من المرآة السحرية وإذا بمازن. وفتحتُ الباب، وقبل أن يدخل انفتح فمه عن آخره وارتفع حاجباه إلى الأعلى وهو يردد:
- لا لا لا. لا تقل لي بأنّ شعرك قد عاد مرة أخرى إلى اللون الأسود! ما الموضوع؟! هل بدأت هرموناتك تمارسُ لعبة ساخرة معك؟! وما التالي؟! هل سنرى في الغد لوناً مختلفاً؟! يا تُرى ما هو اللون الجديد؟ الأخضر أم الأزرق، بصراحة أنا أفضل لوناً جديداً يوحي بأصالتك وبتميزك... اممم مارأيك بالكحلي؟! لونٌ جميل وجذاب هاه؟

واقترب من أذني وأكمل:
- هل تسمعينني ياهرمونات أحمد؟ نريدُ اللون الكحلي غداً فضلاً لا أمراً و...

و دفعته وأغلقتُ الباب في وجهه.

Coup de foudre
05-05-2012, 09:17 AM
أخذ مازن يضرب الباب من الخارج وهو يردد:
- أنا آسف، أنا آسف. لقد كنتُ أمزح معك. افتح الباب يا أحمد هناك أمرٌ هام؛ بحوزتي المظروف الذي تركه لك الدكتور معتز.

ماذا؟ المظروف؟ عدتُ إلى الباب وفتحته:
- لو سمعتْ كلمة "لون" منك في العشر سنوات القادمة، فسأقتلع لسانك!

ضحك مازن ودخل. وكان يحمل بيده مظروفاً أخضراً ويرتدي ثوباً وشماغاً كالمعتاد. وقد سألته:
- يبدو بأنّك لم تذهب إلى عملك اليوم؟
- بل ذهبتْ وقد خرجتُ للتو؛ يوجد لدى إدارتنا العليا اجتماع سيستمر لمدة ساعتين وفكرتُ بأنّه لن يكون هناك ضرر فيما لو تسللت خلسة وجئتُ إليك.

وغمز بعينه وهو يبتسم، ومن ثم جلس على الأريكة وقال بجدية وهو ينظرُ إليّ باستغراب:
- تبدو شاحباً وأحمر الوجه والعينين؟! هل كنتَ تبكي؟!
- كلا.
- بل كنت تبكي. ما السبب؟ هل هو الدكتور معتز؟
- لقد كنتُ أفكر فيه قليلاً. هذا كل شيء. والآن أعطني المظروف لو سمحت.

أعطاني إياه. ومن ثم نهض وقال:
- بالمناسبة، لا تأخذك الحماسة كثيراً، لا يوجد فيه شيء هام. كلها أوراق وفحوصات وبعض المعلومات التي لا تضر ولا تنفع. لربما كان عنوان الشخص المزور والمعلومات الكاملة عنه هي أهم ما يحتويه المظروف.
- ولماذا فتحته منذ البداية؟! إنّه لي، وكان يجب عليك أن تحترم خصوصيتي وتنتظرني أفتحه أنا أولاً ومن ثم أبلغك بعد ذلك إن كنتُ أسمح لك برؤيته ومعرفة محتوياته أم لا.
- لقد فتحته لدواعٍ أمنية ليس إلا. تخيل لو كان يحتوي هذا المظروف على قنبلة موقوتة؟! كيف سنقدر على فراقك حينها؟
- دواعٍ أمنية؟! بل قل دواعٍ فضولية.

وابتسم مازن، في الوقت الذي أخذ يدور في الشقة ويتأملُ فيها كما لو كان مُـشترٍ حريص على شرائها. وقد كان محقاً فيما قال؛ فلم يكن يوجد في المظروف سوى أوراقٍ وتقارير طبية ونتائج الفحوصات والتحاليل والأشعة، بالإضافة إلى معلومات متنوعة وأرقام أخرى لم أفهمها كثيراً، غير أنّه كانت هناك معلومات مفصلة عن الشخص المزور وعن مقر إقامته وسُبل التواصل معه.

كنتُ منهمكاً في النظر وتقليب الأوراق على الطاولة وقلتُ من دون أن أرفع رأسي:
- بالمناسبة، كيف استطعتَ الحصول عليه بهذه السهولة من زوجة الدكتور معتز رحمه الله؟

ولمّا لم أتلقَ أي إجابة رفعتُ طرفي، فإذا بمازن يقف على رأسي ويحمل علبة الصبغة السوداء ويبتسم وقلت بنبرة استنكار:
- من أينَ حصلتَ عليها؟! لماذا دخلتَ أصلاً إلى غرفة نومي من دون أذني؟

وقمتُ فوراً وأخذتُ العلبة منه وذهبتُ إلى غرفة النوم وأعدتها إليها ومن ثم عدتُ وأغلقتُ الباب وزفرتُ بعمق وأنا أردد:
- أعانني الله على فضولك و وقاحتك!

وردّ بطريقة استفزازية:
- أوه، كلا، لا تغلق الباب الآن؛ أريدُ أنْ أكملّ بحثي عن الصبغة البيضاء!

وانفجر ضاحكاً، وأحسستُ بغضبٍ عارم:
- أتعلم يا مازن، لو كان بيدي مسدس الآن ماذا كنتُ سأفعل؟

وقال وهو مايزال يقاوم ضحكاته:
- لا أدري، ربما ستصبغه باللون الأبيض!
- بل سأصبغه بلون دمك الأحمر!
- أخشى أن يكون لون دمي أبيضاً أيضاً. ماذا ستفعل حينها؟!

وازدادت حدة ضحكاته وأحسستُ بأنّه لا جدوى من استمرار هذا الحديث وآثرتُ الصمت. وبعد أن فرغ من الضحك وتمالك نفسه قال بنبرة معتذرة:
- لقد كنتُ أمزح معك يا أحمد. لا تغضب مني.
- لن أغضب، ولكن أخبرني عن الذي حدث معك بالأمس.
- لم يحدث الكثير، لقد دخلتُ إليهم معزياً ومكثتُ حتى رحل الجميع واقتربتُ من أخ الدكتور وأبلغته بأنّ أخاه قد أوصاني بأن أقصد منزله من أجل الحصول على مظروفٍ تركه لي. وقلتُ له أوصاف المظروف كما أخبرتني والمكان الذي يوجد فيه. وقد سألتني زوجته لاحقاً عن صلتي بزوجها وعن المرة الأخيرة التي رأيته فيها، فقلتُ لها بأنّني كنتُ أحد مرضاه وبأنه يوجد في المظروف تقارير وتفاصيل تتعلق بحالتي، وبأنني رأيته قبل وفاته بيومين...
- ولماذا لم تقل بأنّك قد رأيته في اليوم الذي مات فيه؟!
- لأنني ياذكي سأكونُ شاهداً وستطلبني الشرطة من أجل أخذ إفادتي، وربما من أجل التحقيق معي وقد يحدث مالا يُحمد عقباه!
- ألم يساور زوجة الدكتور أي شك حيالك؟ لا تنسى أن زوجها قد قـُـتل وسيبدو مريباً أن يأتي شخص غريب في اليوم الثالث ويطلبُ الحصول على مستندات محفوظة لديه في خزنة.
- لحسن الحظ، فقد صادف أنْ كانت الزوجة موجودة حينما وضع المظروف في الخزنة وقد أخبرها حين سألته بأنّها تتعلق بحالة مريض عنده. وبالتالي لم تشك أو ترتاب ولو لِلحظة واحدة.
- هل رأيتها؟!
- كلا ولكنها كلمتني من وراء الباب.
- هل أخبرتها عن وصيته. وعن حبه لها ولابنتها؟!

تلعثم قليلاً ثم قال:
- نعم، أخبرتها بذلك.

Coup de foudre
05-05-2012, 09:17 AM
وشعرتُ بأنه لم يقل الحقيقة، ولكن دنتْ انتباهة مني نحو الساعة وكانت العاشرة، وقد كنتُ أنوي الذهاب قبل هذا الوقت إلى منزل أسماء. وقمتُ من مكاني وقلت لمازن على عجل:
- شكراً لك على تكبدك عناء الحصول على المظروف. والآن، أنا على عجلة من أمري ويجب أن أخرج لأخذ ابني.
- ابنك؟!

قالها وهو يكاد لا يُصدق ما يسمع.

- نعم، ابني. لقد كانت فرصة سعيدة أن أراك اليوم.

قلتها وأنا أفتح باب الشقة أمامه وأنتظرُ منه أن يخرج. وتقدم مازن على مهل وأغلق الباب بيده من الداخل وقال بجدية:
- اسمع يا أحمد. أنا أتفهم رغبتك برؤية ابنك. وأعلم أن هذا حق من حقوقك، ولا يجدر بي أن أتدخل في شؤونك الخاصة. ولكن لا تزد الطين بلة. ولا تفتح لنفسك باباً من المشاكل يعود عليك بالويلات والثبور وأنا على ...

وقاطعته وأنا أفتح الباب أمامه:
- فرصة سعيدة. هل تسمح بالمغادرة؟
- مهلاً، دعني أكمل ما أريد قوله.

وأغلق مازن الباب مجدداً وأضاف:
- أنا لا أطلبُ منك أن تتخلى عن ابنك، ولكن أطلبُ منك أن تسمح لي بتولي الموضوع. وسأحضرُ لك ابنك سواءً رضيت بذلك أسماء أم لم ترضى. ولكن ظهورك أمامها وبهذا المنظر سيثير الشبهات وسيُضعف موقفك كثيراً لا سيما ولو اضطررت للتوجه إلى المحكمة.

وقلتُ متشككاً وبسخرية مُبطنة:
- ولكن لماذا أنت واثقٌ كل هذه الثقة من قدرتك على إحضار ابني؟ هناك فرق بين أن تـجلب مظروفاً في خزنة وبين أن تنتزع طفلاً صغيراً من بين يدي والدته!
- لا عليك، سيكون الأمر أسهل من إحضار المظروف.

وابتسم. وسألته ونحن مانزال واقفان عند الباب:
- ولكن كيف؟!
- في الواقع إنّ موقف طليقتك في غاية الضعف، ولن تستطيع الصمود إطلاقاً؛ فقانونياً وبما أنها متزوجة من رجلٍ آخر فلا يحق لها أن تُبقي ابنك عندها إلا لو وافقتَ أنت على ذلك، وهي تُدركُ ذلك جيداً ولهذا لم تخبرك بأمر هذا المولود. ناهيكَ عن أنّها كذبت وتلاعبت بشهادة الميلاد وأكملت الإجراءات من دون علم والد الطفل ولم تخبرك عن أنها كانت حامل وعن أنك رُزقتَ بمولود، وهذا يُعد جريمة، ولن تمر مرور الكرام فيما لو رفعت دعوى عليها وسيكون أقل أحوالها السجن لسنة أو سنتين. وحين أراها سأخبرها بكل ذلك، وسأطلبُ منها أن تعطيني ابنك لأنك تريدُ أن تراه، كما أنني سأطمئنها بأنك لا تريد الإبقاء عليه عندك ولكن كل ماهنالك أنك تريد رؤيته والجلوسَ معه قليلاً وبأنّه سيعود إلى أمه في نفس اليوم. وهكذا لن يكون أمامها مجالٌ للرفض؛ فابنها سيعود لها وليس من مصلحتها أن تذهب القضية إلى المحكمة على الإطلاق. وهكذا سنستعيد الطفل وستحتفظ به أيضاً ولن تستطيع عندها أن تعترض لأنّها ستكون الطرف الخاسر بالتأكيد وقد ينتهي الحال بها في السجن، وستزدادُ حسرتها وألمها وستكون قد رددت حينئذٍ جزءاً من الدين الذي عليك تجاهها وجعلتها تذوق شيئاً من كأس العلقم الذي تفننتْ في تجريعك إياه.

كنتُ أستمع بانبهار ولم أستطع أن أخفي إعجابي مما سمعت وابتسمتُ وأنا أقول:
- لم يخطر هذا ببالي إطلاقاً. أتدري يامازن، بأنك تمتلك عقلية إجرامية فذة! لقد بدأتُ أشك في وجود صلة قرابة بينك وبين نيكولاس نفسه!

وضحك مازن ورفع يديه عالياً –كما لو كان دُباً قطبياً- وقطّب جبينه وكأنه على وشك الهجوم عليّ، وقال بنبرة صوتٍ ضخمة:
- في الواقع أنا نيكولاس! ولأنك كشفت هويتي الآن فيجبُ عليّ قتلك!

وقد أجبتُ بسخرية:
- أتعلم، لقد انتابني شك في وجود علاقة بينك وبينه. ولكن بعد أن رأيتُ حركتك المسرحية هذه والتي تبدو فيها أشبه بغوريلا تائهة في الغابة أيقنتُ بأنّ معرفتك بالعصابات لا تزيد كثيراً على معرفتك بالوقت المناسب للزيارة.

وضحك مازن، ومن ثم خرج بعد أن أخبرني عن نيته الذهاب إلى منزل أسماء بعد العصر، وبأنّه إنْ سار كلُ شيءٍ على مايرام فسيكون عندي قبل المغرب. وقد ودعته بعد أن شكرته على حرصه واهتمامه. وعدتُ إلى غرفة نومي ورميتُ نفسي على السرير وأنا أفكر فيما سيحصل وفيما لو كان سيتكمن مازن من إقناع أسماء بإعطائه ابني. ولم أشأ أن أعوّل كثيراً أو أن أتفاءل؛ إذْ كانت شكوكي قائمة حول جدوى الخطة. وكنتُ على استعداد بالتوجه إلى المحكمة فوراً فيما لو عاد مازن صفر اليدين!

لم يغمض لي جفن؛ كانت الهواجس والتخيلات تقلبني ذات اليمن وذات الشمال. كنتُ رغماً عني أتخيلُ ابني وهو بين أحضاني، وأتخيل الأيام والليالي التي سنُمضيها سويةً، وأتأمله وهو يكبر أمامي حتى يصبح في سنٍ يخوله الدخول إلى المدرسة. سأدخله مدرسة خاصة، ولن أكتفي فقط بالتعليم الذي يُقدم له هناك، بل وسأدرسه أنا بنفسي وسأنمي مواهبة وأطور قدراته ليصبح له شأنٌ عظيم في المستقبل. وسأكون له أباً وأما في الوقت نفسه، وسأحنُّ عليه وألبي كل رغباته حتى وإن جعله ذلك ينشأ مدللاً ومترفاً، فأنا لن أقاوم الشعور بالذنب ولن أستطيع أن أرد طفلي وفلذة كبدي خائباً. سيصبح ملكاً هنا، وسيكون الآمر الناهي.

وفجأة انتبهتُ إلى شيءٍ غاب عن بالي؛ أين سينام وماذا أعددتُ له ترحيباً بقدومه؟! ونهضتُ فوراً وارتديتُ ثوبي وتوجهتُ نحو السوق قبل أن تُغلق المحلات عند استراحة الغداء في الساعة الثانية ظهراً. وقد عدتُ بعد ساعتين، وأنا أحمل عدداً من العُلب والكراتين، ومن ثم عدتُ مجدداً إلى السيارة وصعدتُ بالسرير الذي كاد أن يتسبب في انخلاع كتفي؛ نظراً لوزنه الثقيل وأنا أصعد به الدرج. وقد وصلتُ بعد عناء، ووضعتُ سريره الخشبي الصغير بجانب سريري ووضعت فيه الفراش والوسادة والملاءة التي كان عليها رسوماتٌ لقلوب صغيرة حمراء اللون وقد اكتست باللونين الأبيض والسماوي. ووضعت فوق السرير الحامل البلاستيكي، وعلقتُ عليه عدداً من الكرات الصغيرة القطنية والأجراس التي كانت على شكل الشخصية الكارتونية الشهيرة (ميكي ماوس) بالإضافة إلى مصابيح صغيرة على شكل نجماتٍ خماسية تُضيء في الظلام. وفي غرفة المعيشة، قمتُ بنفخِ عددٍ من البالونات المونة، ونثرتها حول المكان مع الكرات البلاستيكية والقطنية المتنوعة الأشكال والأحجام والألوان. و وضعتُ فوق الطاولة الألعاب التي اشتريتها وكان من بينها ألعاب تركيب ومجسمات مختلفة على أشكال سيارات وحيوانات.

Coup de foudre
05-05-2012, 09:18 AM
وقد مرّت علي الساعات على أحر من الجمر، ولم يتبقَ على حلول المغرب سوى دقائق معدودة. كان الضغط والتوتر والقلق يزداد مع تقدم الساعات ويقوى مع تصرم اللحظات. كنت أقطع الشقة جيئة وذهاباً، وأخرج تارة من الباب وأمشي في الممر الخارجي المشترك بين جميع الشقق، بل وربما نزلتُ أحياناً إلى الدور الأرضي وبدأتُ في المشي في الشارع الذي تقع عليه العمارة وأبدأ في محاولة تقصي سيارة مازن من بين السيارات. كنتُ أشعر برجفة وقشعريرة تسري في جسدي، وبدأتُ في قضم أظافر يدي. ولمَّا اقترب هبوط الظلام دخلتُ الشقة واستلقيتُ على السرير واليأس قد بدأ يتسرب إلى نفسي شيئاً فشيئاً. وقد رُفع أذانُ المغرب وصلينا في المسجد المجاور، وعدتُ مجدداً إلى شقتي حتى اقترب وقت صلاة العشاء ولم يزل مازن غائباً ولا أثر له. وقد أيقنتُ حينها بأنّ المهمة قد فشلت، ولا بد من أنّ أسماء قد رفضت إعطاؤه ابني، وإن كانت قد استطاعت إتمام إجراءات الولادة مرة عن طريق زوجها فلن يعجزها أن تستعين به ليطلب من معارفه أن يتدخلوا مرة أخرى وهذه المرة من أجل أن تحتفظ بولدي معها إلى الأبد!

كنت على حافة الانهيار، وقد انتقلتُ من مرحلة اللهفة والترقب إلى مرحلة الخيبة والإحباط. وفي هذه اللحظة بالذات رنّ الجرس، وقفزتُ على الفور وتوجهتُ إلى الباب وفتحته مباشرة من دون أن أنظر إلى العين السحرية فقد وصلتُ إلى حالةٍ من اليأس والتسليم بالأمر الواقع جعلني معه لا آبه بما سيحصل. وحين فتحتُ الباب وقفتُ مشدوهاً ولم أستطع أن أتحرك عن مكاني؛ لقد رأيتُ أجمل منظرٍ في حياتي، وشعرتُ بأنّ روحي حلقت بعيداً عن هذه الدنيا وحطت في السماء. كان يقف أمامي بجسمه الممتلئ الذي ينبض حيوية، وبوجهه المستدير الأبيض، وبعينيه الواسعتان اللتان كانتا كنهران عريضان قد انتصفت فيهما سفينتان سوداوان بشموخ وإباء، وبأنفه الجميل الذي كان أشبه بسارية علم رقيقة ترفرف خفاقة فوق قمة جبل ثلجية، وبخديه الورديان اللذان كانا كزهرتي "أوركيد" حمراوين قد برزتا وسط حقلٍ مليء بزهور النرجس البيضاء. وبشعره الأسود المُمشط بعناية كخيوطٍ سوداء حريرية تخلب الأبصار. وكان يرتدي ثوباً صغيراً ناصع البياض أظهره كملاكٍ صغير نزل إلى الأرض. كان يقف وهو يُمسك بيده الصغيرة إصبع مازن السبّابة بجواره، وينظرُ إليّ ببراءة بالغة.

جثوتُ بركبتيّ على الأرض واحتضنته بشدة وبدأتُ في تقبيله وأنا أبكي بحرارة؛ نعم لقد علمتُ الآن بأنني كنتُ أكابر في الدقائق الماضية، فأنا لن أستطيع العيش بدونه، ومهما تظاهرتُ بعدم الاكتراث فهو لم يكن سوى خوف المُحب وتعليل العاشق وسُلوان المكلوم.

حملتُ ولدي على صدري وأدخلته الشقة وهو ينظرُ إليّ باستغراب وشعرتُ بأنّه على وشك البكاء، لربما كانت عاطفتي مبالغاً فيها بعض الشيء بالنسبة له ولعل احتضاني له كان أشد من احتضان سائق الأجرة الأفغاني لي! وابتسمتُ في وجه ابني وسألته بتطلف:
- ما اسمك ياحبيبي؟

لم تتحرك شفتاه. وظل ينظر إليّ بحيرة. وقد أخذتُ قطعة حلوى كنتُ قد اشتريتها خصيصاً له وأغريته بها بشرطِ أن يخبرني باسمه. ولم تكن سوى لحظات قبل أن ينطق فمه الصغير بصوتٍ عذب وبنبرة تجسد معنى الطفولة:
- حـ سّ... حسّوُني.

ولم يكد يُكملها حتى احتضنته مجدداً وأنا لا أستطيع أن أمنع نفسي من التبسم وطبعتُ قبلة حارّة على خده وأعطيته الحلوى قائلاً:
- لقد استحقيتها الآن يا حبيبي بكل جدارة.

وأخذها وبدأ يقلبها بين يديه ويحاول عبثاً أن يُزيل لفافة البلاستيك التي تُغلفها، وسط تلذذي واستمتاعي برؤية مشهدِ محاولاته الدؤوبة، إلى أن نظر لي أخيراً مستجدياً مساعدتي من دون أن يتكلم، غير أنّ عينيه باحتا بما يعجز أبلغ الخطباء عن التعبير عنه بمثل هذه القدرة والبيان والتأثير! ولم أقاوم هذا السحر، وفتحتها له فوراً وأعطيتها إياه وبدأ يلعقها باستمتاعٍ بالغ. وبينما هو كذلك نظرتُ إلى مازن متسائلاً:
- حسون؟

ابتسم مازن وقال وهو يبدو متأثراً بما رأى:
- عبد المحسن.
- سبحان الله! لقد كنتُ أكره هذا الإسم بسبب جارنا السابق الفضولي أبوعبدالمحسن، ولكن الآن بِت أعشق هذا الإسم إلى حد الثمالة!

قلتها وأنا أنظر إلى حسون نظرة مليئة بالحب والهيام وهو في غاية الاندماج والانهماك بقطعة الحلوى، حتى خُيّل إليّ بأن الحلوى هي من كانت تتلذذ به وليس العكس.

قضيتُ الليل بطوله معه. لعبنا سوياً، وضحكنا سوياً، ولم يبدُ عليه إطلاقـاً أي نفور أو حزن أو عدم ارتياح. كان يبدو وكأنه قد وجد أخيراً منزله، وكأنه قد حط رحاله بعد أن أمضى ثلاث سنوات وأشهراً في شتات وضياع. ولم يُـبقِ أي لعبة للغد، ولم يؤجل فتح أي علبة للمستقبل، بل فتح الجميع ولعب في كل الألعاب التي اشتريتها، وكأنه كان ملكاً عادلاً يوزع الهبات بين رعيته أو كأنه كان حمامةً حانية تُطعم صغارها المتحلقين حولها الواحد تلو الآخر دون تمييز. وقد أخذ يلعب بالكرات ويصوّبها تارة عليّ وتارة على مازن وفي كل مرة كنا نتبادل الضحكات ونُعيد له الكـُـرَات لكي يعيد الكَـرّات ويكرر المحاولات. وكان يقذفُ بالبالونات الملوّنة عاليا في الهواء ويتقافز حولها ويجوب أرجاء الشقة مطارداً لها حتى إذا ناله التعب والإعياء جاء إليّ مُسرعاً وألقى بنفسه عليّ وجعل من حضني له ملاذاً ومُستراحاً يتزودُ به بالراحة والحنان لكي يبدأ السعي وراء لعبة أخرى وخلف مطاردة جديدة.

تلك الليلة كانت هي ليلتي الوحيدة التي شعرتُ فيها بالسعادة والانتماء. كانت الليلة التي أحسستُ فيها بالحب الصافي وبالعشق النقي الطاهر وبالحنان الأبوي المتدفق. تلك كانت الليلة الوحيدة التي أحسستُ فيها بأنّ لحياتي قيمة ولعيشي معنى، وبأنّ كل شيء بذلته، وبأن كل معاناة خُـضتُ غمارها، وبأنّ كل معركة قاتلتُ فيها، وبأنّ كل حربٍ خرجت منها جريحاً ومكلوماً، كانت تستحق مني كل ذلك في سبيل الوصول إلى هذه اللحظة الكاملة وإلى هذا الشعور العارم، بالفرح والحبور وبالهناء والسرور. نسيتُ كل آلامي، وتجاوزتُ كل عثراتي وأحزاني، وخُـيّـل إليّ بأنّ حياتي كانت كلها أفراح وسعادة، وبأنني لم أذق طعم الأسى والخذلان ولو لمرة واحدة منذ أن أبصرت عيناي النور. وأدركتُ بأنّ حياتي الحقيقية قد بدأت للتو، وبأنّني لم أولد إلا الآن، وأنّ جميع السنين الماضية كانت بمثابة حُـلمٍ عابر أو حتى كابوس مزعج ولم أستيقظ منه إلا في هذه الليلة.

تناولنا طعام العشاء، وكانت الساعة تقارب الحادية عشرة. وقد بدأت تخور قوى فلذة كبدي حسّون؛ بعد أن قضّى ليلة حافلة بالجري والقفز والحركة المستمرة. وابتسمتُ وأنا أراه يقاومُ سكرات النوم، ويصارع هجمات النعاس. وأخذنا نتبادل الابتسامة أنا ومازن ونحن ننظرُ إليه وهو على هذه الحال من السكينة الآسرة ومن السلام الأخاذ. وقد ذهبتُ إلى غرفة النوم من أجل أن أتفقد سريره الجديد ولكي ألقي نظرة على المكان من أجل أن أطمأن بأنّه قادرٌ على أن يحتضن وأن يحتوي بين جدرانه على ملاكي الصغير. وأشعلتُ الإنارة في الغرفة، وبدا بأنّ كل شيء على مايُرام. وقبل أن أخرج نظرتُ نظرة عابرة إلى المرآة، حيث توقفتُ أمامها طويلاً، ومكثتُ متصنماً قبالتها بلا حراك. وظللتُ كذلك إلى أن طرق مازن الباب متعجباً:
- أحمد، ما الذي أخرك؟! هل ينبغي أن يأخذ تجهيز الغرفة كل هذا الوقت.

لم أجب عليه. واكتفيتُ بإيماءة من رأسي وأنا أتجه نحو الباب، قبل أن يُضيف وهو يقلب عينيه في أرجاء الغرفة:
- تبدو الغرفة مثالية، هل تريدني أن أحضر حسّون إليك؟ لقد نام على الأرض منذ عشر دقائق!

استجمعتُ قواي، وحشدتُ عزيمتي الخائرة، ورصفتُ صلابتي المتهالكة. وزفرتُ زفرة عميقة وأطلقتُ من فمي أصعب وأتعس وأشقى وأمرّ كلماتٍ قلتها منذ أن تعلمتُ النطق والكلام:
- سينام عبدالمحسن عند أمه الليلة. أريدكَ أن تعيده إليها.

وقال مازن باستغراب:
- أتقصد هذه الليلة فقط؟

أغمضتُ عينيّ:
- الليلة وكل ليلة.

عقدت الدهشة لسان مازن عن الكلام. ومن ثم بعد برهة أخذ يردد:
- ولكن، ولكن لماذا؟! لماذا؟! يا أحمد. أنا لا أفهم!

قلتُ بنبرةٍ جادة تنضح بالأسى ولم تكن موجهة إلى مازن فقط، بل وكانت موجهة في المقام الأول إليّ وإلى قلبي:
- لا أريدُ أن أكون أنانياً؛ من حق عبدالمحسن أن يعيش طفولة طبيعية. ومن حقه أن ينعم بحياة اعتيادية لا يشوبها الخوف أو الشذوذ والغرابة. ومن حقه أن يعيش بجوارٍ أمٍ حانية يراها تكبر أمامه وتهرم كلما كبر وتقدم في السن. سيكونُ عاراً عليّ، وتفكيراً بمصلحتي الشخصية فقط إذا قررتُ أن أربيه أنا أو جعلته يتعرف عليّ. ليس من العدل ولا من الإنصاف أن يتقدم ابني في السن وأن يشيخ وأنا مازلتُ أنعم بشبابي وعالقاً في فترة المراهقة. لا أريدُ لهذا الملاك أن يعاني من أي عقدٍ نفسية أو صراعات داخلية بسببٍ رغبةٍ أنانية من أبيه.

صمت مازن قليلاً ثم قال:
- أحيي فيك عقلانيتك ورباطة جأشك وصلابتك. لقد قدمتَ للتو تضحية هي أعظم من تلك التضحية التي قدمها لك الدكتور معتز.

وأومأتُ برأسي من دون أن أنبس ببنت شفه. وقد حمل مازن ولدي من على الأرض وأسند رأسه الجميل على كتفه، وقبل أن يهم بالخروج نظر إلي نظرة أخيرة مستشيراً إياي:
- هل أنت واثق من أنك تريد هذا؟

وأومأتُ برأسي مجدداً.
- ألا تريدُ أن تودعه؟

وهززتُ رأسي بالنفي، وخرج من الشقة وأغلقتُ الباب من خلفه. وجريتُ سريعاً نحو غرفة النوم وأغلقتُ البابَ لكيلا يصل صوتي إلى الخارج، حيث انفجرتُ باكياً ولم أستطع من شدة البكاء أن أصل إلى السرير وأن أكمل بكائي ونحيبي عليه كما تعودت. لطالما كنتُ هشاً، ومتضعضعاً، ومُـثـخناً بالجراح. حتى إذا أتت اللحظة الوحيدة التي كانت لتعلن عن عودتي قوياً وصلباً ومعافاً وجدتُ نفسي مُجبراً على تركها والسير بعيداً عنها.

بكيتُ بكاءً مريراً. بكاءً لم أبكِ مثله من قبل. وظللتُ ساقطاً بجوار السرير وقلبي يكاد أن يتقطع وحلقي قد جف ودموعي قد فرغت وصوتي قد بُحّ، غير أن بكائي لم ينقطع ولم يتوقف ولو لوهلة حتى طلع الصباح.

لم أودع ابني فقط. بل ودعتُ قطعةً مني. ولم أفارق جسمه وروحه فحسب بل وروحي معهما أيضاً. وأحسستُ بأنّ جزءاً مني قد مات للتو. وبأنّ لا شيء سيعود كما كان عليه أبداً..!

فبرآير ~
05-05-2012, 01:07 PM
السسَلآم عليكم .. مممَتآبع ممعك من اول ما نزلت موضوعك .. بس الادارة توها فعّلت العضوية
الله يوفقك يَ شيخ وربيَ دخلتنآ جو في القصة .. تمنيت في البآرت الآخير إني متزوج .. عشآن آجيب ولد ولا بنت وآدلع آوووم آوووومه هههه

~~ مممممَتآبع ولو تتآخر مَ عندي مممَآنع ~~

مصفوقة بسطل
05-05-2012, 03:47 PM
أووووولـــي pb189

بارت جميل كالعاده pb030

أحمــد :(
يوم تنح قدام المرايه استانست قلت شكل فيه شي تغير بس صدمني قراره..ياحياه الشقى بس..ما اكتملت فرحته رحمته وبقوه..كان شفقان على ولده :sm1:
بس ماعجبني قراره حسيته تخلى عنه بسرعه..أوكي أقدّر أنه خايف على ولده بس ما يدري يمكن يتقبل حسوني هالشي لما يكبر زي ما صار لمازن
ع العموم عندي إحساس أنه بيرجع له حسوني مره ثانيه << ترا إحساسي مايخيب..<< براا

وأخيــراً شكـراً ع البارت الطويل ما صدقت يوم حدثت الصفحة وكان فيه بارت << اسفهليت بعد غثا المدرسه بيوم السبت

{{ تعجبني المشاكسات اللي بين أحمد ومازن تذكرني بي وبأختي pb095 }}

You are a national
05-05-2012, 03:49 PM
عوآفي bp039
هالجزء بلحالة رواية :(

ماقصر مازن اختصر الطريق في شوفة احمد لولده

انصدمت من احمد هو وقراره ..فجأه كذآ ..الله لايبارك ف اللي صنع المرآيا :مشكلة اللي مايلقى شيء يلومة :D
لما شاف ولده انتبه للجانب الثاني في حال حضانتة له
وهالشوفة بتعبة اكيد :(

اهم شيء ماتنقطع سيرة حسوني حبيتة من الوصف pb189pb030
الملف طلع مجرد اوراق نتأمل في المزور خيرpb094

مشاغبة حيل
05-05-2012, 06:02 PM
ببَآرت جممَيييل جدآ جدآ pb189pb189
يَ لبييهه يَ مممَآزن هيكآ الصدآقةةُ ولآ بلآششَ

_صدز والله قرآر احمدد غريب جدا ...صحح انه تمآم بس حتى ولو كآن خلى ولده
عنده لمدة يوم آقل شيء >>يمكن إنه مايبغى يتعود عليه وعقبهآ يتآلم على فرقآه

على ككَل حآآل بآرت ححلوو واجممَل شيء حسسون ومآزن :sm5:pb189:D

يمقن ثنوى يمقن لا
05-05-2012, 08:09 PM
للمرة الثانيه .. انا صح .. :( .. قلت لكم ان القصه { اب يضحي عشان ولده }
بس هالمرة ما بنط من الفرح ..

احمد .. قطع قلبي من البكاء ..
و اناني في تصرفه .. ليه ما يفكر ان ولده بكرة بيكبر و بينقد عليه !؟
حرام عليه يخلي ولده يكبر مع زوج ام ..

اكرهك يا احمد .. اكرهك .. 
ان شاء الله ما تموت و تقعد تتعذب

حسوني .. قلبي معك .. لا تزعل ع بابا
هو يفكر ان اللي سواه من مصلحتك .. و هو غبي ما يفهم مصلحتك وين

~> هالبارت .. لمس اشياء واجد بحياتي ..
اهنيك ع هالبارت .. الروايه كلها بكوم و هالبارت بكوم ثاني ..
و يا ليت ترجع حسوني لابوه ..
ع الاقل خلونا نسوي الصح برواياتنا ..

miss pure
05-05-2012, 08:58 PM
بارت رائع من افضل البارتات في هذه الروايه
أشكرك على الاطاله
لكن احمد فعلاً تسّرع ممكن ابنه يتقبل الوآقع
واسماء ما تستاهله اصلاً
شكراً وانتظر البارت التالي بحماس اكبر

TALAL.J
06-05-2012, 04:19 AM
روووووووووعه الروااايه جمييييييله جداااااااااااا

روح عآلميه
06-05-2012, 09:58 AM
بارت رائع من افضل البارتات في هذه الروايه
أشكرك على الاطاله
لكن احمد فعلاً تسّرع ممكن ابنه يتقبل الوآقع
واسماء ما تستاهله اصلاً
شكراً وانتظر البارت التالي بحماس اكبر


معليش .. صحيح انا متعاطفه مع احمد
وتمنيييت انو حسوني يبقى عنده .. خصوصا بعد ماشافه وتعلق فيه
لكن قراار احمد صائب جداا
اولا : احمد وش خبرته بتربية الاطفال ؟؟
مو عشان شراله سرير وكم لعبه بيصير اب مثالي :D .. تربية طفل تتطلب اكثر من كذا
ثانيا : احمد حياته غير مستقره .. وهو نفسيا مهموم ومضطرب
هالجوو ماينفع لتربية طفل ابد ابد .... غير العصابات اللي ماندري يمكن تلقى احمد باي وقت
لذلك من الافضل يكون عند امه .. صحيح انها غلطت لما خبته عن ابووه
لكن مهما كان هي امه ومستحيل تضره .. وانا عن نفسي افضل يترى الولد عند امه مش عند ابوه
الااا في حالة انو يلقى مضايقات من زوج الام .. هنا فيه كلام ثاني pb058
:
بعيد عن فلسفتي اللي فوق pb027
هالبارت اكثر بارت اثر فيني ..
احمد :( رحمممته يلاقيها منين ولا منين pb093
شعور صعب انك تتخلى عن ابنك بعد ماشفته وتعلقت فيه :(pb189
اثرت فيني تضحية احمد .. كلها عشان حسوني يعيش مستقر pb189
لو رجال غير كان اخذه عناد بأمه واخر همه الولد ونفسيته pb093
:
باااارت مجنووووون :sm5:pb189
بالاول ضحكت من قلب على استهبال مازن على شعر احمد :Dpb189
وبالاخير خنقتني العبره لما احمد بكى على ولده :(pb189
اهنيك من قلللللبي على هالابداع pb030pb030pb030pb189
البارت الجاي نبيه اطول هههههههههههه

LEENA.
06-05-2012, 01:43 PM
حتى خُيّل إليّ بأن الحلوى هي من كانت تتلذذ به وليس العكس.
يآ قلبوشتييي pb189pb189pb189pb189
بجسمه الممتلئ الذي ينبض حيوية، وبوجهه المستدير الأبيض، وبعينيه الواسعتان اللتان كانتا كنهران عريضان قد انتصفت فيهما سفينتان سوداوان بشموخ وإباء، وبأنفه الجميل الذي كان أشبه بسارية علم رقيقة ترفرف خفاقة فوق قمة جبل ثلجية، وبخديه الورديان اللذان كانا كزهرتي "أوركيد" حمراوين قد برزتا وسط حقلٍ مليء بزهور النرجس البيضاء. وبشعره الأسود المُمشط بعناية كخيوطٍ سوداء حريرية تخلب الأبصار. وكان يرتدي ثوباً صغيراً ناصع البياض أظهره كملاكٍ صغير نزل إلى الأرض. كان يقف وهو يُمسك بيده الصغيرة إصبع مازن السبّابة بجواره، وينظرُ إليّ ببراءة بالغة.
وصفكك pb034pb034pb189 , يخققق بسم ألله عليةة pb027pb189
ممآششآء ألله عليكك pb034
! جددد روعةة pb027pb189pb189pb189
:sm3:
وو شسمة ذَ صح كلآم أحمد , بس حرآم :sm1: يعنيي أحس مآزن تكسح :Dpb036
بس شلون جآبة وكيذآ يعني مآصآرت أحدآث ؟
يآريت توظحح أكثر :)pb189
مآ طولش يآ رجلل :sm5:pb189pb189pb189pb189

Coup de foudre
06-05-2012, 03:54 PM
كتاب سنتوب
اجل لجين pb027ياطيحه الوجه pb027
شيء كويس ان اسمائهم تبدا بحرف اللام وترا عندي فاينل الاسبوع الجاي لذا العوامل المؤثره وكذاpb027>>ترقع لسواد وجههاpb093
ههههههههه
عادي تصير في أحسن العائلات واللهي :D pb189

نجي للبارت هو قصير ولا اتخيلpb192>>تلمح بأدبpb027

لا طبعاً تتخيلين ههههههههه
هو المشكلة أنكم تعودتوا على بارتات طويلة وماصار
يملي عيونكم شي :D pb095

احمد اقضب ارضك ياولدي لا الفعك بالجزمه:mad: مره مو وقتك اهدا وانا اختك واقرا المعوذات وارقدpb027 بس تصدق فيه جزء خبيث مني والعياذ بالله يبغاه يروح نبغى نشوف حرمته السابقه بيصير حماس pb034
أجل تبينه يروح عشان يتلاقط مع زوجته..
عاد تصدقين اني تحمست اشوف وش بيصير لو راح :D

ايوه وانت بتقعد بشعرك كذا مع انه له فايده يمكن بس ولو اضعف الايمان اطلسه بحنا كان بتروح لحرمتك كذا ماهكذا التفاهم pb034
أنا اشهد انه ماهكذا التفاهم pb027
عاد مالقيتي إلا حنا؟! :sm18:
أنا عندي يخليه ابيض ولا يصبغه بحنا :D

مازن تتزوجني pb094
الانسان ذا رهيب لو موب ربي ومن ثمن هو كان احمد راح في كراعها pb027
مدري ليه احس بيصير له شيء في بيت معتز ولا يمكن يشوف احد من العصابه يهرج عنقليزي ويشتبه وكذا بس كان صار له شيء ياويلك ياسواد ليلك:mad:>>ماتهدد ترا

لا أبشرك.. طلع سالم غانم.. بس ترى ما اضمن لكم
المستقبل وش يصير.. ومن هذا المنبر اخلي مسؤوليتي :D

معتز انزل قبعتي احترام لك مع اني مو لابسه بس ولو >>توها تتذكرهpb027pb027
الحين لمي.. قصدي لجين>>يقالك تنكت pb027 انشاء الله تجي في البارت الجاي ماذبحني الا عمرها واذا هيه داخله طب ولا لا pb034
من ناحية طب ما ظنيت.. أتوقع انها داخلة أدب انجليزي والله أعلم :D

ماظنتي بقرا شيء ذي اليومين ولا ابوي بالجزمه يعني بتتجمع لي فصول pb034

الله يوفقك في اختباراتك.. وأبد متى مالقيتي فرصة
فلا تحرمينا من تواجدك وردودك الشاطحة :D
نورتي كالعادة.. وبانتظارك pb189


واااااااااااو
مو معقوووله هالروايه
بجد خطيره وخياليه درجه اولى
واسلوبك يجنن ماشاءءلله
حبيت احمممد هههههههههه
وقصته غريبه مع الشيب الي فجاه
بس اكيد له سر
والدكتور صح الي سواه غلط بس برضو ماكنت ابغاه يمووت
ونشوف الست اسماء ايش بتسوي بتتجاوب مع احمد ولالا
ننتظر التكملله على احر من الجمر
تقبل تحيااتي ^^

والله أخجلتي تواضعي pb094
وألف شكر لك على ثناءك ومدحك.. وان شاء الله نكون عند حسن الظن..
بخصوص الشيب المفاجئ ففيه عدة احتمالات..
لكن ان شاء الله راح يجي له ذكر في الأجزاء الجايه..
وكلامك صح.. الدكتور معتز ينحب بالرغم من خطأه اللي سواه
وترى حتى انا واللهي ماكان ودي انه يموت pb094 :D
نورتي الرواية.. وننتظر تحليلاتك وتعليقاتك على البارتات pb189


يوه يوه وش هالاحداث اللي تضيق الصدراجل معتز مات مايستاهل والله :(
صح انه غلط بس صحح الغلط في الوقت المناسب
بانتظارك اكيد

تذكرت نكتة السوداني اللي يوم غرق ولده وجلس
يصارخ تعيجز وقال روح ياعصمان انتا شهيد ههههههه
فأنا أقول أنه مع أن موتة معتز تحزن بس
نقول ان شاء الله أنه شهيد.. على الأقل شهيد الواجب pb036
يسلمو.. pb189


روح عآلميه
اهللللن اهللللن اهلللللن :sm5:
وينك ياخي بارتين ماشفناك تتغلى يعني pb094
< كتاب سنتوب خير وش تناظرين pb036pb027

ههههههههههههههه
ترى ماجلست أضحك أبد على ردك :D

هالبارت يكتم الانفاس من فرط الرعب والذهول والاثاره pb036
< اتحدى احد يعرف هالعباره وين كانت مكتوبه pb034:D

حقوق الطبع محفوظة :D

الموهم انه معتز مات الله يرحه .. صدز ضاق صدري شوي عليه :(
بس عاد اهون يموت هو ولا يموت احمد :sm1:

دُرر واللهي :D
وبيني وبينك الرجال موب صغير تراه..
يعني عاش عمره واستمتع << يقالك يبي يهون موتته ههههه

اجل تقول مازن هو اللي بيروح لبيت معتز :( عشانه طيب يعني دايم تعطيه المهمات الصعبه :(
مازن اتخيله دب هههههههههه .. بس قلبه طيب :Dpb189

أنا أتخيله نحيف وطويل.. ولا أزكي على الله أحدا << وش دخلها في الموضوع :D

متحمسه اعرف شي عن طليقة احمد اسماء :D
احسهاا طووويله مرررره عشان كذا مابغت احمد عشانه قصير شوي :D < عاد مدري تخيلته قصير خخخ

أنا أتخيلها تشبه الآنسة منشن.. :D

تواجدك رهيييب ودايما يعطي جو ثاني..
ماننحرمش pb189



السسَلآم عليكم .. مممَتآبع ممعك من اول ما نزلت موضوعك .. بس الادارة توها فعّلت العضوية
الله يوفقك يَ شيخ وربيَ دخلتنآ جو في القصة .. تمنيت في البآرت الآخير إني متزوج .. عشآن آجيب ولد ولا بنت وآدلع آوووم آوووومه هههه

~~ مممممَتآبع ولو تتآخر مَ عندي مممَآنع ~~

هلا وغلا pb189
اممم أجل ناوي تدلع ولدك.. حركات.. أهم شي لا تقلب عليه عقب ماتمل منه pb095
وكويس أن الرواية عجبتك.. وبانتظار تحليلاتك وتعليقاتك..
ماننحرمش pb189


مصفوقة بسطل
بارت جميل كالعاده pb030

شكراً bp039

أحمــد :(
يوم تنح قدام المرايه استانست قلت شكل فيه شي تغير بس صدمني قراره..ياحياه الشقى بس..ما اكتملت فرحته رحمته وبقوه..كان شفقان على ولده :sm1:
هو وقفته قدام المراية كانت زي المنبه اللي يرن فجأة
ويذكرك بحقيقة أنت ناسيها أو متناسيها..

بس ماعجبني قراره حسيته تخلى عنه بسرعه..أوكي أقدّر أنه خايف على ولده بس ما يدري يمكن يتقبل حسوني هالشي لما يكبر زي ما صار لمازن

والله ممكن يكون قرار متسرع..
لكن الموضوع لازم الواحد ياخذه بشكل عقلاني ويترك العواطف على جنب..
وأشوف أنه ماينحصر بس في تقبل ولده لهالشي.. أحس أنه أكثر تعقيد..

ع العموم عندي إحساس أنه بيرجع له حسوني مره ثانيه << ترا إحساسي مايخيب..<< براا
من بؤك لباب السما :D

تعجبني المشاكسات اللي بين أحمد ومازن تذكرني بي وبأختي

ههههههه
هو طالما أن الموضوع بينك وبين أختك ماوصل لمماعط الشوش فوضعكم في السليم :D

وأخيــراً شكـراً ع البارت الطويل ما صدقت يوم حدثت الصفحة وكان فيه بارت << اسفهليت بعد غثا المدرسه بيوم السبت

لا شكر على واجب :D
وأنا اشهد أن الدراسة يوم السبت كئيبة وثقيل على القلب..
وسبحان الله تحس يوم السبت أطول يوم في الأسبوع مدري ليش :D :sm18:
شكراً على تواجدك.. pb189


You are a national
هالجزء بلحالة رواية :(
:(
ماقصر مازن اختصر الطريق في شوفة احمد لولده
فعلاً.. مازن اللي سواه سهّل على أحمد أشياء كثيرة
وتعقيدات كان ممكن يدخلها لو ماكان مازن موجود..

انصدمت من احمد هو وقراره ..فجأه كذآ ..الله لايبارك ف اللي صنع المرآيا :مشكلة اللي مايلقى شيء يلومة :D

ههههههههه
فعلاً.. لو ماشاف المرايه كان يمكن نام ولده عنده ذيك الليلة.. :D
وسبحان الله الواحد لما يتأمل في أشياء تصير في حياتنا يحصل أنه أحيانا
أمور وجزئيات بسيطة يترتب عليها أحداث وقرارات مصيرية وكبيرة..

لما شاف ولده انتبه للجانب الثاني في حال حضانتة له
وهالشوفة بتعبة اكيد :(
كلامك سليم..
فيه أمور كثيرة في حياتنا مانعرف عنها أي شي وهي تتعلق فينا
ونحسب أن هالشي سلبي مع أنه يكون من صالحنا ونعمة من الله..

اهم شيء ماتنقطع سيرة حسوني حبيتة من الوصف pb189pb030
الملف طلع مجرد اوراق نتأمل في المزور خير pb094

والله حتى أنا ودي ماتنقطع.. دايما
الأطفال هم ملح الحياة.. << عاد تراني مدمن ملح :D
وعلى الطاري ملح زيادة مختفية هاليومين؟! pb036 :(
أحس أني شطحت :D نرجع للملف.. المزور وجود معلومات عنه كان مهم
لأنّه صعب أحمد يستمر وخصوصاً على المدى البعيد بدونه..
شكراً على وجودك المميز كالعادة.. pb189